Kampanya  100

عربي
صور من روزافا
حقوق الأنسان
الكتابة بالعربية
الأرشيف
 كوردستان عربيا
 كوردستان كرديا
 القوس الثالث
 
 
 
 
 

 

 

 

 


Kampaniya
100.000 imze


2006 Sala

zimanê kurdî



Urkêş



Şevçira



Êzîdxane

 

Kurdart

 
 Kurdi
 Deutsch
 English
 Swedish
 Urkesh
 Hevgirtin
 Contakt  

 

H.R.K.R.D     The Kurdish Intellectuals Union- West Kurdistan- Abroad

28 January 2008 16:02

   

 

 

 

 

قليل من الحب كثير من الألم في مذكرات زهرة الأوكاليبتوس

الثلاثاء 9 كانون الثاني 2007 العدد 2293 جريدة الوطن السعوديةلثلاثاء 20 ذو الحجة 1427هـ الموافق 9 يناير 2007م العدد (2293) السنة السابعة
مليحة الشهاب *

(هنا بعض وطن، بعض أنثى، ومذكرات زهرة تظل تتناهد إلى الشعر).
لم أجد أبلغ من هذه الكلمات، كلمات الشاعرة خلات أحمد لوصف كتابها المعنون بـ(مذكرات زهرة الأوكاليبتوس). حيث ذكرى الوطن بغيابه الجارح والأنوثة بأيروتيكيتها؛ العنصران المشكلان للكتاب. فمذكرات زهرة يتكون من جزأين؛ شعري وسردي، وقد جاء الأخير مزيجا من الحكاية والتوصيف وأبيات شعرية مع قصائد مترجمة لشعراء أكراد.
خلات تستهل كتابها بالشعر حيث هي شاعرة في أقاصي تجلياتها الوجدانية، فهي المرأة التي تنتظر الحب وتقف على مشارفه بجنون، وقانية حين تقع في الحب حتى الأقاصي:
"قانية
كانت أزهاري هذا العام
أفلا تمر من هنا؟
لأبذل لك حياتي".
وعندما يخذلها الحب حدّ الانكسار تحتفظ بشموخها الأنثوي الذي يباغت المرأة ساعة انكسارها:
بعد قليل
ستكون الأمور في مواضعها تماما
لن أحتاج إلى الانتظار أكثر
وسيكون للماء أن يستعيد سطحه
بعد دقيقة واحدة من الاصطدام
وخلات لحظة الالتصاق بذاتها تجيد العزف على أوتار اللغة، وتتجنب الإطالة كي لا تفسد الدلالات التي كثفتها في قصيدتها التي تتشكل ومضة كالصرخة الأولى، لذا اختارت قصيدة النثر حيث يتعالى التوتر اللغوي الذي يشكل صدمة للقارئ تفتح له فضاءات من المعاني والإيحاءات المتشظية، فهي تترجم كل ما تريده في ومضة شعرية، وبهدوء مشوب ببساطة؛ تسكب النار قطرات مصفاة، تظل مشتعلة؛ جذوة لا تنطفئ كحكمة استعصت على التأويل.
وفي قصائدها لم تكتف الشاعرة بالتوحد مع الطبيعة واتخاذ عناصرها رمزا لأشيائها بل كانت تعيد الفرع إلى أصله. فما الأنثى إلا امتداد للطبيعة التي تمنح الحياة، بل أكثر من ذلك، ما الطبيعة إلا أنثى تشبهت بالمرأة واتخذت أشياءها عناصر تُكَونها وتتجمل بها. وإحساسها بالطبيعة يتكثف حدّ التماهي وتقوم بشعرنتها في محاولة تصعيدية لقيمها. تغرم بالشجرة وتداعبها ثم تقاسمها سيرة التراب (الشجرة التي سأغرم بها بعد قليل/ داعبتني بكل عصافيرها/ وقاسمتني سيرة التراب) لتغدو كل الأشجار هي (أنا شجرة الرمان النحيلة. شجرة الزان. شجرة الكستناء. إنني تينة. أنا توتة. أنا جنية الثمر).
في الجزء المعنون بـ (قامتي الرمح المزين بألف جديلة)؛ رسائل عشقية متبادلة بين عاشق ومعشوقته، وفيها النثر يتناهد إلى الشعر حدّ الوصول إليه والتعالق معه (أناديك في خفقة جناحيك خارج دائرتي. أسند قلبك كل مساء، وأظل كالشرانق أستسقي اللون في شهوة الحرير لتنضج لك كل نساء الأرض فيّ حين أنت لي. وأنسى أن أسير مستقيمة منذ علمتني الدوائر).
ما أشقى الإنسان الذي لا يرى أمامه كلما تقدم إلا القديم كما يقول أدونيس، وربما هذا ما تجسده خلات في مذكرات زهرتها، ففي الجزء الثاني من الكتاب والذي كان له النصيب الأوفى منه؛ حكاية مدينة كردية تسردها ذاكرة مثقلة بالحزن والوجع والحنين وصور تجرح الروح. وهنا يعلو السرد على الشعر، والوصف على التجلي، والحكي على الاختزال والتجاوز وعتمة الإضاءات. خلات ذاكرة مشروخة بحزن الغياب والتشرد، وهي تسرد عبر ذاكرة تتداعى بصور متوالية؛ راوية لأحداث تاريخية دامية تنفي وجودا إنسانيا، ويبقى الحنين هو الإصبع الضاغط على زر الذاكرة لتبقى متوالية الصور تتابع وتتتابع معها الحالة السردية الغارقة في التأمل. وتلك الحالة هي ما سنقف عليه لاحقاً.
* ناقدة سعودية






 

المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

 
Destpêkirina malperê: 01.12.2004 / www.rojava.net - © 2004-2005

HEVGIRTINA REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE
rojava@rojava.net

Design: www.hesso.de
rojava.net rojava.net_INDEX_KURDI Neue Seite 1 rojava.net rojava.net Neue Seite 1 Neue Seite 1