Kampanya  100

عربي
صور من روزافا
حقوق الأنسان
الكتابة بالعربية
الأرشيف
 كوردستان عربيا
 كوردستان كرديا
 القوس الثالث
 
 
 
 
 

 

 

 

 


Kampaniya
100.000 imze


2006 Sala
zimanê kurdî



Urkêş



Şevçira



Êzîdxane



Kurdart

 
 Kurdi
 Deutsch
 English
 Swedish
 Urkesh
 Hevgirtin
 Contakt  

 

H.R.R.K    The West Kurdistan Intellectuals Union

28 January 2008 16:02

   

نارين عمر

 

وإذا البنتُ سُئِلتْ بأيّةِ جريمةِ شرفٍ نُحِرَتْ؟؟!!

نارين عمر

الشّرفُ:البنتُ,العرضُ: البنتُ, الكرامة:البنتُ, الخيانة: المرأة,العرفُ والمجتمعُ:المرأة,مصائبُ الحياة:المرأة,الأسبابُ المباشرة وغير المباشرةِ لنكباتِ الكون: المرأة.
نعم,نعم,نعم!!!
الشّابّ الذكرُ في مجتمعاتنا الشّرقية ومن ضمنها المجتمع الكردي هو وحده مَنْ يملكُ المشاعرَ والأحاسيس,أمّا الشّابة الأنثى فلم تشأ القدرة الإلهية أن تمنحها هذه المشاعر,لذلك يحقّ له وحده أن يحبّ ويعشق أمّا البنت, فلا يحقّ لها ذلك,بل إنّ هذا الحبّ إذا ما انتهى بما تسمّى بعلاقةٍ غير شرعيةٍ,فإنّه يُعتبَرُ لعنة ونقمة على البنت,في حين أنّه يُعتبَر رجولة للشاب,أو ربّما نزوة مراهقة له.
شابّ وفتاة تعارفا في ظروفٍ ما, نشأتْ بينهما علاقة حبّ صادقة من جانبِ الفتاةِ بكلّ تأكيد,وربّما من قبل الشّابِ كذلك,ونتيجة للقاءاتهما المستمرّة بحكم الجيرة والقرابة,تنتهي قصّتهما بعلاقةِ زواج ولكن خارجَ طقوس المجتمع ومعتقداته, وبدون حضورمؤذن وشهود.
يعلمُ أهلها بالأمر,وكذلك أهله,وتقومُ الدّنيا ولا تقعد,والويلُ الويلُ لهذه الفتاة النّاقصة الكرامةِ والشّرف,والويلُ الويلُ لأهلها الذين أهملوا تربيتها, وعلى الرّغم من أنّ تسوية ما كانت قد تمّتْ بين أهل الجانبين(كما يُقال) إلا أنّ طلقاتٌ غادرة تنهي حياة هذه المسكينة التي (وبحسبِ الأعرافِ والتّقاليد)قد لوثت سمعة أهلها وأهل أهلها, ولا يُطهرُ ويُنظفّ هذا الوسخ إلا دمها الذي يسيلُ من جسدها الصّغير بعد نحرها أمامَ كلّ أفرادِ العائلة,وإعلان النّبأ على الجميع,لتكونَ عِبْرة لمَنْ يعتبر,أو لا يعتبر. طبعاً أنا هنا لا ألومُ عمّها القاتل, لأنّه لو لم يقدم على ذلك لكان المجتمعُ قتله بسهام الغمز واللمز والشّائعاتِ أوّلاً, ولأنّه يعيشُ ضمن هذا المجتمع الذي يتسترُ على أفظع الجرائم وأسوئها, ويشيعُ مثلَ هذه التصرّفاتِ اللامسؤولة التي تصدرُ من صبّيّ وصبيّة مراهقين ثانياً.
والسّؤالُ الذي يُطرَحُ دائماً في مثل هذه الحالات:
هل حقاً تستحقّ الفتاة القتلَ والنّحر؟وأيّ قانون وشرع يعطي مَنْ يقتلها وينحرها الحقّ في ذلك؟؟!
بالتّأكيِدِ الشّرعُ المنبثقُ من رحم كلّ الأديان السّماوية وغير السّماوية لا ينصّ على ذلك, وكذلك كلّ القوانين التي تحكمُ البشرية لا تجيزُ ذلك, خاصة وأنّ الفتاة تُعتبَر قاصرأ كونها دون العشرين من العمر.إذاً فأيّ قانون يحكمنا يا مجتمعنا الكردي, الذي ما زلتَ تفتخرُ وعلى الملأ بأنّكَ المجتمعُ المتحضّر والأكثر قابلية للتطوّر والتّقدّمُ, والوفيّ الأوفى للمرأة ,والمانح السّخيّ الأكبر لحقوقها,والعالم الأعظم بالقيام بواجباتك نحوها.
ما دورُ الطبقةِ المتعلمةِ, أو التي تُسمّى بالمثقفةِ والواعية في مثل هذه المواقف؟ ما دورُ الحركةِ الكرديةِ التي تعتبرُ نفسها حاضنةِ المجتمع,وخاصة فئة الشّبابِ منهم؟!!أم أنّ مثلَ هذه الأمور لا تدخلُ ضمنَ اختصاصها؟؟!!وما دورُ الطبقة الأخرى والتي تسمّى بطبقةِ وجهاءِ وحكماءِ الكرد والتي ترى وتعلنُ بأنّها تستطيعُ أن تلعبَ دوراً لا تستطيعُ لعبه أية جهةٍ أو حركةٍ أخرى؟!
