H  E  V  G  I  R  T  I  N  A

REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE


اتحاد المثقفين الكورد-غربي كوردستان في الخارج
rojava@rojava.net
 

 
 

Hevgirtin   Kurdi عربيEnglishSwedish Deutsch

 
 

 

 
     


تركيا تنضم إلى محور الشر ..؟!

 

                            rojava.net 16.04.2005

 

 

 

 

 

 

 

 

 

عدنان أوسي- تربه سبي  

 

تركيا الدولة العلمانية وريثة الإمبراطورية العثمانية التي حكمت الوطن العربي إلى شمال أفريقيا و البلقان ( أوربا الشرقية ). ثاني أكبر دولة في الشرق الأوسط بعد إيران تحوي التيارات الأصولية ،و أول دولة في العالم يحكمها حكومتين . حكومة الجنرالات العسكر ، و حكومة أصولية دينية . ذات الهوية الإسلامية و الميول الغربي تعيش منذ تأسيسها في العشرينات من القرن الماضي حالة الانفصام في الشخصية تارة غربية و تارة شرقية إسلامية . الدولة الثانية بعد الولايات المتحدة الأمريكية التي لديها العتاد الحربي داخل الحلف الأطلسي  كانت فيما مضى الدولة المدللة لدى حلف الأطلسي أثناء الحرب الباردة بين القطبين !!

لماذا انفصلت عن الغرب وانضمت أخيراً إلى كلاً من سوريا و إيران اللتين تمثلان محور الشر بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية ؟!

