|
الدكتور دارا ك ص
ان انتفاضة 12 آذار وتبعاتها وأسبابها قد كشفت عن نصف الحقيقة( وليس
الحقيقة كلها والباقي حبل عل الجرار) والمستور وألقت الضوء على الكثير
من الأمور المخفية وبعض المؤامرات التي يتم صياغتها وفبركتها من قبل
بعض المسؤولين وعلى مستويات مختلفة من السلطة وهذا يدل على صراع شديد
داخلي داخل أجنحة السلطة نفسها وأعتقد أن البعض ولايزال يفكر ويعتقد
بأن الانتفاضة كانت مجرد عاصفة أو فتنة لا بل كانت مجرد أعمال شغب وفش
خلق وأنتهت بزوال العاصفة ولم يبق لها آثار أو ندبات في ذهن كل من
الضحية ( الكوردي) أوالمنفذ ولكن السؤال هل أنتهت العاصفة فعلا أم أن
هذه الانتفاضة كانت مجرد بروفا أو بالأحرى مجرد بدء رياح تغيير قد هبت
ووصلت الى المنطقة لتفعل فعلها بحسناتها وسلبياتها...وهل بات مفيدا
أغلاق كافة المعابر والمنافذ البحرية لتخفف من وطئة العاصفة وهل هذا
ممكن علميا وعمليا ولكن لابد منها أن تحدث ارتدادات أخرى وكل المعطيات
والمؤشرات حسب أجهزة الريختر السياسية بأنه لا بد من حدوث زلزال سياسي
حتمي مشابه ل: تسونامي وان أختلفت الطريقة والموقع وحجم الخسائر
والفاعل( البشري وليس الطبيعي أو الالهي) وبالرغم من انتهاء الانتفاضة
ووضع الرؤوس على المخدات من قبل بعضهم ومنع أستمرارها الا أن آثارها
السلبية والنفسيةلازالت باقية في نفوس كلا الطرفين الشعبي الكوردي من
جهة والسلطوي وبعض اللصوص من جهة أخرى بالرغم من خطاب رئيس الجمهورية
المشهور اذ بقيت قوات الجيش في المناطق الكوردية للأستفزاز الكورد
وجرهم مرة أخرى الى مسالك لاتحمد عقباه كما جرى في بلدة عامودا منذ عدة
أشهر(عندما تحرش بعض الجنود بالنساء...) وفي الفترة الأخيرة وخاصة بعد
خروجهم من لبنان وبضغط دولي هائج ومستمر وجهت مسارهم بأتجاه القامشلي
والمالكية والمناطق الكوردية الأخرى بالرغم من عدم حاجة المنطقة الى
الجيش بأعتبار لسوريا علاقات جيدة مع الدولة التركية هذا أولا وثانيا
انشغال العراق بوضعها الداخلي وثالثا والأهم هو أنه ليس لدى الكورد أي
توجهات لقلب نظام الحكم في سوريا سوى مطاليب قومية مشروعة فأذا لماذا
هذا التواجد العسكري المكثف يوم بعد يوم..؟؟ ولم يشهد له مثيل في تاريخ
سوريا وفي أحلك الظروف وأسوء العلاقات مع كل من تركيا ونظام صدام حسين
المقبور.. وعلى مايبدو أن هذا الجيش قد تغيرت وظائفه وأستراتيجيته من
التحرير الى القمع وأرهاب الشعب الكوردي وبالتالي الى تهجيره من مناطقه
بالقوة والمضايقات ولجلب المزيد من العرب الى المنطقة لفصل الكورد من
اخوانهم في تركيا والعراق وهذه ليست مجرد فكرة أو خطة أستقيتها من
خيالي بل كانت موضوعة في السبعينيات من الألفية السابقة وتهجير الكورد
الى صحراء تدمر لذا أتوجه الى الحركة الكوردية في سوريا والى كافة
منظماتها في الداخل والخارج والى كل لجان الدفاع عن حقوق الأنسان
الأجنبية وليست العربية والمنظمات الدولية للتدخل والتأكد من نية
السلطات السورية حول تكثيف وجودها العسكري الغير المبرر في المنطقة
الكوردية وعلى الحركة الكوردية العمل وبذل كل جهودها في افشال هذا
المخطط الرهيب...؟؟ والكل يعلم بأن وجود الجيش في أي منطقة مأهولة من
العالم يشكل عامل توتر واضرابات ومنازعات.
|