|
حلقة أخرى من الاتجاه
المعاكس، يوم الثلاثاء
9/10/2007 يثبت فيها مقدم
البرنامج فيصل القاسم
عداءه للشعب الكردي عندما
يصوغ ذلك العداء على شكل
أسئلة ينسبها للغير بقوله:
يقول أحدهم، أو يقول آخر،
وهذا الـ(أحدهم) هو فيصل
القاسم، وهذا الآخر هو هو
بعينه، فيجعل الكرد شراذم
المنطقة ليحملهم مسؤولية
تقسيم العراق ليتجرأ بعده
الناشط في جمعية (مناهضة
الصهيونية والعنصرية)
فيجعل القيادات الكردية
عكازات لأمريكا بل أحذية
للأمريكان ويطلق مصطلحه
الذي ينضح حقداً وكراهية
على الكرد فيجعلهم جماعة
(الطرزاني) ويحملهم
مسؤولية التواجد الأمريكي
في المنطقة والخليج في
إغفال تام لحقائق التاريخ
والجغرافيا والمصالح
الأمنية للدول العظمى
متجاهلاً ومتقصداً إغفال
الحقائق ولي عنقها
وتجييرها لمصلحة الأفكار
التي يطرحها للمناقشة
لتأخذ طريقها إلى الرأي
العام المدجن - معظمه -
وليستعدي على الكرد هذه
الجماهير الواسعة التي
مازالت تحت تأثير صدمة
الحدث العراقي غير مصدقة
ما حدث من منطق قاصر
وتحليل مغلوط للأحداث
وللاستراتيجيات الدولية
التي توجهها المصالح
والمصالح فقط.
تجاهل الناشط في جمعية
مناهضة الصهيونية
والعنصرية الحمى العروبية
والهستيريا القومية التي
أصابت التيار العروبي
الذي مازال يعتبر الشعوب
الإيرانية (فرساً ومجوس)
لتأليب الرأي العروبي
الجاهلي عليهم في حرب
عبثية طاحنة أسماها ظلماً
وعدواناً (قادسية صدام)
حتى خلقت ردة فعل عنيفة
لدى (الفرس المجوس)
ليرتدوا عن إسلام هذا
العروبي ويعودوا إلى
مجوسيتهم، ويعتنقوا
عقيدتهم الأولى مرة أخرى
رداً على هذه الألقاب
والتسميات التي دفنتها
أحداث التاريخ، تجاهل (ناشطهم)
مرة أخرى أن طريق تحرير
القدس في رأي البعض مازال
يمر من الكويت فكانت حرب
عبثية أخرى قتل فيها
الأشقاء وسبيت فيها
النساء والأعراض ونهبت
الكويت بشكل منظم لتتقهقر
إلى الخلف عشرات السنين
وتخسر المليارات من
الدولارات.
يبدأ (الناشط في جمعية
مناهضة الصهيونية
والعنصرية) بسرد للوثائق
التي كانت تنص وبصريح
العبارة على تقسيم هذه
المنطقة من سايكس بيكو،
تلك المعاهدة التي قسمت
الوطن العربي إلى دويلات
تماشياً مع المصالح
الاستعمارية في ذلك الوقت،
والتي يحاربها العرب حتى
الآن ويحاربون نتائجها
وتداعياتها دون التطرق
إلى ما فعلته تلك
المعاهدة بالوطن الكردي
الذي جزأته وبعثرته بين
تلك الدول التي أنشئت
بموجب تلك المعاهدة، ثم
يعود الناشط إبراهيم علوش
إلى مشروع السناتور
الأمريكي المرشح لرئاسة
الجمهورية جوزيف بايدن،
متجاهلاً مضمون المشروع
الذي كان في مجمله عبارة
عن وجهة نظر غير ملزمة
التنفيذ للمساعدة على
إخراج العراق من عنق
الزجاجة بعد أن وصلت به
المواصيل إلى هذا الطريق
المسدود، دون أن يشرح
ماهية المشروع قبل الحكم
عليه، فكان هو وغيره
كالهنود عندما خرجوا في
مظاهرة ضد سلمان رشدي في
آياته الشيطانية، فسئلوا:
لماذا تتظاهرون؟ قالوا ضد
سلمان رشدي، فقيل لهم هل
قرأتم كتابه: قالوا لا،
ولماذا تتظاهرون إذاً ،
قالوا : هكذا قيل لنا.
