|

نسرين
محمّد عمر
إنّها ابنة الثامنة عشر ريبعاً، والتي
توفّيت بتاريخ 20/1/2006م، في المشفى
الوطنيّ بالقامشلي. تلك الزهرة التي ذبلت
وهي في بداية تفتّحها، ماتت فيها الآمال
والأحلام التي كانت تخطّط لها وهي في
مقتبل العمر، لكنّ المرض الذي ألمّ بها،
قرّبها من القبر، فكان الموت أسرع إليها
من أحلامها. تقول عنها أمّها عائشة: "كانت
تعشق أغاني محمّد شيخو، وخاصة تلك الأغنية
التي كانت تردّدها حتى قبيل وفاتها، وهي
أغنية:
(Demź
min tu dītī NISRīN herdu ēavź teyź re§
digrīn...
ewan ēavan digote min: careke din tu min
nabīn.... )
ربّما كي نتذكّرها بها بعد الوفاة، وكأنّ
عيونها كانت تقول لنا لن تروني بعد
اليوم".
أمّا مأساتها فقد بدأت بألم بطنيّ وترفع
حروري وإقياءات ومضاعفات أخرى. أجري لها
فتح بطنٍ على أساس أنّه التهاب زائدة تمّ
استئصالها، ولكن تبيّن أنّ الزائدة لم تكن
ملتهبة أساساً، ربّما هو جهل أو عدم معرفة
من الطبيب المشرف. ثمّ انتكست الحالة
بعدها، بعد عشرة أيّام حدثت لها نوبة
اختلاجية. وكان ذلك الألم الذي في البطن،
والذي لم يعرف سببه إلاّ بعد وفاتها،
عبارة عن ضمور كامل وقصور كلويّ حادّ، وهو
المرض القاتل الذي لم يكتشف في حينه،
وأدّى إلى موتها.
نسرين كانت الوردة التي لم تتبرعم، وكانت
الضحيّة الأولى التي لم تُنقَذ، ولم يستطع
الأطبّاء اكتشاف مرضها إلاّ بعد موتها.
أمّا الآخرون من عائلتها، هؤلاء الذين
اكتُشفت أمراضهم، واستدلّ الأطبّاء على
علاجات محتملة لهم. هل نتركهم يلقون نفس
المصير الذي لاقته أختهم الكبرى..؟!
سؤال نتوجّه به إلى ذوي الضمائر الحيّة..!
سؤال يجب أن يجيب عليه الجميع، وكلّ واحد
من موقعه.
jimaaxizem@gmail.com
00963932718146
- نماذج مرفقة من تقارير الأطبّاء حول مرض
العائلة:





|