|

محمد عفيف الحسيني
مروان عثمان، الأب لثلاثة أطفال، الذي سجن ـ ولاأعرف عدد
المرات ـ في سجون الوطن السوري السعيد، وفي المرة
الأخيرة، تعرض لتعذيب شديد، على أيدي ملائكة الرحمن ـ
ملائكة الأقبية. المتكلم الجهوري، المتحمس الجهوري،
المسرحي في نوروز عامودا، وعريف نوروز عامودا، والشاعر
المقل جداً، والذي أخذته السياسة، أكثر مما أخذه
الشعر!. والذي حصل على منحة تفرغ من جهة ألمانية، في
مدينة هانوفر الألمانية، لمدة سنة، منحة مباركة للذين
لم يُباركوا في أوطانهم السعيدة، ليدونوا آلامهم.
مروان عثمان صديقي الشاعر القديم، وليس السياسي، هو
الآن في هانوفر، ومنذ الثامن عشر من الشهر الجاري،
مضرب عن الطعام، احتجاجاً على وضع الكورد في سوريا؛
الوضع الذي حدده، في بيانه، قبل البدء بالاضراب عن
الطعام:
(ـ التحقيق في إنتهاكات حقوق
الإنسان، والعمل على وقف إعتقال الكرد على خلفية
إنتمائهم القومي، وإطلاق سراح المعتقلين الكرد، بسبب
دفاعهم عن الحقوق القومية المشروعة للشعب الكردي،
أوعلى خلفية أحداث إنتفاضة أذار 2004
ـ إطلاق سراح جميع المعتقلين
السياسين الكرد.
ـ إطلاق سراح جميع معتقلي الرأي
في سوريا على إختلاف إنتمائتهم السياسية والقومية.
ـ إجراء تحقيق مستقل حول أحداث
12 آذار، والإنتفاضة الشعبية الكردية التي أعقبت ذلك).
جاءت البيانات الكوردية الكثيرة، سال حبر كثير، حبر،
يعلن تضامنه مع الجائع في هانوفر.
لكن، هل ذهب أحد من هؤلاء، إلى هانوفر، أو في بيته،
وأعلن تضامنه معه، جوعاً، وليس حبراَ؟.
***
"ومن هنا نتمنى أن تُنهي إضرابك".
يناشد سجناء الكورد، في سجن عدرا، مروان عثمان، في كهوف
الوطن السعيدة، أن يترك جوعه.
http://www.efrin.net/arabi/axbar/index/2005/01/26-1.htm
***
مروان عثمان، الشاعر. أتمنى أن
تنهي اضرابك عن الجوع، وتكتب شعراً عن الجوع في
هانوفر، وفي سجن عدرا، في الوطن السعيد، السعيد جداً
هذه المرة. أتمنى أن أقرأ لك شعرأ عن أشجار هانوفر،
وأنت بجانب تمثال "غوته" البرونزي، وليس هزيلاً، تمشي
مثل شبح، وتشرب الماء المحلَّى بالسكر فقط.
أتمنى أن أقرأ لك شعراً عن أشواقك
لأطفالك الثلاثة في الوطن غير السعيد.
غوتنبورغ السويد
26 ـ 01 ـ 2004
|