ثم يعرج الناشط إبراهيم
علوش ليستشهد بالوثائق
التي كانت تنص وبصريح
العبارة على تقسيم هذه
المنطقة مثل وثيقة كارنجا
عام 1957، وتصريح الصحفي
الإسرائيلي زئيف شيف عام
1982، ومشروع لازلي غليف
عام 2003 الذي دعا هو
الآخر صراحة إلى تقسيم
العراق، ليختتم سرده
التاريخي هذا بهذه
العبارة (هناك ضرورة
إستراتيجية لتقسيم
المنطقة للحفاظ على
المصالح الأمريكية
والكيان الصهيوني) ونحن
نسأله بدورنا: هل كان في
مكنة الكرد التصدي لهذه
المشاريع وإفشالها وهم لا
يملكون جيشاً مثل (جيش
تحرير القدس) في الوقت
الذي عجزت الأمة العربية
كلها من المحيط إلى
الخليج، وفي الوقت الذي
قدمت فيه بعض الدول
العربية كل أشكال الدعم
اللوجستي للجيوش
الأمريكية لتعبر قناة
السويس، وتنطلق من
البحرين، والإمارات، وقطر،
والكويت باتجاه العراق
ومن جنوبه وليس من شماله،
فهل نتهم تلك الدول بحسب
تصنيف الناشط إبراهيم
علوش؟ أم نترك له الحرية
ليسميها كما سمى الكرد (
أحذية للأمريكان ) فماذا
كان بوسع القيادات
الكردية أن تفعل طالما أن
مشروع التقسيم قديم، وهل
تستطيع هذه القيادات
التصدي لهذه المشاريع
بالنيابة عن الأمة
العربية التي لم تحرك
ساكناً تجاه هذه المخططات
والمشاريع، وهل الكرد هم
أول من انسجم مع المشروع
الأمريكي منطلقين من
نظرية المصلحة القومية
العليا؟ ألم يتفق الشريف
حسين مع الفرنسيين
والإنكليز ليتخلص من
العثمانيين، ومن ثم بعثت
إلى الوجود أغلب الدول
العربية، ألم يتعاون
العرب قاطبة مع الأمريكان
والتحالف الدولي لإخراج
صدام من الكويت؟ ألم
يساهم الغرب في أقامة
معظم دول الخليج، أم أن
الكرد هم الذين صمموا
خريطة الجنرال الأمريكي
رالف بيترز؟ ولماذا لا
يتصدى إبراهيم علوش لهكذا
مشاريع حرصاً على المصلحة
القومية العليا؟ أم أن
الكرد يجب أن يتصدوا لهذه
المشاريع وهم ليسوا دولة
حتى الآن، وهم ليسوا
بمواطنين حتى الآن، بل هم
وبملايينهم الخمسين
مازلوا (أكراداً عرباً )
و(أتراك الجبال) ومصلحة
الشعب الكردي تقتضي
الانتظار ريثما تستقر
الأوضاع وترتسم الخرائط
من جديد.
لقد تسلطت على العراق
قيادات دموية متخلفة
أوصلت الأمور إلى هذا
الحد بنتيجة الممارسات
الخاطئة والأخطاء القاتلة
التي ارتكبتها بحق شعوبها
وبحق الشعوب التي تعيش في
كنفها، إلى حد أنها
استرضت بالأجنبي مخلصاً
ومحرراً من هذه النظم
الشوفينية والقيادات
العنصرية.
