|
في بادرة فريدة وملفتة للنظر سجل الشيخ الدكتور محمد معشوق الخزنوي
موقفا
رمزيا بسيطا في أوسلو عاصمة النرويج ولكنه في نفس الوقت كان وطنيا
مشرفا
وبامتياز ودلك أثناء مشاركته في مؤتمر {دور الأديان في الدبلوماسية
وصناعة
السلام } و أثناء الجلسة الافتتاحية التي عقدت يوم الاثنين مساء في
فندق
هولمنكولن بارق بأوسلو وبحضور رئيس وزراء النرويج حيث أضرب الدكتور
الخزنوي عن
الطعام لمدة خمس دقائق في خطوة لفتت أنظار الحضور الذي كان منهمكا
بتناول
الطعام واستغل الدكتور الخزنوي المناسبة ليطالب كل الشعوب المحبة
للسلام
النظر في حقوق الإنسان والوقوف مع الشعوب المستضعفة في سعيها
لحماية شرفها
وعرضها وكرامتها وحريتها مؤكدا أن صناعة السلام لا تتحقق بالتنظير
وعقد
المؤتمرات بل بإزالة العقبات والمعوقات التي تقف في طريقه وفي
مقدمتها إنصاف
المظلومين من شعوب الأرض وفي مقدمتهم الشعب الكردي الذي يتجاوز
تعداده
الأربعين مليونا ويعاني مند تأسيس الدول الحديثة في المنطقة من
القهر والظلم
والاستعباد والتذويب لشخصيته وثقافته ولغته .
وحين سئل عن سبب عدم تناوله الطعام قال الدكتور الخزنوي ( إنها
خطوة متواضعة
للفت أنظاركم إلى محنة الأبطال الكرد الدين يضربون عن الطعام في
ألمانيا
وغيرها مند 18-1-2005 وهم مروان عثمان الذي انضم إليه كل من تنكزار
مارديني
وفرهاد أحمي وسليم بجوك وعالية حسن كوجرو وسط صمت وصمم كلي في آذان
الرأي
العام العالمي إلا في بعض الحالات النادرة التي لا تسمن ولا تغني
من جوع
......إلخ ) وحين سأله أحد رجال الدين الألمان عما إدا كان للدكتور
الخزنوي
رسالة للمضربين كرجل دين مهتم بقضيتهم قال الدكتور الخزنوي ( إنني
أقول لهم
إنني أثمن وأقدر عاليا بطولتكم الرائعة وأعلم أن القضايا الكبرى
تحتاج إلى
تضحيات كبرى لكنني في الوقت نفسه أناشدهم كرجل دين مسلم كردي باسم
الملايين من
الكرد أن يكفوا عن إضرابهم لأن ما يفعلونه ليس غاية في نفسه بل هو
وسيلة
لإيصال صوت المستضعفين إلى آفاق الأرض وهدا ما حصل فقد وصل صوتهم
إلى كل من
كان لديه قلب أو ألقى السمع وهو شهيد فلا داعي للاستمرار بعد هدا
فيحصل لا سمح
الله مكروه لأحدهم . وأردف الدكتور الخزنوي قائلا ً ( ألا فليعلم
الأعزاء
مروان وزملائه أن حياتهم خير للشعب الكردي من ضده لا سمح الله
وحركتهم خير من
سكونهم وصحتهم خير من مرضهم وليعلموا أنهم ليسوا ملكهم وحدهم بل هم
ملك الشعب
الكردي وإحدى إنجازاته التي يراهن عليها في بناء مستقبل واعد
بالإضافة إلى
أنهم ملك الله الذي حرم الإضرار بالذات البشرية فلا ينبغي أن
يسمحوا لأنفسهم
أن تصل إلى مرحلة الهلاك أو الإضرار بأنفسهم)
|