| |
عبدالباقي حسيني/أوسلو
بعد أن أصدر المناضل الكردي مروان عثمان بياناً ، أعلن فيه إضرابه
المفتوح عن الطعام منذ يوم 18.01.2005 في مدينة هانوفر الألمانية, حتى
انهالت رسائل التضامن من كل حدب وصوب على هذا الكردي القادم من مدينة
قامشلي، والشاهد على ظلم واستبداد النظام السوري بحق الأكراد, القومية
الثانية في البلاد, وبحق كل الشعب السوري, الذي سلبت إرادته وانشلت
طاقاته ولم يبق منه سوى هياكل تتحرك بأمر من الجهاز البوليسي الذي أحكم
القبضة على كل مفاصل الحياةوالعباد.
يطالب المناضل مروان عثمان في بيانه التالي ب:
"التحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان والعمل على وقف إعتقال الكرد على
خلفية إنتمائهم القومي، وإطلاق سراح المعتقلين الكرد بسبب دفاعهم عن
الحقوق القومية المشروعة للشعب الكردي أو على خلفية أحداث إنتفاضة 12
آذار 2004
".
نعم, ان كل الذين تضامنوا معه، وسوف يتضامنون لاحقا، لهم كل الحق في
الدفاع عن الإنسان وقيمته، وكرامته المهدورة في سوريا، سواء أكان كرديا
أو عربيا ..
إن المنظمات التي تضامنت مع مروان عثمان، تدرك جيداً مدى المعاملة
اللاإنسانية التي تقوم بها السلطات الاستبدادية في سوريا.، فالمتضامن مع
هذا المناضل هو القريب والغريب, نذكر هنا بعض المنظمات والشخصيات التي
تضامنت معه ..
حزب الخضر الألماني - حزب الحداثة السوري اتحاد المثقفين الكرد
السوريين في الخارج الروائي السلفادوري ديفيد هرنا نديز - الشاعر
السوري إبراهيم اليوسف - الكاتب والأكاديمي الفلسطيني أحمد أبو مطر...
ربما يتساءل القارئ من هو هذا الكردي الذي تتضامن معه هذه الشخصيات
والأحزاب؟
هنا نوجز بعض المعلومات عن الشاعر والسياسي مروان عثمان.. فهو من مواليد
1959 عامودا/ شمال سوريا , شاعر وكاتب, صدر له حتى الآن ديوان شعر باللغة
الكردية بعنوان (دم الحجل و فرسان السراب), وهو عضو هيئة التحرير في بعض
المطبوعات الكردية, وعضو اللجنة المركزية في
حزب يكيتي الكردي في سوريا. تعرّض للإعتقال أكثر من مرة, كان آخرها في
15.12.2002 حين قاد مع زميله حسن صالح (سكرتير الحزب) مظاهرة أمام
البرلمان السوري في 10.12.2002 في اليوم العالمي لحقوق الإنسان ؛
للمطالبة بالحقوق القومية الكردية واحترام حقوق الإنسان في سوريا
،والإفراج عن معتقلي الرأي والضمير.
ولقد حكم عليهما بالسجن لمدة ثلاثة أعوام ،وتم الإفراج عنهما تحت ضغط
المنظمات الإنسانية العالمية في 4.02.2004
منح من قبل الألمان منحة الفيلسوفة الألمانية هانه آرنت ،التي تمنحها
مدينة هانوفر سنويا لأدباء وكتاب تعرضوا للإضطهاد في بلدانهم, وتتيح لهم
الإقامة لمدة سنة في ألمانيا, لذا فإنه الآن مقيم في مدينة هانوفر.
كان هذا جزءاً فحسب - من حياة المناضل الكردي مروان عثمان, ولكن لن
ننسى دوره في المجال الثقافي أيضا ً - عندما أغنى المطبوعات الكردية
"الممنوعة" في سورية بمساهماته القيمة.
فأتذكر هنا حماسه الثقافي عندما كان يتعاون معنا- كأحد من ساهموا في
الكتابة معنا -في المجلة الثفافية " زانين = أي المعرفة" في مدينة
قامشلي، والتي استمرت سبع سنوات على نحو سري.
و إنه على رغم من أنني أتضامن مع إضرابه المفتوح كما تضامنت سابقا مع كل
المناضلين الوطنيين أمثال: بوبي ساندز الأيرلندي ،و مروان البرغوثي
الفلسطيني,.. أطالبه بإنهاء اضرابه هذا، والذي دخل يومه العاشر, كونه
سجّل موقفاً إنسانياً ، تجاه أخوانه الكرد المعتقلين في سجون سورية,
وأسمع العالم أ صداء معاناة الشعب الكرديّ في سورية..
أجل ،إنني أطالبه بإنهاء إضرابه والعودة إلى كتاباته وأشعاره الجميلة...
فكلماته ليست أقلّ شأنا
وفعّاليّة من إضرابه هذا..!
|
|