|

نعرض
لكم الوضع في بياندور في
النصف الأول من الأسبوع
الأخير من شهر تموز عام
1923.، حسب ما جاء في
تقرير قائد مفرزة الهجانة
في بياندور، المرسل إلى
قائد السرية في الحسجة.
نرفق لكم صورة عن التقرير
المذكور.
****
الجيش الفرنسي في
المشرق
-:-:-:-:-:-:-:-:-:-:
السرية الثانية للهجانة
-:-:-:-:-:-:-:-:-:
مفرزة بياندور
-:-:-:-:-:-:-:
بياندور في 20 تموز 1923
(1)
الملازم روبيرتو، قائد
مفرزة السرية الثانية
للهجانة
إلى النقيب قائد السرية
الحسجة

لي الشرف أن أعلمكم بأن
ثكنة بياندور قد استنفرت
من جديد في ليالي 22-23
من تموز و ذلك اثر إطلاق
نار بالبندقية من قبل
عناصر من عصابة حاجو، ضمن
الظروف التالية:
ليلة 21-22 تموز في
الساعة 24 و الدقيقة
الخامسة، لمح محرس من
الجبهة الشرقية للمعسكر
(المجموعة الأولى)، عدة
أشخاص كانوا يحاولون
الاقتراب من المعسكر. بعد
الإنذارات المعتادة، وبعد
رؤية الرجال هاربة، أطلق
المحرس طلقتين بالبندقية.
تم استنفار الجند من قبل
الملازم كارير الذي كان
مناوبا، لكن أعطى الأمر
بعدم إطلاق النار. تم
تنفيذ هذا التوجيه بشكل
مطلق، وأخذت الرجال
مواقعها القتالية بشكل
تلقائي ملتزمين بصمت تام.
أعلمني الملازمان،
ريغارد و كارير، و
المساعدان آدام و وبراما،
بأنهم رأوا عدة رجال على
الجبهة الغربية و حول
المعسكر. وبالفعل سُمعت
عدة أصوات.
في الساعة الثانية و
الدقيقة 30، تلقت
الجبهتان الشرقية و
الغربية عدة طلقات
بندقية، أطلقت عن بعد
(200م).
حافظت على الأمر بعدم
الرد، وانتهت الليلة
بهدوء، وبقيت الثكنة مع
ذلك مستنفرة.
أتت هذه الجولة (الحلقة)
لتأكد المعلومات التي
تلقاها ضابط المخابرات
الملازم ريغارد من أهالي
المنطقة، فيما يتعلق
بالتكتيك المُعتمد من قبل
الخصم بعد فشلهم في ليلة
18-19 تموز.
لأنه لم يعد هؤلاء
يجهلون بأن المعسكر ليس
فقط منظم بشكل متين، بل
والحراسة فيه أيضا مستمرة
وفعّالة، كانوا يحاولون
بطلاقات النار المنعزلة
جر الدوريات إلى خارج
خنادقنا و أسوارنا،
لمهاجمتها فورا، منتهزين
فرصة انخفاض عددنا، و
حسب رأيهم، أثناء ما
يتبع ذلك من ارتباك،
سيقومون بهجوم كثيف على
مواقعنا.
=============
ليلة
22-23 تموز
على طول يوم 22 تموز لم
ترد أية معلومات من
الأهالي بخصوص استنفار
ليلة الأمس.
في المساء، في الساعة 22
و 15 دقيقة تقدم ثلاثة
مسيحيين من قرية ماريكان
(5 كم شمال شرق بياندور)
قدموا أنفسهم أمام
محارسنا و طلبوا مقابلة
الضباط.
بعد دخولهم أعلمونا بأنه
في الليل، فور غروب القمر
ستتم مهاجمتنا من قبل
عصابة قوية لحاجو، وبأنهم
قد رأوهم يبدءون بالحركة.
مؤكدين بأن عناصر نظامية
تركية قد تكون مع حاجو،
بل و أنه من الممكن أن
يكون إسماعيل حقي بينهم،
وأن أربعة رشاشات ستسند
هذا الهجوم.
وأعلمونا أيضا بأنهم
(المهاجمين-المترجم)
متأكدون هذه المرة من
نصرهم، و قد ذبحوا أربعة
خرفان.
تم استنفار الثكنة فورا.
و اتخذ كل موقعه في
الحراسة.
بعد التشاور، ولأن
الملازم ريغارد أفهمني
بأنه في حالة هجوم جدي لن
تصمد الجبهة الجنوبية
المحروسة من قبل
الجندارمه . قررت بعد
أخذ رأي رفاقي الملازم
كارير و الملازم ريكار أن
أجمع كل الثكنة و
السلطات المدنية في
الملجأ المبني على التل
وأن لا أترك على الجبهات
الشرق- الغرب سوى مجموعات
صغيرة للقتال بقيادة
الملازمين كارير و ريكار
و المساعد آدام، و احتفظت
لنفسي بإدارة المعركة.
سيكون
التكتيك إذا على الشكل
التالي:
سترد المحارس على أولى
طلقات البندقية التي تطلق
عن قرب و تتراجع فورا.
