من إطلاق سراح معتقلي انتفاضة قامشلو مروراً بالمرسوم المرتقب
صدوره لإعادة الجنسية إلى المجردين منها وبدأ جمع المعلومات عن بعض
الشخصيات الوطنية الكردية في سبيل تبويئهم مناصب في الدولة
وانتهاءً بطلب مكتب الرئيس الجلوس مع بعض الشخصيات الكردية طبعاً
بشكل سري ولكن سرب الخبر وأخيراً احتمال تبيض السجون السورية من
المعتقلين الكرد وخاصة المعتقلين السياسيين والتحفظ على باقي
المعتقلين العرب وغير العرب الكثيرين في السجون السورية كل هذا في
طرف والمبتغى الذي تريده السلطة في طرف أخر من هذا الميزان.
ماذا تريد السلطة من الأكراد بالتحديد هل حقاً أنهم أي السلطة
فهموا الواقع السوري وبدءوا بحل المشاكل الأكثر تعقيداً وهي القضية
الكردية في سورية ومن ثم حل كافة المعضلات الأخرى ... ممكن.
أم أن السلطة رأت بأن لا أحد سيشاركها مصابها الجلل في حال حدوث
المنتظر من الولايات المتحدة الأمريكية وهي تلوح بعصا الحرب وهكذا
تكسب طرفاً داخلياً للدفاع عنها علماً أن سورية باتت مقسمة فئوياً
فاستحالة مشاركة الدروز في هذه المسألة لأنهم مرتبطون بشكل مباشر
مع وليد جنبلاط الزعيم الدرزي وسقوط الورقة المسيحية في أيدي
البطريرك صفير وخاصة بعد مقتل الحريري أما السنة والمتمثلين
بالإخوان المسلمين فالسلطة قد ذاقتهم الويلات في حماة وحلب ولن
يساندوا السلطة البتة والعلويين هم أنفسهم في شقاق فمنهم مع السلطة
ومنهم معارض وأكثر المعارضة شدة وقوة وخاصة الكثير منهم يسيطرون
على مراكز حساسة في الدولة والجيش والأمن هذه المؤسسات الثلاث التي
يمكن أن يكون التغيير منها يبدأ.
فالسؤال الذي يطرح نفسه ويجعلنا في تردد حول الإجابة عنه هو:
ما هي مبتغاة السلطة في هذه الفذلكة الناقصة والمثيرة للشبهات؟
الجواب: عند السلطة الخبر اليقين.