Kurdi
  Arabic
 English
  Swedish
 Hevgirtin 

 

H  E  V  G  I  R  T  I  N  A

REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE


اتحاد المثقفين الكورد-غربي كوردستان في الخارج

 

              

 

 

 

 

 

 

   

 


 12 آذار
خلاصة السؤال الكردي

 

 

 
 

إبراهيم اليوسف

Alyosef@scs-net.org
 





لعلّ أيّ باحث منصف , بل أيّ ممتلك لذرّة - محض - من الضّمير حين يقف أمام واقع الإنسان الكرديّ في سوريا, وبخاصة في أربعين السنة الأخيرة منذ أن برز الفكر القوميّ إثر نضوجه في المختبر الشوفيني بعيد مرحلة : ميشيل عفلق - ساطع الحصري- زكي الأرسوزي... وسواهم ممّن دقّوا مسمار العقليّة الانفصاليّة عروبيّاً للإجهاز على آخر ماتبقّى في الرابط الدينيّ – رحمه الله - و الذي يربط كافة مكونات الدولة الإسلاميّة التي عدّها هؤلاء دولةً قوميةً: لا إسلامية ! , فإنّه لواجد – بكلّ تأكيد - صنوف القهر، وألوان الاستغلال والاستبعاد التي تطال شخصية الكرديّ , وتنال من خصوصيته بغرض إمّحاء تمايزه، وتطبيق مقولة : "كلّ من نطق بالعربيّة فهو عربيّ " بل إنه سيجد كذلك سيادة الثقافة - الواحدة - التي أثبتت هزيمتها , وفشلها الذريع ،بل وإن رادة هذه الثقافة – أنفسهم – لم يقبلوا بخضوعهم – هم - لهيمنة أخرى , مماثلة على حساب ثقافتهم , هذه , والتي هي : أصلاً، و في لحظتها الأكثر حضارية ، نتاج تفاعل عميق مع جملة ثقافات أبرزها هذه الثقافات التي باتت و تائر تصفيتها تتصاعد لدرجة تنكّر فضل الآخر ، ودوره ، حتى على صعيد الشراكة المنظورة , ناهيك عن إنكار هويته , ووجوده ,إذ ليس آلم على الكرديّ - على سبيل المثال - وهو ابن ثاني أكبر قوميّة في سوريا أن تطوّب ثقافته باسم سواه ، بعد أن يتمّ الشطب على حضوره التاريخيّ جملة , وتفصيلاً وهو- تماماً - ما يكمن وراء قمع خصوصيته : لغة ,و تفكيراً وثقافةً ، وحلماً , وإن عدم وجود مدرسة كرديّة على امتداد خريطة الوجود الكرديّ في الوقت الذي نجد فيه الاحتفال الرسميّ في مدينة سوريّة هي : معلولا ، لبناء مركز ثقافيّ لأسر معدودة ، لها لغتها الآراميّة الخاصة , وهذا من أبسط حقوقها طبعاً......؟!

جاء 12 آذار , كي يدفع السؤال الكرديّ إلى مسار آخر ,ويجعل مفردات هذا السؤال أكثر بروزاً وعرضة للمعاينة بعد أن تراكم عليه غبار التناسي , وظلام التعتيم , حيث أخذ هذا السؤال أبعاده الحقيقية , بعد أن كان يعاني من التحوير، والتحريف ، على أيدي -أعداء الكرد- بغرض التأليب عليهم ، هذا التأليب الذي جاءت مؤامرة الملعب البلديّ في قامشلي -12 آذار- نتيجة طبيعيّة لفعله اليوميّ الناخر , كلّ هذا ما شكل إدانة صارخة للعقلية التي لم تقدّم تمايز الآخر في بعده الأثنيّ الطبيعيّ غير المصطنع تاريخّياً ومكانيّاً على ما هو , بل بالذات ، متآمر , ملوث بهاجس الخيانة ضدّ تراتبيات الإله الذي يؤّهله أن يكون السّيد في مواجهة المسود...!

إن مضيّ سنة كاملة على هذه الأحداث وإبقاء الأمور على ما كانت عليه , بل ومراكمتها وإطلاق يد البطش على سجيتها ، كي تمارس أقاصي ما لا يتصوره عقل الإنسان من تنكيل،وغي ّ ، وسجن ، وقهر، واستغلال، وتشريد، واستلاب ثقافة إلى هذه اللّحظة ، لدليل على إن هذا الصّمت من قبل هذه السلطة لم يأت وليد مصادفة ، فحسب , بل وليد مصادمة ، محبوكة، بنول النوايا المسبّقة , حيث يكون الاستهتار بالآخر : مطلباً وكياناً وواقعاً – ورؤى أسّ وركيزة التعويض عن كلّ نقص باطنيّ ؛لاستعراض فحولة - المشيخة – التي حوّلت الحزب إلى عشيرة بسوسيّة , والقومية من ملتقى مفتوح البوابات قابلة أن تعيد قراءتها ، وتكوينها، بما يليق بالمرحلة إلى متحف متعفّن لا سلطة إلا لمومياءاته، وسدنته، وأصنامه ...، فقط ّ...!

أجل ، إن مراجعة - الذات - والاعتراف بفضيحة الموبقة المرتبكة في هذه التخوم ، تكاد أن تكون - حتى الآن – محطة لا تطأها حوافر خيل أولي الأمر البتة ، لأنّ أي ّمجازفة بالاغتسال من درن الذات إنما تأتي على حساب خيلاء الذات في صورتها القبلية غير المتمدنة... !..

ومن هنا ، تماماً , إن معالجة - اللّحظة الآذاريّة الدامية - لمّا تزل في منظور السلطة لا تتمّ إلا بتكبيد الآخر مزيداً من الألم , ودفعه مزيداً من الضريبة وفق قانون غاب، غائب القانون , دون تبكيت ضمير ، أو الاستظلال بوعي البرهة المتشكّل – تؤامياً – في رحاب ثورة حقوق الإنسان – عالميّا ً، ولكن ، بمعناها الخالي من أشكال الاستغلال -أ ومصلحة مليارين - فقط – من أبناء المعمورة ، كما يروّج لذلك –في أحد الوجوه العولميّة –بل وفي رحاب الثورة المعلوماتية الهائلة التي تجعل للسؤال الكرديّ – أينما كان – موطنا ًتحت الشّمس لايمكن إخفاؤه ، مهما أمعن من لايريد ذلك غيّاً ،وعتوّاً، وهو ما لايريد – سدنة الفساد- فكّ رموزه التي باتت تنفكّ من تلقاء نفسها، رغم إن هؤلاء – هم الغرباء عن كامل خريطة بلدنا – سوريّاً – وحكمنا هو:التأريخ....!

 

 

 

.
 

 

 

 

 

المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

HEVGIRTINA REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE

 



 
 

Destpêkirina malperê: 01.12.2004 / www.rojava.net -  © 2004-2005