Kampanya  100

عربي
صور من روزافا
حقوق الأنسان
الكتابة بالعربية
الأرشيف
 

شروط النشر في موقع روزافانت
نرحب بجميع الأدباء، والشعراء، والمفكرين، والباحثين، والكتاب الراغبين بالنشر في
 
www.rojava.net
موقع اتحاد مثقفي غرب كردستان
وعليه سيكون من دواعي سرورنا التعاون بيننا 

 
 
 

 

 

 

 


Pźjna
Baranź


Hevgirtin

 &Pirtūk  Xwendin.


Urkźş


Şevēira


Kurmancī


Kurdart



Źzīdxane



بعض نافذة

كردستان
 عربياً

القوس
الثالث

Dibistan
A-Z

Qehwa sibehź
 
 
 Kurdi
 Deutsch
 English
Redaktion  

 

H.R.R.K   West Kurdistan Intellectuals Union

30 October 2007 22:09

 

 

طارق حمو

 tariqhemo@hotmail.com

 

 

حزب العمال الكردستاني، المغضوب عليه في الإعلام العربي!


طارق حمو

 

في الأزمة التركية ـ الكردية الراهنة، ثمة اسئلة كثيرة يطرحها (اكثرية) الإعلام العربي كل يوم ـ في تكرار ممل ودون تفكير او تمحيص ـ على نفسه وعلى الآخر الذي يمثل جهة واحدة ووجهة نظر واحدة. الماكينة الإعلامية العربية، اغلب آلاتها، تلوك هذه الأسئلة و"تستطلع" الرأي التركي الرسمي لتقديم الإجابة "المقولبة" و"المدوزنة" عليها. الإجابة المنشودة نفسها تأتي من "المسؤول" و"الكاتب" و"الصحفي" و"الباحث" و"رئيس قسم وكالة الأنباء" و"الجنرال السابق" و"منظّر حزب العدالة والتنمية" بشكل متناسق مع الخط الرسمي العام. وهؤلاء الناس كلهم ينطقون عن نفس الفكرة. يلفظون نفس الكلام مع "تلميعة" هنا و"تقليعة"، يخال انها جديدة، هناك...

 

فمهلاً يا سادة "التغطيات العربية"، فإن ل"الحقيقة" أكثر من وجه...

 

الإعلام العربي (الرسمي/الشمولي، والقومجي، والإخواني هنا...) لايقدر ان يكون محايداً. فهو وفي كل حدث و"التهاب عملياتي" لايستطيع ان يكون الا طرفاً في المعركة. تارة باسم "العروبة" و"الإسلام"، وطوراً باسم "القضية" و" منع تفتيت الوطن العربي الكبير"..

 

مراسلوا التلفزة العربية يواظبون على نقل وجهة النظر الواحدة الموحدة التي تريح مشاهديهم وتدغدغ عواطفهم وتثير فيهم الشعور التراثي بالغبن والظلم: مع التحفيز المستمر ضد "الآخر الخطر"، الذي يريد "احتلال الأوطان وتخريب العمران"...

 

ونحن هنا نفصل الماكينة الإعلامية العربية المؤدلجة عن الأقلام والأصوات العربية الحرة. لانتحدث عن المثقف العربي الليبرالي الحر، حيث ان هنالك مواقفاً مشرفة تتقدم كثيراً على مواقف بعض المثقفين الكرد من الذين اعماهم ثالوث "الأحقاد الإيديولوجية" و "الأجندة المصالحية" و"نزعة الثأر الشخصي" عن مكاشفة الخطر الكبير الذي يهدد كل قومهم هنا. الحق ان مواقف الأحزاب السياسية الكردية ذات الماضي المتناحر، افضل بكثير من مواقف هؤلاء...

 

سنحاول ان نجيب عن اسئلة الإعلام العربي "المقلوبة" وغير "المدوزنة" هذه هاهنا، شاكرين لموقع  "إيلاف" منحنا المنبر العربي المحترم لقول كلمتنا الكردية التي تنطلق عن ضميرنا الإنساني قبل القومي.

 

 

ـ أولاً: لماذا بدأ حزب العمال الكردستاني بالتصعيد؟.

