H  E  V  G  I  R  T  I  N  A

REWŞENBΞRΚN KURDΚN ROJAVA LI DERVE


اتحاد المثقفين الكورد-غربي كوردستان في الخارج
rojava@rojava.net
 

 
 

Hevgirtin   Kurdi عربيEnglishSwedish Deutsch

 
 

 

 
 

إبراهيم اليوسف

عاجل جدا ً إلى الحركة الكردية في سوريا :نحو مجلس وطني كردي!


إعادة الجنسية  إلى الكرد السوريين الذين انسلخت عنهم: خطوة متأخرة جدا ً وناقصة..!


المنظمة الآثورية في سوريا


يوسفيـــات


خطبة الجمعة وثقافة الفساء...


شيخنامة..


الشيخ محمد معشوق الخزنوي
في مواجهة الألغام السبعة!

2-


الشيخ الشهيد :
بين مؤامرة السلطة وطعنات الأهلين!.
وظلم ذوي القربة أشد مضاضة ....!


في اغتيال كوكب كرديّ...!!


جدوى الكتابة !


صديقي الشيخ الشهيد
دكتوراة جديدة في حسن السلوك....!

طوبى  لقلوبنا
و أنت تسكنها هكذا...!


خطبة الثلاثاء
بدلا ً عن الشيخ معشوق الخزنوي
يقرؤها : إبراهيم اليوسف


أوبة الدكتاتور
إبراهيم اليوسف
في زورق الديمقراطية..3,2,1 من 3.

من الاختلاف إلى الاختطاف....!

 رسالة عاجلة إلى د.محمد حبش !

الجبهة الوطنية التقدميّة
والحشرجة الأخيرة
1-2-
مثل كردي" أهالي الموتى عميان"


مؤتمر عائلي
" في انتظار المؤتمر القطري!"

في انتظار ختان ابن الزعيم العربي

من داخل الملعب


12 آذار
خلاصة السؤال الكردي


 العقول السياسية المنغلقةمتي تنتهي الحملة الجائرة ضد الأكراد؟


مروان عثمان عمت صباحاً أيها الشاعر......!


 
 


الجبهة الوطنية التقدميّة  والحشرجة الأخيرة.......!
   

                            rojava.net 09.05.2005

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

إبراهيم اليوسف

                                            "1"

" أهالي الموتى عميان"

مثل كردي

 

لعلّ – البالونات – التي تطلقها – على عاداتها – جهات مختصة معنية –تماما ً – بتدبيج الشائعة ، بل الأكذوبة ،وتسويغها ،وتسويقها – سورياًّ –في هذه الّلحظة المحرجة التي انغلقت في وجه مواطننا آخر نوافذ الأمل الحقيقي ،وكامتداد لبرنامج منظّم في تضييق الخناق على هذا المواطن  مسلوب الإرادة واللقمة والكرامة  منذ أكثر من أربعة عقود، باتت مفهومة – جدّاً لدى كلّ ذي بصر وبصيرة ، حيث أن هذه البالونات باتت تلعب دورها باتقان ، حيث تتوجه إلى قط (ا)ع *معيّن من الشارع السوري ، وهي رغم  – المهمّة الاختبارية لبعضها- إلا أنها في المحصلة ، كما بالونات الأطفال الذين حرموا حتى من إمكان شرائها ، بسبب السرقة التي تعرّض لها آباؤهم، بل جدودهم و أحفادهم- أيضا ً - في ما إذا كتب لهم العيش ، حيث الجميع يتصنّع الرضا ،و"بوس" يد السلطان ،وينخرط في التصفيق ضدّ نفسه,أجل,إن هذه البالونات- ملوّنة, بما يليق بحرباوية المرحلة ،فمنها ما يحضّ على التشاؤم,أو التشاؤل,أوالتفاؤل ، أو التنويم لما فيها من غازٍ مختصّ ، سرعان ما يلعب دوره المرسوم له,وفق ميقات محدّد,مدروس ...!

