Kampanya  100

عربي
صور من روزافا
حقوق الأنسان
الكتابة بالعربية
الأرشيف
 

شروط النشر في موقع روزافانت
نرحب بجميع الأدباء، والشعراء، والمفكرين، والباحثين، والكتاب الراغبين بالنشر في
 
www.rojava.net
موقع اتحاد مثقفي غرب كردستان
وعليه سيكون من دواعي سرورنا التعاون بيننا 

 
 
 

 

 

 

 


Pźjna
Baranź


Hevgirtin

 &Pirtūk  Xwendin.


Urkźş


Şevēira


Kurmancī


Kurdart



Źzīdxane



بعض نافذة

كردستان
 عربياً

القوس
الثالث

Dibistan
A-Z

Qehwa sibehź
 
 
 Kurdī
 Deutsch
 English
Redaktion  

 

H.R.R.K   West Kurdistan Intellectuals Union

16 December 2008 21:07

 

 

 

 

 

 


 

 

 

تداخلُ البداياتِ والنهاياتِ في الزمن الروائيّ
هيثم حسين
 

هيثم حسين

rojava.net/17.12.2008.

 

 

يقول القدّيس أوغسطين: «ما هو الزمن. إذا لم تسألوني ما هو، فإنّني أعرفه. وإذا ما سألتموني ما هو، فإنّني لا أعرفه». يكون الزمن متدخّلاً في كلّ شيء ومتداخلاً معه، عندما يوصف بأنّه تابع أو متبوع، مضاف أو مضاف إليه.. وليس المقصود تجريده من آليّاته.. لأنّه يبقي باب الاجتهاد مفتوحاً.. فلكلّ فنّ زمنه الخاصّ به.. مثلاً، في مجال الرواية، يكون هناك متّسع يكفي لاّتخاذه خلفيّة أو حتّى بطلاً.. عندما يجتهد الكاتب للإمساك بخيوط اللعبة، والتحكّم بخطوط تطوّر وتصاعد السياقات. فماذا يُقصَد بالزمن الروائيّ..؟!

هل يُقصَد بالزمن الروائيّ، ذلك الزمن الذي تكتَب فيه الرواية، أم ذلك الزمن الذي تُقرَأ فيه..؟! الزمن الذي تُكتب فيه يكون محصوراً بالنسبة للكاتب، أمّا زمن القراءة، فيكون مفتوحاً ومترامياً غير محدّد، ذلك أنّ النصّ الحقيقيّ يظلّ قابلاً للقراءة في كلّ زمان ومكان.. قد يكون الزمن في بعضٍ منه ذلك الذي تأخذ الرواية على عاتقها معالجته أو عرضه أو التطرّق إليه، بوسائلها المتنوّعة، ولا يكون في ذلك توثيقاً له، أو تدويناً لمجريات الأحداث التي وقعت فيه، ولا محاكمة لأحدٍ من أولئك الذين قد يحرّكون شيئاً في المياه المُركّدة.. وقد يُقصَد به الزمن الذي يختصّ بالرواية وحدها، أي يشكّل هو نفسه تاريخه الخاصّ به، زمنه الذي يمتاز به، ليتحدّث في التاريخ الذي يختصّ به، فليس بالضرورة أن يتتبّع القارئُ الروائيَّ في كلّ كلمة، وعند كلّ علامة ترقيم. حيث يكون للكاتب رؤيته، يطرحها من خلال منظوره الذي يحاول أن يكون مبدعاً غير مكرّر.. عندئذٍ لا يعود الزمن منقسماً تلك التقسيمات المعروفة، بداية ووسط ونهاية، يثور الزمن في الرواية على ذلك التحقيب المدرسيّ، مختلقاً زمنه الذي ليس بالضرورة أن يبتدئ بالبداية وينتهي بالنهاية. إذ يغدو للبداية: بداية ووسط ونهاية، كما يغدو للنهاية تقسيماتها أيضاً.. فقد يبدأ الروائيّ من النهاية، عائداً من خلال السرد، أو الاستذكار أو الاسترجاع أو الأحلام أو الحوارات أو الاستشهادات أو الاستنباطات إلى البداية المُفترضة التي تغدو في الرواية نهاية الرواية.. أي لا يكون هناك التزام بالقيود الزمنيّة في الرواية، وقانون الزمن في الرواية كثيراً ما يخترق من قبل روائيّين كثر، يقوّضون بنيان الزمن المألوف والمعروف، ليبنوا ويبدعوا أزمانهم التي يكيّفونها بحسب فكرتهم، ثمّ تراهم يطوّعون فكرتهم، يلائمونها مع أحداث جرت في زمان ومكان ما، لتصبح تلك الأحداث في خدمة الرواية، حيث يأخذون من الواقع بعضاً من واقعيّته، يمارسون دور الإيهام للقارئ، بعدما مارس الواقع دور الإلهام بالنسبة إليهم، ليقنعوه بسطوة زمنهم الذي يغلّفونه بالأحداث التي تقحَم فيه، أو يجيّرون الزمن الواقعيّ في خدمة الزمن الروائيّ، ليصبح الزمن روائيّاً بامتياز، غير خاضع لمحاسبة من هذا الطرف أو ذاك، متملّصاً من المسؤوليّة التي قد يُساءَل عنها المؤرّخ أو مدوّن التأريخ، لأنّ الروائيّ هنا يتمتّع بحصانة يمنحه إيّاها الأدب وأدوار الأخيلة المتشعّبة فيه، وأنّه لا يكتب التاريخ حتَّى يحاسَب على ما يكتبه. ثمّ في الجهة الأخرى، يكون التأكيد من قبل آخرين، أنّهم مؤرّخو عصرهم، ينقلون بأمانة مجرياته وأحداثه، يروون وقائعه، يتبعون مراحل تتابعه، يبدؤون وينتهون كما ابتدأ الزمن الحقيقيّ وكما انتهى. ولهم في ذلك ذرائعهم التي يقنعون أنفسهم بها

