|
|
تمر الذكرى السنوية ليوم
الصحافة الكردية في ظل تداعيات ومعطيات محلية واقليمية ودولية ,
عنوانها الابرز سيادة السلطة الرابعة , التي بات أثير الفضاء المفتوح
ميدانا رحبا لموجاتها , أن كان على صعيد الخبر والمعلومة , أو على صعيد
التحليل وقراءة الحدث , وكل هذا الانفتاح الاعلامي والصحفي العالمي
يملىء الأجواء الكردية دون أن يجد أنعكاسا ممارساتيا يستجيب للحد
الادنى من سوية التقدم الاعلامي الحر , فالقوى الكردية لا زالت أسيرة
بضع صفيحات قليلة , ناظمها وعنوانها الأبرز , العطالة الحزبية , التي
تتزامن وتتوافق مع قوى العطالة البعثية الرسمية , وهي التي تفخر
بجرائدها البائسة الثلاث , ولولا فسحة الأنترنت لاقتصر المشهد الصحفي
الكردي في سوريا على الصفحات إياها , الباهتة المادة والموضوع ,
والبائسة الرؤية والبصيرة .
أننا نعتبر مرور الذكرى
السنوية ليوم الصحافة الكردية , ناقوس خطر يستوجب تقييم الحالة الصحفية
والاعلامية الكردية في سوريا , وليس مجالا لمدائح ماض كان له رجاله
وظروفه , فقد بات علينا جميعا التوقف عن ظاهرة الأحتفالات المدائحية
لافعال اجدادنا , والخروج الى الزمن الراهن الذي يعصف بشعبنا , وما
يخطط له العقل البعثي الشوفيني من حياكات جديدة تستهدف وجودنا القومي
والانساني , وبالتالي يستوجب الاحتفال بهذا اليوم , الأجابة عن تساؤل
جوهري , كيف نواجه الراهن باعلامنا الهزيل هذا , وما هي آليات السياسة
الاعلامية الكردية المستقبلية , وما هي الأدوات الصحفية التي يتوجب
توفيرها , والتي تمتلك القدرة على أظهار صدقية مطلبنا القومي , بمعنى
الأجابة عن معطيات الأستعداد للقادم وتحضير مرتكزاته .
أننا في تيار المستقبل
الكردي في سوريا , نعتبر الذكرى السنوية مناسبة للتقييم الموضوعي
والعقلاني لما يسمى بأعلام كردي في سوريا , إيذانا بوضع النقاط على
الحروف , وهي وأن كانت مؤلمة للبعض , لكنها حقائق يجب الكشف عنها , بكل
شفافية , إذ أنه هناك فشل ذريع في مجال الأعلام الكردي , في الشكل
والمضمون , ومن الضرورة أيجاد ركائز جديدة , تمتلك عقلا مختلف وفكرا
حرا , يستطيع بناء سياسة أعلامية معبرة عن الواقع ومتجانسة مع روح
العصر , ومتناغمة مع الفضاء الحر والمفتوح الذي يجب أن نكون فيه .
قامشلو
22/4/2005
الهيئة المؤقتة
تيار المستقبل الكردي في
سوريا
|
|