H  E  V  G  I  R  T  I  N  A

REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE


اتحاد المثقفين الكورد-غربي كوردستان في الخارج
rojava@rojava.net
 

 
 

Hevgirtin   Kurdi عربيEnglishSwedish Deutsch

 
 

 

 
     


دستور العراق الدائم: هل يكون «أم المعارك» المقبلة؟:

 

                            rojava.net 18.04.2005

 

 

 

 

 

 

 

 

 


 كامران قره داغي

Monday, April 18


«معركة» أخرى خاضها عراقيّو العراق الجديد وانتهت سلماً كما معارك سبقتها منذ إطاحة النظام التوتاليتاري قبل سنتين. الفائزون في انتخابات الثلاثين من

كانون الثاني (يناير) الماضي التزموا قانون ادارة الدولة الذي يُعتبر يمثابة دستور موقت. الجمعية الوطنية المنتخبة (فيها 85 إمرأة من مجموع 275 عضوا) اختارت شخصية كردية أول رئيس دولة منتخباً في تاريخ العراق، وبدوره كلف شخصية شيعية تشكيل الحكومة المقبلة. وللمرة الأولى منذ أكثر من نصف قرن تمت عملية لتداول الحكم سلماً. لم يتمرد الرئيس السابق، بل قبل رغبة الجمعية الوطنية بأن يكون واحدا من نائبين لرئيس الجمهورية. أما رئيس الحكومة المنتهية ولايته (فيها 6 وزيرات و14 وكيلة وزير) فقدم استقالته وفقا للقانون وقام مصافحا ومهنئا خلفه ومتمنيا له النجاح في مهمته. إثر ذلك بدأت الكتل البرلمانية وغير البرلمانية مشاورات من اجل تشكيل الحكومة الجديدة، فيما ممثلو الجماعات المتفاوضة يطلعون الرأي العام بانتطام عبر وسائل الاعلام على سير المفاوضات وتطوراتها، سلبا أم إيجاباً (أصبح في العراق الجديد أكثر من 350 مطبوعة بين صحف يومية وأسبوعية ومجلات وعشرات الاذاعات والمحطات التلفزيونية المحلية ووكالات انباء غير حكومية).


أمور كانت وقت قريب تبدو للعراقي ضربا من الخيال. لكنها الآن حقائق وممارسات يومية عادية أصبحت ممكنة نتيجة لاطاحة النظام السابق. وهو هدف كان تحقيقه مستحيلا من دون الحرب التي قادتها الولايات المتحدة ودعمتها الجماعات العراقية، المعارضة آنذاك والحاكمة اليوم. وبالتالي، لا سبب يدعو الى الاستغراب من ان الغالبية الساحقة من العراقيين تعتبر ان إطاحة نظام صدام حسين كانت تستحق الحرب على رغم كل معاناتهم من عواقبها السلبية. ومهما جهد الذين يرون عكس ذلك، فالأرجح أنهم لن لن ينجحوا ابدا في اقناع العراقيين بذلك.


يقال هذا من دون أي مسعى لتلميع صورة العراق الجديد أو لإضفاء أي من الخصائص الايجابية على أحد لا يستحقها. لكن هذه حقائق ينبغي تأكيدها. أما المشاكل والصعوبات والعراقيل فهي هائلة وقادمة لا محال. وسيشكل التصدي لها المحك الحقيقي للجماعات العراقية، خصوصا الحاكمة منها. وإذا كان تشكيل الحكومة تم بصعوبة فانها صعوبة تهون معها الصعوبات التي ستكتنف عملية كتابة الدستور الدائم، حتى يجوز القول إن معركة الدستور قد تتحول «أم المعارك» في العراق الجديد.


أسابيع قليلة فقط تفصل العراقيين عن هذه المعركة. ولا بأس، بل مطلوب، أن يخوضها العراقيون بكل ضراوة طالما أنها ستبقى معركة سياسية بحتة، أسلحتها الجدل والحجة والحوار والمفاوضة والتنازلات المتبادلة في إطار التزام أمن الجماعات العراقية ومستقبلها.


معركة الدستور ستكون بمثابة «أم المعارك» لأن الأمر يتعلق بدستور دائم يحدد النظام السياسي للعراق الجديد. وإذا كانت الأطراف المعنية غضت النظر عن مضامين لم يعجبها في الدستور الموقت (قانون ادارة الدولة)، فالأرجح أنها ستتشدد في مواقفها من هذه المضامين ذاتها عندما تبدأ عملية كتابة الدستور الدائم. ومن الآن يمكن تشخيص خلافات رئيسية محددة حين سيبدأ الجدل الدستوري.


