Kampanya  100

عربي
صور من روزافا
حقوق الأنسان
الكتابة بالعربية
الأرشيف
 
 
 
 
 

 

 

 

 


Pźjna
Baranź


Hevgirtin

 &Pirtūk  Xwendin.


Urkźş


Şevēira


Kurmancī


Kurdart



Źzīdxane



بعض نافذة

كردستان
 عربياً

القوس
الثالث

Dibistan
A-Z

Qehwa sibehź
 
 
 Kurdi
 Deutsch
 English
Redaktion  

 

H.R.R.K   West Kurdistan Intellectuals Union

26 September 2008 14:04

 

 

 

 

 

 

 

رؤية في "امبراطورية الخديعة" للشاعر السوري فتح الله حسيني

طيف بغدادي/ السليمانية

 

 rojava.net/26.09.2008


 تمتد معرفتي بالشاعر الكردي السوري فتح الله حسيني منذ وصوله الى أرض كردستان العراق، حيث عملنا معاً مذيعين باللغة العربية، في إذاعة إقليم كردستان، صوت حكومة إقليم كردستان التابعة لوزارة الثقافة، أي منذ عام 2004، و امتدت هذه المعرفة الى يومنا هذا، نظراً الى أن كلينا يعملان في المجال الإعلامي، هو في الصحافة وأنا في الاذاعة.

عندما وصل فتح الله حسيني الى كردستان العراق، كان يحمل في حقيبته عدة مجموعات شعرية متنوعة ما بين كردية وعربية، وكنت انا شغوفاً بالقصائد التي تأتينا من الخارج، وآنذاك تعرفت على قصائده عبر مجموعاته (خرائط وطريد لامحالة) ومن ثم صدرت له، وهو في كردستان مجموعتان شعريتان ( مهدور كدم في الامارات العربية المتحدة، ومن ثم مجموعته الأخيرة (امبراطورية الخديعة) في أربيل عاصمة اقليم كردستان، التي تسنى لي أن اقرأها ببطئ، وفي سواد وظلام وانوار واضاءات ليالي طويلة، لأتعرف أكثر الى عوالم هذا الشاعر الصديق بعيدا عن ضجيج الاعلام وبعيداً عن قنوات الاعلام.

تجربة فتح الله حسيني حسب قراءتي لها، تجربة غير أليف في واقعنا هذا، هذا الواقع الذي تربى على الألفة والمألوف في كتابة القصائد، أي التغني بالوطن، وبالأرض وبشكل مباشر، طبعاً، أقول هذا، وأستثني شعراء كبار من أمثال الشاعر الكردي الكبير شيركو بيكس وعبدالله بيشو والدكتور رفيق صابر، لأنهم كتبوا بكل قوة في وقت كان الكرد يفتقرون على الاعلام والى الشعر في نفس الوقت.

 

يبدأ فتح الله، صديقي الشاعر، كتابه الجديد، (امبراطورية الحديعة) باهداء جميل يختصر نيران واقع بأكمله، والاهداء أيضاً تخبطات واقع كردي" الى الأباطرة المتربعين على شرفات الله المطلة على جراحاتنا" إذا كان الكتاب يبدأ بهكذا اهداء متمرد ، فكيف سيكون متن الكتاب من حيث الصياغة والقوة الشعرية.

 

حقيقة، أحاتني قصائد كتاب امبراطورية الخديعة الى صميم الكوردايتي، وانا أتتبع بهدوء بحت، هذه القصائد التي كتبت بحنكة وحبكة واضحتين، حيث السارح في هواء مُلْكٍ ، لم يعد شخوص الأمس يستدركونه: يقول في ص 4:

 

خذي، يا ألفة الخسارة، ما خسرناه

وقودي صبرك الوحشيّ إلى سطوح منازلنا المتوخاة من الخديعة البلهاء

ليعتاد الجنون على غناء دمنا

كأنه إضاءة الحسرات في الليال

اللا مقمرة

فذاك ، النادم على عذره

والطافش من غدره

يرتب أوجاعه بلا مبالاة

ويقدّم للأقدار الملعونة

هباء

طفرات عمره

 

وهل هناك أكثر من هباء أن يهدي الانسان عمره الى الأقدار الملعونة، هي إذن تواريخ وطن، هو وطننا، لا وطن الغير، وحزننا لاحزن الغير أيضاً.

