Kurdi
  Arabic
 English
  Swedish
 Hevgirtin 

 

H  E  V  G  I  R  T  I  N  A

REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE


اتحاد المثقفين الكورد-غربي كوردستان في الخارج

 

              

 

 

 

 

 

 

   

 

 
قامشلو ..لي !!!

 

 

 
 

 

 



أحمد حيدر

كان يخيل إلى ،ولوقت قريب آن بمقدوري أن أشلحها – ببساطة شديدة- مثل كنزة صوف ضيقة ، اهترأت خيطانها ، وبهتت ألوانها ، أوان استبدلها بمود يل آخر ( مودرن ) يصلح للرقص السريع الذي يمنح الجسد حرية التعبير عن انفعالاته ، أو حضور حفلات الكوكتيل في الصالات الفخمة !!!
كان يخيل إلي أيضا ، إن بمقدوري أن أتناسى صفعاتها المتكررة على قفاي ، واتهاماتها الخطيرة لي : ( ما زلت صغيرا على الحب يا .....!!)
في مدن الأضواء الصاخبة – التي أغرتني – كانت تتراءى لي كسحابة عطر تميل على( سنواتي العجاف ) ، وتنمو أزاهيرها في يدي ، وتتهدم بيوتها الطينية على حطامي !!
تجرني إلى نعناعها ، وإذا تأخرت عن صباحاتها تتخبط في التيه ، تلطم خدها ، وصدرها ، وتشد شعرها الكستنائي كالثكالى ، تندب حظها العاثر ( المشدود كالوتر الحزين على أديم الوجد)( تهيم شوقا) في الطرقات ، محلولة الشعر ، عارية القدمين ، تسأل عني كل من يصادفها : بنات المدارس ، رفوف القطا ، القرى المتكومة على أوجاعها : كرباوي ، كرديوان ، تل عربيد ، سيرمكا ، هرم جمو ، كر سور ،علي فرو ، رنكو ..!! تبحث عني في المشافي ،و المخافر ، المقاهي ، مقابر الهلالية ، ،والعنترية ، وقدور بك ... ! وعندما تفقد الأمل في العثور علي ، توزع صورتها على معابر الحدود ،وتنشر إعلانا في الجرائد : ( مدينة مفقودة ... خرجت ولم تعد .. ترتدي قفطانا أرجوانيا ، مطرزا بلهفة الآلهة الخائبون ، على خدها الأيمن شامة طبعها ( آهورا مازدا ) لشدة ما تحسرت الينابيع على عذوبتها ، ولتحرسها من عيون الحساد ، وفي جيدها قلادة من الزمرد ، أهدتها الأميرة الميتانية ( تيدا هيبا ) – نفر تيتي – بعد آن فاض نهر النيل من عينيها ، حنينا جارفا إلى حدائق ( أوركيش ) المعلقة في أعالي الخطيئة !!)
وعندما أعود إلى البيت متأخرا ، أجدها ممددة على السرير ، ملتفعة بالبروق ، تتوسد كوابيسي ، وترتجف من الخوف ، على المشجب تتدلى منشفة مبللة بالدم ، وعلى الطاولة شمعة مطفأة ، ووردة جافة !! تتشبث بي كأم ( تلفق لي راحتاها قماطا ..يقيني البرد !!! ) يا ما أيقظت الجيران على زغاريدها في آخر الليل ،كلما حلمت بي حمامة بيضاء تبشر بالفرج القريب !! ويا ما سهرت قرب رأسي في اللحظات الحرجة ، تزين رأسي بتمائم أولياء الله الصالحين : شيخ جبر ،والخز نوي ، والشيخ إبراهيم الجر سواري و....!!
إذا أخطأت ، تعتذر عني ؟؟
عندما تخلد إلى النوم ، تسألني شقيقاتها عنها !!
وفي عيد ميلادها ، أتلقى الهدايا ، وايميلات المعجبين ، والمعجبات !!
تبوح لي ما يعكر مزاجها ، وما يسبب لها وجع الرأس ، أو ارتفاع ضغط الشرايين ، وما يحيل بردها إلى حرائق !! وتروي لي – من غير تحفظ - مغامراتها العاطفية ، وكيف تغافل حرس الحدود ، وتجتاز حقول الألغام ؟؟ أو تقطع آلاف الأميال في الجبال الوعرة ، لكي تنزع صبار المنفى عن زفرة نصفها الآخر ،وتفي بوعدها : ( حلفت بالملك الطاووس آن أكون من نصيبك ، أو أن أتوارى تحت التراب !!) وبخجل شديد تحكي لي عن غدر رفاق السوء ، الذين ( خانوا الخبز والملح ) وأداروا لها ظهورهم ، وابخلوا عليها بإكليل ورد ، أو زيارة عاجلة ، للاطمئنان على صحتها ، أثناء الوعكة الصحية التي ألمت بها – قبل سنة تحديدا – أسعفت على أثرها إلى المشفى ، وبعد تدهور حا لتها الصحية في اليوم الثاني ، نقلت إلى غرفة العناية المركزة ، وبقيت – طوال قلق - تحت مراقبة الأطباء الذين وجدوا في شفائها ، ما يشبه المعجزة !!!؟؟
وكشفت لي أكثر من مرة ، آثار الطعنات التي تلقتها من الظهر ،وبقع الدم الرطبة في أكثر من موضع في فردوس جسدها !!؟ وتحكي بشموخ ، عن عشاقها الأوفياء ، الذين لم يبرحوا باحة المشفى ، افترشوا الفضيحة ، والتحفوا المأساة ، وتنافسوا عل شرف الموت ، أو التبرع بالدم ، والقلب ، والرئة ، وال......روووح !!!؟؟
رضاك قامشلو
رضاك .....!!!!



 

 

 

 

 

المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

HEVGIRTINA REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE

 



 
 

Destpêkirina malperê: 01.12.2004 / www.rojava.net -  © 2004-2005