Neue Seite 1

04/11/09 13:01

H  O  M  E

 

04.11.2009

  بينما تتنازل السلطات السورية للسلطات التركية عن العديد من سمات السيادة الوطنية،  تتهم الوطنين الكرد بطلاناً بإلحاق جزء من أرض الوطن إلى دولة أجنبية، و لا يمر يوم لا يتم فيه اعتقال أو محاكمة وطني كردي. ففي الوقت الذي يستمر أعضاء و مناصرو حزب الاتحاد الديمقراطي في الإضراب عن الطعام في سجن عدرا، تلقت الأوساط الوطنية نبأ الحكم بالاعتقال لمدد طويلة على دفعة جديدة من الأكراد بسبب انتمائهم إلى الحزب المذكور.

لقد استطاعت النخب العربية المتعاقبة على الحكم في سورية على إقصاء الشعب الكردي وممثليه من المشاركة في مقدرات البلاد و خيراتها. و بعد تهميش النخب الكردية و مسخ دورها، تعامل الجهات المتنفذة في السلطة بنات الكرد و أبنائهم معاملة العبيد في سوق النخاسين.

ففضلاً عن حرمان الكردي من حقوقه القومية الثقافية منها و السياسية ، تلجأ السلطات العنصرية إلى قمع أي تعبير عن وجوده، و تعمد إلى ترحيله من الأرض التي أحياها أجداده و دُفن فيها آباؤه. فبالرغم من أن إنتاج المناطق الكردية يشكل القسم الأكبر من إيرادات الدولة، لا يوجد أي كردي يشغل منصباً من بين المناصب القيادية التي تقدر بمائتين و خمسة و ثمانين منصباً في سورية.

لم يعد يقبل الجيل الكردي الجديد بالبقاء في حالة التبعية والحرمان و العبودية إلى الأبد، و يتطلع إلى العيش المشرف مع أبناء بقية المكونات القومية و الطائفية في سورية. لقد أثبت بنات و أبنائهم القدرة على تلقي أحدث العلوم، وممارسة أرقى المهن. كما أن الحرب المفروضة على الكرد في شمال كردستان أتاحت لشاباتهم وشبابهم الفرصة ليثبتوا قدرتهم على مجابهة قوة من أقوى القوات العسكرية الإقليمية.

 لقد أنجب و ينجب غرب كردستان كوادر ذات كفاءة في كل المجالات، و هذه الكوادر التي تطالب بالحقوق الكردية بالأساليب السلمية، إنما تمارس السياسة بروح عال من المسؤولية و الوطنية. فرغم الغلو في ممارسة القمع ضد الشعب الكردي،  تتجنب القيادة الكردية في سورية ممارسة العنف الدموي الذي لم تتردد طوائف سورية أخرى من ممارستها بحق الكرد أو بحق بقية المكونات السكانية في سورية.

لم يقترف الوطنيون الكرد السوريون أي جرم، و لم يطالبوا إلا بتمتين الوحدة الوطنية التي لن تكتمل إلا  بحل سلمي و عادل للقضية الكردية في سورية و بدون المساس بحدود هذه الدولة.  و بدلاً عن محاورة النخبة الكردية ذات الهدف النبيل، تستمر الأوساط اللا وطنية في ممارساتها البائسة في إنكار وجود الشعب الكردي و حقوقه ، و تلجأ إلى محاولة تصفية التيار الوطني الكردي عبر التدجين  أو الترهيب أو التصفية الجسدية.  و لذا فهم مستمرون في عمليات قتل الأكراد والتفنن في تعذيبهم أصالة عنهم أو وكالة عن جنرالات تركية.

بفضل دماء الشهداء، و تضحيات بنات و أبناء الشعب الكردي و حكمة قياداته، أصبحت الأمة الكردية قوة إقليمية لا يمكن تجاهل وجودها و مصالحها في المنطقة. و على الدولة السورية أعادة حساباتها و فتح  الحوار مع القيادة الكردية للتوصل إلى حل هذه القضية الجدية، فتشديد الإجراءات القمعية لن تزيد الوطنيين الكرد إلا عزيمة على طريق الحرية و الخلود الذي اختاروا.

