|
1- حزب يكيتي الكردي كيف
نشأ وما هو موقع الحزب من
مجمل فصائل الحركة
الوطنية الكردية ؟
كانت الانطلاقة الثانية
للحزب في آذار /2000/ من
خلال المؤتمر الثالث حيث
بدأ الحزب هذه الانطلاقة
بشبكة من الكوادر
المتقدمة والقيادات التي
تركت حزب الوحدة في
الأعوام /95-96-97 / على
إثر الخلاف السياسي الذي
نشأ داخل الحزب حول
المشروع النضالي والهوية
السياسية للحزب آنذاك ،
فتلك القيادات التي تركت
الحزب ومنهم أنا بالإضافة
إلى الرفاق عبد الباقي
يوسف ، حسن صالح ،
،إسماعيل حمي ، محمد
أومري ... وغيرهم لا نريد
ذكر أسمائهم للضرورات
الأمنية، كنا نرى بأن
حزبنا حزب الوحدة الذي
نشأ من وحدة الأحزاب
الثلاثة ( حزب الديمقراطي
الكردي، الاتحاد الشعبي –
حزب الشغيلة الكردي )
ينبغي أن يجسد حقيقة
الأهداف التي تأسست عليها
الوحدة وهذه الأهداف
تمثلت في نقطتين: الأولى:
أن عملية الوحدة تشكل ردا
ً حقيقيا ً على واقع
الانقسام والضعف في
الحركة الكردية والثانية:
أن تكون هذه الوحدة
منطلقا ً لإعادة صياغة
المشروع السياسي والنضالي
للحركة الكردية وبما يعيد
الحركة إلى الموقع الذي
ينبغي أن تكون فيه وأن
تشكل نموذجا ً نضاليا ً
يمثل الطموح الكردي في
سوريا، كما هو دون تزييف
أو تشويه ورافعة حقيقية
للسقف النضالي الكردي،
لكن و بعد أن أكملنا
عملية الوحدة وحاولنا
السير بها إلى حيث كنا قد
رسمناه معا ً وبعد أن
مارس الحزب سلسلة من
الأعمال الجماهيرية
الميدانية في الأعوام /
92-93-94/ودخول الحزب
مرحلة المواجهة الحقيقية
والمباشرة مع النظام
ومقاومة قمعه واستبداده
وواجه الرفاق بقوة سجون
النظام ومحاكمه
الاستثنائية , كان هناك
رفاق آخرين وخاصة من
قيادة ( الموحد ) يريدون
العودة بالحزب وسياسته
إلى المربع الأول، مربع
الركود الذي اتصفت به
الحركة الكردية منذ عقود
وتحت شعارات كنا قد
تجاوزناها في عملية
الوحدة مثل ( لسنا وحدنا
في الساحة... علينا
الذهاب إلى التحالف...
ليس من الحق أن ندفع
وحدنا ضريبة النضال...الخ
) أي كان هناك تراجع واضح
عن السياسة المتفق عليها
في عملية الوحدة ولقد ظهر
ذلك جليا من خلال المؤتمر
الثاني للحزب /1995 / وما
بعده ودخل الحزب مرحلة
الانهيار السياسي الذي
انعكس مباشرة على
الانهيار التنظيمي ، ولقد
انتظرنا حوالي خمس سنوات
ندرس بعمق فشل تجربة
الوحدة من جميع جوانبها
حتى استطعنا الإجابة على
الكثير من الأسئلة التي
كانت السبب الأساسي لفشل
هذه التجربة ومن هناك
كانت الانطلاقة الثانية
للحزب وهو مسلح بفكر
سياسي متنور ديناميكي
وحالة تنظيمية متطورة
نسبيا ً مقارنة مع
الأحزاب الكردية الأخرى
... وإرادة غير قابلة
للتردد أمام أي عمل نضالي
يهم شعبنا.
وحول موقعنا داخل الحركة
الكردية اليوم : نقول
بجرأة وتواضع بأننا نشكل
اليوم العمود الفقري لهذه
الحركة ويحظى حزبنا بأوسع
تأييد جماهيري واستطعنا
وفي فترة قصيرة أن نعيد
الحزب إلى موقعه الطبيعي
الذي أنشئ من اجله سواء ً
على الصعيد السياسي أو
التنظيمي ، كما أننا نملك
علاقات جيدة مع معظم
الأحزاب الكردية ونحاول
أن نجد الخيوط مع كل
الأطراف بما يساعد على
رفع السقف السياسي
والنضالي للحركة الكردية
.