يكتب فتح لله حسيني فيما بعد عن الخراب الذي يبدأ برجل واحد، والحقيقة ان البناء يبدأ برجال واناس كثيرين ولكن ينتهي برجل واحد، هي ترسيخ الحقيقة على أرض الحقيقة:

سأراكِ دائماً

وبصور شتى

تقيسين مرحك على قهقهة حزني ..

كالندم

تتسربين من تفاصيل القمر

وشرفتي أَولى بالقبلة

من التعبِ

أنا الهادئ في الشارعِ

سأفعل أشياءً كثيرة لوحدي

والخراب يبدأ برجُلٍ واحدٍ ..

 

يخلط شاعرنا الواقع بالحلم، والتاريخ بالحاضر ويرتمي في حضن المستقبل، كأنه يرشف رشفته الأولى من فنجان قهوته الصباحية هناك، وهناك بالنسبة لشاعر مثل فتح الله حسيني هو أرض الأجداد، وربما أرضه هي أرض كردستان التي تحتضنه الآن كما منذ الازل والى الازل ولكن هي لعبة الشعر، فعندما تكون عين على دمشق تكون عين اخرى على ديار بكر، وتظل اسطنبول وفاطمة والأزقة المهمشة غير مهشمة في الشعر، فيقول:

عينٌ ، على الغبار

الذي يملأ أجواء الزيف

وعينٌ ، على القلائدِ

التي تحملها صدور القوادين

عينٌ ، عليك يا فاطمة

وعينٌ ، على استانبول وعينٌ على دمشق

عينٌ على الأزقة المهشمة ..

وكل

العيون

على

دياربكر ..

 

أن كلمة دياربكر بالنسة للكردي تعني الكثير، كما أن كلمة دمشق تعني الكثير، وأعرف أن الأزقة المهمشة هي مدن الكرد من حلبجة الشهيدة الى خورمال فقلعة دزة فالقامشلي فشرنخ فحدود الحجل البعيدة، ولكن هل الشعر يستطيع أن يصور الوجع الكردي، هنا يقول فتح الله حسيني:

أي أرض تضم دموعي المرتبكة، التي تنظف أوجه الحياة المغبرّة ،

بدفءٍ قاتلٍ

قاتلٍ ………

طاولات فارغة لا يجالسها أحدٌ

تناجي دمي الغارب عن هذيانه

والنهر

الجارِ

هادئاً على صمت الحصى

يواسيني

في فقدي لصديقي الذي كان كاهناً هنا 

يحرس الريح

والغبار وصخور الظلام

صديقي

يشهد له الرصاص ،

والرمل الذي نفى جسده إلى بلاد منتهية ،

لينثر الصدى ، ريشه الحالم ، بضحك الغائبين

على إرثٍ لم يتبقى منه شيئاً سوى الهواء..  

 

الأرض، الصديق، الوطن ، الريح، الهواء، الجسد، الغائب، كلمات عندما تناجي يكون للوطن نكهة اخرى، هكذا أستطيع أن أفهم كلمات صديقي الشاعر فتح الله حسيني، وهو يواسي نفسه في فقد صديقه الشهيد، والشهيد هو كردي بلا منازع في ارض الشهداء، وأرض الشهداء هي كردستان.

أعتقد أني هنا سأمكث وأقرأ اكثر هذا الكتاب، بعد أن كان لي وقفة قصيرة مع كتاب (امبراطورية الخديعة) الصادر جديداً في كردستان لصديقي الشاعر فتح الله حسيني، الكردي السوري في كردستانه، كردستان العراق.

 

اسم الكتاب: امبراطورية الخديعة/ شعر

الشاعر: فتح الله حسيني

من منشورات ئاراس رقم 763

التنقيح:أوميد أحمد البناء

الإخراج الفني:آراس أكرم

الغلاف: مريم متقّيان

الطبعة الأولى 2008

         

 

 

 

 

 


المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
 

 
 
 

 
 

Destpźkirina malperź: 01.12.2004 / www.rojava.net - © 2004-2005

HEVGIRTINA REWŞENBĪRŹN KURDŹN ROJAVA LI DERVE
rojava@rojava.net

Design: www.hesso.de
Neue Seite 1 Neue Seite 5 Neue Seite 4 Neue Seite 6