لقد أحدث سقوط الاتحاد السوفييتي السريع زلزال في دولة الجنرالات في تركيا لأن هذه الدولة الطفيلية كانت تقتات من التناقضات القائمة بين القطبين في الفترة التي تسمى الحرب الباردة و فجأة مع هذا السقوط المفاجئ خسرت كل شيء و تلاشت كل الرهانات في تحقيق حلمها الطوراني من أن تصبح قوة كبرى في آسيا تفرض استراتيجيتها من منطلق القوة لقد كانت بمثابة العميل رقم واحد الذي يتجسس لصالح الحلف الأطلسي على الحدود الجنوبية لحلف وارسو و تدعم حركة الانفصال في الشيشان ماديا و معنويا وتحريض الشعوب الناطقة بالتركية ضمن المنظومة الاشتراكية على التمرد و التبعية للغرب بالإضافة إلى وجود اكبر قاعدة عسكرية أطلسية على أراضيها ( أنجرليك ) هذه العوامل أعطت تركية أهمية كبرى على خارطة الشرق الأوسط و آسيا لدى الحلف الأطلسي مما جعلها تتمرد أحيانا كثيرة على أوروبا و أمريكا و تساومهم من منطلق أهميتها الإستراتيجية للقيام بحرب الإبادة ضد الشعب الكردي انتهكت كل الأعراف الدولية خلال عشرين عاماً من الصراع المسلح مع حزب العمال الكردستاني بدعم لوجستي و استخباراتي من الاتحاد الأوربي و أمريكا حتى تم أدراج هذا الحزب الذي يكافح من أجل الحقوق القومية للشعب الكردي ضمن قائمة الإرهاب ويتم بتخطيط من الحلف الأطلسي لعملية قرصنة الدولية لخطف قائد الحزب عبد الله اوجلان و يتغاضى الحلف الأطلسي عن كل التجاوزات التركية مقابل خدمات تركيا التجسسية و اليوم بعد أن فقدت تركيا أهميتها الإستراتيجية بالنسبة للحلف الأطلسي عادت إلى اللعبة السياسية القديمة المساومة و الابتزاز بتقربها إلى كل ٍ من سوريا و إيران ( محور الشر ) متذرعة بهويتها الإسلامية الشرق أوسطية و الحقيقة أنه لم يعد لدى تركيا شيء لكي تخسره حتى أخذت هذا المنعطف الحاسم حيث لم يعد الاتحاد السوفييتي يشكل تهديداً لمصالح الغرب وأن أغلب الجمهوريات المستقلة عن الاتحاد السوفييتي حتى تلك الدول الناطقة بالتركية الآن لها علاقات مميزة مع أمريكا و بدون وساطة تركية و القوات الأمريكية موجودة على حدود روسيا في أفغانستان  بألاضافة إلى قبول باكستان الدولة الإسلامية النووية أن تنافس تركيا في حماية المصالح الأمريكية في آسيا و أن تنضم إلى مشروع جورج بوش الحرب على الإرهاب . هذه الأسباب التي جعلت تركيا تسقط متعمدة في أول امتحان لها مع الأمريكان أثناء الحرب على العراق عندما رفضت الحكومة التركية بعبور الفرقة الرابعة المشاة من الجيش الأمريكي مع عتادها الحربي  التي دخلت عبر ميناء الأسكندرونه إلى تركيا تمهيداً لدخولها إلى العراق عبر بوابة سلوبي مما اضطرها إلى سحب تلك القوات مرة أخرى عبر البحر الأحمر و الكويت للدخول إلى العراق كان ذلك أولى بوادر الانفصال بين للولايات المتحدة الأمريكية و تركيا و تباعدت الهوة أكثر عندما تراخت أمريكا عن مطالبة الاتحاد الأوربي بانضمام تركيا أليها و تخلي الولايات المتحدة الأمريكية عن وعدها التي وعدت تركيا أبان الحرب على العراق بنزع سلاح حزب العمال الكردستاني وإخراجهم خارج شمال العراق مثلما فعلت مع المعارضة الإيرانية منظمة مجاهدي خلق  هذا ما دفع الرئيس التركي أحمد نجدت سيزر لزيارة سوريا التي تشهد ضغوطاً دولية مكثفة و في هذه الظروف الدولية الملتهبة و خاصة بعد أن فقدت الحكومة التركية ذلك الحلم الأرجواني بالانضمام إلى الاتحاد الأوربي نهائياً ما هي ألا رسالة واضحة إلى أمريكا و الغرب عموماً بأنها انضمت إلى التحالف السوري الإيراني . و العامل الأهم وراء التوجه التركي الجديد هو تداعيات الحرب على العراق وما أفرزته هذه التداعيات هو خشية تركيا من قيام كيان كردي في العراق يهدد أمنها القومي وهذا هو العامل المشترك الذي يجمع هذه الدول الثلاثة الأعداء تاريخياً لذلك شاهدنا بعد انتهاء زيارة سيزر إلى سوريا جاء في اليوم الثاني كمال خرا زي وزير خارجية إيران لاستكمال دراسة المخطط الذي وضع من قبلهم وهو قيام بحملة تمشيطية واسعة ضد عناصر حزب العمال الكردستاني في تركيا و سوريا واعلان الحرب عليهم في شمال العراق وهذا بدا واضحاً من خلال حجم المعارك الدائرة الآن بين حزب العمال الكردستاني و الجيش التركي في المثلث الحدودي الذي يربط بين إيران و العراق وتركيا .

 أولاً ليضعوا الرئيس الكردي الجديد أمام أول اختبار حقيقي في كيفية تعامله مع الوجود المسلح لهذا الحزب في تلك المنطقة الجبلية

. ثانياً  إرسال إشارة واضحة إلى الأمريكان بأن هذا التحالف يستطيع خلط كل أوراق اللعبة السياسية في العراق لأنها دول فاعلة ومؤثرة في الداخل العراقي لا يمكن تحيدها جانباً .

 ثالثاً لمنع قيام أي كيان كردي حتى لو كان في البحر الكاريبي .

فهل تجارة تركيا رابحة هذه المرة من خلال التوجه الجديد ؟ وهل ستصنف قريباً ضمن دول محور الشر ؟

 أم أنها راهنت هذه المرة على معطيات حقيقية واقعية أساسها ساحة المصالح الأمريكية ( العراق )؟!

وهل سيسقط الرئيس جلال الطالباني المناضل الكبير في أول امتحان أمام العدو التاريخي للكرد ؟!

 وأخيراً هل يمكن أن نتوقع هزيمة أمريكية محتملة في العراق نتيجة هذا التحالف الجديد ؟!!

 

           

 

 

 


 

 
 

المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

 
 

HEVGIRTINA REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE

 
 
 
حقوق الأنسان

الأرشيف



 

موقع للطفل الكردي
آراس إبراهيم اليوسف

 

موقع لكسر الحجب داخل سورياهو