|
ان السياسة التي تتبعها
السلطات الحاكمة في تركية
تشكل خطراَ على كل شعوب
المنطقة بما فيهم
الأتراك، وتهدد السلم
والأمن العالميين . وهي
مخالفة لكل القوانين
الدولية. وحركة التحرر
الكردستانية، في مقاومتها
لتلك السياسات، تمارس
شكلاً من أشكال ممارسة
الشعب الكردي لحقه في
تقرير مصيره. وهذه
المقاومة ، ممارسة لحق
يقره ميثاق هيئةالأمم
المتحدة، وتؤكده كثير من
القرارات الصادرة عن
الجمعية العامة لهذه
الهيئة.
إن ممارسة العنف العنصري
سمة ملازمة لطبيعة نظام
الحكم في الدولة التركية.
إذ لا يمكن بدون استخدام
العنف إقامة نظام مبني
على ايدولوجية قوموية
وعنصرية في دولة متعددة
القوميات.
فبنية الدولة التركية
الحالية ومؤسساتها
السياسية والعسكرية
منسوخة على نمط الدولة
القومية، وتدار بآلية
مركزية. وتعتمد النخبة
التركية بالدرجة الأولى
على احتكارها للشؤون
العامة، عبر احتكارها
للقوات المسلحة.
فالسلطات التركية ترفض
اقامة نظام سياسي يشترك
في ادارته المركزية الكرد
الى جانب الترك والعرب
وغيرهم, و تنكر على
الأكراد حقهم في المشاركة
المتكافئة في السلطة
المركزية للدولة.
و الإيديولوجية الرسمية
للدولة التركية, مبنية
أساساَ على مبدأ إنكار
القوميات غير التركية
المتواجدة ضمن حدود
الدولة.
فالنخبة التركية التي
تحكم الدولة التركية منذ
إعلان الجمهورية، تنفي
وجود الشعب الكردي ضمن
إطار هذه الدولة. وتسعى
هذه النخبة إلى إنهاء
الوجود القومي الكردي بكل
الوسائل. فهي، بعد فشل
التذويب القومي، عبر
السياسات التعليمية
والاقتصادية، تلجأ إلى
استعمال القوات العسكرية
في محاولة تصفية الوجود
الكردي. ولا يبقى أمام
حركة التحرر في شمال
كردستان إلا ممارسة حقها
المشروع في الدفاع عن
الشعب الكردي.
والكثير من النصوص
القانونية تضفي الشرعية
للمقاومة الكردية في شمال
كردستان. ونذكر بعصاً
منها.
عن حق الشعوب في تقرير
مصيرها:
جاء في المادة الأولى من
ميثاق الأمم المتحدة: إن
أحد مقاصد الأمم المتحدة
هي
( 2- إنماء العلاقات
الودية بين الأمم المتحدة
على أساس احترام المبدأ
الذي يقضي بالتسوية في
الحقوق بين الشعوب وبأن
يكون لكل منها تقرير
مصيرها،
..)
ثم جاء في المادة الخامسة
و الخمسون من الميثاق
المذكور " في التعاون
الدولي الاقتصادي و
الاجتماعي".( رغبة في
تهيئة دواعي الاستقرار و
الرفاهية الضروريين لقيام
علاقات سلمية ودية بين
الأمم مؤسسة على احترام
المبدأ الذي يقضي
بالتسوية في الحقوق بين
الشعوب وبأن يكون لكل
منها حق تقرير
مصيرها...).
في 4 ديسمبر 1950، أصدرت
الجمعية العامة في دورتها
الخامسة قراراً برقم 421،
اعترفت فيه بأن (حق
الشعوب و الأمم في تقرير
مصيرها هو حق إنساني
أساسي) و مثله القرار
637/6 لعام 1952.
و في القرار رقم 637
بتاريخ 16/12/1970،
اعتبرت الأمم المتحدة حق
الشعوب في تقرير مصيرها
شرطا أساسيا للتمتع بسائر
الحقوق والحريات الأخرى.
جاء في قرار تصفية
الاستعمار "القرار الذي
صدر في عام 1960-14 كانون
الأول - ، تحت رقم 1514":
1- أن خضوع الشعوب
للاستعمار الأجنبي أو
سيطرته أو استغلاله يعتبر
إنكارا لحقوق الإنسان
الأساسية و يناقض ميثاق
الأمم المتحدة، ويهدد
قضية السلام و التعاون
الدولي.
2- لجميع الشعوب الحق في
تقرير مصيرها، ولها
بمقتضى هذا الحق أن تحدد
بحرية نظامها السياسي
الاجتماعي، وأن تسعى في
ظل هذه الحرية ليتحقق
نموها الاقتصادي و
الاجتماعي و الثقافي.
