Kampanya  100

عربي
صور من روزافا
حقوق الأنسان
الكتابة بالعربية
الأرشيف
 

شروط النشر في موقع روزافانت
نرحب بجميع الأدباء، والشعراء، والمفكرين، والباحثين، والكتاب الراغبين بالنشر في
 
www.rojava.net
موقع اتحاد مثقفي غرب كردستان
وعليه سيكون من دواعي سرورنا التعاون بيننا 

 
 
 

 

 

 

 


Pźjna
Baranź


Hevgirtin

 &Pirtūk  Xwendin.


Urkźş


Şevēira


Kurmancī


Kurdart



Źzīdxane



بعض نافذة

كردستان
 عربياً

القوس
الثالث

Dibistan
A-Z

Qehwa sibehź
 
 
 Kurdi
 Deutsch
 English
Redaktion  

 

H.R.R.K   West Kurdistan Intellectuals Union

02 August 2007 00:18

 

موسى حوامدة

 

 

لا يجيد الاتكاء على الآخرين ويحب كل جديد
موسى حوامدة: ليس الشعر تطريباً ولا مؤانسة

 


اسكندر حبش. السفير اللبنانية



«سلالتي الريح عنواني المطر»، عنوان المجموعة الشعرية الجديدة للشاعر الفلسطيني موسى حوامدة، الصادرة حديثا عن «دار الشروق للنشر والتوزيع»، وفيه محاولة لكتابة هذا الانتصار وهذا الخراب الذي يحيط بنا. بيد «أن القصيدة تهرب دائما إلى حياة متخيلة»، كما يقول الشاعر، من هنا هذه الكتابة التي تقف على حدين. حول المجموعة كان هذا اللقاء.
«سلالتي الريح عنواني المطر» هو عنوان مجموعتك الجديدة، وهي السادسة لك، بالإضافة إلى كتابين نثريين. بعد 8 كتب، إلى أين قادتك رحلة الكتابة هذه؟
} كأني لم أبدأ بعد، او كأني كتبتُ كل ذلك ولم أصل إلى ما أريد، لا أقول ذلك من باب التواضع الذي يتقمصه البعض، ولا من باب فلسفي موارب، لكن الحقيقة التي أشعر بها اليوم بعد مجموعاتي الشعرية الست، وبعض الكتابات النثرية وخاصة كتابي السابع (كما يليق بطير طائش)، والذي قد يصدر قبل نهاية العام أيضا وهو يضم نصوصا شعرية وليس قصائد أو شعرا خالصا، أنني لم أكتب بعد ما تريده روحي، وما تومئ إليه تلك الغزالة الهاربة مني، ولا تلك النجمة التي دائما أبحث عنها في السماء، وحين أظن أني لامستها، أكتشف أن السماء بعيدة، وأن النجوم لا تسلم نفسها بسهولة لمن يشاء، ربما تمكن غيري من حيازتها أو لمسها أو الإمساك بها، لكني بكل أمانة لم أقبض على شي ء، وكأن الكلمات ريح تفر من بين الأصابع.
المشكلة أنني كلما كتبت شيئا، تجاوزته بعد الانتهاء منه، وكلما وقفتُ على أرض سَحبتْ نفسَها من تحتي، وكلما ظننت أني ركبت حصان المتنبي لأحس بقلق الريح تحتي، لا أرى حصانا ولا ريحا، وكلما توهمت أن الليل والخيل، تعرفني أرفع رأسي لأرى أن وطني يضيع منا ويفر باتجاه المجهول، ولن أكونَ منافقاً لأقول إن القصيدة أجمل من الوطن، أو أن الطريق إلى البيت أجمل من البيت، فلا بيت ولا طريق لمن لا وطن له.
لن أشارك في جوقة المغفلين وأرى وطني في كأس خمر أو مقطع شعري أو في وجه صبية جميلة، ولن أدَّعي أن الوطن الحقيقي يقيم في اللغة وفي القصيدة التي يراد لها، أن تكون أهم من التراب والجغرافيا، وإذا كان البعض يرى أن الشاعر أكبر من الوطن، فذلك تخريب متعمد عن قصد للشعر وللمعاني كلها، لأن الوهم بداية الطريق للكتابة، لكن تلقي القصيدة بوهم أكبر من صناعتها أو كتابتها ردة حقيقية عن سيرورة الشعر والشاعر، وضجيج مفتعل لتعكير عزلة الكهنة، بل تحطيم همجي، لتماثيل النهار الممتدة بين جبال الحنين والجبال الطبيعية التي تمر من فوقها الشمس كل يوم ولم تذب حياء من أجل قصيدة.
بعد الانتهاء من الكتابة، لا بد أن يبقى الجبل جبلا والريح ريحا والعتمة ليلا، وإذا كان البعض يريد التعويض عن خسارة المكان بالصور الفنية، والكلام الفضفاض، فذلك نقص ليس في الإلهام الشعري وحسب، بل نقيض للتذوق الشعري وتحميل للقصيدة أعباء أكبر من طاقتها ومهامها.