ها نحن , ومنذ  انسداد  الأ فق وكربنته ،و الوصول إلى – حافة الهاوية  السحيقة , نتيجة  الابتزازالذي نتعرض له   في واضحة  النهار  , أمام  مرأى النظّارة  من أبناء  الوطن  الذين  اضطرّوا  لتسمية  كلّ شئ  ،بعكس اسمه , وفق تدجين عام ، يكاد لم ينج من حظيرته  إلا من قدر له النجاة ....!

وإذا كان – صنّاع التفاؤل – قد استخدموا كامل مهاراتهم ودمائهم لإ قناعنا  بأن هناك محطّة  تالية،  لا بدّ من أن تطأ عتباتها  أقدامنا   العارية  المكلومة بالشفرات   , والتي لم تعد  تقوى  على حمل  أجسادنا البتة  , بيد أن ما لم يحسب  له حساب  - من قبل هؤلاء الدهاة  كالعادة  هو(أن حبل  وعود الخلب) قصير  ,أيضا ً ، لا سيّما  حين لا يقترن أي وعد من هذا   القبيل بنوايا – صادقة  - من شأنها  ترجمته ,و  تحويله  إلى فعل , بعد طول  ظمأ، وحرمان،  وقمع،  و استبداد،  وجوع ....

لاضير , مامن وعد  يضرب  إلا ونضطرّ لتلقفه  - وإن  كانت  روح ديكارت  باتت  تستيقظ  حتى  في أكثرنا  جهلا ً , وأقلنا  وعياً , إزاء  هذا الهطل  من المراسيم  و الوعود  العصيّة  على الترجمة- في حالتها الايجابية أو المعسولة -  بسبب اصطدامها  بمنظومة  من القيم  الملفّقة،و  الأخلاقيات  المستحدثة  التي  استطاعت - وعبر رحلة  زمانية-  غير قصيرة  البتة  زرع  ثقافات  عديدة  تلتقي  تحت إطار ثقافة  : الخوف  - ولا أطال الله عمرها ..!, وهذا ما كان  من شأنه  استبدال  المفاهيم  , وتحويل  مواطننا  إلى مجرّد داعية  إلى مصلحة  سيّده  , ومصّاص  دمه  , وساع  ضدّ  نفسه،  وأو لاده  , و حاضرو مستقبل  .........وطنه  , حيث  هذا الحضيض   الذي النا إليه ,للأسف .!

ستتوسع الجبهة .....

عبارة  سمعتها  إ بّان الأزمة  بين  الأخوان  المسلمين و النظام ...

ستتوسع الجبهة ...

س  ......

كانت  العبارة  تطلق  بذكاء  كبير  , وفطنة  غير عادية , كي  يكرّرها  المواطن  ببغاوياً , وراح  كلّ من أبناء  الوطن  يتناولها  بحسب فهمه، وموقعه،  ومصالحه  دون  أن يتحقّق  ذلك  على  امتداد  ربع  القرن  الماضي  من المسيرة  السلحفاتية البائسة  في صحراء التيه، وتغريبة  الوطن  المكبّل...!

ولعلّ أول  ما يمكن  أن يفكّر به  - أيّ  وطني  في سوريا، هو أن  القوى  الأكثر  حضوراً , لا بدّ  ستنضم  ضمن  هذا الإطار  بعد  إيجاد  آليات  جديدة  لعمل  الجبهة  الوطنية  , التي  يتعامل  بعضهم  معها،   وكأنّها  - مبقرة – تدرّ  عليهم  حقائب  وزاريّة وثيرة ،  وكراس  برلمان مثيرة     , ومقاعد  جبهوية أثيرة ،  ومراتب  نقابيّة ...  ورواتب  خيالية  , وسيارات  خاصة   لجلب  جرزات  البقدونس ، والعلكة  وحفّاضات  "  أطفال سيّدات  الصفّ الأول ،    ولكن:  ماالذي حدث  بعد  كل هذا الإرث  التسويفي  ؟

 مؤكد  , وإنه لمن  - الغباء  أن يعوّل  المرء بعد  كلّ هذه التجربة# المريرة ،  و القراءة  لآلية  النّظام  على  أيّ  وعدِِِ ِ  يضرب  له من قبله، قبل ترجمته من قبلها – لأن  قراءة  الحلم  لن تعد  صالحة  - إزاء  هذه  اللحظة   المحرجة  -  وإن  ظل الرغيف، أوخيال   التفاحة    , أوالرأرأة ، أو السراب  لن  يتحول  كلّ منها  إلى زاد  أو ماء،  عبر هذه الرحلة  المضنية في صحراء التيه...!