ولربّما يتساءل أحدنا: لماذا ينهي بعض الكتّاب رواياتهم بقرار، على لسان البطل، أو بتصريح أو تلميح من الكاتب/ الراوي نفسه، البدء بكتابة الرواية بعدما تتبلور أفكارها الرئيسة والثانويّة كلّها، وبعدما يتشكّل المشهد بأكمله أمام عينيه..؟! لماذا تكون الخاتمة الحقيقيّة للرواية هي البداية المفترضة لها..؟! هل من تبرير لذلك..؟! هل بإمكاننا القول إنّها طريقة في التلاعب بالزمن الروائيّ، ليكون الزمن منقلباً على نفسه في الرواية، يعود إلى البداية، أي يرغّب القارئ في إعادة قراءة الرواية، لأنّه، ربّما، قد يكون هنالك ما قد أفلت منه، في غمرة الانهمام بالمقروء..؟! أم هل هي «لعبة» يلعبها الكاتب، (وبعضهم يفضّل تسمية الرواية باللعبة الأدبيّة)، ليفسح لنفسه مجالاً للتهرّب من الزمن المعالَج، موهماً أنّه بعد انتهائه ممّا كان بصدده فإنّه يتفرّغ لكتابة روايته، وينتوي البدء بها، لاقطاً الجملة الأولى التي سيفتتح بها، من خلال إيراد أكثر من جملة، ثمّ إيهام القارئ بإشراكه في انتقائها.. ليعود به إلى البداية التي ينبغي أن تكون لا تلك التي كانت. هل يكون ذلك إشعاراً من الكاتب أنّه سيكتب جزءاً آخر، وما النهاية هنا إلاّ بداية هناك..؟! هل تنجح محاولات فكّ الارتباط، أو التداخل بين الأزمنة في الرواية، أم أنّ أيّة محاولة للفكّ ستكون توثيقاً لعرى التداخل وتمتيناً لها..؟!

