rojava.net-22.08.2007
شاب في ريعان شبابه
كزهرة يانعة في شهر
نيسان. شاب في عقده
الأول كبقية الشبان
الذين يبحثون عن
الحرية والديمقراطية،
والمساواة والأخوة
والتعايش بسلام وأمان
بين جميع أبناء البشر
بدون التفرقة بينهم
بسبب اللون أو الجنس
أو الدين. شاب مؤمن
بالأخوة الإنسانية،
ملئ بالحيوية والنشاط،
مؤمن بقضيته القومية،
ترك مسقط رأسه وهاجر
إلى دولة السويد التي
تعتبر من أرقى دول
العالم من جميع
النواحي ، حيث
الديمقراطية بكل
ماتحمله هذه الكلمة
من معاني الحرية
والمساواة. فلجأ إلى
هذا البلد الديمقراطي،
لكنه لم يكن يعلم بأن
القدر يخبئ له الموت
على يد أعداء
الإنسانية، وعديمي
الأخلاق والضمير. ولم
يكن إياس ايوب، وهذا
هو اسمه، يدري بأن
الإرهاب موجود في هذه
البلاد أيضاً. لم يكن
يعلم بأن جذور
الإرهاب قد أمتد إلى
كل أنحاء العالم.
فبعد استشهاد المئات
من الكرد الإيزيديين
على يد الإرهابيين في
منطقة الشنغال وتفجير
بيوتهم على رؤوسهم
وهم على مائدة العشاء،
هؤلاء السفلة الذين
يتخذون من القتل
والنهب وسلب المواطن
حريته وأمنه سبيلاً
للعيش، ومصدراً للرزق،
فيا له من مصدر
قذرللعيش، هؤلاء
الحثالة، الملطخي
اياديهم بدماء
الأبرياء من الأطفال
والنساء والشيوخ....
وبعد هذا العمل
الإجرامي الغير
إنساني هب بعض
الحثالة من أعداء
الله والبشرية فرحين
مغردين لقتل الكرد
الإيزيديين في السويد،
ولكن شهيدنا أياز لم
يتحمل تصرف هؤلاء
الحثالة وبدأ مندداً
بتصرفهم ومستنكراً
لهذا العمل غير
الإنساني بحق الكرد
الإيزيديين، فما كان
من هؤلاء إلا الهجوم
على الشهيد وقتله،
فلطخوا أياديهم
القذرة بدمائه
الطاهرة، فكان شهيد
الحق والإنسانية
وشهيد قضيته، فدعائي
من رب العالمين، خالق
السموات والأرض، أن
يسكن شهيدنا وكل
شهدائنا فسيح جناته،
وادعو بالصبر
والسلوان لأهله
ولأهلنا، وادعو أن
يخسف الله بهؤلاء
عديمي الأخلاق
والضمير. فالإرهابيين
لادين لهم ولاقومية
لهم، ولايمكن وصفهم
بالبشر لأنهم قد
تجردوا من كل صفات
البشرية، وحتى
تسميتهم بالحيوانات
هي جريمة بحق هذه
الحيوانات.
كما أطلب من جميع
الكرد الإيزيديين أن
يقيموا حفلات تأبينية
ومأتماً على روح
شهيدنا، كما أطلب من
الجهات الرسمية أن
تضيف أسم الشهيد أياز
إلى قائمة شهداء
شنغال الحزينة، وعلى
جميع المشاركين في
المظاهرات التي تقام
أستنكاراً للأعمال
الإرهابية بحق
الإنسانية أن يحملوا
صور شهيدنا إلى جانب
شهداء منطقة شنغال.
وعلى جميع الدول
الأوربية أن تعيد
النظرها في سياستها،
وفي قضية قبول
المهاجرين الذين
يلجؤون إليها، وأن
تدرس الحالات بشكل
جدي وفعال حتى
لايتوافر الملاذ
الآمن لأمثال هؤلاء
المجرمين الذين لطخوا
أياديهم بدماء شهيدنا
في السويد احدى
البلاد الديمقراطية
في العام.
hisen@hotmail.de