يا تُرى إذا شاءتِ ِ الأقدارُ وارتكبتْ ابنة رجل من هؤلاء الرّجال المنضوينَ تحتَ رايةِ فئةٍ من هذه الفئات ما تُسمّى بجريمةِ شرفٍ,
كيفَ سيتصرّف؟وما ردّ الفعل الذي سيتحكّمُ به؟؟!! هل سينحرُ ابنته ويذبحها,لأنّ المجتمع والعرف والعادة قد منحته الحرّية التّامّة في الإقدام على ذلك؟؟!!
مازالتْ البنتُ تُعتَبَرُ محور الشّرّ في مجتمعاتنا الشّرقية عموماً,وما زالَتْ تُعْتبَرُ المرأة شرفَ الرّجل وعرضه وناموسه,وطبقاً لذلك فإنّ حياتها مرهونة في سراديبِ قراراته ومعتقداته,وآرائه الشّخصيةِ والمجتمعيةِ البحتة(أباً كان أو أخاً أو زوجاً) أو(عمّاً وابن عم) أمّا هو فلا يُعْتبرُ شرفَ المرأة ولا عرضها, بل له مطلق الحرّية في التّصرّفِ بحياته كما يشاء ويريدُ, فهو:
- يجبُ أن يعشقَ ويحبّ متى ما رغبَ وشاء,صادقاً كان حبّه أم نزوة عابرة, وكأنّ خالقَ العبادِ قد زرعَ المشاعر والعواطفَ في نفسه وبين ثنايا جوارحه دون المرأة.
- وهو يسهرُ كما يشاءُ ويلهو ويمرح كما يشاء,وكأنّ اللهو واللعب قد خُلقَ له وحده, يسهر حتى السّاعاتِ الأخيرة من الليل,يتركُ أهله وزوجته وأولاده,حائرين قلقينَ عليه,ويجب ألا يُسألَ على ما يقدمُ عليه لأنّ شابّ,لأنّه رجل,مسموحٌ له الخروج من البيتِ متى ماشاء والعودة إليه حسب رغبته,وقد يعودُ وهو يتمايلُ يُمنة ويُسرة,ويدندنُ ما شاء له من الكلام البذيء الذي ترتعدُ له الأرضُ والسّماء, والمصيبة الكبرى قد يرتكبُ حماقة جنسية بحقّ ابنته وهو في هذه الحالة اللاإنسانية,(والأمثالُ كثيرة في مجتمعاتنا بمَنْ فيهم مجتمعنا الكردي,ولا أحد يستطيع إنكارها) وعلى الرّغم من ذلك لا يُعاقبُ على فعلته هذه, بل تعتبَرُ نزوة لاواعية,ويُعاشرُ ما شاء من النّساء,بل قد تصلُ به الشّجاعة والشّهامة أن يرويَ بطولاته هذه على الجميع بمَنْ فيهم زوجته.
- وهو صاحب القرار الأوّل والأخير في البيتِ حتى وإن أبدى (ظاهرياً) مرونة تجاه المرأة,وأخذ برأيها في أمور مختلفة.
ولأنّ الشّيء بالشّيء يُذكر,فإنّي أحبّ أن أذكرَ أخوتنا الكرد الذين أدانوا فرادى وجماعات ذلك الأخ الايزيدي الذي قتل ابنته بداعي غسل العار,فماذا هم فاعلون إزاء ارتكاب مثل هذه الجرائم بحق الفتياتِ الكرد وبالعشرات خلال الشّهر الواحد.
وآخرُ ما أستطيعُ قوله:
لو سلمنا باشتراكِ الذكر والأنثى معاً في العواطفِ وما تحملها من مشاعر وأحاسيس,ولو أجزنا للأنثى (كما نجيز للذكر) ارتكاب مثل هذه الأعمال, التي لا تُصدّرُ إلا من مراهقٍ ومراهقةٍ تتحكّمُ بهما عاطفتها وتتغلبُ على نداءِ عقلهما, إذا سلمنا بكلّ ذلك:
فما الضّيرُ إذا عومِلَ الذكرُ كما تُعامَلُ الأنثى؟؟بل إذا عومِلتْ الأنثى كما يُعامَلُ الذكر, وتمّ عقدُ قرانهما بهدوءٍ,ودون إحداثِ هرج ومَرَج,ودون نحر الفتاةِ ليظلّ الشّابُ حرّاً طليقاً دون أن تتحكم به صفعة إنسانية أو صحوة ضمير, فيدفعه كلّ هذا إلى لفّ شباكه حولَ أخرى مادامَ لا يُحاسب!!وما دامَ المجتمعُ يبرّرُ له فعله كونه رجلاً لا يُعاب!!وكونُ الفتاة أنثى ومأوى الغوايةِ والشّرّ, لذا عليها وحدها تحمّل تبعاتِ أعمالها المشينة على حدّ زعمهم؟؟؟!!!




 

المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

 

 
Destpêkirina malperê: 01.12.2004 / www.rojava.net - © 2004-2005

HEVGIRTINA REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE
rojava@rojava.net

Design: www.hesso.de