ومما يؤسف له أن السيد
إبراهيم علوش الناشط في
جمعية مناهضة الصهيونية
والعنصرية أثبت أنه من
أشد المدافعين عن
العنصرية عندما حاول أن
يلغي ويصادر الذاكرة
الكردية ليشطب منها كل
الجرائم التي ارتكبها (بطله
صدام) وحاشيته التي
اعترفت وبملء الفم بما
ارتكبت من مجازر متمنية
أن يعود التاريخ إلى
الوراء ليفعلوا ما فعلوه
مرة أخرى، هل نسي السيد
علوش أن الانتخابات
الفلسطينية جرت في ظل
الاحتلال الإسرائيلي؟
اللهم إلا إذا كان من
مؤيدي احتلال الكويت من
قبل صدام لأن، تحرير
القدس في منظور أمثاله
ينطلق من الكويت عندما
انطلقت صواريخ صدام
الديكورية على حد قول
الكاتب الفلسطيني أحمد
مطر، والتي كانت محشوة
بالاسمنت لتحرر فلسطين.
ثم أحب أن أذكر الناشط
إبراهيم علوش ببعض
الأقوال لمسؤولين عرب
وأجانب تثبت بما لا يدع
مجالاً للشك العلاقة
الوطيدة والتي لم تنقطع
بين صدام والمخابرات
الأمريكية حتى دخولهم
بغداد يوم التاسع من
نيسان:
(وعلينا أن لا ننسى أو
نتناسى الدور الرئيسي
للمخابرات والدوائر
الأمريكيةCIA ) ) قبل و
بعد انقلاب شباط الأسود,
وحديث الملك حسين بن طلال
عاهل المملكة الأردنية
الهاشمية بعد عدة أشهر من
الانقلاب الأسود مع رئيس
تحرير الأهرام الأستاذ
محمد حسنين هيكل خير دليل
على ذالك حيث قال وبكل
شفافية (إن ما جرى في
العراق في 8 شباط قد حظي
بدعم الاستخبارات
الأميركية, ولا يعرف بعض
الذين يحكمون بغداد اليوم
هذا الأمر ولكني اعرف
الحقيقة, لقد عقدت
اجتماعات عديدة بين حزب
البعث والاستخبارات
الأمريكية, وعقد أهمها في
الكويت.. . أتعرف أن محطة
إذاعة سرية كانت تبث إلى
العراق، زوّدت يوم 8 شباط
رجال الانقلاب بأسماء
وعناوين الشيوعيين هناك
للتمكن من اعتقالهم
وإعدامهم)، لقاء مع الملك
حسين في جريدة الأهرام
المصرية, في 27 أيلول
1963.. . انظر كتاب
العراق الجزء الثالث ص
300 لـ(حنا بطاطو).. .منشور
في موقع الحوار المتمدن
العدد 1636 تاريخ
8/8/2006 بعنوان (البعث..
فكر فاشي ونهج استبدادي
شوفيني دموي).. (لذلك فلا
غرابة حينما قال الرئيس
الأوغندي السابق (عيدي
أمين) عندما شاهد أول مرة
صدام حسين (إنه شاهده في
إسرائيل في ستينات القرن
الماضي عندما كان أي
عيدي أمين يتدرب على
الطيران الحربي فيها). أو
ما كتبه خالد جمال عبد
الناصر نجل الرئيس الراحل
عبد الناصر عن اختفاء
صدام حسين أثناء فترة
لجوئه لمصر بعد أن غادر
سوريا إليها. كذلك القصة
التي رواها العماد مصطفى
طلاس في كتابه نقلا عن
الرئيس عبد الناصر الذي
اخبرهم في إحدى لقاءاتهم
معه بأن الرئيس السوفييتي
اليكسي كوسيجين قد اخبره
بان هناك جاسوس وسط
الزعماء العرب، ويريدون
التأكد منه تماما، وفي
مؤتمر القمة العربية الذي
عقد في القاهرة في
سبعينات القرن الماضي اثر
القتال الذي جرى بين
الأردن والمنظمات
الفلسطينية، والذي توفي
عبد الناصر على أثره
مباشرة اخبرهم بان
السوفييت قد أكدوا له بأن
توقعهم صحيح والشخص الذي
شخصوه من الأول هو صدام
حسين). (وكان آخر من أدلى
بدلوه في هذا الخصوص هو
رئيس الوزراء الروسي
السابق يفغيني بريماكوف
قائلاً: "إن الرئيس
العراقي المخلوع اعدم
بسرعة لمنعه من إفشاء
أسرار قد تحرج الولايات
المتحدة... لكي لا تكون
له الكلمة الأخيرة ويفشي
معلومات حساسة حول
العلاقات التي كان نظامه
يتمتع بها مع أمريكا...
