|
الدكتور قاسم حسن / القامشلي
- انتفاض
قنبر:
ستذهب كل الأحلام الكوردية ستذهب في ادراج
الرياح عندما ستطرح
قضية كركوك على المجلس الوطني...؟
- البيش مركه خط أحمر... لأنها رمز للكرامة والشرف...؟
- عليكم أرضاع البيشمركه من دموع عيونكم...؟
- حذاري من انقلاب الدهر عليكم فحتى العسل يكسر الأسنان..؟
لايخفى على القاصي والداني نضال الشعب الكوردي من أجل التحرر والتمتع
بحقوقه القومية الكاملة – لسنا بقاصرين عن الآخرين- منذ أن أدرك شعوب
البشرية بضرورة تكوين دول مستقلة لهم ذات السيادة... سوف لن أخوض في
التاريخ لسرد الثورات والانتفاضات المتوالية التي قام بها الشعب
الكوردي ومن يهمه ولايعلم بذلك فهذا تقصير من جانبه والقانون لايرحم
المغفلين والجهلة لأننا لسنا بصدد وبحاجة الى المزيد من شهادات التوثيق
فالتاريخ المتداول اليوم يعبر عن وجهة نظر معينة ضيقة الأفق والأبعاد
كتبها بعضهم بل أعتدى على التاريخ حسب غرائزه وتوجهاته والأصح هو
مراجعة أبحاث المستقلين والمستشرقين والرحالة ومذكرات السفراء الأجانب
المحايدين .
في الآونة الأخيرة كثر الكلام وخرج أصحاب pocket money من شرفات بعض
الفضائيات ينظرون – بضم الياء - للقضية الكوردية... فيها الكثير ما
يعجب العجاب وخاصة من الوسط الصحفي المأجور... أسئلة سخيفة ومشمئزة ومن
هذه الأسئلة الكلاسيكية: هل تريدون تكوين دولة مستقلة...؟ يقال يا
سيادة الرئيس بأنه لكم علاقات مع اسرائيل...؟؟ يقال بأن شروط الأكراد
تعجيزية ويطالبون بالسقف العالي من المطاليب والحقوق يتجاوز ما
يستحقونه...؟؟؟
والسؤال المطروح لأي عاقل هل هناك سقف محدد من المطاليب والحقوق التي
وهبها الله والعباد لفئة من البشر دون غيرها...؟؟ وخاصة عندما تتعلق
المسألة بكرامة الشعب الكوردي التي هدرت في عقر داره في حلبجة وغيرها
من القرى وهتكت أغلى ما لديه وبيعت الى الملاهي المصرية ناهيك عن
الجرائم اللاأنسانية وحملة الأنفال والغازات الكيميائية التي أستعملت
بهدف الابادة ... نعم الأبادة الجماعية من قبل شركاء مفترضين...؟؟
والسؤال هل بقي لدى الآخرين ما يعاتب عليه الشعب الكوردي حول مطاليبه...؟؟
ألا يستحق الشعب الكوردي بمطالبة ضمانات موثقة من جهات دولية شرعية
لتبديد مخاوفهم الفعلية القائمة...؟؟ نتذكر ماذا فعله صدام وكيف أفرغ
الاتفاقيات من محتواها وكيف نصب آية الله العظمى حفظه الله وقدس سره
وأنكر وعوده بل صدر فتوة بقتل الكورد على انهم مرتدون عن الاسلام وحلل
دمهم على انهم كفار وعبدة ال...ن ... قتلو قاسملو وشرف الدين وبخيانة
عظمى....؟ لماذا الأصرار على أن لايتمتع الشعب الكوردي بكامل حقوقه
كجميع البشر وأعطاءه على شكل فتاتات منقوصة ومبتور ومعتوهة...؟ لماذا
الاتفاقيات الأقليمية الثلاثية...؟ لماذا هذه الوصاية الغير المبررة
على الكورد في جميع مناحي الحياة الى الآن...؟ هذا ان دل على شيء انما
يدل على سوء نية من قبل الأطراف الأخرى والتنكر وللمرة العاشرة لحقوقهم...؟
الحقائق بدأت تتكشف وخير دليل على ذلك وبمثال بسيط اجابة أحد المقربين
الى الكورد والليبرالي واليمقراطي والتقدمي المعروف وأحد أبرز قياديي
المؤتمر الوطني بزعامة د. أحمد الجلبي السيد انتفاض قنبر في مؤتمر صحفي
بتاريخ 13/ 3/2005 وعلى الهواء مباشرة على قناة بيت النهرين الفضائية
المعتوهة حيث أجاب فيما يتعلق بمسألة كركوك ستذهب كل الأحلام – ويقصد
بها الكوردية – أدراج الرياح عندما ستطرح المسألة على المجلس الوطني
العراقي المرتقب تشكيله وبعدئذ لاقى تصفيقا حارا من الآشوريين
المتعصبين الرافضين لتسمية المنطقة الكوردية بكردستان ويرفضونها جملة
وتفصيلا...؟؟؟ لماذا التأجيل ... وثم التأجيل... والآن يتحدثون عن
الديموقراطية ثم التأجيل.... يتحدثون بوعود وردية عن النموذج العراقي
لكل الشرق الأوسط ومن ثم التأجيل...يتحدثون عن الغبن وينسون بأنهم كانو
مشردين وثم التأجيل... بحجة أن الجمعية الوطنية والحكومة الحالية غير
قادرة وغير مخولة التصرف بقضية كركوك... تحدثو كثيرا عن تصرفات وجرائم
صدام حسين ضد الشعب العراقي بأكمله والآن يتحدثون بنفس المنطق وان
أختلفت الطرق والأساليب والمناورات والمراوغات ويصرون على التأجيل...قالوا
بأننا سوف نبحث في مسألة كركوك عند وضع دستور مؤقت للعراق وتم التأجيل...
