|
شعر
وليد مراد
براونشفايك
14/3/2005
على قرقعة سيوف الجبابرة
الآتي من أزمان الحقد المذهبي
المفعم بنشوة الكراهية الوثنية
لسلالات مهجنة من عبدة الفروج و الحجر
قامت قيامة اسراب الحجل
الآمن في التواريخ المعنونة باسماء الخلود
و المعشّشة في سفوح جبال كردستان
من زوزك وهندرين إلى هركول وآغري
كالينابيع المتدفقة من الكتل البشرية سالت دماء أبناء الجن انهر
ومسيلات
من الأجساد المسخنة و الآيلة للسقوط و الدحرجة فاضت حمماً آدمية
اصبحت تلك ملاحم لغزات سطروها
بفعل الاقدار المؤرخة في تجاعيد و ثنايا الزمن الأسود
تلك كانت الهمجية المعنونة بصيغ الحداثة
المؤلهة برموش البلاعة واللاهوت المتفلسف ظاهراً
المبطن بصيغ الموروث الصنمي
و التسلط الرعوي
لسفاحين كانوا كالأذية المعدية
على شفى حدود الحضارات المندثرة رويداً رويداً
ثم لتغطيها الغبار المتصاعد من صحارى الجنوب المحترقة
المسحوبة بزيول و حوافر الأحصنة المتهتكة ذريةً
و الملقحة بمني العقارب المعتدية
هي مشيئة القدر و إرادة العاصفة
لتدوم رحى تلك الحرب الطاحنة
بين القطعان المتهاجمة و المتصارعة
و لكن!
كانت نتيجتها العقم المتأصل في مؤخرة الذكر المخصي
بالرغم من التسافد شبقاً لم تينع رؤوس القتلة
و لم تحرك سوى رياح السموم كي تبعثر وطناً على أسنة رماحهم
ألم و دم و صرخات أطفال تدوي فتملأ الوديان هولاً مختنق
لقد بقروا بطن الأم المقدسة و الحبلى
كادوا أن يفصلوا الشمس عن الرحم بضربة سيفٍ على الحبل السري
لم تكن النهاية باقتراف الفاحشة على تخوم جالديران
بل بقيت الآهات لقرون وأزمان
تغذي ذاكرة الدهر بين تلافيف العقل المسكون للأم المبقورة البطن
فتدخرها تاريخاً لأحفادها القادمون إلى الحلبة
بكل هذا اللهيب المحترق في كبد الأرض و الجغرافيا
تذوب إلى دموعٍ و دمٍ
بها تغذي صفحة بحيرة وان فتبقيها أمينةً
و شاهدةً يوم كشف الجناة في القيامة القادمة
أما نحن.......
بقينا نترنح على أطراف الامبراطوريات المتهالكة
منخوري الجسد في زمن الفوضى المقولبة ربانياً
لسنا اخوة لكم و لا انتم اخوة لنا
لا تصافحونا باسم العقيدة إذا كنتم ستدفعوننا للهاوية
فلا حاجة لنا لرسل او أنبياء جدد
ألا ترون......
إن كل حجراً في هذا الزمان أصبح ناطق
يستطيع رد الإعتبار لنفسه إن أراد
لم نعد نبالي بصيحات سفاحيكم في ساحات الوغى
و لن يخيفنا ارهابكم
سنتحالف مع شهدائنا
سنسبح معهم في بحار دمهم
سنتحصن خلف جماجمهم
و سنثور معاً في وجوهكم المترهلة
سيأتيكم قاضي محمد و بيده إعلان تأسيس جمهوريته العتيدة ليتلوها من
جديد في ساحة جارجرا
سينشر شيخ سعيد جنوده على اسوار قلعة آمد ليحمي العاصمة
سينبعث خمسة آلاف كردي من حلبجة ليقفوا خلف مصطفى البرزاني وليقولوا
بأن كركوك هي قلب كردستان النابض
سنجتمع جميعاً في قامشلو لنحتفل بعيد ميلادنا في12 آذار من كل عام
|