وإنّه لمن الغريب جدّاً,ان تأتي السلطة، وخلافاً لما تريده لصورتها المقبلة,وبعيداً عن صورتها الماضية التي باتت تعرفها خارج مناخات التصفيق الملفّق او الزوريّ,أو الترجمات الممالقة جبهوياً ،أومنفعيا ً ،وهي ماثلة في بآبئ عيون أبناء الشارع السوري,كي تقوم هي نفسها بنسفها!!.

أجل,هذا ما يحدث الآن-سواء في ما يتعلق بتعليق كلّ المراسيم والوعود التي تفوح منها رائحة-بدء الخلاص-أو تلك التي قد تخدم مواطننا بعد طول انتظار لغودوت الإنجازات....!

ولعل ّأكبر مثال على ما أسوقه هنا ، هو صدور القرار الجمهوري رقم 130+ القرار17               والقاضي بضمّ الحزب القومي السوري الاجتماعي إلى الجبهة الوطنية في سوريا- ياللضمة المتأخر إعلانها!!وتسمية ممثل عنه في لجنتها المركزية- ( كمن يزوج رجلاً امرأة يحبّها بعد أن تبلغ أنثاه المئة شريطة أن ينجبا ذريةً طاهرةً )وهي بادرة إيجابية ، جاءت متأخّرة للأسف،وبعد رحلة شاقة ، تعجيزيّة من سوء الفهم ،أو الفهم العميق المتبادل ، لا فرق ، وقبل أي اعتذار......يبين .من .. من المختلفين كان قد أخطأ؟ ،وماذا عن دماء شهدا ء الحزب القومي السوري- مثلا ً - الذي تلقّى ضربات قاسية من البعث ، فلم يعد في صفوفه- ضمن سوريا –إلا... أعداد لا تليق بماضيه....كحزب رادة مثقفين ، وبغضّ النظر عن تقويم رؤاه ، وبالتالي تهمة دماء الشهيد عدنان المالكي(هكذا تكون المصالحة الوطنيّة! )وستكون أيّ مقارنة بينه- أي هذا الحزب أو غيره- و حقّ الكرد السوريين في التمثيل المتأخّرجدا ً تحت  "جبّة" الجبهة كاريكاتيريا ً، طبعا ً ، ناهيك عن حقّ أيّ تنظيم يفترض وجوده سياسياً ًفي أية جبهة وطنية تخدم بلدنا لا لصوصه......!

·        لم أعد أعرف ماالذي كنت أعنيه في ساعة الكتابة لذلك تركت الكلمة تتراوح بين كلمتي :قطيع وقطاع....معذرة ً...

·                   # صفّحت الكلمة إ لى"تجرمة "والالتباس لايزال قائما .....؟

الحلقة المقبلة الأخيرة:

دعوني أصنع جبهة......!

 

الجبهة الوطنية التقدمية

والحشرجة الأخيرة...!