3- يجب ألاً تتخذ بأي حال
تخلف الأقاليم في الميدان
السياسي أو الاقتصادي أو
الاجتماعي أو التعليم
ذريعة لتأخير الاستقلال.
في 10/10/1966، اعتمدت
الجمعية العامة عهدين
دوليين، و برتوكولا.
فالعهد الأول ويتعلق
بالحقوق الاقتصادية و
الاجتماعية و الثقافية,
والعهد الثاني يتعلق
بالحقوق المدنية و
السياسية.
و تنص المادة الأولى في
كلا العهدين على ما يلي:
1- لكل الشعوب الحق في
تقرير المصير، بفضل ذلك
الحق يقرروا بحرية نظامهم
السياسي، وينموا بحرية
تطورهم الاقتصادي و
الاجتماعي و الثقافي.
عن شرعية المقاومة:
انتزعت الحركات الثورية
اعتراف هيئة الأمم
المتحدة بشرعية نضالها
بأي شكل من الأشكال في
سبيل تحقيق حقها في تقرير
المصير، فجاء في القرار
رغم 2787 تاريخ
6/12/1971.
(1- تؤكد شرعية نضال
الشعوب في سبيل تقرير
مصيرها و التحرر من
الاستعمار و التسلط و
الاستعباد الأجنبي... بكل
الوسائل المتوفرة). ومثله
القرار رقم 2649 تاريخ
30/11/1970،و
القرار رقم 3101 الصادر
في 12/12/1972
،
و أيضا القرار 741 الصادر
عن الجمعية العامة في
22/11/1974.
و اعترفت الجمعية العامة
للأمم المتحدة في عام
1974 بالقرار رقم 3214
بشرعية الكفاح المسلح، من
أجل حق تقرير المصير.
ـ و قد أكدت لجنة حقوق
الإنسان، مرارا، شرعية
القتال ضد الاحتلال بكل
الوسائل المتاحة، و من
ضمنها الكفاح المسلح
(القرار رقم 3 (35) في
21/2/1979 والقرار رقم
1989/19 في 6/3/1989).
وقرار الجمعية العامة
37/43 في 3/12/1982 .
ـ و اللجنة الخاصة بموضوع
الإرهاب التي شكلتها
الأمم المتحدة في عام
1989 عدّت من بين
الأسباب التي تؤدي إلى
اندلاع العنف (الإرهاب) :
العنصرية والتمييز
العنصري والفصل العنصري،
إنكار حق الشعوب والأمم
في تقرير المصير، ،
استخدام الإرهاب للسيطرة
على الشعوب وإجبار السكان
على النزوح، الاضطهاد
الديني وإثارة الفتن
الطائفية وإشعال الحروب
الأهلية، الاستبداد
والظلم والقهر وكبت
الحريات وانتهاك الحقوق.
وتنطبق على مقاتلي حركة
التحرر الكردستاني
القواعد الناظمة للوضع
القانوني للمحاربين في
القانون الدولي، كالقرار
رقم (3103) لعام 1973 .
وفيما يتعلق بالقواعد
الناظمة للنزاعات
المسلحة، تنطبق عليهم ما
ينطبق على أفراد القوات
النظامية التابعة للدول،
كاتفاقيات جنيف حول
الجرحى والأسرى وحماية
المدنيين.
ان
المنطق يؤيد مباشرة
الحوار بين ممثلي السلطة
المركزية والقيادة
الكردية لايجادة صيغة
سياسية ترفع الغبن عن
الشعب الكردي وتمكنه من
المشاركة المتكافئة في
مقدرات البلاد, و للتمهيد
لعهد يسوده السلم
والاحترام المتبادل بين
جميع شعوب المنطقة.
وفي مواجهة تعنت السلطات
التركية واللجوء الى
الخيار العسكري، لا يبقى
أمام حركة التحرر في شمال
كردستان سوى الدفاع عن
الشعب الكردي، ويجيز
القانون الدولي كل أساليب
الدفاع، بما فيها الكفاح
المسلح، على أن لا تتعارص
مع القوانين الدولية
الناظمة للنزاعات
المسلحة، ولقد أعلنت هذه
الحركة مراراً التزامها
بهذه القوانين.
لتكف عن ممارسة سياسة
إرهاب الدولة في شمال
كردستان, ولتدخل في
مفاوضات من أجل إيجاد حل
سلمي وعادل للمسألة
الكردية في تركية, هذا
الحل الذي يعتبر العامل
الرئيس في اشادة السلم
والاستقرار في المنطقة.
|