 

حزب العمال الكردستاني لم يصعّد في حقيقة الأمر. هو اعلن ومنذ 1/10/2006 وقفاً احادياً لإطلاق النار. وكان قد اعلن مراراً وقف إطلاق النار من جانب واحد اعوام 1993 و 1995 و1997 و1998 و2006 املاً في الحل السلمي ووقف إراقة الدماء. لكن الدولة التركية، وكما هو معلوم، رفضت تلك المبادرات دائماً، وظلت تواصل شن عملياتها العسكرية في ولايات كردستان الشمالية( كردستان تركيا) ضد مقاتلي الحزب. وبقت انقرة ترسل المزيد من الجنود والفرق العسكرية الى الحدود مع العراق لتهديد الأمن والفيدرالية الكردية وخلق القلاقل هناك. ماحدث ويحدث الآن هو ان الجيش التركي البعيد عن انقرة واسطنبول بحوالي 2000 كيلومتر يشن حملاته العسكرية لقتل مقاتلي العمال الكردستاني والقضاء المبرم عليهم. ومن الطبيعي ان يدافع هذا الأخير عن نفسه ويرد بالمثل، فتكون النتيجة مقتل عشرات جنود الجيش التركي المتوغلين في مناطق جبلية وعرة وبعيدة، لايعرف خفاياها ومخابئها غير الخالق وحزب العمال الكردستاني فقط.

 

فلماذا اذن يٌسمي الإعلام العربي هذا الموقف "تصعيداً من جانب الحزب"، ولايسميه تصعيداً من جانب الجيش التركي؟. ولماذا لايصف الإعلام العربي حوادث مقتل المقاتلين الكرد على يد قوات الجيش التركي تصعيداً تركياً خطيراً، بينما يصف مقتل الجنود الأتراك، وفي معركة عسكرية، تصعيداً خطيراً من جانب الحزب؟.

 

والحال ان التصعيد التركي له اهداف استراتيجية اخرى هي الفيدرالية الكردية وقرب اجراء الإستفتاء على مصير محافظة كركوك الكردستانية، والحديث عن ضرب ايران واحتمال سقوط نظام الملالي وظهور كيان كردي جديد هناك. تركيا تريد ان تكون في قلب الحدث وفاعلاً، لامفعولاً به، او هكذا تعتقد. لذلك فهي تحشد اكثر من 200 الف جندي في ولايات كردستان الشمالية وتقرع طبول الحرب والصراع لتهدد كل المنطقة الآن..

 

 

ـ ثانياً: ماذا يريد حزب العمال الكردستاني من تركيا في هذا الوقت؟.

 

حزب العمال الكردستاني يطالب بالسلام. يطالب بحل القضية الكردية حلاً ديمقراطياً عادلاً بالحوار والتفاوض. يطالب باصدار عفو عن قياداته ومقاتليه واصدار قوانين مناسبة تضمن لهؤلاء المشاركة في الحياة السياسية بهويتهم القومية الكردية. قيادات ومقاتلو الحزب لايعشقون نمط العيش في الجبال لكي يفضلوا البقاء هناك كل هذه السنين لمجرد محاربة الجيش التركي. ليسوا مولعين بالحياة في جبال نائية بعيدة. هم يريدون ممارسة السياسة لكن ككرد وليس كأتراك كما يطالبهم الدستور التركي الذي لايعترف سوى بوجود العنصر التركي في البلاد.

 

