إن التفكك
والتشرذم اللذين ينخران في جسم الحركة السياسية
الكوردية في سورية منذ أمد بعيد ؛ أصابا المجتمع
الكوردي بشكل عام والشباب والمثقفين بشكل خاص
بحالة إحباط وتململ وخيبة أمل كبيرة ؛ أبعدتهم عن
الانخراط في صفوف فصائل الحركة ؛ وبالتالي
أفقدتاها أهم عوامل التقدم والنجاح ؛ وتركتاها
خائرة القوى والإرادة عاجزة عن التحرك بفاعلية
أمام الأحداث والمستجدات السياسية والأوضاع
المأساوية للشعب الكردي في كردستان سورية .
ونظراً لما
تميله علينا الضرورة النضالية وحساسية المرحلة
قررنا نحن – مجموعة من الشباب الكرد – تشكيل تجمع
( جوانين كورد ) ليكون نواة لإتحاد شباب كردي
كرديف طليعي للحركة السياسية ( المناضلة ) في هذا
الجزء وسنداً لكل الفعاليات النضالية النيرة
والجهود الخيرة لإنجاح مسيرة حركتنا ورفع الغبن
والجور عن شعبنا .
وللعلم
فإننا لا نمثل حزباً سياسياً بعينه ؛ ولا نسعى
لتشكيل حزب سياسي وأضافته إلى الكم الهائل غير
المستساغ من الأحزاب الكوردية .
بل نمثل
التيار الشبابي الكوردي الحامل لهموم شعبه المغبون
؛ والمعبر عن تطلعاته ؛ وطموحات الصوت الصادق في
حركته السياسية المشتتة .
ونهيب بكل
المثقفين الوطنيين والشباب الغيورين على شعبهم ؛
وبالقواعد المخلصة في كافة فصائل الحركة لتضم
أصواتهم إلى صوتنا وتعمل معنا في صف واحد بعيداً
عن التحزب ؛ واضعين المصلحة العليا للشعب فوق كل
الاعتبارات. كي نساهم معاً بجدية وإخلاص وتفان في
تقريب الأفكار والرؤى بينها ؛ وفي التصدي
للتبريرات والمسوغات الديماغوجية الباطلة التي
يتمترس خلفها بعض القيادات الحزبية في عرقلتها
للطروحات الوحدوية الجادة ؛ وتلكوئها وتباطوئها
المثبطين للعزائم في النضال العملي الجاد ؛ ولنسمو
فوق تصرفات الانقياد الأعمى ولننأى بأنفسنا عن
الخلافات والمصالح الشخصية الضيقة ؛ التي تتحكم
بمزاجية هؤلاء ؛ والتي لا تخدم سوى أعداء شعبنا .
كي نتمكن
من لم الشمل ورص الصفوف ؛ والنضال خدمة لقضايا
الشعب المصيرية وليس خدمة للأهداف و الرؤى الشخصية
والحزبية الضيقة .
ونعمل على
أبراز قضية شعبنا عالية ؛ وإحقاق حقوقه القومية
والإنسانية وتحقيق الحياة الكريمة له أسوة بالشعوب
المتحررة والمتقدمة .
يا جماهير
شعبنا الأبي :
إن كل
المؤشرات والتحليلات السياسية لتدل على إن الظروف
الذاتية والموضوعية مهيأة لنا أكثر من أي وقت مضى
؛ وإن الحكمة تحتم أن ( لكل إنسان ما سعى ؛ وأن
سعيه سوف يرى ؛ ثم يجزاه الجزاء الأوفى ) كما قال
الله تعالى .
ولكي لا
نتخلف عن الركب المتسارع في هذا العصر العالمي
الضاج بالمتغيرات والمفاجآت علينا أن نبرهن أننا
رقم صعب في المعادلة السورية وبدوننا – الكرد – لن
تحل قضية الديمقراطية في سورية .
ونؤكد لكم
أن تظاهرة 12 أيار كانت المقدمة الصحيحة لنا، وسوف
نستمر بوتيرة متصاعدة في النضال السلمي الديمقراطي
حتى تحقيق كافة حقوقنا القومية المشروعة . وبأننا
سنظل دوماً عند حسن ظن الأب الروحي للأمة الكوردية
ملا مصطفى بارزاني بنا حين قال: (شباب الكورد هم
السور الفولاذي لحماية كوردستان ووجود الشعب
الكوردي )، وان نكون التلاميذ النجباء للمناضل
الكبير أوصمان صبري .
المجد
والخلود لشهداء الكورد وكردستان
الرفعة
والكبرياء لانتفاضة اذار المباركة
تجمع الشباب الكوردي (Ciwanên
Kurd)
قامشلو 15 / 5 / 2005