-2-

إبراهيم اليوسف

لقد ظهر جليا ً,وعلى امتداد بضعةالأشهر الماضية –فحسب- أن آليات تطوير الجبهة,وضخّ الدماء الجديدة في قلبها ,لما تزل أسيرة العقلية التي أنجبتها , وصنعتها ,وحرستها على امتداد ثلاثة العقود و نيّف من الزمان ,حيث أن إبقاء –التعديل- الأخير الّذي أجري على ميثاقها - على –جملة القيودالمكّبلةلعملها,ووطنيتها, لا" تقدميتها" ,و إضافة ما هو أكثر هولاًإليها ً،هو مؤشر خطير على حسم الصراع- في ما إذا كان هناك صراع ما من هذا النوع – في اتجاه السلوك السياسي الخاطىءالمسؤول عما آلت إليه مجمل الأوضاع ، و لصالح عقلية المراهقة القومية,والمراهنةعلىالعملقةالاستعراضية الوهمية التي هي دليل على عدم النضج الأيديولوجي، طبعاً....!

أما ثاني المؤشّرين الجديدين لدى أيّ مطلع عادى هو خلود مجابهي الحراك الوطني الحقيقي من داخل هذه الجبهة ,وهم –" من" مطبخ حزب البعث العربي الاشتراكي – تحديداً ,قائد الدولة و المجتمع ,إلى المناخ  المستنقعي,الركوديّ,بعيداً عن استنباط الحكم,والدروس , وقراءة عنصري: الزمان – المكان , دون استبعادها إثر صياغة أيّ قرار ناهيك عن ضرورة دقّة قراءة المكوّنات الوطنية ,وحضور القوى السياسية في داخلها , بل ودور أية قوى على حدة! , حيث أن محاولة إحياء قوى ميتة ,عفا عليها الزمان ،وإماتة قوى" عصّية" على الموت وخطط التطويع والإذابة والصهر (حالة الكرد ضمن الخريطة السياسية كما قدمهم الخطّ البياني الآذاريّ 2004 في أوضح صورة)من شأنها أن تجعل القارئ في مواجهة مع لوحة مكشوفة , لا يمكن تمويهها بأيّ طلاء – كاتم للقراءة – كما كان يتم ّعلى الدوام - في ظلّ السياسة ذات الاتّجاه الواحد , والإعلام الأحادي الّذي يوظّف بغباء لتنفيذ هذا الدور ...!

إنّ مثل هذا التخبّط – في هذه اللحظة المحرجة – أو الوقت الضائع من المواجهة – الأكبر – حيث عراء مفاهيم , وسقوط شعارات, واستنهاض – نوى – مغيبة , سرعان ما أنتشت على شكل بذرات في مناخ موات , لتتحول إلى – غراس – تذكّر بأشجار مغتالة , وهي تعلن عودتها , الأمر الّذي يدعو  تسمية أي تجاهل لها ضرباً من البلاهة السياسية , أيّاً كان حادي هذه الممارسة ,فرداً , أو مجموعة , أو مؤسسة ...!

 

بعد نشر أولى – مادة – لي حول – الجبهة الوطنية التقدمية – التقاني أحد الأصدقاء" الغيارى" على مثل هذا الإطار , وهو يحدثني و بحماس كبير عن جدوى الجبهة الوطنية , وإنجازاتها , وما تهمّ الشروع به من خطط مستقبليّة من شأنه تحويل صحراوات سوريا إلى فردوس عدنيّ تجري من تحته الأنهار , مؤكداً انه رغم وجود – أنفار من الحراميّة – الذين سيتجاوزهم تاريخ بلدنا , إلاّ أنّ هناك أكفّاء – حقيقيّين في مفاصل متقدمة من شأنها أن تعيد ضخّ الدماء في هذا – القلب – الذي أترع بالدماء الفاسدة التي جعلته يتوصّل إلى هذه الحالة من الإنهاك , بل" الرزء" – كما أسميته....!

ولم أجدني , إلا , وأنا أطلق قهقهةً , إثر سماعي حديث هذا الصديق , قائلاً له : أوتعلم أن مفردة" أكفاء" هي جمع "كفيف" أي: أعمى , وليس كما تقصد ,و أن مفردة أكفياء هي الصحيحة , حيث مفردها : كفؤ ....!