وصلت للرد على سؤالك، حتى اللحظة لم أقبض من كل ما كتبت على شي ء، وقد لا أقبض، وحين أذهب لكتابة جديدة، أعترف ضمنيا أني فشلت في ما قلته من قبل، ولم يلامس شغاف روحي. وإذا ما فكرتَ بسؤالي هل يأتي يوم أشعرُ فيه أني وصلت إلى شي ء ما، فدعني أحتفظ بحريتي في تخريب تجربتي، كلما توهمتُ أنها تريد محاصرتي بإرث لا أرغب في أن أكون عبدا له.
الشعر والأخلاق
إذا سلمنا بأن الشعر يحمل نظرة إلى العالم، نرى أن نظرتك، في هذا الكتاب، تكتب الخواء، وكأن كل شي ء يتحول إلى عدم. هل هو اليأس، أم أن كل شي ء يبدو اليوم وكأنه يذهب إلى موته؟
} هل من واجب الشاعر والشعر أن يزين الانكسارات ويتوهم بامتلاك الحرية فيما يرزح تحت طائلة الخواء والخراب، هل للشعر وظيفة أو مهمة تقتضي أن يكون ساحرا خفيفا، باعثا على البهجة والمرح، فيما تتحطم القيم والكائنات وتضيع العبارة من شدة الحرج لا من اتساع الرؤية، صحيح ان أعذب الشعر أكذبه، ولكن هذا ما قاله الأصمعي في تكريس التنصل من بهاء الشعر، تأكيداً للموقف المعادي للشعراء (الذين يتبعهم الغاوون)، وكلها محاولات لتفريغ الشعر من حقه في أن يكون شعرا، ومن رغبته في الطيران إلى جوف الكلمات، ومقبرة التقاليد.
وإذا كان البعض يرى في الشعر تطريبا او إمتاعا ومؤانسة للمستمعين، أو مبارزة في سوق عكاظ، فهذا تحقير للمعنى الأخلاقي البعيد للكتابة عموما، وللشعر علة وجه الجنون.
هل على الشعر أيضا ان يكون مثل وزارات الإعلام وكتاب السلاطين وحملة المباخر، ثم لماذا اذهب للبحث عن ادلة تؤيد سؤالك وتثبت حقي في القبول به؟ نعم يمسك سؤالك عنق الحقيقة ولا يفلت من زمامها شيئا، فكل ما يتحول يذهب إلى موته، الأب بداية، الأم تاليا، الوطن يتلاشى، الغربة تتعمق، خسارات تربح كل يوم، لا شي ء يطلع من لا شي ء، العدم سيد، والكلمات تبحث عن فنائها، وفيما تنجح الغربان في تجميل الهزائم والانكسارات، لا أجد لدي الشجاعة لتجريب مقولات الأجداد ومراوغة الحقيقة بأبعد مما تحتمل القصيدة.
يصف الناقد فخري صالح شعرك بأنه «مقاربة مشاغبة للعالم»، مثلما يقول في كلمته على الغلاف الأخير. هل الاصطدام هنا، محاولة لإعادة تشكيل الأشياء أم محاولة للذهاب عميقا مع موتها؟
} أحيانا لا تحتاج الزوبعة إلى من يذكرها بأكوام الحطام التي تخلفها وراءها، لكنها تتوقع دائما رؤوسا تقف في مواجهتها، تريد المزيد من الضحايا والركام، وحينما تمر دون أن يعترض سبيلها أحد فلن تحزن كثيرا، لكن الحطام قد يحاول إحياء إيل، وقد تطلق عناة الكنعانية شقائق النعمان، وتحارب إلهة الموتى بحثا عن ذكرها وابنها وحبيبها، وإذا نجحت الأسطورة في إحياء الموتى، وزرع الحياة في الأرض العطشى، ونفخ الروح في الأعضاء المتناثرة، فلا أصدق هذه النتيجة إلا في الكتب الدينية، ولا أركن إلا حتمية انتصار الخيال القصصي، فأعلن للزوبعة عن نيتي في التعريف بها لا أكثر، وكل هذه (المشاغبات) التي قد تصفني بالبطولة، لم تعرف أني أمارس الخجل لا الثورة، وكل ما يراه البعض مني اصطداما أو صدما أو معارضة ما هو إلا تعبير عادي، مجرد تعبير في وجه العاصفة أو محاولة بسيطة للتعريف بآثارها المحتملة.
ثمة اتكاءات عديدة في مجموعتك الأخيرة، وكأنك تهرب من القول المباشر، لإحالته على حيوات أخرى لأشخاص آخرين، على الأقل هذا ما يبدو لي، ما رأيك؟
} (الحياة في مكان آخر)، والقصيدة دائما تهرب إلى حياة متخيلة، وحين يفشل المرء في الحفاظ على المرأة التي يحب سوف يطلق اسمها على نساء كثيرات، وقد يراها في وجوههن، ويتصورها في مناماته وأحلامه، وكلما أدرك أن خسارته حقيقة تخفى أكثر بحثا عنها، تماما كمن يفقد الناي الذي يجيد العزف عليه، فيمضي للغابة يبحث عن قصب يكون صالحا لصنع ناي جديد، المعضلة هنا أن العازف يختلف عن صانع الناي، كما أنه لا يملك أدوات حادة تستخدم في استنطاق الأشجار عن حزنها العتيق، ولا إرغام الغابات على دفع تعويضات موسيقية، بدل الناي المفقود، وكل ما يقال ويثار يمضي في التيه، يبحث في جدوى التعويض وضرورة الإصغاء لأنامل العازف والحفاظ عليها، ولا يأخذ بعين القبرات مأخذ الجد.