2-من المعروف أن حزبكم
قام بنشاطات عدة ،يقول
منتقديكم بأن الكثير من
نشاطاتكم كان لدعاية
حزبية ليس إلا فما رأيك ؟
ويرى آخرون من مكونات
مجتمع الجزيرة(عرب
وأشوريين وسريان) بأن
الأكراد يحاولون
الاستئثار بالمنطقة
وبخاصة عن النشاطات التي
حصلت في المناطق
الكردية(الجزيرة) .
قلنا ردا ً على السؤال
السابق بأن عملية الوحدة
فشلت لأننا اختلفنا مع
الرفاق الآخرين داخل
الحزب حول البرنامج
السياسي والنضالي المتفق
عليه بين الأحزاب الثلاثة
في أيار /1992 / ولمسنا
بوضوح هذا التراجع بعد
/1995/ والدليل إننا وبعد
أن تركنا حزب الوحدة عاد
الرفاق بالحزب إلى حيث
توقعاتنا, بل أكثر من ذلك
فها نحن نجد رفاق الأمس
هم الأكثر قربا ً من
التيار الذي سميناه
بالمساوم داخل الحركة
الكردية , ومتحالفا ً معه
لأبعد الحدود ومقتنعا ً
بسياسته والترويج له .
أما منتقدينا بشأن
نشاطاتنا ليقولوا ما
يشاؤون لأنهم في الحقيقة
يحاولون تبرير عجزهم
وفتور إرادتهم النضالية
ليس إلا وتحت يافطات شتى
، أما نحن فلم نقم بأي
عمل خارج قناعاتنا ومنسجم
مع رؤيتنا السياسية , لا
بل نفتخر بأننا نحن من
أسسنا لمرحلة نضالية
جديدة في تاريخ الحركة
الكردية لا بل في تاريخ
سوريا البعث وأرسينا
اللبنة الأولى في الحراك
الجماهيري السوري والذي
بدأنا بعد الانطلاقة
الثانية بسنة ونصف فقط (
مظاهرة 2002 أمام
البرلمان ) لدرجة أن
شخصية مرموقة مثل الدكتور
هيثم مناع قال حينها (
يبدو أن رياح الديمقراطية
تهب من القامشلي إلى دمشق
) ولم تمض سنة واحدة حتى
كانت الحركة الكردية
والعربية تحذو حذو حزبنا
في هذا الاتجاه ، تجمع
/2003/ أمام مبنى رئيس
مجلس الوزراء رغم أن
الأطراف الكردية هاجمونا
بقسوة في حينها .
أما ما يخص بممارساتنا
للدعاية الحزبية اعتقد
بأن من حق أي حزب أن
يمارس الدعاية لمشروعه
السياسي والنضالي ولا
يوجد في الكون حزبا ً
سياسيا ً لا يمارس
الدعاية لحزبه ولوجهة
نظره ، لكن يبدو أن البعض
يحاول إثارة هذه النقطة
كنقيصة للحد من نشاط
يكيتي بين الجماهير إخفاء
ً لعورتهم بقماش متهرئ
ولا يطلقها إلا الأغبياء
في ألف – باء السياسة .
أما بالنسبة للشق الثاني
من السؤال حول مكونات
مجتمع الجزيرة من عرب
وآشوريين وسريان والذين
يزعمون حسب قولكم بأن
الأكراد يحاولون
الاستئثار بالمنطقة من
خلال ما نقوم به من
نشاطات أو من خلال
تحليلنا للواقع التاريخي
والجغرافي للمنطقة ، فإذا
كانت ثمة مزاعم من هذا
النوع فأنها دون شك مردود
عليهم لأننا كنا دائما ً
تواقين أن يقف الآخرون
إلى جانبنا في نضالنا
القومي والديمقراطي, وكنا
دائما ً مؤمنين بأنهم
أبناء هذه المناطق مع
الكرد وينبغي احترامها
واحترام هويتها
ومعتقداتها لأننا لسنا من
معتنقي مبدأ إلغاء
الهويات, ولا زلنا نحارب
سياسة النظام في إلغاء
الهويات القومية ، ونحن
على قناعة تامة بأنه إذا
كانت ثمة مزاعم من هذا
النوع فأنها دون شك تخدم
أجندة النظام إن لم نقل
من صنعه خاصة إذا علما أن
النظام يجتهد في هذه
الفترة وبقوة على القول
أنها سريانية وغالبا ً
بالقول أنها عربية الهوية
والتاريخ والجغرافية.