إن أي إقرار بوجود – جبهة – في بلد ما , ولها خصوصيتها , وعلاماتها الفارقة الّتي تميزها عن سواها لدليلٌ على أن هناك جبهةً أخرى , في أقلّ تقدير , لها حضورها مقابل هذه الجبهة ...! لأنّ مادة – جبه – (كما جاء في المعجم الوسيط) جبهه جبهاً , صكّ جبهتهُ , وقابله بما يكره , و ردّه عن حاجته , و الشيء فلاناً . فجأه قبل أن يتهيأ له , والماء: ورده وليس ثمة أداة للاستسقاء...... 

و جبه جبهاً : اتّسعت جبهته وحسنت فهو أجبه وهي جبهاء ...

و  جبهه : أخزاه  فنكس جبهته ,و اجتبه الماء ، وغيره : أنكر مذاقه ولم يستمرئه , و الأجبه :" الأسد" لعرض جبهته , والجابه" الطير" أو"الوحش" يستقبلك بوجهه فتتشاءم منه , والجبه : الجبان , والجبهة : ما بين الحاجبين إلى الناصية ...ص -106 –

والجبهة عند العديد من الشعوب رمز للإباء و الفخار , فالعربي تعامل مع الجبهة في هذا المعنىعلى أنه الشموخ أو الخط الأول من المعركة ، و الكردي يتحدث عن جبهة ناصعة   البياض )) كدليل على  الكرامة  والشرف  والإباء..!!، وبمعنى القدر (المكتوب على جبهته )  و إذا  كان  كل  معنى  معجمي – عربياً – للجبهة  يقدم  نفسه , دون  أن يحيجنا  إلى  الإسراف  في الشروحات  , فإنه  يمكن  هنا استقطاع معنيين  من  بينها ,  فحسب :

1-               الجبهة – المجابهة

2-               الجبهة  - المقدمة من  أعلى  الرأس

 و  إذا  كانت  التسمية , مأخوذة , من  هذا  المعنى ,اعتماداً  على عمق  الدلالة  تراثياً , حيث  كان  المرء  - وفق رؤاه  الأولى ...يرى  في  كل  جزء  أو  عضو  من  جسده  كعلامة إلى  مرموز  ما  ورائي , بيد أن  الجبهة –  هنا – تغرق  في  ظاهريتها , في  مقدم  الوجه  وأعلاه , وفيها – عادة  - ما  يميزها من  خطوط , وإ شارات , وتعاريف تشّكل  علامتها   الفارقة  , و تدل على الرجولة  , و القوة و الوقار  والصلابة  والنورالإلهي -  كما  لدى  المتصوفة ...!

 أما - الجبهة -  ذات  العلاقة بالمجابهة , فهي  تنبني  على  بعض مزايا  

- الجبهة  كعضو  أو  جزء  جسديّ   -( ليقوم مقام " الكل " ينوب  عنه ) وتفترض – في  هذا  المعنى – مجابهة  ما , أو نذراً   أبديّاً  للمجا بهة , أو   مو قو تاً  ,لا فرق , بحيث  لا  كلل  عن  أداء  المهمّات  المسنودة إليها , على كل الأصعدة ,  وهو  ما  يمكن إسقاطه   في  هذا المقام  : داخلاً  وخارجاً ....!!

وعلى  ضوء  ذين  المعنيين  , يمكن استقراء -  مهمات  الجبهة  الوطنية  التقدمية  , في  سوريا،  كجزء  من  محاكمة  شخصية -  ضمن  حدود  الرأي –وهو  من  حق  أي  آخر  , كل  بحسب  درجةاستقرائه  للحالة , في  حدود  جهودها ,  ما دامت  وفية  لقوالبها , لا  تخرج  عنها  البتة , و لا تفكر  بأية إ ضافة عليها ، ما  لم  يكن  المضاف  ضمن  التوصيف  اللائق بالركون ..!

الاسم( في هذا المقام )  حقّ  شخصي  ,  يطلقه  على  نفسه  فرد  , أو  جماعة ,  أو  مؤ سسة ,كي  ينضووا  تحت  جناحيه  , و لكنه  ضمن  إ طار  المنطق  , لا بدّ  و أن يكون  لائقاً  بمسماه , لا  نافراً  منه  ,  و بالاً  عليه  ....!!.