هذه حال الزوابع والعواصف والأعاصير، لكني لا أجيد الاتكاء كثيراً على الآخرين، لقد رميت من يدي حتى عصاي التاريخية، فلم يعد لي فيها مآرب، بل ألقيتها في حومة النار، التي لا تجدد مجد السلام على الحطب، لأني واثق أن الناي الذي ضاع أعذب من كل العصي. وأن تشبثي بعصا مجرد عصا لن يغنيني عن أغصان الأشجار الخضراء، ولا حرقة القصب المجروح.
قريب من الطبيعة
يسير قاموسك الشعري في هذه المجموعة وفق مناخين: الأول نجد تلك اللغة التي تتكئ على أشياء العالم الطبيعية إذا جاز القول، وأخرى تتعلق بهذه الحداثة التقنية. أين أنت من ذلك كله.
} تماما بين الجهتين، أحس أحيانا أنني قريب للطبيعة، وأتمنى ان تكون قصيدتي تحولا من تحولاتها، اقتربت كثيرا من البساتين والحقول في كتابي الثاني (تزدادين سماء وبساتين)، ثم وجدتني فلاحاً يحب البيادر والشجر فكانت (شجري أعلى)، ثم هربت للبحر تلك الجهة التي تشدني منذ كنت طفلا إليها، شاطئ المتوسط حيث يافا وحيفا وعكا، فكانت (من جهة البحر) كتابي الخامس، وفي هذه المجموعة السادسة، وجدت الهواء والريح يلعبان بالقصيدة أكثر مني فكانت (سلالتي الريح) وفيها فعلت الريح الكثير وقامت بالدور الأول في تحريك الكلمات، والتحولات.
تسحرني الطبيعة كثيرا، وأشعر أن الشعر كلما اقترب من الطبيعة، كان أقدر على التحول والمراوغة، فكيف ينبلج الليل من النهار، وكيف يتحول الطقس وكيف تتبدل الغيوم، وكيف يثور الرعد وكيف يشع البرق، كلها طبائع أقرب للشعر منها للنشرات الجوية وعلم الفلك، وتعجبني اكثر تحركات الطبيعة، تقلباتها، مراوغتها ومفاجآتها؛ مرة فاجأني المطر في أحد شعاب قريتنا، وكنت صغيراً مع عمتي (آمنة)، وكدت أموت من شدة المطر والتعب، سيل البلدة امتلأ، وجرف بعض المواشي والأغنام، وازداد الهلع، رأيت الخوف والهلع في عيني عمتي، لكنها تدراكت الامر الخطير، حملتني، وهربت بي إلى حراء في جبل، تحته مدينة كنعانية قديمة، اختبأنا في كهف في تلك المنطقة التي تسمى (مجد الباع)، كان الكهف دافئا ورائحة التاريخ تنعش الأجساد المنهكة، وتم إنقاذنا وعدت أرتجف من شدة البرد، وبقيت مريضا طيلة أسبوع، لكني شعرت بمتعة عجيبة، وأشعر بنشوة التذكر الآن، كأني أحس بذلك الخوف والتيه والحيرة، التي احس بها كلما تذكرت ذلك الحدث البعيد، ولعلها كانت تشي بشي ء يتحرك داخلي باتجاه الطبيعة والقصيدة.
من باب ثان وكما قلت أرقب التحولات التي تجري في العالم، الحداثة التي أجدني منخرطا فيها، متقبلا لها، غير متفاجئ لا بها ولا بمن يمارسونها، وكأني كنت أراها وأتوقعها، نعم أحب التغييرات التي يشهدها العالم، حتى الغناء الجديد، والفيديوكليبات والرقص، مظاهر الحياة الجديدة، عالم التكنولوجيا مقاهي الانترنت، جنون التعري الجديد، حرية الفتيات، حرية المرأة حرية الرياح والفصول، وكأن الحداثة التي أميل إليها جزء من الطبيعة التي انصهر معها حتى الثمالة.
لذا صدقت عزيزي إسكندر، فيما رأيتَ وقلتَ، أنا بين الطبيعة وتقلباتها ومع الحداثة وجنونها ولذا قصيدتي تنقل عني، وتكشفني.


 

 

 

 

 


المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
 

 
 

 
 

Destpźkirina malperź: 01.12.2004 / www.rojava.net - © 2004-2005

HEVGIRTINA REWŞENBĪRŹN KURDŹN ROJAVA LI DERVE
rojava@rojava.net

Design: www.hesso.de
Neue Seite 1 Neue Seite 5 Neue Seite 4 Neue Seite 6