|
|
مع بزوغ فجر اليوم الأول من العام الكردي الجديد ومنذ ساعات الصباح
الأولى خرج مئات الآلاف من الكرد من قامشلو وعاموده وسري كانيه
ودرباسية وترب سبيه وديريك والحسكة وباقي المدن والبلدات والقرى الأخرى
في منطقة الجزيرة للاحتفال وكعادة كل عام بالعيد القومي الكردي النوروز.
هذا وقد أمت المناطق المحاذية لمدينة قامشلو وباقي المناطق بالمواطنين
الكرد للاحتفال بعيدهم القومي في أحضان الطبيعة الخضراء بمواسم الجزيرة
المعطاءة وقد كان التجمع في عدة مناطق مختلفة من هذه المدن.
يذكر أن الأكراد في قامشلو كانوا يخرجون إلى المنطقة الزراعية التي تلي
سكة القطار على طريق الحسكة قامشلو وموقع أخر هو تل طرطب إلا أنه في
هذا العام لم يتسنى للمواطنين الكرد من الخروج إلى تل طرطب بسبب
التواجد العسكري, في حين تجمع في منطقة سكة القطار الآلاف منهم احتفاء
بالنوروز.
أما أغلبية الموطنين فقد اتجهوا إلى قرية ( علي فرو ) والتي تقع إلى
الشمال من طريق قامشلو عاموده حيث تجمع عشرا الآلاف منهم هناك, في حين
تجمع على الطريق الدولي قرب قرية ( كرباوي ) الآلاف منهم أيضاً في سبيل
توزيع المواطنين الكرد على المناطق المختلفة خوفاً من أي مشاكل قد تحدث
خاصة بعد أحداث آذار الدامية من العام المنصرم.
يذكر أن الكرد لم يحتفلوا بنوروز بهذه الطريقة منذ سنتين ففي العام
الفائت حدثت الأحداث الدامية مما أعلن الحداد في يوم العيد وفي العام
قبل الفائت لم تخرج العائلات الكردية خوفاً من أي استفزاز بسبب
العمليات التي قامت بها قوات التحالف الأمريكي البريطاني لتحرير العراق
من براثن الطغاة البعثيين.
قدمت العديد من الفرق الكردية الشعبية العديد من اللوحات الفنية
الجميلة والرقصات الشعبية الكردية بالإضافة إلى مسرحيات تخللت فرات
الاستراحة فيها أغاني كردية فلكلورية وألحان رائعة عزفتها الفرق وكان
أبرز عرض مسرحي قدمته كوما قامشلو حيث جرى عرض مسرحي لما جرى في قامشلو
في الثاني عشر والثالث عشر من آذار من العام المنصرم حيث اندلعت
الأحداث الدامية والتي استشهد العشرات من المواطنين الكرد فيها
بالإضافة إلى جرح المئات منهم على أيدي قوات الأمن السورية أبكت الكثير
من الذين حضروا العرض.
في طريق العودة صادفت مشاكل صغيرة بين المواطنين الكرد العائدين من
النوروز حيث أقدم المئات من العرب المغمورين من قرية هيمو التابعة
لقامشلو برشق السيارات بالحجارة وضرب العديد من المواطنين اللذين كانوا
في طريق العودة إلى بيوتهم مما أدى إلى إصابة أحد المواطنين بكسور
وجروح متوسطة وهو يرقد الآن في أحد المشافي الخاصة وكان هذا التسيب
سببه الأمن الذي لم يمنع هؤلاء الغمر من ضرب الناس بالحجارة والعصي
وبعدما اشتدت كثافة أهل القرية على الطرق اضطرت قوات حفظ النظام للتدخل
بتفريقهم وملاحقة البعض من المخربين منهم ولكنهم تعاملوا بعنف مع
المواطنين الكرد أيضاً.
يذكر أن الشيخ الدكتور معشوق الخزنوي قد حضر النوروز على الرغم من أن
معظم الملالي ورجال الدين يحرمونها إلا أنه زار المناطق المختلفة وألقى
في كل مسرح مقام هناك كلمة صغيرة يشكر فيها هذا الشعب الكردي على
آصالته واحتفاله بالنوروز ومعاتباً نفسه ورجال الدين اللذين كانوا وما
زالوا بعيدين عن هموم ومشاكل الشعب الكردي هذا الكردي الذي خدم الإسلام
أكثر من كل المسلمين وتمنى الخير للجميع معلناً تضامنه مع الكرد في كل
مناسباتهم لا بل وأكد قائلاً بالحرف ( إذا لم تدخلوا الجنة فلن أدخل
أنا تلك الجنة ) مشيراً إلى قدسية العمل النضالي الكردي السلمي
والحضاري في سبيل نيله لكامل حقوقه المشروعة.
نوروز هذا العام كان أجمل بكثير من الأعوام الأخرى وزينت السماء في
نهاية هذا النهار الجميل هذا اليوم الجديد بأمطار غزيرة عرقلت مسير
الكثير من الآليات والسيارات الأهلية ولكنها كانت فرحة لقدوم نوروز
لقدوم اليوم الجديد والسنة الكردية الجديدة فتحية لكل المحتفلين
بالنوروز وتحية لكل الأكراد في كل بقاع العالم وتحية لنوروز الجديد.
|
|