H  E  V  G  I  R  T  I  N  A

REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE


اتحاد المثقفين الكورد-غربي كوردستان في الخارج
rojava@rojava.net
 

 
 

Kurdi عربيEnglishSwedishHevgirtin

 
 

 

 
   


نورز عام 2005 بداية سنة الحرية للاكراد
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


توفيق آلتونجي
 

GMT 16:45:00 2005 الخميس 17 مارس
 

نوروز عام 2005 يتميز احتفال فيها ولاول مرة في حياة الكورد سواد اجواء الحرية والاستقلال في ربوع كوردستان ولاول مرة يرى الكورد انفسهم امام منعطف تاريخي لا يتكرر حيث نتائج الانتخابات البرلمانية العراقية ادت الى بروز اللوحة الحقيقية للتركيبة السكانية والسياسية للشعب العراقي وبشائر ترشيح احد زعماء الكورد السيد جلال طالباني لمنصب رئاسة جمهوية العراق بعد سنوات من نضال مرير سال فيها الدماء وروت روبى وجبال وسهول الوطن الكوردي عبر العصور والازمان لكوكبة من الشهداء حملوا راية الحرية والاستقلال في افئدتهم وجادوا بالغالي والنفيس من اجل اعلاء كلمة الحق وطرد الظالم المتجبر المتسلط على رقاب الشعوب ومصائرها.
في هذا اليوم الاغر يحتفل العديد من شعوب الشرق بيوم ( نوروز) وتعتبرها اليوم الوطني لشعوبها و الشعب الكردي احدى تلك الشعوب. ان الاحتفال بهذا اليوم لا يقتصر على الاكراد بل يحتفل جميع شعوب ايران وقفقاس وشعوب دول بحر قزوين والشعب الافغاني والباكستاني وهناك احتفالات شبيهة في العديد من دول العالم وثقافاتها حيث يعتبر اليوم الحادي والعشرون من اذار اليوم الاول من ايام فصل الربيع، وتتخذ احتفالات هذا اليوم الجميل اشكال متعددة فبينما تقوم الاقوام الايرانية بتحضير مائدة طعام تتخللها بعض ما ياتي به الربيع من خير تبدء اسماء تلك الاشياء بالحرف "سين" مع وضع اناء فيه سمك احمر اللون او مايسمى ب " السمك الياباني " وقد وجدت ان هناك من يقوم بصبغ البيض كما اعتاد عليه الاخوان المسيحيين وهم يحتفلون في الايام القليلة المقبلة بعيد الفصح المجيد ونرى كذلك الاحتفال بقدوم الربيع وتجدد الحياة عند الايزيديين كذلك والجدير بالذكر ان العديد من شعوب العالم ومن بينها شعوب الاسكندنافية تحتفل بيوم شبيه بهذ اليوم وخاصة قيما بخص طقوس اشعال النار حيت يتحه الفلاحون صوب حقولهم لجمع الاحطاب واوراق الشجر وما خلفته ايام الشتاء ليجمعو كل ذلك في اكوام نعلو كتلة شاهقة يتجمع الناس حولها مع مساء يوم الاخير من شهر نيسان ليضرموا النار بها ويرقصوا حولها. حيث يتجمع الناس حول النار الملتهبة بينما اصوات الفرق الموسيقية الشعبية تسمع من كل مكان والالعاب النارية تطلق فرحة الى عنان السماء فتنير المكان بالوان الطيف الشمسي.

اما اكراد العراق فيرجع احتفالهم بهذا اليوم رسميا الى عام 1970 حيث تسنى لهم ولاول مرة في التاريخ الاحتفال علنيا و رسميا بهذا اليوم بعد اتفاقية اذار بين الحكومة المركزية والحزب الديمقراطي الكردستاني بقيادة القائد التاريخي الخالد " مصطفى البرزاني "

كان الناس بصورة عامة على علم بهذا اليوم المجيد وقد تم الاحتفال به تحت اسماء ومسميات عديدة منها " عيد الشجرة " و " عيد الربيع " وتسميات اخرى.
يرجع تاريخ الاحتفال بهذا اليوم الى عددة الاف من السنين فالربيع كان ولايزال مدعاة فرح وبهجة وسرور ياتي بالنور بعد الليالي الداجيات في الشتاء وياتي بالدفئ بعد ذلك البرد القارس وياتي بالزرع والورد والزهور وتعم المعمورة بالالوان والروائح البهيجة التي تدخل السرور الى القلوب فيحتفل الناس ويبتهجون.
تروي الاسطورة المتداولة بين ابناء الشعب الكردي وبعض الشعوب الايرانية انه كان في زمن ما ملك ظالم طاغية اسمه " الضحاك " كان قد الم به مرض عضال بظهور ورمين على كتفه ( في بعض الروايات يقال حيتان على كتفه ) فنصحه طبيب عصره بعد عن عجز العديد من الحكماء من شفائه فكان مصيرهم القتل نصحه بان يضع مخ شاب يافع على كتقيه كي يتم شفائه... ولكن وزيره النبيل والحكيم لم يرضى بقتل شابين ووجد ذلك امرا مخيفا ومورعا للناس فيقرر ان يذبح شاب ويرسل الاخر الى الجبال كي يختفي ويتحصن في المغاور ويقدم بدلا عنه مخ شاة، كان والد "كاوا الحداد " قد فقد جميع ابنائه الواحد بعد الاخر قربانا لمرض الطاغية وكان "كاوا" شابا يافعا طويل القامة جميا المظهر محب للناس فطلب الاب المفجوع من وزير الملك ان يرحم بحاله ويعفو عنه ويرسله للجبل فوافق الوزير فرحل "كاوا" الى الجبال مع اقرانه من الشباب يعيشون معا في الكهوف ومغاور الجبال متفقين فيما بينهم على الثورة ضد الطاغية وانهاء حكمه وايامه..... بعد سنين تتحول المجموعة الصغيرة الى جيش كبير يتفقون على ان يجلب كل منهم حزمة من الحطب مع انتهاء اشهر الشتاء وجمعها على سفح الجبل ويتعاون كل من الشباب والفلاحين بجمع الحطب الى ان يرتفع كومة الحطب عاليا ثم يوقدون النار بالحطب فترتفع السنة النار الى عنان السماء اشارة الى بدء الثورة وانهاء حكم الطاغية يوم الحادي والعشرون من شهر مارس.

