|
بياندو في الوثائق
الفرنسية-4-
في الثاني من شهر اب
1923، أبرق رئيس أركان
الجيش الفرنسي في المشرق
من عالاي إلى الفرقة
الثانية في حلب، ليعطيها
موافقته على قصف العشائر
المنتفضة في منطقة
بياندور.
****
عالاي في 2 أب 1923
برقية مشفرة
من الجيش الفرنسي في
المشرق
الى الفرقة الثانية حلب
رقم البرقية 232/3
رقم 4688 مسجل في 2/8/
الساعة12
الموضوع:
نُفذ
وصلت برقيتكم المؤرخة في
2 آب
1- أوافق على نشر
الإعلانات بالطائرات. لكن
لا تقوموا بأعمال
انتقامية إلا بتروي جيد.
2- أأمركم بالاحترام
التام للإقليم التركي
والمناطق المتنازع عليها
حالياً.
3- انتبهوا كثيراُ كي لا
تقصفوا المناطق السكنية
والتجمعات التي يمكن أن
يتواجد فيها أنصارنا أو
عناصرنا الإداريون
وعساكرنا الباقون في
أيادي المنتفضين.
يمكن أن تُقصف القطعان
بشكل فعّّال.
4- أعلموني يومياً.
بالأمر. رئيس هيئة
الأركان
التوقيع
أرسلت بالشيفرة
في 2/8/23 الساعة 13 و20
د.

بياندو
في الوثائق الفرنسية-5-
إظهارا
للحقائق التاريخية، ننشر
فيما يلي تقرير النقيب دو
جيرفال المؤرخ في الخامس
من شهر آب 1923. و يرد
فيه أسماء بعض من اللذين
كانوا يقبضون الليرات
الذهبية لقاء مواقفهم و
دعمهم للفعاليات الحربية
الفرنسية.
إذ
كان البعض من رؤساء
العشائر العربية في
الجزيرة يقدمون الدعم
للسلطات الفرنسية لقاء
دعم مراكزهم في تلك
المنطقة، وكانوا يقبضون
مقابل خدماتهم أحياناً
الليرات الذهبية، بينما
كانت العشائر الكردية،
والبعض من أبناء قبائل
عربية، تنتفض ضد السلطات
الفرنسية في منطقة
بياندور.
هذا
ما سجله التاريخ
!...وهكذا سيسجل التاريخ
مواقف من يقف مع قضية
الشعب الكردي العادلة.
وسيسجل التاريخ أيضاً
مواقف من يساهم في اضطهاد
الكرد بشكل مباشر أو غير
مباشر. فكما نقيّم،
سلبياَ أو ايجابيا، مواقف
الأجيال التي سبقتنا،
ستقيم الأجيال القادمة
مواقفنا جميعاً.
****
فرقة
المشرق ( الفرقة الثانية
التابعة للقوات الفرنسية
في المشرق- المترجم)
تخوم
الفرات
قطاع
الحسجة
-------------
سرية
الهجانة
الحسجة في 5 أب 1923.
تقرير النقيب دو جيفرال،
قائد السرية الثانية
للهجانة في قطاع الحسجة،
حول الاستطلاع الذي قام
به في مضارب (مخيمات-
المترجم) مشعل باشا ( 5
كيلومترات جنوب تل سعيد)،
بحثاً عن الناجين من
معارك بياندور.
=====
في
30 تموز كنت في رأس
العين، مع المجموعة
الثالثة (الملازم
غرافيل)، ورشاشة، ومدفع
من عيار 37، ومجموعة جند
رمة الحسجة المتحركة(
المرشح سيبان).
استلمت بريداً بالسيارة.
كانت رسائل من مشعل باشا
و نايف قد أبلغت الحسجة
بأن موقع بياندور قد تعرض
لهجوم، وأنه في صباح 29
كانت المعركة لا تزال
مستمرة، وان الأخبار
مقطوعة عن مجموعة الهجانة
التي كانت قد ذهبت في
جولة منذ عدة أيام.
وضعتُ فوراً المفرزة
المتواجدة في رأس العين
على طريق المسير باتجاه
الحسجة، وذهبت أنا بالذات
بالسيارة إلى الحسجة،
وبرفقتي المرشح سيبان.
بعد
وصولي إلى الحسجة، نظمت
رتلاً يضم المفرزة
القادمة من رأس العين، و
مفرزة من السرية 17
المركبة( 80 رجلاً
ورشاشتين 2 و8 عربيات)
بقيادة الملازم
بروغويير.
أرسلت فوراً رسلاً إلى
دهام الهادي رئيس الشمر،
والى سلطان رئيس الجبور،
المخيمين بالقرب من
طريقي، طالباً منهم
تزويدي بالأنصار.
وصلت مفرزة رأس العين في
يوم 31 في الساعة الواحدة
صباحاً.