قالوا سنطبع الوضع في كركوك فور تشكيل الحكومة العراقية المؤقتة ثم
تهربو منها بحجة الارهاب وتم التأجيل... والتمطيط مستمر الى أن يسحبو
البساط من تحت أقدام الكورد فور انتهاز الفرصة وذلك بالتحالف مع
الآخرين أو العلاوي...ومسلسل التأجيل مستمرلنرى من سيغلب من...؟ العقل
أم التأجيل...؟؟؟ المسلسل واضح ولايوجد نية حسنة لدى التأجيليين...؟؟
والسؤال المطروح وماذا بعد التأجيل والخيارات اللاحقة في المرحلة
اللاحقة...؟؟؟ أليس هذه لعبة ومراوغة التفافية والقفز فوق مراحل بناء
دولة العراق الديمقراطي التعددي الفيدرالي كما يدعون...؟؟ على ما يبدو
التكنوقراطيين العراقيين ابتدعو طريقة أخرى للبناء وهو البدء من الهرم
وفي الفراغ ومن ثم الى بناء القواعد الأسمنية الصلبة...؟؟ فكيف يمكن
البناء فوق قاعدة مهزوزة لا تعبر عن مصالح كل العراقيين والاستفراد مرة
أخرى بالسلطة والدولة....؟ اليست هذه نفس طريقة حليمة لتعود الى
عاداتها القديمة...؟؟ ماذا حل بمادة 58 من قانون ادارة الدولة العراقية
المؤقت....؟؟ على القادة العراقيين توضيح موقفهم بشكل علني من مسألة
المطاليب الكوردية وهل يعتبرونها هبة ومكرمة أم تعجيزية لايستحقونها
كما صرح بعضهم علننا...؟؟ أعتقد اذا كان هناك حرص لأي وطني عراقي على
بلده عليه أن يستجيب ويعترف بالواقع وأن يقرأ الواقع العراقي كما هو
وأن لاينتابه الأوهام لكي لاتعود العجلة الى الوراء والى حالة الأقتتال
وهدر الطاقات والأقتصاد والامكانيات من أجل تلبية الغرائز السلبية
الخاصة ودفع الكورد بأتجاه آخر بدلا من كسبهم الى جانبهم... أرجو أن
تكون قد أستفادت من تجاربها السابقة ووضع المصالح الحيوية فوق المصالح
الحزبية الضيقة.... ولكن للأسف لقد نسي وتنكر بعض القوى العراقية مما
قدمه الشعب الكوردي من تضحيات جسيمة من أجل الشعب العراقي ككل...؟؟
والسؤال الأهم هو: هل أعطاء كامل الحقوق المشروعة للشعب الكوردي هو
عامل توحيد وتماسك أم عامل تنافر وتفرقة...؟؟ يتناسى ويتجاهل الكثيرون
بأن العالم تتجه نحو وحدة اقتصادية صلبة وتجاوز الوحدة القومية و
العنصرية بين الفئات المختلفة ومن هنا لايمكن أن يبقى العراق وغيرها
معافى ما زال هناك فئة من الفئات تشعر بالغبن ومهضومة الحقوق أو مواطن
بمرتبة من الدرجة الثانية... ان المطالبة بحل البيش مركه التي ساهمت في
توفير الأمن والأستقرار للكورد وللشعب العراقي بأجمعه تعني المساس بكل
ما بناه الكورد خلال فترة نضالهم و لأنها رمز للكرامة والشرف الكوردي...
لذا يستوجب أرضاع البيش مركه ولو من دموع العيون وعلى الكورد معرفة أن
ما يجعل المرء قويا هو بما يهضمه وليس بما يأكله وحذاري من أنقلاب
الدهر عليكم فحتى العسل يكسر الأسنان...؟؟؟؟؟
.
الموقع الطبي الشخصي
www.zanina.jeeran.com
|