وإنه لو تمكن صدام من
الإدلاء بما لديه من
معلومات لتسبب ذلك في
إحراج شديد لإدارة الرئيس
جورج بوش". كما وادعي
بريماكوف "ان صدام عقد
صفقة مع الأمريكيين قبيل
غزوهم للعراق عام 2003
تقضي بتسهيل احتلالهم
للبلاد دون مقاومة". (bbcarabic.com
،في 15/1/2007) الحوار
المتمدن العدد 1797
تاريخ 16/1/2007 هل حقاً
أعم صدام لدفن أسراره معه؟
لقد تخطى النظام الصدامي
كل المحرمات الأمريكية
وحاول العبث بأمنها
القومي متجاوزاً كل
الخطوط الحمر فكان لابد
من تأديبه فلم يجد أمامه
القائد الضرورة إلا الهرب
مع كبار جنرالاته أصحاب
الأوسمة والأنواط الكثيرة،
فكانت ساعة الصفر للهرب
عندما دخلت دبابتان
أمريكيتان يوم التاسع من
نيسان ساحة الفردوس .
أخيراً أقول لمن يفتخر
بأنه ( إسلاموي ، بعثي
صدامي ، إرهابي ) ما
الحلول التي تقترحها
للشعوب غير العربية التي
تعيش في كنف الأمة
العربية وتسميها ( أقليات
) وهل ستنتظركم هذه
الشعوب طويلاً لتواصلوا
تذويبها بالأسيد وضربها
بالأسلحة الكيماوية ،
ودفنها في مقابر جماعية ؟
وإذا كنت من الذين ينكرون
المذابح والأنفالات وقصف
حلبحة وتدمير آلاف القرى
، فهل تسمح لغيرك أن ينكر
مذبحة ( دير ياسين ،
وقبية ، ومذابح صبرا
وشاتيلا ) ، ثم ماهو رأيك
في النظام الإيراني الذي
وجهت له رسالة إعلامية
دعائية خجولة بناء على
إلحاح مقدم البرنامج ،
وفي نهاية البرنامج ( لا
نقبل أن يتم تدمير العراق
بذريعة تحرير فلسطين )
وكانت آخر سمومك التي
قذفتها باتجاه السيد
شيرزاد محاورك عندما
خاطبته بعبارة ( أنت كتلة
من الحقارة ) علماً أنك
تعمل في جمعية اسمها (
مناهضة الصهيونية
والعنصرية ) فهل يقبل
أعضاؤها منك هذه الألفاظ
السوقية ؟ وهل يوافقون
على بقائك عضواً فيها ؟
سؤال نطرحه على الجمعية
المعنية بعد أن ظهر معدنك
الحقيقي .، وسؤال آخر
نطرحه على السيد فيصل
القاسم : لماذا تخليت في
آخر لحظة عن استفتائك
الذي تجريه في نهاية معظم
الحلقات ؟ هل خوفاً من أن
تكون النتيجة لصالح
الفدرلة ؟.
|