في
الساعة السابعة استلمت
رسالة من الملازم موري
(ربما قصده
موريل.المترجم) ، قائد
المجموعة الرابعة. عندما
كان محاصراً في بياندورن
كان قد قاتل خلال يومين،
وبفقدان المياه، خرج في
ليلة 29-30 تموز، وقد نجح
في الوصول إلى مضرب شمر
مشعل باشا.
في
مساء 26 ، كان الملازمان
روبيرتو وكارير مع
مجموعتيهما ( الأولى
والخامسة)، وكانا قد ذهبا
فجأة مع ضابط المخابرات
الملازم ريغارد ، إلى
جزيرة ابن عمر. كانوا قد
أخذوا معهم أيضا الرشاش
المستخدم من قبل الهجانة
الجزائريين.
الملازم كارير الذي سلم
المناوبة للملازم موريل،
كان يتوجب عليه العودة
إلى الحسجة في يوم 27.
انطلقت في الساعة
السابعة والدقيقة
الثلاثين مع المفرزة
المشكلة، وعسكرت في
الساعة الحادية عشرة
والدقيقة الثلاثين بالقرب
من مضارب الشمر والجبور.
بعض
الظهر، التقيت بالرؤساء
الذين طلبت منهم الأنصار.
كانوا يظهرون رغبة سيئة
واضحة، ثم كانوا يوعدون
بأنهم يقدمون عدداً من
الرجال في صباح اليوم
التالي.
في
الأول من آب أعدت
الانطلاق في الساعة
الثالثة. ولم يأت الأنصار
المعودون. أرسل علي سلطان
فقط ابنه مع ثمانية رجال.
في
الساعة 19 مساء وصلت
المفرزة إلى مضارب مشعل
باشا، فوجدت هناك الملازم
موريل ومجموعته، فضلاً عن
عدد من رجال الاستطلاع
التابعين للملازم
روبيرتو.
كانت
هذه المفرزة قد هُجمت
أثناء عودتها من جزيرة
(ابن عمر- المترجم)، كان
قد تم قتل جميع الأوربيين
والجزائريين، باستثناء
واحد. كثير من الهجانة
المساعدين نجوا والتحقوا
يبعضهم رويداً رويداً.
قررت
البقاء يومين لاستقبال
الهاربين.
كل
القرى الكردية، ومعها
عدداً من البدو، انتفضت
في شرق بياندور، وكان ذلك
بمساعدة عشائر تركية.
إن
العشائر التي بقيت موالية
قلقة جداً.
استقبل
الرؤساء واطعموا وأكسو
الهجانة، ويحمون المضرب
(مخيم مشعل باشا-
المترجم) عن مسافة بعيدة
بواسطة مخافر من الفرسان.
وكل هذا سبب لهم نفقات
غير قليلة. من جهة أخرى،
فإنهم عرضة لتهديدات
عنيفة، فيما إذا لم
ينقلبوا إلى جهة التمرد.
يعرفون بأنه لم يبق
تقريباً أية قوات في
الحسجة. فشلهم (أي فشل
الموالين- المترجم) سيجلب
بشكل أكيد هجوماً على
المفرزة. أستطيع الصمود
لعدة أيام، لكن لدي
القليل من المؤن. ضعف
إمكانية تحركات مفرزتي لن
تسمح لي الانسحاب أمام
ألفين أو ثلاثة آلاف
فارس، وهذا هو العدد
الممكن جداً.
إذا
من الضرورة بمكان الحفاظ
على ولائهم، وليس لدي ما
أتصرف به من أجل ذلك سوى
النقود.
أعطيتهم هدايا مهمة
اقتطعتها من صندوق
السرية.
مجموع قدره 200 ليرة
ذهبية تم تقسيمه كالتالي:
100
ليرة مشعل باشا.
25
ليرة لابنه
نسلط ( ربما مسلط -
المترجم).
25
ليرة نواف،
رئيس قبيلة من شمر.
25
ليرة محمد
غانم، رئيس بني سبعة.
25
ليرة حسن داير
رئيس آخر من بني سبعة.
أطلب
أن يتم تعويض هذا المبلغ
من المخصصات السياسية.
في
بعد ظهر الثالث من آب
قررت المغادرة في اليوم
التالي.
عادت المفرزة إلى الحسجة
في الخامس من آب في
الساعة التاسعة والدقيقة
الثلاثين. و جلبت معها:
1-
مجموعة الملازم موريل (
الرابعة) والقناصة اللذين
كانوا معه.
2-
54 هجاناً من المجموعتين
الأولى والخامسة، وبينهم
ستة جرحى.
3-
قناصاً جزائرياً واحداً،
وهو مجروح ومن مأمورية
الملازم روبيرتو.
4-
عدداً من الجند رمة
والموظفين المدنيين من
بياندور، بينهم القائم
مقام.
التوقيع
ل.
دو جيرفال.



|