 |
 |
 |
 |
 |
 |
| |
 |
شروط النشر
في موقع روزافانت
نرحب بجميع الأدباء،
والشعراء، والمفكرين، والباحثين،
والكتاب الراغبين بالنشر في
www.rojava.net
موقع اتحاد مثقفي غرب كردستان
وعليه سيكون من دواعي سرورنا التعاون بيننا |
|
| |
| |
|
|
|
|
|
|
| |
|
 |
|
 |
|
 |
|
 |
|
|
|
|
22 November 2007 20:02 |
|
|
|
|
|
|
الحسابات التركية
الداخلية في التصعيد مع
العمال الكردستاني... |
|
|
طارق حمو |
|
في خضم الأزمة التركية
الحالية مع حزب العمال
الكردستاني واقليم
كردستان العراق، كان "الهدوء"
و"ضبط النفس" عنوان
الأيام القليلة الماضية.
جاء ذلك بعد تصعيد تركي
كبير، على المستويين
الحكومي والشعبي، الذين
تماهيا في مشهد واحد بشكل
مدهش. فالحكومة تنبَّهت
لردَّة فعل الشارع التركي
الذي استنهضته المعارضة
المتمثلة بحزب الشعب
الجمهوري CHP، وحزب
الحركة القومية MHP، خاصة،
بعد الخسائر الكبيرة التي
مُنيت بها قوات الجيش، في
شهر اكتوبر الماضي، على
يد المقاتلين الكرد، في
منطقتي "شرناخ" و"أورمار"
في ولاية "هكاري/ جولمرك"
في كردستان الشمالية.
المعارضة، دعت الشعب
التركي للنفير العام،
وإظهار دعمه لعملية
عسكرية يقوم بها الجيش
خارج الحدود. وجاءت هذه
الدعوة متزامنة مع دعوة
أخرى أطلقها الجنرال يشار
بويوكانيت رئيس هيئة
أركان الجيش، شملت محاربة
"كل المتعاطفين مع
الإرهاب والمدافعين عنه
خفية". وهذه الإشارة،
كانت كافية لأن ينطلق
مئات الأتراك الغاضبين
باتجاه أفرع وممثليات حزب
المجتمع الديمقراطي DTP،
في المدن التركية،
لتحطيمها واضرام النيران
فيها. وكانت انقرة تشهد
تصريحات شبه يومية يطلقها
معارضو حكومة حزب العدالة
والتنمية، تتهمها،
ورئيسها رجب طيب اردوغان،
بـ"الضعف والتردد في
محاربة الإرهاب الذي يقتل
شباب الوطن كل يوم".
لم يجد أردوغان، الخارج
لتوِّه من انتصار إنتخابي
(22/7/2007)، حصد فيه
أغلبية أصوات المواطنين،
بمن فيهم الأكراد، موصلاً
رفيق دربه عبدالله غل إلى
سدَّة الرئاسة،(وهو الذي
يعكتف الآن بهدوء على سنِّ
دستور جديد)، لم يجد
بدَّاً من الدخول في
اللعبة، بل وحتى المزايدة
على الجميع في التشدد
حيال العمال الكردستاني
و"حاضنته" إقليم كردستان
العراق!. فعمل على إصدار
قرار من مجلس النواب يوم
17/10/2007، يُجيز فيه
التوغُّل العسكري خارج
الحدود، وصعّد من
تصريحاته ضدَّ نوَّاب
وقياديي حزب المجتمع
الديمقراطي، كما منع
محامي الزعيم الكردي
الأسير عبدالله اوجلان من
لقاءه لأربعة أسابيع
متواصلة.
وبدى اردوغان وفريقه،
يعيدون الاستقرار
لتوازنات اللعبة السياسية
شيئاً فشيء، فيما يتعلَّق
بالموقف من "التهديد"
الذي يشكله العمال
الكردستاني وقواته
ومؤسساته على تركيا. وبعد
أن أطلق الكثير من
التهديدات التي طالت
القيادات الكردية في
كردستان العراق، أوعز
أردوغان لوسائل الإعلام
بمنع بث أي شيء يخصُّ
الجنود الثمانية، الذين
أسرهم الكردستاني، وبثت
فضائية "ROJ TV" صورهم،
واعترافاتهم و"تنديدهم"
بالحرب. ثم شارك أردوغان
بفعالية في اجتماع مجلس
الأمن القومي التركي MGK
(25/10/2007)، واتفق مع
الجيش والرئاسة على
التصعيد، وعدم انتهاج
المرونة تجاه الحركة
الكردية المسلحة في
البلاد. بعد ذلك، طار
أردوغان إلى الولايات
المتحدة الأميركية للقاء
الرئيس الأميركي جورج بوش
في 5/11/2007. وصرَّح
قائد الجيش بويوكانيت
للصحفيين: "أنهم ينتظرون
عودة رئيس الوزراء
للمباشرة في العملية
العسكرية الكبيرة..."،
وتحريك الـمائة ألف جندي،
الذين حشدتهم أنقرة على
الحدود العراقية انتظاراً
"لساعة الصفر".