يوم نوروز (اليوم الجديد ) حيث ان كلمة "نو" تعني الجديد بالكردية وكلمة "روز" تعني اليوم وهناك تفسيرات اخرى لمعنى الكلمة.
كان الاحتفال بهذا اليوم يمنع في دول عديدة وخاصة في تركيا ولكن في السنوات الاخيرة واثر انهيار جمهوريات الاتحاد السوفيتي وتحول جمهوريات القفقاس الى دول وطنية مستقلة حيث يعتبر كافة قومياتهم هذا اليوم عيدهم الوطني يحتفلون به منذ الاف السنين فوجدت الحكومة التركية نفسها امام اشكالية جديدة حيث يحتفل ملايين الترك ( اخوانهم في القفقاس) بهذا اليوم فاصبح عيدا وطنيا مقبولا يحتفل به الجميع اليوم، وكما ذكرت ان الشعوب الايرانية كانت تحتفل دوما بهذا اليوم حتى بعد الثورة الاسلامية في ايران 1978....... اهتمام خاص بالصفة الثقافية والوطنية التقليدية لهذا اليوم فسمح الاحتفال بها.
كان احتفال العراقيين لهذا اليوم ولاول مرة وبحرية وكما ذكرت مع اطلالة اول "نوروز" بعد بيان الحادي عشر من اذار1970 وكنا قد توجهنا في قافلة طويلة من السيارات من بغداد متوجهين شمالا وقد كان والدي رحمه الله قد اتفق مع اصدقائه من التجار بالتوجه الى مدينة السليمانية الى بيت احد اصدقائهم من التجار يدعى " غريب مغازاجي" وصلنا المدينة والدخان يتصاعد من كل جنباتها وقد كتب باحرف كبيرة من النار على صفحة الجبل "نوروز" يشاهد من عددة كيلومترات بعد ان اشعل في الحفرة النيران وكان منظرا غريبا يثير الغبطة والسرور في افئدة الناس كانت المدينة قد فتحت ابواب بيوتها للظيوف القادمين من كافة ارجاء العراق بعد ان كانت الفنادق قد امتلات والمدارس كذلك ويتذكر العديدون معي ذلك اليوم التاريخي الذي مر عليه اكثر من ثلاثة عقود حيث في صباح اليوم التالي توجه الناس في قافلة طويلة من السيارات واختار البعض منهم المشي متوجهين الى اطراف المدينة حيث منتجع " سرجنار" السياحي الجميل هناك افترش الناس بين اشجار " السرو " الارض كل قد اخذ معه ما لذ وطاب من غذاء وشراب... جلسوا في حلقات عائلية كبيرة يدعون كل من مر بقربهم بالتفضل والمشاركة معهم في طعامهم بينما اخرون من الصبية والصبيات متشابكون بالايادي يرقصون الدبكات الشعبية الكردية على انغام " الدهول والزورنا" الطبل والمزمار وترتفع هلاهل النسوة عاليا الى السماء في جو الاحتفالي عائلي بديع، هناك سمع هدير بعض المروحيات وصلت الروسية فتجمع المحتفلين لرؤية الضيف القادم فلم يكن الا احد الوجوه المعروفة للعامة والمقربة للقائد الكردي البرزاني رحمه الله عله ورضوانه الا هو المناضل " الدكتور محمود عثمان " الذي هبط من المروحية بمعية شاب اسمر طويل القامة تهامس الناس على هويته وتسائلوا تجول الظيف بمعية مظيفه بين الناس وعاد بادراجه بعد اقل من ساعة تاركا الناس يحتلفون....
يتكرر هذا اليوم والاحتفال به كل عام ليجدد في الناس الامل بمجئ صباح يوم تنتهي فيه سطوة الطغاة وتدخل لفحة حرارة نار "نوروز" المتاججة الى قلوبهم الدفئ والطمئنينة وتنير ظيائها طريقهم في الظلام وتسود المحبة بين الناس متوحدين في عبادة الواحد القهار رب الامان. الاحتفال بهذا اليوم سيحمل معه نشوة الانتصار والحرية لاروح قافلة الشهداء اللذين ما برحوا وحلموا بالتغني بهذا اليوم تحت سماء كردستان الحرة فتحية لاروحهم ولذكراهم وكل نوروز وانتم بخير وحرية.

الدكتور توفيق آلتونجي
http://altonchi.blogspot.com

 
 


 

 

 
 

المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

 
 

HEVGIRTINA REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE