|
مشعل التمو
xetire@yahoo.com
كان الحراك السياسي والثقافي في سوريا /2000 على أشده
, أجتماعات ولقاءات وبيانات , وكنتُ حاملا لفكرة انشاء
منتدى كوردي ينسجم مع الحراك الوطني السوري ويعيد
صياغة وتقديم ثقافة كوردية سورية بشكل مدني وحضاري .
البداية كانت مع الأخ محمد أمين محمد وبعده الكثير ,
وكان الأتفاق أن تطرح الفكرة على مجمل الأحزاب
الكوردية , وفي مقدمة ذلك طرح الأخ أبو توليب أسم
مروان عثمان , وكنت وإياه لم نلتق سابقا , وكان اللقاء
بداية لتعاون ممتاز , كان فيه مروان نعم الصديق , حيث
أحسسنا سوية في وقتها , بأن هناك الكثير من المشتركات
الفكرية والسياسية التي تجمعنا , وتشكل ركائز معرفية
لعمل ميداني مشترك , وهذا ما كان حتى بعد إغلاق
المنتدى قسرا وتعرض مروان ومحمد أمين للضرب والأهانة ,
وإستدعيت أنا للتحقيق بشكل مشين , إذ توطدت صلاتنا
وتعمقت علاقتنا , على الرغم من إختلافنا في بعض
القضايا أو الممارسات , لكن كان الأحترام موجود وقبول
الأختلاف هو المعيار الناظم للتباين والأختلاف .
أخي مروان :
كم
كنت إحبذ أن تكون هنا , أو شاورتني في الأمر على
عادتنا سابقاً , لقلت لك كل التواقيت ملائمة لفعلنا
الميداني دفاعا عن وجودنا القومي , لكن هناك مفاصل
مركزية تعم فيها الفائدة السياسية أكثر من غيرها .
حقيقة كنت أتمنى أن يكون أضرابك عن الطعام هنا في
القامشلي أو دمشق حتى أستطيع أن اتضامن معك في الفعل
والممارسة , وأعتقد بأنك تفهم الدلالة , أو حتى كان
بداية أضرابك تضامنا مع أضراب معتقلي الرأي الكورد ,
أو كان بمناسبة الذكرى السنوبة الأولى لأنتفاضة قامشلو
, لكن رغم هذا وذاك , أشد على يدك واحيي رؤيتك للأمور
واستشفاف المستقبل وإستنباط الفعل المقاوم .
تذكر بأننا معاً , في السراء والضراء .
معاً في أي فعل سياسي يفضح السياسة الشوفينية المطبقة
على شعبنا الكوردي .
معاً في الدفاع عن حقوقنا الانسانية الضائعة بين مطرقة
الطوارىء , وسندان العقلية البعثية الأقصائية .
معاً لإيقاف الأعتقال التعسفي , وتحرير الأنسان السوري
بعامة والكوردي بخاصة من ثقافة الخوف .
معأ لغرس أسس التعايش السلمي , المدني , بين الشعوب ,
ونشر ثقافة الإنسان والديمقراطية .
أخي مروان :
تحية لك من القلب والعقل وسلنتقي كما يقول محمود درويش
" نلتقي بعد قليل .... بعد عام ... بعد عامين وجيل " .
كل
التضامن والمحبة
القامشلي 27/1/2005
|