|
محاورة بين الفنان
التشكيلي خليل عبد القادر
والشاعر يونس الحكيم
...كلاهما يحاور الحياة
الأول هو السؤال والثاني
هو أيضا السؤال
الأجوبة يحددها
ضجيج هائل من الصمت
جنوح اللوحة في جفافها
همس القصيد
اللون
الحياة
الندم
والموت
أزاهير صباح تجملها فيروز
ونحن ننسى
كأننا لا نحب
أو نطيق الحياة
هو خليل عبد القادر،سيد
اللون ومحرك الريشة في
أوانها .
يعاتب الذين لا ينتمون
إلى صدقهم ، فارون من
حقيقة الكلام إلى نعامة
الكرد
مجردين من الروح، إلى
حاوية كأنها مدارك الفتوح،
الى صرف رياح فاسدة،
مرت كأنها نفايات من
تأليف مسرح الظل
واختلاق الكلام.
لم يرتم
وماكان له ان يعدد صافيات
الحلم
التزم ككردي ... أحب
النبات،أحب كل حنطة لها
رائحة الصيف
لم يغل
هو هو
خليل الذي في منفاه
خليل الذي في قلب الوطن
حتى قبلته الاخيرة
من الحسكة الى برلين
باتجاه الشام
نسأل خليل عن اللوحة ؟
كيف يدون روحها ؟
كيف نحملها ونحن باتجاه
الضوء ونحن نسير الى
تفاصيل الضياء
يردُ خليل :
اللوحة ،ليست الفكرة فقط
،هي المساحة التي يتبارى
فيها الخط واللون ،هي
تمثيل لحركة الوجود
الشمس التي تسقط من عرشها
البعيد لتوقد أزلية الثلج
أهي قريبة منك ؟
إنها وجه أمي المزدحم
بأساطير الكرد أجل
1
هل أنت مهدد في لون ما؟
أجل يا صديقي نحن مهددون
بالإلغاء

2
أنت تبالغ في ذلك؟
غابت عشتار ولم تدن من
غلغامش ثانية لترد عليه
مفاتن جسدها الإسطوري
وغاب الجنس المقدس...
اننا في زمن البغاء
المقدس انه زمن انشطار
الواحد منا الى هلاك ..انها
هزيمة أخلاقية
3
حالته إفراغ لعنف أم
تمجيد لوجود أخرق؟ الجنون
في
السوية هي الجنون بعينه
عليك ان تطلق ساقيك وروحك
للريح.اننا ضحايا العقل
والجنون .علينا بلوغ
النسيان حتى اخره
4
أين فضولك في الذاكرة ؟
قبل أن أغادر أرض الذاكرة
كان فضولي قويا لكنك هنا
لا تستطيع ان تغير مكان
منضدة أو كاس أنت محكوم
بالقيمة التي هي حركة
المادة
5
أنت موجود في مكان الوهم
؟
ربما الامر الذي يحير هو
انني لست هنا ولست هناك
ماذا يعني لك الموت
المجاني ؟
لقد لحق العار بنا جميعا
ونحن نشاهد عربة الموت
التي لا نهاية لها
6
أتنتظر خلاصا ما؟
عليهم ان ألا ينتظرون في
المقابر .نحن سنختفي في
مكان أخر
7
هل يتكاثر الموتى ؟
في الارض يتكاثرون يأكلون
الأحياء ،ساصنع لهم عربات
من خزف وأوزع على هاماتهم
أغصان الزيزفون
8
هل تشعر بالغربة ؟
الحكيم أنت غريب يهيم بين
نهرين ؟ توقف قليلا كي
أرسمك شارة للرحيل ...
يرد الحكيم
منهمك بكتابة رواية لا
اعرف ان كنت ساصل الى
نهايتها
يعقب خليل
بامكانك أن تكتب الرواية
بشكلها التجريدي .وقد
تطرح اسلوبا أقرب الى
الحقيقة، التي هي موت
أو فرح، هيا دمر الصورة
النمطية لبلوغ الحلم
المطلق أو الحب المطلق
يقول الحكيم:
أعبر عن الذات في تجربة
من حزن وندم
خليل:
النزعة الإنسانية التي
رافقت الحداثة كانت
مقبولة لكن! الرث الهائل
من السلعية في فنون ما
بعد الذات
مزقت كل الروابط مع
الماضي واغتالت الروح
أليس كذلك؟
السؤال الاخير
والقصيدة؟
خليل عبد القادر:
هي حالة التوتر الدائم
بين ثنايا الروح القلقة
انها فضة الكلام في
يباسها الطازج .
شكرا
07\07\2007
|