جدير بالذكر أن موقف الولايات المتحدة هذا بمنتهى الحزم
حيال دمشق، التي صارت ملجأ للبعثيين العراقيين ووعدتهم
المخابرات السورية بضمانات إن هم قاطعوا انتخابات 30
يناير/كانون الثّاني في العراق. وقد دب الذعر في أوساط
حكام دمشق حين علم أن ريتشارد أرميتاج سيضع هذه الطلبات
أمام السلطات المحلية أثناء زيارته لها في نهاية الأسبوع
الجاري.
وتتلخص المطالب الأمريكية الجديدة فيما يلي:
1 – إلغاء كافة أحكام وقوانين الطواريء التي تطبق في سوريا
منذ 41 سنة خلت.
2 – إطلاق سراح كافة سجناء الرأي والسجناء السياسيين.
3 – إشاعة حرية الصحافة وإسقاط الرقابة عنها.
4 – التعهد بمباشرة الإصلاحات السياسية فورا.
5 – مباشرة الإصلاحات الاقتصادية فورا.
6 – قطع العلاقات مع إيران.
7 – التوقف عن دعم ومساندة حزب الله بعد أعتراف سورية
بأنها تملك مزارع شبعا.
8 – تسليم 55 من أتباع صدام للقوات المسلحة الأمريكية،
الذين اتخذوا من دمشق مأوا لهم أو طردهم من سوريا.
ومنحت إدارة الرئيس بوش حكومة دمشق مهلة حتى نهاية نيسان
أبريل القادم لتنفيذها. وهذه هي المرة الأولى التي تتدخل
الولايات المتحدة بشكل مباشر بالشأن السوري الداخلي لإرساء
دعائم المجتمع المدني وإشاعة الديمقراطية وسيادة القانون.
علاوة على ذلك تلقى غازي كنعان ضوءا أخضرا من بشار أسد
لتوحيد كافة الأجهزة الأمنية المخابراتية تحت إدارة وزارة
الداخلية. وفي سياق متصل عمّت توترات وتناقضات أطرافها
غازي كنعان وآصف شوكت وأسرة مخلوف وعائلات متنفذة من
الحاشية والبطانة الحاكمة.
المكتب الإعلامي لحزب الإصلاح السوري