ستفتح مجموعات القتال
النار بشكل يوحي بأن كل
الجبهات مشغولة و هكذا
تجبر العدو على استعمال
قواته .
بعد إتمام هذه العملية،
مجموعات القتال التي هي
بإمرة الضباط و المساعد
آدام تلتحق
بالحُصين(الحصن الصغير-
المترجم) مارين خلف
الحيطان أو سالكين ممرات
الجبهة الغربية.
تم البدء بإخلاء المعسكر
في الساعة 20(2) و ثلاثين
دقيقة و انتهت عملية
الإخلاء في الساعة 23 و
54 دقيقة- كان يتم غروب
القمر في الصمت المطلق.
في الساعة 23 و 35
دقيقة، لاحظ محرس الجبهة
الشرقية (المجموعة
الأولى) مرور مجموعة من
الأشخاص على بعد 100-150
مترا يقدر عددهم بثلاثة و
ثلاثين شخصاً يتوجهون نحو
جبهة الشمال من التل. لا
يقلق صمت الليل إلا أصوات
صغيرة حول المعسكر. شوهدت
بشكل واضح، خاصة في جبهة
الغرب، خيالات تمر، وكان
يُسمع نداءات و سعا لات
خفيفة يقصد منها (إثارة
المترجم) شروع المحارس
بإطلاق النار. ولكن هذه
الأخيرة التزمت بالأمر
بعدم إطلاق النار.
في الساعة 1 و الدقيقة
27، تم أخيرا إطلاق طلقات
بندقية على محارس الجبهة
الشرقية، فردت هذه
الأخيرة وتم تنفيذ
البرنامج المذكور أعلاه
بحذافيره بدون تلبك.
بعد بضعة دقائق من
الانتظار ، تم إطلاق
طلاقات بندقية، من كل
الجهات، على الجبهات من
بعد (150-200 متر). لم
نرد عليها.
في الساعة 1 و الدقيقة
45، أمرت بإطلاق عدة
طلقات من الرشاش على
أطراف مواضع جمال
المجموعة الأولى، بينما
كانت ال ف م تطلق ثلاثة
مخازن على
المسيل(مجرىسيل- المترجم)
الذي يحيط بالمفرزة على
بعد 150 متر من جبهة
الغرب،على الموضع القديم
لجمال المجموعة الخامسة و
على طول جبهة شمال القرية
. (انظر مخطط موقع
بياندور المرفق مع تقريري
حول موضوع ليلة 18-19
تموز)
كان يصلنا عويل بشكل
واضح من الموضع القديم
لمجموعة الملازم كارير.
منذ تلك اللحظة كنا نسمع
من كل جهة أصوات و تصفير.
اشتعلت بعض أعواد الكبريت
لكن هذه الأخيرة كانت
بعيدة جدا. إذا يجب أن
يكون خصمنا قد تخلى عن
فكرة أي هجوم و يتجمع
للمغادرة، و بالفعل بعد
قليل من الوقت ( نباح-
المترجم) كلاب القرى
المجاورة كانت تدل على
مرورهم بها.
في الساعة الثانية و
الدقيقة 45، تم إشعال نار
على تل خرنوب ( 7 كم شمال
غرب بياندور). و سمعنا
أصوات عيارات نارية كثيفة
تأتي من ماركان (5 كم
شمال شرق بياندور).
في الساعة الثانية، كان
الكل قد أخذ موقعه و كانت
المحارس قد أُستبدلت، و
انتهى الليل بدون حوادث
أخرى. إلا أنه يجب أن
نذكر بأن ثلاثة معتقلين
سياسيين كانوا قد اقتيدوا
إلى الملجأ. و مع الطلقة
الأولى التي أطلقت من قبل
أفراد العصابة حاول اثنان
منهم الهروب. قُتل أحدهم
بطلقة، و استطاع الأخر أن
يتجاوز السور و يختفي بعد
أن تلقى طعنة من الحربة
في ظهره.
باستثناء المحارس و
مجموعات القتال الصغيرة،
الرشاشات و ال ف-م، لم
يطلق الجند أية طلقة
بندقية.
كان النظام تاماً، و
خيمت ثقة كبيرة بين
الرجال، و لم يلاحظ أي
خلل.
أطلب بعض المكافآت
لمجموعة كارير الذي
سيستبدل به قريبا، و
أنتظر نهاية العمليات
لأطلب للرجال من مجموعتي
الذين سيتميزون بشكل أكبر
بشجاعتهم و نظامهم.
خلال هذا الاستنفار تم
إطلاق
المجموعة الأولى: 97
المجموعة الخامسة: 76
الرشاش : 92
المجموع: 265 طلقة
---------------------------------------------------------------------
(1)- لقد حصل خطأ أكيد،
على الأرجح مطبعي، في
تأريخ هذا التقرير، لأنه
يتحدث عن
أحداث تمت بعد 20 تموز-
ملاحظة من المترجم.
(2)- مكتوب 23 بالآلة ، و
مصحح باليد ملاحظة من
المترجم.
|