بدايةً، ينبغي توضيح أن الجدل الدستوري لن يبدأ من الصفر بل سيقوم على أساس قانون إدارة الدولة. ولنأخذ على سبيل المثال العلاقة بين الدين والدولة: هل ستوافق القوى الإسلامية على تأكيد المبدأ الذي اعتمده قانون ادارة الدولة في مادته السابعة (أ) التي تنص على أن الإسلام مصدر من مصادر التشريع وليس المصدر الوحيد؟ والمعلوم أن الإتفاق على هذه المادة لم يكن سهلا أصلا. والأكيد أن الجدل سيحتدم على هذه المسألة بين دعاة العلمانية والإسلاميين، وأن التحالف الكردستاني والقائمة العراقية (بزعامة رئيس الوزراء المنتهية ولايته أياد علاوي) يتمسكان بمبدأ الفصل بين الدين والدولة، واليهما قد تنضم عناصر تعتبر نفسها ليبرالية من الإئتلاف العراقي الموحد (الشيعي)، أو أقله لن تتحمس هذه الفئات لمبدأ جعل الإسلام مصدرا وحيدا للتشريع. وإذا صح ما نقل عن شخصيات قيادية في «الإئتلاف»، منهم زعيم المجلس الأعلى للثورة الإسلامية السيد عبد العزيز الحكيم تأكيدها أن «القول الفصل» سيكون لرأس المرجعية آية الله العظمى السيد علي السيستاني، فإن القضية ستتخذ بُعدا معقدا جدا في حال اتخذ موقف السيستاني شكل فتوى يعتبرها الشيعة تكليفا شرعيا. يُقال هذا مع عدم استبعاد احتمال يفترضه البعض مفاده ان السيستاني قد لا يتخذ بالضرورة موقفا متشددا في هذا المجال.


والفقرة (أ) من المادة السابعة تنص على أن «الإسلام دين الدولة الرسمي ويُعد مصدراً للتشريع ولا يجوز سن قانون خلال المرحلة الانتقالية يتعارض مع ثوابت الاسلام المُجمع عليها و لا مع مبادىء الديموقراطية والحقوق الواردة في الباب الثاني من هذا القانون، ويحترم هذا القانون الهوية الإسلامية لغالبية الشعب العراقي، ويضمن كامل الحقوق الدينية لجميع الأفراد في حرية العقيدة والممارسة الدينية». لكن الرافضين لجعل الإسلام مصدرا وحيدا للتشريع يستعدون للمجادلة بأن هذه الصياغة لا تمنع تشريع قوانين تتعارض وحقوق الديانات غير الإسلامية المعترف بها في العراق. الى ذلك سيشير هؤلاء الرافضون الى ان الفقرة (أ) من المادة السابعة تتناقض مع المواد 10 الى 32 المتعلقة بلائحة الحقوق المدنية التي سيتمسك العلمانيون باعادتها وتثبيتها في الدستور الدائم. فمثلا، تنص المادة الثانية عشرة على ما يلي: «العراقيون كافةً متساوون في حقوقهم بصرف النظر عن الجنس أو الرأي أو المعتقد أو القومية أو الدين أو المذهب أو الأصل، وهم سَواء أمام القانون. ويُمنع التمييز ضد المواطن العراقي على أساس جنسه أو قوميته أو ديانته أو أصله. ولهم الحق بالأمن الشخصي وبالحياة والحرية، ولايجوز حرمان أي أحد من حياته أو حريته إلا وفقاً لإجراءات قانونية. إن الجميع سواسية أمام القضاء». وبعبارة أخرى، كيف يمكن التوفيق بين مفهوم المساواة في الحقوق بين المسلمين وغير المسلمين إذا كان الإسلام وحده ديناً رسميا للدولة، ووحده دون بقية الأديان مصدر من مصادر التشريع؟


الموقف من العلاقة بين الدين والدولة لن يكون المشكلة الوحيدة في الجدل الدستوري القادم. لكنه قد يكون المشكلة الأكبر إذا أخذنا في الاعتبار أن الأكراد، مدعومين من بقية العلمانيين العراقيين، أعلنوا أنهم سيواجهون بالرفض الحاسم أي محاولة لفرض الشريعة الاسلامية في الدستور الدائم. إنها معركة مطلوبة تستحق ان تكون «أم معارك». لكن القدرة على خوضها بالسلاح السياسي سيشكل المحك


أمام العراقيين كي يبرهنوا بالأفعال، لا بالأقوال، أنهم جديون في بناء عراق جديد.

"الحياة


 


 

 
 

المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

 
 

HEVGIRTINA REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE

 
 
 
حقوق الأنسان

الأرشيف



 

موقع للطفل الكردي
آراس إبراهيم اليوسف

 

موقع لكسر الحجب داخل سورياهو