3-دعنا نقف على مسألة
الانشقاقات في الحركة
الكردية –ومن خلال
تجربتكم ما هو السبب
الرئيسي وراء الانشقاقات
التي حصلت في الحركة
الكردية بشكل عام –وبشكل
خاص في حزبكم –ولمرتين
مرة عن حزب الاتحاد
الشعبي و الأخرى عن حزب
الوحدة الديمقراطي الكردي
(يكيتي) ؟
باختصار شديد هناك ثلاث
عوامل أساسية تقف خلف
ظاهرة الانقسامات داخل
الحركة الكردية :
العامل الأول
: النظام وأجهزته الأمنية
الذي يعمل بكل قوته ليل
نهار على بعثرة القوى
والأحزاب الكردية
والعربية معا ً بما فيه
رفاقه من الأحزاب
المشاركة معه في السلطة (
الجبهة الوطنية التقدمية
) حتى لا يجد نفسه في
مواجهة حركة سياسية
معارضة قوية سواء ً كانت
هذه الحركة كردية أم
عربية صديقة أم معارضة .
والعامل
الثاني : تتعلق
بالبنية التنظيمية لهذه
الأحزاب وغياب
الديمقراطية في الحياة
الحزبية الداخلية ,
فظاهرة تأبد شخصيات معينة
في مركز صياغة القرار
الحزبي وتشبثهم في مركز
الرجل الأول يعني أن هذا
الشخص لم يعد تهمه قضيته
ولا حزبه بقدر أهمية
مركزه بالنسبة له كشخص
وبالتالي لديه الاستعداد
الكامل للتضحية بكل شيء
مقابل البقاء في مركزه
هذا ما بدا واضحا ً من
خلال شخصيتين تاريخيتين
تبوءا الموقع الأول (
صلاح بدر الدين وحميد
درويش ) فالحزب اليساري
الكردي وفيما بعد الاتحاد
الشعبي في السبعينات
والثمانينات والتسعينات
حصل الانشقاق فيه بسبب
صلاح لا أكثر وكذلك
التقدمي ، لذلك فأن
استفراد شخص بقرار الحزب
يعني إلغاء لدور الجماعة
وبالتالي تماهي الجماعة
في الفرد والتي أدى في
المحصلة إلى غياب
المؤسسات الحزبية وهذه
ظاهرة خطيرة وهي من سمات
المنظمات التوتاليتارية
العسكرية ولا تنسجم مع
طبيعة الأحزاب السلمية ،
لذلك حرصنا منذ أن أسسنا
حزب الوحدة الديمقراطي
الكردي أن نؤسس لظاهرة
التداول الديمقراطي لهذا
المركز لكننا فشلنا في
ذلك وفشلت معها عملية
الوحدة تنظيميا ً وسياسيا
ً كما ذكرت في جواب
السؤال الأول .
العامل الثالث
: سياسي بامتياز فالحياة
السياسية في تفاعل مستمر
مع المجتمع ومن المحيط
الإقليمي والدولي وأي حزب
سياسي لا يملك القدرة على
التفاعل إيجابيا ً مع
محيطه يصاب بالترهل
والخمول وبالتالي يؤدي
والواقع هذه إلى حدوث
تملل سياسي حقيقي في
البيئة التنظيمية للحزب
ينعكس سلبا ً على تماسك
جسم الحزب ويؤدي في
النتيجة إلى حصول تباعد
بين الأطر الحزبية من
القاعدة حتى القيادة
وتبدو اللوحة السياسية
للحركة الكردية واضحة
للمتابع ، فالتباينات
السياسية بين بعض أطرافها
غير خافية على أحد سواء ً
من حيث تناول المصطلحات
السياسية أو من خلال
الأداء السياسي لها
.(يكيتي ) ( الوحدة )
نموذجا ً .
كما أن هناك ملاحظة جديرة
بالاهتمام من خلال طرحك
لهذا السؤال يبدو أن لديك
تصور مسبق واتهام مسبق
لنا بأننا نحن من قمنا
بالانشقاق عن الاتحاد
الشعبي وحزب الوحدة وهذا
ما لا يليق بصحافي يفترض
به الحياد والبحث عن
الحقيقة ومن جميع الأطراف
( ملاحظة لأن الحزبين
الوحدة الديمقراطي
والاتحاد الشعبي ) بقيا
في حين ظهر اسم حزب يكيتي
منذ عام )2000.
4- بعد كل انشقاق كنت
ترفعون شعار وحدة الحركة
الكردية ألا ترى معي بأن
هناك تناقض واضح مابين
الشعار والواقع وبخاصة
أنكم لم تلبوا دعوة حزب
اليساري للوحدة
الاندماجية والتي تمخض
عنها حزب أزادي الكردي
بعد الوحدة التي جمعت
الحزبين (اليساري الكردي
والاتحاد الشعبي)؟.