لكلّ كاتب نظرته فيما يطرحه، وطريقة عرضه. قد يختار أحياناً الزمن نقطة البداية والنهاية، فينساق، أو ينقاد الروائيّ، لما اختير له، بناء على كتابته ومواضيعه، لا فرضاً من آخرين.. وقد اعتمد هذه الطريقة روائيّون كثر، ورغم ذلك احتفظت بمغنطتها الجاذبة، وبألقها وإغرائها، ذلك أنّ كلّ واحد حاول مقاربتها بأسلوبه.. هنا يستطيع أحدنا الاستشهاد بروايات كثيرة استعان مؤلّفوها بلعبة الزمن، وكلّ منهم من زاوية مختلفة، أكتفي بالإشارة إلى بعضها من مدارس مختلفة، كنماذج على اللعبة الزمنيّة المتداخلة.. فنقرأ بول أوستر في روايته «ليلة التنبّؤ» يتلاعب بالأزمنة والأمكنة، يخرج الشخصيّات من الرواية يستنطق الأبطال، يكتب سيرهم، خالطاً بين البدايات والنهايات. ونجد كازنتزاكيس في روايته «زوربا» يقرّر كتابة الرواية بينما هو يسرد وقائعها، يوهم القارئ بأنّه شريك متابع له، من خلال بعض الحوارات بين المؤلّف وبطله.. كما نقرأ أحلام مستغانمي، على لسان شخصيّاتها في روايتيها «ذاكرة الجسد، وفوضى الحسد»، تعتمد طريقة التلميح إلى البداية في الختام.. وذلك من خلال التذكير بما حدث، وكأنّ ما مضى سيحدث توّاً أو أنّه تمهيد لما سيحدث مستقبلاً. وكذلك نقرأ في رواية «حديقة الرمل» للروائيّ غازي العليّ، كيف يقرّر راويه البدء بكتابة الرواية في الصفحة الأخيرة، أي تكون الخاتمة هي المؤدّية إلى البداية، أي هناك تدويراً للزمن، بإشباك الخيوط ببعضها البعض، حيث تتداخل النهاية مع البداية، ويكون القارئ أمام قراءة جديدة.. يترافق فيها الإمتاع مع تثوّر رغبة الاستطلاع والاكتشاف..

في أحيان أخرى، قد تصبح البدايات مشكلة، بالنسبة للبعض، كما كتب عن ذلك إدوارد سعيد، إذ وصفها بـ: «مشكلة البدايات»، كما قد يُتَّخذ من النهايات عنواناً لمؤلّفات أدبيّة/ روائيّة، ومن ذلك رواية عبد الرحمن منيف التي حملت الاسم نفسه، إذ البدايات والنهايات كلاهما ينعتقان من التحديد والتقييد الذي قد يلازمهما، يصبحان خارجين عن المفهوم، ينفتحان على أفق أوسع ومداليل أشمل..

تبقى للكُتّاب مخارج كثيرة يقنعون بها قرّاءَهم، ويتقنّعون خلفها، مبدعين في أساليبهم ومجدّدين فيها.. جاعلين من الزمن معتركاً مرّة، وبطلاً مرّة أخرى، ولربّما مهمَّشاً منسيّاً في مرّات أُخَر.. فهل كان عبثاً، أن عفا بطل ماركيز المستبدّ في «خريف البطريرك» عن جميع المتّهمين والمعارضين، مستثنياً الكتّاب من عفوه، قائلاً: «إنّهم يجلبون لي الصداع..». حيث يمتاز هؤلاء، بـ«المكر الأدبيّ» المحمود، وما قدرتهم على تقمّص الشخصيّات المختلفة المتفاوتة، إلاّ أدقّ تعبير على ديناميّكيّتهم، وثراهم، وتجوّلهم غير المشروط في الأزمنة التي يعيشونها في واقعهم، ومؤلّفاتهم..

صحيفة الثورة/ الملحق الثقافي/ 16/12/2008م

      

 


المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
 

 
 
 

 
 

Destpźkirina malperź: 01.12.2004 / www.rojava.net - © 2004-2005

HEVGIRTINA REWŞENBĪRŹN KURDŹN ROJAVA LI DERVE
rojava@rojava.net

Design: www.hesso.de
Neue Seite 1 Neue Seite 5 Neue Seite 4 Neue Seite 6