لقد طرح الحزب مشاريع حل كثيرة رفضها الأتراك كلها. وآخرها كان قرار وقف إطلاق النار قبل بضعة ايام، والذي قال وزير الخارجية التركي علي بابا جان تعليقاً عليه، بان حكومته ترفض ذلك لأن "عملية وقف اطلاق النار تكون بين دولتين وليس بين دولة ومنظمة إرهابية" كما سفسط. وهذا غير صحيح. فقد حاورت الحكومة السودانية الحركة الشعبية لتحرير السودان واتفقت معها على صيغة حل دائمة. وحاورت الحكومة الإسبانية منظمة الباسك. وحاورت الحكومة البريطانية منظمة الجيش الجمهوري الإيرلندي. كما تتوسط المانيا وبعض دول الغرب ـ وتركيا نفسها ـ بين اسرائيل وحركتي حماس و"حزب الله".  وهذه كلها منظمات واحزاب وليست دولاً. اذن، تركيا لاترغب في السلام وحل القضية سلمياً، هي تريد القضاء على حزب العمال الكردستاني باي شكل ومهما كلفها الأمر ذلك. تركيا تريد الإنتصار في حسم صراع فشلت طيلة 25 عاماً في حسمه. وترغب في رؤية جميع الأطراف وهي تساعدها في عملياتها العداونية التصعيدية هذه. تريد من الجميع، وعلى رأسهم الكرد في كردستان الجنوبية، قتال قوات العمال الكردستاني نيابة عنها...

 

ـ ثالثاً: لماذا يرفض حزب العمال الكردستاني السلام وحل القضية الكردية بالحوار والتفاوض؟.

 

من يرفض الحوار هو الجانب التركي. انقرة رفضت كل عمليات وقف اطلاق النار وكل مبادرات السلام التي تقدم بها الطرف الكردي. حزب العمال الكردستاني قال اذا كانت الحكومة ترفض الحوار معنا مباشرة، فهناك اكثر من طرف يمكنها الحوار معه على المطاليب الكردية.  هناك نواب حزب المجتمع الديمقراطي ورؤساء البلديات الكرد. لكن تركيا رفضت هذا العرض ايضاً. في عام 1999 ارسل حزب العمال الكردستاني مجموعتين الى تركيا بغية الحوار والتفاوض. واحدة مدنية من اوروبا والأخرى عسكرية من الجبال. لكن تركيا القت القبض على افراد المجموعتين واودعتهم السجن...

 

البرلمانية الكردية السابقة ليلى زانا طالبت تركيا بالحوار مع الكرد لحل القضية الكردية. زانا التي سٌجنت 10 اعوام مع 3 من زملائها لأنهم نطقوا كلمة "الشعب الكردي" تحت قبة البرلمان التركي، قالت بان عفواً عن المقاتلين والسماح لهم بالعمل السياسي، وتحسين ظروف سجن الزعيم اوجلان وتضمين الدستور الجديد لحقوق الكرد كاف لحل القضية الكردية في البلاد.

 

لماذا ترفض تركيا الحوار؟. لأنها بكل بساطة لاتطيق ان تحاور اي جانب كردي. هي ترفض وجود هوية كردية في الكون. اي جسم يريد التحرك تحت بند "كردي"، تريد تركيا القضاء عليه. لقد قال المسؤولون الأتراك انهم لايريدون كياناً كردياً حتى في الأرجنتين. الحكومة التركية ترفض الحوار مع الكرد في العراق ايضاً. رفضت تضمين العراقيين لوفدهم الأخير المرسل الى انقرة اي كردي "مقرب من البارزاني او الطالباني" كما سمعنا...

 

ثمة هدف واحد لاتحيد عنه انقرة، وهو رأس حزب العمال الكردستاني، وليس اي شيء آخر. وهذا لن يحدث ابداً. بمعنى ان العمال الكردستاني لن يسلم رأسه للجلاد التركي ابداً. كما لن يقبل الكرد في كل مكان ان يٌقتل الآلاف من ابنائهم على يد الجيش التركي، او من ينوب عنه، دون ان يثوروا ويحولوا تركيا الى كتلة من اللهب..

 

لامناص عن الحل السياسي اذن....

 

 

ـ رابعاً: اردوغان يريد الإصلاح ويعادي الجيش فلماذا يضيّق عليه حزب العمال الكردستاني بتصعيده الآن؟.

