|
rojava.net-16.10.2007
تتقدم من سماء
المنطقة غيوم مركبة من
حرائق قديمة تعود للأمس
البعيد,هي حرائق
إبادة الأرمن التي راح
ضحيتها ما يقارب المليون
أرمني من نساء وأطفال
وشيوخ إبان عهد
الإمبراطورية العثمانية
المتحدثة باسم الله
والإسلام , حيث كان
السلاطين يصدرون فرمانات
دينية[فتاوى دينية]تقضي
بهدر دم الأرمن الكفار
ويمتلك الأرمن وثائق
دامغة على تورط الجيش
التركي في تلك الأحداث
الحزينة , وفي الفترة
الأخيرة ظهر تعاطف أمريكي
مع الجانب الأرمني الذي
لاينسى ذاك العدد الهائل
من الضحايا والمشردين
الذين نكلت بهم الدولة
العثمانية بقسوة قل
مثيلها في التاريخ البشري.
تلك الغيوم تتركب أيضا من
حقد تركي متجذر في الجينة
الوراثية التركية على
الكردي الذي لا تمنحه
الغريزة التركمانية حق
إنشاء دولة ولو على
المريخ.
هؤلاء العثمانيون الذين
لازالوا ممسكين بزمام
الحكم في الدولة
العثمانية الحديثة [تركيا]لم
يصحوا بعد من حلمهم
السلطاني الذي كان يحكم
الناس بفرمانات تعود
للمنطق العثماني المستند
للحقبة المنغولية,
والعقلية الجنكيزخانية ,ونصوص
القرآن.الأتراك المنحدر
ون من أصول سلجوقية
ومنغولية اجتاحوا المنطقة
منذ فترة قريبة نسبيا
ويعتبرون من الوافدين
الجدد على المنطقة قياسا
لتاريخ شعوب المنطقة.
والذي يتصفح التاريخ يجد
أن الخاسر الأكبر كان
الشعب الكردي من بين
مجموع الشعوب التي سكنت
دائما هذه المنطقة ,بسبب
مجموعة من الظروف التي
كانت تجتمع دائما إن حاول
الكردي أن يبني كيانه
المستقل, فقد دفع الأكراد
من الفواتير مالا تعد ولا
تحصى من قتل وتدمير وحرق
وقطع للرؤوس وإذا كان
الأرمن محظوظون أكثر من
الأكراد بأنهم كانوا
مسيحيين وتمكنوا من إنشاء
الدولة الأرمينية ضمن
الدولة السوفيتية,إلا أن
الأكراد ولسوء حظهم فقد
كانوا مسلمين وظلوا الشعب
الوحيد المحروم من
الاستقلال حتى بعد انهيار
دولة الخلافة . تلك
الظروف التي أعاقت التحرر
الكردي ماعادت الطبيعة
لتعطيها شروط الحياة من
جديد لولا التخلف الكردي
الذي فرضته السياسة
التركية ,التي لازالت
تشجع سياسة التجهيل عبر
الدين,وطيب أردوغان ليس
إلا امتدادا للسلطان عبدا
لحميد فها هم البسطاء من
الأكراد يصوتون لأردوغان
المسلم ولا يصوتون
للأكراد.وأردوغان هذا
السلطان العثماني الجديد
الذي يحاول التدخل في
شؤون العراق ولا زال يحتل
قبرص ويعتمد سياسة القمع
والتنكيل وعدم الاعتراف
بعشرين مليون كردي يعيشون
في كردستان تركيا ويحاول
التملص من شروط الإتحاد
الأوروبي ولا يقبل حتى
الاعتراف بمذابح
الأرمن,هذا السلطان
المثقل الأجندة والأحلام
يمتطي جواد الحلم
العثماني الهرم ويحاول
تسلق جبال كردستان العصية
.
الأكراد اليوم تختلف
أوضاعهم عن الأمس,والرياح
الغربية أضعفت الذئاب
الطامعة بجسد كردستان
فالقوة الكردية تختلف
وحلفاء الكرد أقوى من
خلفاء الترك.
وأمريكا هذه القوة العظمى
اختلت موازين علاقاتها مع
الأتراك,ولابد من التنويه
هنا أن أي تدخل تركي في
إقليم كردستان سيكون
بمثابة الهجمات الإرهابية
على برجي التجارة
العالمية في نيويورك بل
وأكثر من ذلك لأنها ستكون
هجوما على كل الإرث
الأمريكي في المنطقة
فالعراق اليوم هو نتاج
تضحيات وخسائر أمريكية من
دم ومال لايجهلها أي
تركماني,وسيكون تقويض
الحكم في كردستان بمثابة
آخر أمل لأمريكا في
العراق وهذا ما لا يقبله
أحد.
وستكون تركيا الخاسر
الأكبر وخسارتها هذه
المرة قد تكون نهاية توسع
دولة تركمان ايلي شرقا
ومن ثم انحسارها لتأخذ
شكلها الطبيعي غرب
الأناضول.
|