 إذاً  ,أن تكون  الجبهة أعلى  مقدم  الرأس  , و الجبهة  الوطنية  التقدمية  في  موقعها- السلطوي –هكذا ,  في  بعض  منها  في  أقل  تقدير : البعث، كقائد  للدولة والمجتمع  , وربما أبعاض  الحواشي  أحياناً , ولكن -  هل  الجبهة  -  الجسد  كله  ؟ 

هل  الجبهة  مخولة  لتكون اختصار  الجسد  في  سنتمترات  بضعة , فحسب : وماذا  عن المسافة  بين -  العقل - والجسد  -ما  الذي  يكفل أن  تبقى – محافظة  على  رفعتها , و بياضها , من  خلال تنزهها  عن  السقوط في  مصيدة   السفاسف  الدنيا ؟

و حين تكون – الجبهة -   في أحد  معنييها  اللذين  لا  محاد  عنهما  في  تفكييك – المصطلح- متربعة  في أعلى  عليين  الجسد , فهي  , إ ذاً , في  معناها  الثاني  تنصرف للعناية  بمن تتأسس من أجله - المواطن – و بخاصة  بما  يتعلق  برغيفه  , وحريته , والمناخ  النظيف الذي  ينبغي  توفيره  له !

وعلى  مقربة من  هذا  الكلام  المجتزأ , يظهر امتداد  ما  سبق  في  خلق  أمن  هذا  المواطن   وأمن  ترابه  وهوائه وسمائه ومائه  !

 وتأسيساً  على  ما  سبق , أيضا ً ، ستكون  محاكمة الهيئة  المسماة : جبهة  وطنية  تقدمية , قبل  تفكيك أطراف المعادلة :جبهة –وطن –تقدم - !!للتوغل  أعمق   ومساءلة  المسمى  بصلاحية الاسم :

-       من  خوله  أن  يكون  أعلى الوجه – أو الرأس –؟

-       ماذا عن  مجابهة  التحديات التي  تبرز  من  ضمن  مهمات  هذه  الهيئة للذود  عن  المعنى  أولاً و أخيرا ً :

-       المواطن – الذي  تسقط  قيمة  الهيئة – بحدود اسمها  - مالم  تعن  به  قبل  كل  شيء ....!!!

-       بل  لماذا  مجابهةإرادة  المواطن  ؟

حلمه , حريته ,لقمته ....

- لماذا  مجابهة العدو تتقهقر  كي  تنحسر  ضمن إطارين : صو تي  و  ورقي مزخرفين  ببلاغة  الإعجاز ....!

هكذا , سرعان  ما  يلحظ  المتابع ارتداد  الجبهة  عن  كبريات  المهمات  التي  تلهج باسمها ، إلى  صغائرها  بما  يخدم  عرش  الذات  الأحادي  وهي  من أكبر  المحن  التي  تعرّضت  لها  خلال  ثلاثة   العقود  المنصرمة ,  دون أن   يتم  السماح  بمناقشة  شؤونها  , داخل  أو  خارج  حرم  الجبهة  !,  تحت  غطاء  وجود  قضايا  كبرى  لا  تسمح  لهذا  الحزب أو ذاك   بتحقيق  أ ية  أهداف  عظيمة , حيث أن عضو الحزب الممثل- جبهويا - ً بات يجد أن ممثلهُ في هذا المفصل المفروض على رقبته غير مجسّد لتطلعاته , كمواطن مسحوق, مهمّش, مضحّ من أجل بلده ,وإنسانه ,وهو ما ينطبق على البعثي الذي دفعه حلمه القومي و الوطني ، لتقديم طلب انتسابه إلى هذا الحزب , بل وحتّى ذلك المهرول إلى هذا الحزب - نفسه - بدافع – المصلحة – ولم يجد لذاته مكاناً في وسط هذا التزاحم و التهافت على المكاسب ...!

