Kampanya  100

عربي
صور من روزافا
حقوق الأنسان
الكتابة بالعربية
الأرشيف
 

شروط النشر في موقع روزافانت
نرحب بجميع الأدباء، والشعراء، والمفكرين، والباحثين، والكتاب الراغبين بالنشر في
 
www.rojava.net
موقع اتحاد مثقفي غرب كردستان
وعليه سيكون من دواعي سرورنا التعاون بيننا 

 
 
 

 

 

 

 


Pźjna
Baranź


Hevgirtin

 &Pirtūk  Xwendin.


Urkźş


Şevēira


Kurmancī


Kurdart



Źzīdxane



بعض نافذة

كردستان
 عربياً

القوس
الثالث

Dibistan
A-Z

Qehwa sibehź
 
 
 Kurdi
 Deutsch
 English
Redaktion  

 

H.R.R.K   West Kurdistan Intellectuals Union

07 February 2008 02:13

 

 

 

هيثم حسين

 

 


 

 

 

 

 

تركيا.. والحجابُ الحاجزُ المَهْرَب

هيثم حسين

 

لا تختلف أساليب الأنظمة التركيّة مهما ادّعت تغيّراً، أو حاولت تلوّناً بحسب الأرض التي تزحف عليها، ذلك لأنّها تبقى متمسّكة بالخيط الرئيسيّ الذي يعتمد على الهالة الإعلاميّة التي تسيّر الرأي العامّ، وتعمي أعين الشعب التركيّ المغلوب على أمره، والذي يقع في معظم الأحيان، في الفخاخ التي تنصبها له حكوماته، التي هي واحدة في الجوهر، مع تغيّر طفيف في الأردية المضلّلة.. وهي مهما اختلفت، وهذا بدوره شكليّ أيضاً، فإنّها تبقى متّفقة على النقاط نفسها التي تشكّل كتابهم المقدَّس، وسرعان ما يكتشف الظانّ خيراً في الحكومة التركيّة خطأه عندما يردّد: تحسبها حسناء من زيّها، وليست سوى السابقة نفسها فوق الثياب وتحتها.. أي أنّ التي تدّعي أنّها إسلاميّة، هي في الجوهر ضدّ ما تدّعيه، فالدين يدعو إلى الخير والعدالة والمساواة، إلخ تلك القيم المطلقة التي تبقى نظريّة، دون أن تطالها عدوى الممارسة الإيجابيّة.. أمّا ما يمارَس فيعاكس المروَّج، وتبقى تركيا مصرّة على التجَلْبُب بجلباب الإسلام لتبلغ غاياتها بوسائل مكشوفة..
وبالطبع، فإنّ إسلاميّة تركيا المزعومة محصورة في المناطق الكرديّة في تركيا، أمّا في المناطق الغربيّة، فليس هنالك سوى ادّعاء بالإسلام، لإرضاء فئات عريضة من الشعب تريد ذلك، ولإرضاء الجيش الذي يريحه ذلك أيضاً، أي أنّ الإسلام بصيغته التركيّة يريح الجميع ويرضيهم، ويحافظ على ما قائم، بل ويؤمّن ديمومة له في ظلّ الوعي (أقصد عدم الوعي) الذي تسعى للإبقاء عليه في حالته الجنينيّة، وتجميده في أقبية ظلاميّة، تبقي القناعة شعاراً للبسطاء، وسيفاً مُسلَطاً على رقابهم في الوقت نفسه.. وهذا الكلام ليس كلامَ بعيد منظّر، ذلك لأنّني في زيارة لي إلى إسطنبول صيف 2005م، وجدت أنّ مَن يريد الدخول للطهارة أو الوضوء يجب أن يدفع ليرة تركية، أي ما يعادل الثمانين سنتاً تقريباً، فإذا ما حسبنا أنّ المصلّي سيصلّي ثلاث صلوات في المسجد، إذ نُسقط الفجر والعشاء، فيتوجّب عليه أن يدفع ثلاثة ليرات (ملايين بحسب اصطلاحهم)، وهذا يقارب ويزيد في بعض الأحيان على معدّل دخل الفرد في الكثير من المناطق، أمّا في المناطق الكرديّة، فيكون هناك تفريخ للمساجد، (ولست ضدّ ذلك في الحالات العادية)، ويكون هناك وعي متجذّر حول شبه إلزام بتأدية الفروض فيها، كي يكون المصلّي من السبعة الذين يظلّهم الله في ظلّه يوم لا ظلّ إلاّ ظلّه، وذلك بأن يكون قلبه معلّقاً بالمساجد، وبالتالي فالمساجد تلك تتكفّل بغسل دماغه، بعد خداع قلبه، وإشغاله عن قضيّته الرئيسة.. وهنا أتساءل: ما المانع أن يكون الإنسان ملتزماً بدينه وقوميّته معاً، ولا أعرف شيئاً في الدين يناقض ذلك، ولكن المناقضة المروّجة هي من الأنظمة التي تحتكر الدين، وتحتكر القوميّة، وتتاجر بكليهما وفق مصالحها..
