Kampanya  100

عربي
صور من روزافا
حقوق الأنسان
الكتابة بالعربية
الأرشيف
 كوردستان عربيا
 كوردستان كرديا
 القوس الثالث
 
 
 
 
 

 

 

 

 


Kampaniya
100.000 imze


2006 Sala

zimanź kurdī



Urkźş



Şevēira



Źzīdxane

 

Kurdart

 
 Kurdi
 Deutsch
 English
 Swedish
 Urkesh
 Hevgirtin
 Contakt  

 

H.R.K.R.D     The Kurdish Intellectuals Union- West Kurdistan- Abroad

28 January 2008 16:09

   

زيور العمر

 

الكرد و العلم العراقي

زيور العمر*

يبدو ان تصريحات القادة الكرد في العراق لها وقع خاص و إستثنائي , و تثير إشكاليات عديدة , تبدو في ظاهرها مشروعة إلا أن في جوهرها وهمية و مفتعلة, تنم عن مواقف و تصورات مسبقة ناتجة عن بقاء المسألة الكردية في
العراق , لعقود من الزمن , دونما حل.
و لعل قرار منع العلم العراقي الحالي فوق مؤسسات إقليم كردستان و دوائره من قبل رئيس الإقليم مسعود البارزاني , أحد اهم القضايا التي شغلت الرأي العام العراقي و الإقليمي في الأونة الأخيرة , و أستنفرت من أجل البحث في أهداف و خلفيات القرار , جميع أليات التشكيك و التخوين في نوايا الكرد الإنفصالية , وصولا الى عتبات التحذير من مغبة الوقوع في فخ « السردية » الملاصقة , عن قصد , لتاريخهم الطويل القائم على الخيانة , بعضها خارجة عن إرادتهم , بفعل قوى إستعمارية أو كولونيالية من جهة , و منها من إرتبط بأخطاء « خيانات » إرتكبوها بأنفسهم من جهة أخرى.
و بهدف تعزيز ( السردية ) المزعومة , سواءأ عن قصد أو بدونه , تتم مقاربة الداخل الكردي ( الوردي حسب الكرد ) مع الكل العراقي , المفضوح على أخره في نشرات الأخبار و جميع وسائل الإعلام بفعل الفوضى و أعمال القتل و القتل المتبادل , في نغمة لا تشذ عن سياق إنشودة التشفي الإيديولوجي تجاه الإستكبار الإمبريالي الأمريكي .
لهذا , لم تسعف القيادات الكردية , تصريحات أدلت بها و أوضحت فيها دون لبس حقيقة الموقف الكردي من مسألة العلم العراقي , مؤكدة في وضح النهار على رفض العلم الحالي و ليس أي علم عراقي , وهو حق طبيعي لهم , طالما أن النظام السابق إرتكب في ظله أبشع الجرائم و أفظع الممارسات اللإنسانية بحقهم .
لا شك أن المعارضين للقرار , وجدوا فيه فرصة لتجديد إتهاماتهم للقيادة الكردستانية , و لكل تاريخ الكرد في العراق , بالجنوح نحو « التقسيم» و تالياً الى « الإنفصال» عن الجسد العراقي . و هم يعتمدون في سبيل تسويق هذا الإتهام, و بهدف تأليب الرأي العام الداخلي و الإقليمي على القيادة الكردستانية , على جملة مزاعم باطلة , نسوق بعضاً منها على سبيل المثال , لا الحصر , لتبيان زيفها و الأهداف التخريبية منها .
لعل الكثير منا يا يزال يتذكر جيدا الظروف التي مرت على العراق إثر دخول قوات الحلفاء الى أراضيه من الجنوب و أسفرت سير المعارك على ألأرض بعد واحد و عشرين يوما عن إختفاء صدام و نظامه عن المسرح السياسي , و تعرضت البلاد الى عمليات سلب و نهب , لا مثيل لها و كيف قامت وسائل الأعلالم العربية بإتهام قوات البيشمركة الكوردية بالمشاركة في نهب و سلب مدن الشمال , و كيف تم تجييش الرأي العام العربي ضد الشعب الكردي بذريعة مساندة الإحتلال الإنكلو- أمريكي على العراق , و كيف تم تصوير المشاركة الكردية في العملية السياسية في العراق على أنه يأتي في سياق مخطط يتأمر فيه الكرد في الشمال مع ( الصفويين ) الشيعة في الجنوب على سيادة و وحدة الأراضي العراقية في إطار مؤامرة أمريكية إمبريالية أشمل تهدف الى تجزئة الدول العربية و الإسلامية , و كيف روجت وسائل الإعلام العربية على إمتداد أكثر من أربعة أعوام لفكرة أن كردستان العراق أضحت موقع أمامي للإستخبارات الإسرائيلية لإختراق أمن العراق , فضلا عن مزاعم أخرى لا تتسع الفرصة للحديث عنها .