 إن قلة الالتزام الوطني قد قادت الجهات المتنفذة في سورية إلى ممارسة سياسة معادية للكرد لحساب العنصريين الأتراك، فأصبحت تعتقل بنات الكرد و أبنائهم حسب مشيئة القوات المسلحة التركية التي أثبتت عجزها في المعارك التي جرت في جبال كردستان. و تخضع  هذه الاعتقالات و ظروفها للشروط التي تمليها السلطات التركية. فالمعتقلون الكرد يعانون من شروط لا إنسانية و قاسية، و منذ الثلاثين من تشرين الأول 2009، لازال المعتقلون الكرد من أعضاء و أنصار حزب الاتحاد الديمقراطي مضربين عن الطعام، و ذلك احتجاجاً على شروط العزلة المفروضة عليهم في سجن عدرا. هذه المقاومة الباسلة تذكرنا بمقاومة العم أوصمان صبري في المعتقلات السورية، و تذكرنا أيضاً بالرعيل الأول من شهداء حزب العمال الكردستاني الذين قاوموا حتى الاستشهاد شروط الاعتقال في سجون العنصريين في تركية، و أصبح استشهادهم شعلة في درب الحركة التحررية الكردستانية التي تسجل الانتصار تلو الآخر.

كم من سياسي عروبي سوري خجل فيما بعد من الممارسات السياسية التي شارك فيها، وكتب مذكراته تحت عنوان " جيل الهزيمة " و "الجيل المدان " و  "سنين خصبة ثمارها مرة"  و "سورية و حطام المراكب المبعثرة" و إلى ما هنالك من اعترافات تدل على أن النخب العربية التي تعاقبت على الحكم في سورية لم تكن تعمل على تحويل هذه الدولة إلى مشروع وطني، و بالتأكيد سيكتب التاريخ بأن المسؤولين السوريين المكلفين حالياً بالملفين الكردي و التركي هم من أقل السوريين كفاءة ووطنية، و ستدخل سيرهم الشخصية في خانات العمالة و الخيانة.

إن من أرقى دلائل انحطاط الوطنية في سورية هو اعتقال و تعذيب الوطنيين الكرد لمصلحة دولة أجنبية، أمّا أرقى آيات الإنسانية و الرجولة فهي التضحية بالحياة و الحرية من أجل رفع الاضطهاد وتمتين الوحدة الوطنية. فالمجد للنساء والرجال الأشاوس المقاومين في المعتقلات و المرابطين على الجبال، الذين يرسمون طريق المستقبل المستنير، طريق السلام بين الشعوب.

إن إضراب المعتقلين الكرد عن الطعام في سجن عدرا تجسيد للمقاومة الوطنية من أجل الديمقراطية في سورية و الحقوق المشروعة للشعب الكردي، و كل القوى الوطنية مدعوة إلى التضامن مع هذه المبادرة الواعدة .

 

 

 

 

 

   

 
 

 

خالد عيسى:

المقاومة الكردية في سجن عذرا

Ferec56@hotmail.com

                       
 

 

صور من روزافا
حقوق الأنسان
الكتابة بالعربية
الأرشيف
rojava@rojava.net
 

 

 ألأقراباذين

 سليم  بركات

 

 

 

هوشنك أوسي:

 الكـلام الشـَّهيد

 

Rojava E-Pirtûk

Zagrosê Hajo

Rêzimana Zimanê Kurdî

 

 

Bextiyariya Bendîxaneyê 

Husein Muhammed

 

 

 

 

Design: www.hesso.de 

HEVGIRTINA REWŞENBÎRÊN ROJAVAYÊ KURDISTANÊ
rojava@rojava.net

Destpêkirina malperê: 01.12.2004 / www.rojava.net - © 2004-2005