Kurdi
  Arabic
 English
  Swedish
 Hevgirtin 

 

H  E  V  G  I  R  T  I  N  A

REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE


اتحاد المثقفين الكورد-غربي كوردستان في الخارج

 

              

 

 

 

 

 

 

   

 

النتائج الواقعية في الإنتخابات العراقية
 

 

 

 
 


 




 

 




عبدالباقي حسيني/أوسلو


كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن نتائج الإنتخابات العراقية في الإعلام العربي وبشكل خاص في جريدة القدس العربي, فكان من ضمن المقالات المنشورة عن هذا الحدث مقالات متشددة غير راضية عن النتائج ومقالات معتدلة نوعاً ما.

هنا سأدلو بدلوي على هذه النتائج والتي أرى فيها الواقعية ذاتها, لأن صدام حسين دكتانور العراق المخلوع كان يختصر ويهمش كل فئات المجتمع العراقي بشخصه, كما كان يقصي جميع التيارات الفكرية والعقائدية في حزب قومي شوفيني هو حزب البعث.

النتائج الصادرة عن الإنتخابات العراقية، بقناعتي ، تدل على واقع المجتمع العراقي بكل معنى من الكلمة, فالطائفة الشيعية تشكل أكثر من نصف المجتمع العراقي ، وهذا طبيعي ان تحصل على نصف مقاعد البرلمان العراقي الجديد والمسماة ب( الجمعية الوطنية العراقية). والذين كانوا مغيبين تماماً أيام صدام, فقد كان تمثيلهم في البرلمان العراقي السابق شكلي ، وغير فعال, أما وزراؤهم في حكومات صدام المتعاقبة ،فكان لهم ثمة – وزير – بالكاد ،في كل حكومة مصطنعة

أما بالنسبة للأكراد ، والذين يعتبرون القومية الثانية في البلاد بعد العرب ، ويشكلون ربع المجتمع العراقي, فقد حصلوا في هذه الإنتخابات على نسبة 26% من الأصوات ، وهذا هو واقع الحال عندما تكون الديموقراطية الفيصل بين مكونات المجتمع العراقي.

كثيرون كتبوا- حقا ً - عن الأكراد دون غيرهم, على أنهم حصلوا على حصة الأسد في هذه الانتخابات ، بل ونعتوهم بصفات غيرلائقة , لأن النتائج جاءت على عكس توقعاتهم. فالقائمة الكردية والمتمثلة بشكل رئيس بالحزبين الكرديين (الديموقراطي للبارزاني والوطني للطالباني) بالإضافة الى مجموعة أحزاب من مكونات المجتمع الكردستاني, كالأحزاب الآشورية والتركمانية, حصلت على النتائج المناسبة لحجم هذه المجموعة في مناطقها الرئيسة ، كماحصلت قائمة كركوك المتآخية والمتمثلة بالكرد والقوميات الأخرى على أغلب الأصوات لأنها (أي القائمة) كانت مدروسة بشكل ذكي ، و هي التي من خلالها أثبتت كردستانية كركوك, على عكس إدعاءات قائمة الجبهة التركمانية التي ملأت الدنيا زعيقاً وتصريحات رنانة ، بل و تهديدات مبطنة بدعم من السلطات التركية, على أنها تمثل الأكثرية في كركوك ومناطق الشمال ، وأنها تمثل جميع أبناء القومية التركمانية, حيث نراها قد حصلت فقط على ثلاثة مقاعد من أصل 275 مقعداً, بينما حصل الأكراد على 75 مقعداً بالإضافة الى مقعدين للجماعة الاسلامية الكردستانية.

هنا ، لا أقلل من شأن القومية التركمانية, لأن النخبة الواعية من هذه القومية أدركت ان مصيرها في المستقبل هو مع الأكراد, لذا اندمج قسم منهم في قائمة كركوك المتآخية ، وفازوا في تلك القائمة.