للأسف , إن الآراء التي تدور في داخل اجتماعات اللجنة المركزية , لا تنقل إلى الشارع العريض إلا عبر البيان الرسمي المعلن عنه , أو ما يخدم اللعبة التنويمية لهذا الأمين العام الممثل فيه , أو ذاك ,رغم أن دور  - كل من يمثل – هو حفظ ما يقال من رأي أحادي , ببغاويا ً ، بغرض تعميمه , ودوزنة قواعده على إيقاعه , وهو ما انعكس على  كل الأحزاب الدائرة في هذا الفلك كي تفقد خيرة قواعدها على الدوام , على ضوء فهمها للعبة التي تتم ...!.

 مثلا ً ، إن أحدا ً من أحزاب الجبهة لم يتجرأعلى مناقشةقضايا حسّاسة : ملف السجناء (القضية الكردية في سوريا ولم أقل الإحصاء– ملف المنفيين-تسلط المخابرات – سرقات الأسماء" الكبيرة جدا ً".....إلخ... !!!؟...

 

كمواطن سوري ,لم يؤخذ رأيي وعلى امتداد عمر هذه – المؤسسة – إن جازت التسمية- في أية قضية صغر ى أو كبرى وطنيتين , بدءاً بما يتعلق برغيف أطفالي , وانتهاءً بآخر مرسوم صدر أو سيصدر عنها, بل ولم تسمح – الصحافة الرسمية – حتّى هذه اللحظة بأية مناقشة لما يدور وراء كواليس هذه الجبهة , وفي مكاتبها , وأروقتها , و هذا بالتأكيد جزء من بنية هذا الإطار - غير الجماهيري كممارسته ..!

أعتقد أن تجريد عضو -  الجبهة الوطنية – في المركز و الأطراف من امتيازاته : راتب (لا سيّما حين يكون مفرغاً تماماً ) سيارة – طقوس السمسرة والفساد – المحاسبة الجماهيرية المفتوحة ...إلخ  وأن يتم تخيره عبر صندوق انتخابي جماهيري , بعيداً عمّا تعلمته الجماهير من" هذه الجبهة"من تزوير مفضوح و قوائم مقدسة – طوال الفترات الماضية – وهو ما أسهم في تضخيم  تراكمية الفساد , ولابدّ من الاعتذار عنه , وعن سواه ، ومحاسبة مرتكبي هذه" الخيانة الوطنية" , وتقديمهم للمحاكمة ...! , سيسهم في ولادة – ولا أقول : عودة – الثقة بهذه المؤسسة، إذا نسفت كل الأسس والمعايير التي انبنت عليها سابقتها ولم تخدم أبناء الوطن ...!

ولعلّ الأكثر غرابةً , هو أن ما قام به جمال الأتاسي منذ بداية فهمه لطبيعة الجبهة , وتخليه عن حفنةالامتيازات : مفتاح السيارة – الوزارة – التمثيل الشكلي في المركز و الأطراف من قبل أفراد غير قادرين على تحريك ساكن في مواجهة القرار الّذي يتخذ , ظلّ موقفاً فردياّ لم يفكر بتكراره أحد ، في ما بعد , بدعوى وجود قضايا كبرى – فلسطين – وهو ما عبّر عنه المرحوم خالد بكداش بقوله : لو أننا انطلقنا من الوضع الداخلي في سوريا لكنا في المعارضة ,بيد أن -  انصرافه – للعناية بطرف وحيد من المعادلة الثنائية , وهو الموقف الخارجي – كان وراء عدم أخذ حزبه موقفاً أشبه بموقف المرحوم الأتاسي ، بل أعطى مثل هذا الموقف مسوغاً لجبروت النظام كي تسلط آلته فوق رقاب المواطن البائس، وتستمرىء ما تنهشه من مزق أجساد و أرواح ...!, مع أنه يمكن السؤال: ماذا فعلنا على الصعيد الخارجي ؟

خصوصاً، وها نحن قد تخلينا عن – اسكندرونة وكيليكيا – مقابل خطط طارئة , كالموقف من القض¡