 

وهذه كذبة اخرى انطلت على الكثير من العرب والعجم. انطلت حتى على العديد من الكرد ايضا: سواء كان هؤلاء الكرد سذجاً من العامة او مثقفين غير متابعين بهرتهم غابر اقول اردوغان بشأن القضية الكردية. الحقيقة ان اردوغان وهو يهدف الى تطبيق اجندة الإسلام السياسي تصادم مع الجيش ففرح بعض الكرد بذلك وظنوا ان الرجل هو "المخلص المنتظر" الذي سيضع حداً للظلم والجور. لكن الأمر لم يكن كذلك. لقد نجح اردوغان وبذكاء كبير في "سرقة الكرد" عبر حديثه عن "القضية الكردية" في دياربكر آب 2005 و تسويقه"للإخوة الإسلامية"، واطلاق حزبه ليد (الجمعيات الخيريّة النقشبندية) في كردستان تركيا. وهذه الجمعيات منحت القروض الميسرة لشراء الأصوات والذمم. هذا غير ضمان ولاء الأغوات ورؤساء العشائر الكردية وميليشيات حماة القرى العميلة للدولة( 100 الف عنصر، اي 100 الف عائلة) وذهاب اصوات هؤلاء لحزب اردوغان، كونه حزب الدولة الحاكم.

 

لم يقدم اردوغان على اي خطوة عملية لحل القضية الكردية في تركيا: هل اطلق اردوغان السجناء السياسيين؟. هل اصدر اردوغان عفواً عن المقاتلين الكرد؟. هل اخرج اردوغان القائد الكردي الأسير عبد الله اوجلان من السجن؟. الجواب لا.

 

عوض ذلك قمع أردوغان الكرد بوحشية في انتفاضية دياربكرآذار 2006 وقتلت قواته 11 شخصاً بينهم 4 أطفال. وصرح اردوغان حينما سمع الإنتقادات لقتل قوات امنه الأطفال الكرد بان "الأطفال مكانهم المدرسة وليس الشارع ومهاجمة الجنود". وقال مراسل صحيفة الغارديان البريطانية الذي زار دياربكر بعد ذلك بفترة قصيرة بان 100 شاب تركوا المدينة في ظرف شهر واحد للأنضمام للقوات الكردية رداً على سياسة القمع الشديد التي مارستها اجهزة امن حكومة اردوغان ضد المدنيين الكرد.

 

اردوغان وجماعته ارادوا "تمييّع الكرد" و"تطويعهم بالجوع" كما قال اوجلان، والقضاء على خصوصيتهم رويداً رويداً. وهو الأمر الذي يقول حزب العمال الكرستاتي انه لن يسمح به ابداً...

 

 

ـ خامساً: لماذا يضع حزب العمال الكردستاني منجزات اقليم كردستان وفيدراليته في خطر دائم عن طريق عملياته العسكرية ضد الجانب التركي؟.

 

وهذه الحجة يسوقها بعض الكرد غير العراقيين عندما يكتبون مزايدين على موقف حكومة اقليم كردستان ومواقف المثقفين الكرد العراقيين القومية المشرفة. ولعل تصريح رئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني الأخيربانه "لن يسلم احدا من العمال الكردستاني" و"لن يقاتل العمال الكردستاني مهما حصل" كان الرد القوي على مزايدات هؤلاء. فالكل يعلم بان تركيا تستهدف اقليم كردستان في المقام الأول. فمجلس الأمن القومي التركي مايزال يعتبر اقليم كردستان "الخطر الإستراتيجي الأكبر على امن تركيا". وهو يقول ذلك لا لأن قوات العمال الكردستاني موجودة هناك، بل لأن الكرد تمكنوا من تأسيس حكومة واحدة وانتخبوا برلماناً هناك. وثمة جيش كردي وفيدرالية قائمة وحديث عن ضم كركوك وشنكال وخانقين وباقي المناطق الكردستانية لسلطة الإقليم. وحزب العمال الكرستاني لاينكر ذلك وهو يكرر هذه الحقيقة جهاراً نهاراً.

 

وللتذكير هنا، فان وزير الخارجية التركي الأسبق يشار ياكيش، وبعد انهيار نظام صدام والحديث إياه عن تقاسم "الكعكة العراقية"، كان يصرخ كل يوم مستعيداً اتفاقية 1926 وولاية الموصل و"عائدية" هذه الولاية لتركيا. هذا ناهيك عن حجج اخرى كثيرة مثل: حقوق التركمان ومنع الحاق كركوك باقليم كردستان ورفض صيغة الفيدرالية....