أما بالنسبة لأخواننا العرب من الطائفة السنية, فإنهم خسروا مرتين, مرة عندما خسروا كل مكاسبهم أيام صدام, ومرة أخرى عندما لم يشتركوا في الانتخابات نتيجة غرورهم اللامعقول, وفقدوا بذلك التمثيل في الحكومة العراقية الجديدة.

طبعاً هذا الكلام لاينطبق على كل هؤلاء الأخوة , فقد شارك جزء من العرب السنة في الانتخابات والذين شاركوا في قائمة رئيس الوزراء المؤقت (اياد علاوي) وكذلك الذين شاركوا قائمة "عراقيون" للرئيس المؤقت الشيخ غازي عجيل الياور.

لكن الفائزين من الشيعة والأكراد والقوائم الأخرى يفتحون الآن صدورهم لأخوانهم السنة غير المشاركين في الانتخابات ، وذلك للمشاركة في كتابة الدستور العراقي الجديد, لأنهم يرون أن هذا الدستور يجب ان يشمل كل مكونات المجتمع العراقي ، بعربه السنة والشيعة وأكراده ، وبقية طوائفه الأخرى.

هذه هي الحقيقة بعينها ، عندما يشترك جميع أطياف المجتمع الواحد بكتابة دستوره ، ويقرر مستقبله بطريقة التفاهم والاعتراف بالآخر ، ونسبة وجود كل فئة على الأرض لا تغييبه وإقصاءه ،كما حصل في العهد البائد.

كم نتمنى ان تقتدي الدول المجاورة للعراق بهذه التجربة الديموقراطية العادلة , كي يعم السلام والعدل بين شعوب المنطقة ، ولن تكون هناك فئة تتحكم بمصير كل فئات المجتمع الواحد ، فإذا أسقطنا على سبيل المثال هذه التجربة على بلد مثل سورية, فمالذي سيحصل ياترى؟

المجتمع السوري يتكون من 15% عرب من الطائفة العلوية و 15% من الأكراد (مسلمين سنة وإ يزيديين)و 5% طوائف وقوميات أخرى (مسيحيين, دروز وشركس), أما الأكثرية الباقية فهي 65% عرب من الطائفة السنية.

وكما هو معلوم ان الطائفة العلوية تحكم البلاد منذ تولي حزب البعث الحكم في سورية 1963 وحتى يومنا هذا.

وان مفاصل الحياة السياسية والعسكرية والأقتصادية ، يتحكم بها أبناء هذه الطائفة فقط ،وان تمثيل العرب السنة في مركز القرار يكاد يكون شكلياً, وهم في معظمهم محسوبون على حزب البعث.

أما تمثيل الكورد في الحياة السياسية والدبلوماسية فهي معدومة تماماً,للأسف ، لأن حزب البعث في سورية لايعترف بالأكراد كقومية ثانية في البلاد, ولايقبلهم كأعضاء في حزبه باعتبارهم عناصر غير عربية وهذا مخالف لنظامه الداخلي. وقد حدث ان بعض الأكراد أنتسبوا الى البعث بعد ان أنكروا قوميتهم الكردية, وهم في كل الأحوال أشخاص غير مرغوبين بهم كردياً.

إنني على يقين ، لو حدث في سورية انتخابات حرة ونزيهة كما جرت في العراق, لحصل العرب السنة على 65% من المقاعد وحصل الأكراد على 15% من المقاعد ، و حصلت الطائفة العلوية على 15% فقط ، وهو التمثيل الحقيقي لمكونات المجتمع السوري.



إن الذين يطعنون في نتائج الانتخابات العراقية, يريدون أن يوقفوا عجلة التقدم العالمي وان يستعيدوا أمجاد الدكتاتوريين في المنطقة, وهم الذين لا يرون في مجتمعاتهم ألوان قوس قزحية, بل لوناً واحداً باهتاً يخدم مصالحهم الشخصية والعائلية فقط.
 

 

 


 

 

 

 

 

HEVGIRTINA REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE

 



 
 

Destpêkirina malperê: 01.12.2004 / www.rojava.net -  © 2004-2005