نحن نرفع شعار وحدة
الحركة الكردية ونحن
مؤمنون بهذا الشعار ، لكن
لم نكن عاطفيين في
التعامل مع هذا الشعار
لأننا نعتقد أن نجاح أية
تجربة وحدوية حقيقية
ينبغي أن نوفر لها الأسس
العلمية والعملية لتكون
قابلة للديمومة ، خاصة
ونحن نملك تجربة ثرية مع
حزب ( الموحد ) وقد
استخلصنا الكثير من
العبر, لذلك لن نرفض
الدعوات الوحدوية لكننا
لن نتعامل معها بعاطفية
وارتجالية ولدينا مشروع
بهذا الخصوص نؤكد فيه على
أولوية الوحدات السياسية
( الاتحاد ) قبل الوحدات
التنظيمية , وتأكد لنا من
خلال أكثر من تجربة داخل
الحركة الكردية فشل
التجارب الوحدوية
الاندماجية المتسرعة. هذا
من جانب ومن جانب آخر نرى
اليوم أن المهم والجوهري
بالنسبة للحركة الكردية
أن تتوافق في الطرح
السياسي لحل القضية
الكردية وفي آلية العمل
النضالي الديمقراطي
للحركة الكردية وبعدها
يمكننا إنجاز العمل
الوحدوي بهدوء ودون ضجة
وعلى مراحل ، خاصة إذا
علمنا أن ثمة شروخات
عميقة في الموقف السياسي
والموقف من طبيعة القضية
الكردية والأساليب
النضالية المتبعة ،
فبعضهم لا يرى في القضية
الكردية إلا قضية
المواطنة وينسج تحالفاته
على هذا الأساس, وبعضهم
يطرحون القضية كما هي أي
قضية أرض وشعب ونحن منهم
أما بالنسبة لدعوة
اليساري والاتحاد الشعبي
للوحدة قبل إنجاز الوحدة
بينها فقد طرحنا لهم
موقفنا الآنف الذكر بكل
صراحة بأننا مع الوحدة
لكن ينبغي إنجازها على
مراحل بدءا ً بالاتحاد
السياسي وأوضحنا محاذير
الوحدات الاندماجية قبل
إنضاج أسسها الموضوعية
لكنهم لم يوافقوا على
طرحنا والتجربة أثبتت صحة
توجهاتنا في هذا الصدد
حيث واجه الرفاق في حزب
آزادي صعوبات كثيرة كنا
نتوقعها مسبقا ً ..
5- حزبكم شارك في
انتخابات مجلس الشعب
والإدارة المحلية في ظل
المقاطعة الواسعة للحركة
الوطنية والكردية ،فما
الذي دفعكم لهذه المشاركة
علماً بأن نتائجها كانت
معروفة سلفاً (حسب غالبية
المراقبين )وفي ظل سيطرة
الحزب على كل مفاصل
الحكم؟
اعتقد أن من يفهم
السياقات العامة لسياستنا
ومنذ انطلاقة حزبنا يمكن
أن يستوعب بسهولة لماذا
خضنا تجربة الانتخابات
الأخيرة لأننا كنا دائما
ً منسجمون مع أنفسنا ,
أما غيرنا فهو من يعيش
التناقض مع نفسه ومع
مواقفه ، لأننا لم نؤمن
يوما ً بأن التحول
الديمقراطي يمكن أن يحدث
دون حراك جماهيري ,ويفرض
على النظام الأجندة
التنازلية ويوهم من يعتقد
أن النظام يمكن أن يقدم
الديمقراطية لهؤلاء على
طبق من ذهب أو تحت ضغط
البيانات الأنترنتية أو
غيرها لأن التغيير
المطلوب بحاجة إلى حراك
إيجابي يؤثر في الواقع
فلا يمكن للا فعل واللا
حراك أي العمل السلبي أن
يغير واقعا ً وهذه مسلمة
لا يختلف عليها اثنان هذا
أولا ً ، أما ثانيا ً
أليس غريبا ً أن تكشف بعض
الأحزاب الكردية
والمعارضة السورية وبعد
سبعة وثلاثين عاما ً من
عمر النظام أن النظام لا
ديمقراطي وأن ثمة قانون
للطوارئ في البلاد وأن
ثمة حزب قائد للدولة
والمجتمع يستأثر بكل شيء
وأن الإحصاء الاستثنائي
قائم وأن قانون
الانتخابات غير عادل
ووو..الخ.
وكأن الدورات الانتخابية
السابقة والتي شاركت فيها
الحركة الكردية دائما ً
كانت واحة الديمقراطية ,
ولذلك يفترض بهذه
الأحزاب إما أن تدين
سياساتها في المرحلة
الماضية لأنها كانت تخوض
هذه الانتخابات لتلميع
صورة النظام كما اتهمنا
من قبلها بسبب مشاركتنا
في الانتخابات وإما أن
تدين المقاطعة التي أقدمت
عليها في انتخابات |