و بعد أن اصبح الوحود الكردي أمراً واقعاً , لا مفر منه , في ظل إعتراف دستوري بكردستان كإقليم فيدرالي تضمنه الدستور العراقي الدائم الذي صوت له اغلبية الشعب العراقي و أقره بالنتيجة المجلس الوطني العراقي , و وافقت عليه القيادات السنية على مضض بذريعة أن الكرد يشكلون قومية أخرى , تراجع المشككون و المخونون للموقف الكردي عن مواقفهم السابقة . و في الوقت الذي كان من واجب هؤلاء , أن يبادروا الى قبول رفع العلم الكردي الخاص بالإقليم و شعبه فوق الدوائر و المؤسسات الرسمية , و تفهم عدم قبول الكرد رفع العلم الذي أرتكب تحت ظله أبشع الجرائم و تبقعت على قماشه دماء الأبرياء الكرد جراء عمليات التطهير العرقي و حرب الإبادة الجماعية, و التي يحاكم جراءها الرئيس العراقي السابق صدام حسين في قضية الأنفال أمام المحكمة الجزائية العراقية الخاصة في بغداد , وجدنا أنهم يستمرون في سياساتهم التخوينية و التحريضية ضد الكرد , في نظرة عنصرية لا يمكن تبرئة النظام السابق و أعوانه منها .
لهذا كان من الطبيعي الوقوف امام الأصوات التي تصر على تحميل الكرد بما لا ذنب لهم , و تقويلهم بما لم يقولوه , من قبيل أن الكرد في العراق يرفضون رفع العلم العراقي , و يخرقون السيادة الوطنية . و بالرغم من كل التطمينات الكردية , تحاول الأصوات الناشذة و المعزولة عن عالم اليوم , بكل تغيراته و مستجداته , تحميل الأمور و المواقف بما لا يتفق مع سياقاتها الإعتيادية , لصالح الثقافة الشمولية و الشوفينية , المتعششة , و المستقرة , في تاريخ طويل من الإنكار و الإقصاء بحق شعوب و ملل , عاشت آلاف السنين حنبا الى حنباً في منطقة الشرق الأوسط .
و عندما يتطلع شعب في هذه البقعة من الأرض الى معاشاة ذاته القومية و الثقافية المتميزة في فسيفساء قادر على إحتضان كل مكوناته و عناصره , بالقدر الذي يحقق له الإستقرار و الآمان , يخرج من تحت الأنقاض من يريد أن ينغص على البشر محاسن العيش المشترك و قيمة الإحترام المتبادل في تحقيق التقدم و الإزهار. و هؤلاء رجعيون , بالتأكيد , كونهم يحاولون بكل الوسائل , في معظمها عنفية و وحشية , إعادة عجلة التاريخ الى الوراء , و يسوقون في سبيل تحقيق هذا الهدف, الى جانب آلة القتل , كل الإدعاءات الواهية و الحجج التي ولت عليها الزمن .

إذاً , الإشكالية لا تقتصرعلى عدم رفع علم هنا , أو إستبدال أحدهم بأخر في مكان اخر , و إنما تتمثل في أزمة جماعات و أفراد تتشدق بثقافة و منظومة لم تعد لهما مكان في عالم اليوم . و هي تحاول , بكل الوسائل , إغراقنا في مستنقع الكراهية و عدم التسامح من خلال إنكار حقائق التاريخ و الجغرافية , الباقية بقاء الإنسان على وجه الأرض.


* كاتب كردي من سوريا


 



 

المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

 
Destpźkirina malperź: 01.12.2004 / www.rojava.net - © 2004-2005

HEVGIRTINA REWŞENBĪRŹN KURDŹN ROJAVA LI DERVE
rojava@rojava.net

Design: www.hesso.de
rojava.net rojava.net_INDEX_KURDI Neue Seite 1 rojava.net rojava.net Neue Seite 1 Neue Seite 1