| |

أحمد الحسيني
الترجمة عن الكوردية : خلات أحمد
نوستالجيا
حبيبتي......
الدوامة اليافعة الشاردة, تنبثق من خيال البرية,وأمام العتبات
المهترئة لقلبي تهب غبارها لجدث الذكريات.
ليلة ٌ حالكة تملأ جوانحي برائحة الحناء وعطر البابونج. أتعلم
التحليق من عش الأنين برفقة النافذة المشرعة بعينها المتضورة,
الزهور التي من ذبولها تتهاوى وأجنحةالموت.
نعم يا حبيبتي
ها أنا
في حضن الحِداد الصعب,بين يدي إله ٍ جبار, أرتعش كمُريد ٍ مذنب.
أمسك بذراع تعبي في ومض الزمن وأسجد بعنق ٍ منحن ٍ. أروض في حدقتيّ
الصعاب والسهرات النزقة,بلا مَساند ولا قناديل. أنا الكائن الهش
مقوض الحلم في وخزالموت الموحش.
من أي وجهةٍ سأغرق نفسي في تدفق أنينيكم ؟
تحت أية سماءٍ سأختار لي تراباً بارداً لينعم جسدي بيرقات العتمة
والصمت ؟
كنت أتأمل
كيف تمرّ الحياة
كيف وبصمتٍ فسيح يأتي الموت
حيواتنا جداول
تمازج نفسها بالبحر
البحر ايضاً موت
غورغي مانريك ( 1440 1478)
أي قمرٍ سأزرعه في جنازتي آن الرحيل, لتختنق ملائكة البكاء في
انهمار الموج حفنة ً حفنة , برعماً فبرعماً,جهنماً جهنماً,وفي
انتفاضة عطش الفتنة ؟
حزين ٌ يا حبيبتي
دورة هذاالمساء عالقة ٌ في أوشحة غناءكِ الطويل,لا الطفولة ولا
الأحصنة المترددة بقادرةٍ على إيداع وهج هذه الأناشيد في جدول
الزمن.لا الغبار يقارب هارمونيا القبقبة, ولا حجلان السواد تلوذ
بأول التحليق.
أخمّركِ تحت لساني/ أشعلك ِ في موقد أضلعي/ في غمد اللحظات,في مهد
الفراشات,في تدفق الحوريات, أهدهدكِ / أزين جدائلكِ بالتمائم
,بمواويل الهجرة والمنافي, بالمحطات والعتبات, بالمخيمات,
بالشرايين , والأشهر العمياء.
" كل الألوان العتيقة لها إضاءة حزينة في قلبي,أهي في الطبيعة
ايضاً هكذا ,أم أن في عينيّ مرض "
فان كوخ
رونو*:
على عتبة تلك القارة المغبرة,كان لون قدرنا يُحلب من ضرع
الدوامة.كلما اندلق معجم الألوان في تل "شرمولا " المنهك,سال لون
القهوة نقطة ً نقطة, من السنابل والوريقات,ومن قلق الأرانب والقطا.
إنه لون القهوة, لون طفولتنا المختزلة.في البرية محميةالغبار تلك,
عندما يولد التراب والأنين,عندما تفطم القناديل من نهد الوجع,سيرتب
الأموات شوقهم للأحياء. لكن كيف سينسى الأحياء لون القهوة في عيون
الأموات؟.
* رونو : الحبيبةالتي يناجيها الشاعر في هذه القصيدة وقد سار على
هذا طيلة ديوانه الرابع والذي صدر في عام 1994 تحت عنوان / رونو
وأناشيد الشوق/.
|
|