كما أنّ هناك حرصاً على الإبقاء على الطرق الصوفيّة متفشّية في المناطق الكرديّة، وتحجيمها فيها، ولا ضير إن امتدّت إلى أماكن غربيّة، لكن شرط أن تعدي سكّانها الأكراد، وبعض الأتراك حتّى، وتكون تحت التصرّف والمراقبة، ورهن الإشارة، وهذه الطرق مدعومة من السلطة طالما تكفل لها السيطرة، وتؤمّن الملاذ الآمن الذي كبّلت حدوده بوصايتها، وأمّنت التحجّر في الأذهان، ورعت انتهازيّين ارتبطت مصالحهم مع مداومة الحال على حاله.. فنجد الكثير من الممارسات التي لا تمتّ إلى الدين بأيّ رابط، بل هي خارج الدين وتسيء له وتشوّهه، وتستخفّ بالعقول والمبادئ على السواء، أيّ أنّ النسخة التركيّة للإسلام هي نسخة مُقَرْصَنة، ملعوب بملفّاتها، مبرمجة وفق توجّهات تخرجه من إطاره، وتسخّره لمصالح يكون هو ـ أي الدين ـ الطريق المعبّدة والآمنة لبلوغ أغلب الغايات بأقلّ الخسائر، وتأمين استمرارها الذي سيبقى فاعلاً ما بقي التجهيل مفعّلاً..
ولا يخفى على أحدٍ، أنّ إخراج تظاهرات وتجييش متظاهرين يدّعون أنّهم ضدّ الحجاب، أو معه، هو أسلوب رغم رخصه وابتذاله، ينطلي على الكثيرين الذين ينجرّون وراء طيبتهم الباطنة وسذاجتهم الظاهرة، وهذا تدبير لتهميش القضيّة الرئيسة في تركيا، التي هي القضيّة الكرديّة، وإرجاعٌ لها إلى الظلّ ممّا يجري، وكأنّ فرض الحجاب أو نزعه، هو القضيّة التي يتوقّف عليها مصير تركيا، وكذلك هناك قضايا أخرى أساسيّة تتجاهلها الحكومات التركيّة التي تبقى متمسّكة بالإرث السلطانيّ ومتباهية به، وساعية إلى استرجاع الدور الذي كان نفسه، قبل أن يمرض السلطان ويعرَف مع سلطنته بالرجل المريض..
الطائرات التركيّة تقصف القرى الكرديّة، وتجتاح قوّاتها المناطق التي يتحصّن فيها الثوّار الكُرد، دون أن تحصّل شيئاً يذكَر، إلاّ إذا كان غايتها تأمين سياحات وسفريات الجنرالات الذين لا يهمّهم ممّا يجري إلاّ دوامه، لأنّه يضمن دوام مصالحهم، ثمّ أنّ إقحامَ موضوعاتٍ ثانويةٍ، والتركيز عليها، من خلال تسليط الأضواء كلّها عليها، إلهاءٌ للملايين وتلاعبٌ بها، لأنّها الوقود الذي تُجرى عليها التجارب، وهي المستغشَمة من قبل سلطاتها، ويبدو أنّ الكثيرين ينقادون لتلك المزاعم، وينهمّون بها، ويتّخذونها الموضوع الأساسيّ الذي يتوقّف عليه أمن وسلامة الجمهوريّة.. ولا أدري هل العلمنة أو الأسلمة، مرتبطان بالحجاب أو نزعه، هذا الذي لن يهمّ الأنظمة أبداً، لأنّ الأهمّ هو ضمان استمرار الحجاب على العقول، ليكون الحجاب ذاك حاجزاً يحول بين النور والعتمة، ومَهْرَباً إلى اللغط من الاستحقاقات المترتّبة، أي يُلقَى بالحجاب إلى محور الاهتمام كي لا تتفعّل القضايا الرئيسة، ولاسيّما القضيّة الكرديّة، إعلاميّاً، وكي تُشغل وسائل الإعلام، المحلّيّة والخارجيّة، بأمور ثانوية، لا دور لها، فيما يخطَّط له.. وكي تصدّر حرجها الذي يضيّق عليها، ويظهر الحقيقة التي يكون تجلّيها المتبدّى على الأرض من خلال الإكثار من المآزق، ووضع سلسلة من الأزمات التي تتكفّل بإنساء القضايا الأساسيّة، والتعتيم عليها طويلاً.. فعند اشتداد الحاجة إلى الديمقراطيّة تُحرَّك جماعاتُ الرفض والقبول، وتؤمَر بالتظاهر لخلق بلبلة، وتولّد تتويهاً للمتابع عن ضالّته..
لا شكّ أنّ تركيا لا تحتاج إلى رفع حظرٍ عن الحجاب، ولا إلى إبقائه، لأنّ هذه أحداث تضبيبيّة لتغبيش الصورة، بل تحتاج تغييراً بنيويّاً يخلق دولة جديدة بكلّ معنى الكلمة، تحفَظ فيها الحقوق التي يصونها القانون، وتوزَّع فيها المهامّ، بحيث لا تبقى قضايا مصيريّة معلّقة، ومُخفاة، دون أن يتصامّ عن سماعها المتحكّمون بالأمور، ودون أن يتعاموا عنها كذلك.. إنّ النظام التركيّ، الآن، وسابقاً، يفتقر إلى الإرادة في بناء دولة الكلّ، ومحاولات ترضية الأوروبيّين الترقيعيّة غير مجدية لأنّها للاستهلاك الإعلاميّ فقط.. ويستحيل خداع الناس جميعاً لأنّهم لم يتربّوا في مدارس مُعَلْمَنة - مُؤَسلمة معاً، مناقضة لنفسها بنفسها، ولم يتشرّبوا أفكار أتاتورك الذي يبشّر بدنيا جديدة يكون الترك أسيادها المخدومين، وغيرهم من الأغيار أرقّاءً وخدَماً..
 

 


 


المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
 

 
 
 

 
 

Destpźkirina malperź: 01.12.2004 / www.rojava.net - © 2004-2005

HEVGIRTINA REWŞENBĪRŹN KURDŹN ROJAVA LI DERVE
rojava@rojava.net

Design: www.hesso.de
Neue Seite 1 Neue Seite 5 Neue Seite 4 Neue Seite 6