وكانت الحكومة التركية قد
حصلت على تعهُّد من
العراقيين، في زيارة رئيس
الوزراء العراقي نوري
المالكي، أو وزير داخليته،
او أمام أطراف دولية
وإقليمية في مؤتمر
اسطنبول الأخير لدول
الجوار العراقي، المنعقد
في 3/11/2007. وقضي
التعهُّد الآنف، بتعقُّب
أنشطة العمال الكردستاني
على الأراضي العراقية.
وصوَّرت الحكومة التركية
المؤتمر السالف على أنه
نصر سياسي كبير لها، في
مواجهة الكردستاني. وجاءت
تصريحات بوش، خلال لقاءه
بأردوغان، والتي اعتبر
فيها الكردستاني "عدواً
للولايات المتحدة، الى
جانب تركيا والعراق"،
لتعزز من الحسابات
الأردوغانية، رغم أن
الكثير من المعلقين
الأتراك، اعتبروا كلام
بوش، مجرَّد "تطييب خواطر"،
كون واشنطن كانت قد قالت
نفس الكلام بخصوص منظمة
مجاهدي خلق الإيرانية
المعارضة. إلا أن أردوغان
وفريقه ضخَّموا التصريح،
واعتبروه "نصراً مؤزَّراً"
لدبلوماسية العدالة
والتنمية. وعمد أردوغان
الى تكرار كلام بوش
والإشادة به في أكثر من
مناسبة، بعد عودته من
واشنطن...
ولم تكد تمضي عشرة أيام
على زيارته لواشنطن، حتى
صرَّح أردوغان في 14
نوفمبر الجاري: أنه "لاتوجد
نيَّة للقيام بعملية
عسكرية خارج الحدود، بما
أن الجيش يقاتل الآن داخل
الحدود ويقوم بمهامه على
أكمل وجه". كما ندد
أردوغان بالمحاولات
الجارية حالياً لرفع
الحصانة عن بعض نواب حزب
المجتمع الديمقراطي،
قائلاً: "إن ذلك لا يجوز،
فهؤلاء منتخبون من الشعب".
فهل أتت تصرحات أردوغان
المحرضَّة على العمل
العسكري، في سياق
المناورة، ليكسب الوقت،
ليحَّل الشتاء، وبدء هطول
الثلوج في منطقة العمليات
العسكرية المفترضة؟.
والحال، أن أردوغان يعي
أن عملية عسكرية كبيرة
خارج الحدود، تعني علوَّ
صوت وشأن العسكر مجدداً،
وإفراغ النصر الذي حققه
في انتخابات تموز، وتخفيف
الطوق الذي فرضه على
مقاليد السلطة، بغية فرض
أجندته المعلنة
والمخفيَّة على البلاد.
ناهيك عن أن التوغل
العسكري سيكون باهظ الثمن
من حيث الخسائر البشرية
والمادية، فضلاً عن
التداعيات الإقليمية
والدولية والمعارضة
الأميركية والأوروبية
الكبيرة له. هذا غير ان
قوات العمال الكردستاني
لن تتأثر كثيراً، وسيكسب
الحزب شعبية مضاعفة بين
صفوف الشعب الكردي، وفي
كردستان الكبرى كلها.
يأتي تصريح أردوغان
الأخير، متزامناً مع بعض
التغيير في المواقف
التركية، إجمالاً. فقد
أبدى دنيز بايكال رئيس
حزب الشعب الجمهوري
المعارض، "استعداد تركيا
للحوار مع أكراد العراق
وإقامة علاقات طبيعية
معهم"، (وهو التصريح الذي
رحب به أردوغان فور صدوره).
من جانبه، تلقف الرئيس
العراقي جلال الطالباني
كلام بايكال بالترحيب،
وسارع إلى إرسال وفد من
الإتحاد الوطني
الكردستاني، إلى انقرة
للإجتماع ببايكال، لبحث
الأوضاع. في الحين الذي
انهت فيه هيئة كردية
مرسلة من رئيس إقليم
كردستان مسعود البارزاني
مباحثات، وصفت بالمثمرة،
مع المسؤولين الأتراك في
أنقرة.
هل بدأ ذوبان الجليد
الصلب في العلاقات
التركية ـ الكردية
العراقية مع بدء فصل
الشتاء!؟. هل دفع هذا
التطور الطالباني للقول،
أثناء تواجده في الكويت:
"ان الأزمة بين تركيا
والعراق انتهت تماماً"؟.
والسؤال الأهم: هل سيأتي
كل ذلك على حساب العمال
الكردستاني، سيما وأن
هناك إجراءات حقيقية
اتخذت بحقه في كردستان
العراق مؤخَّراً؟.
الأرجح، إن العدالة
والتنمية سيتمسك برفضه
للحوار مع العمال
الكردستاني وحزب المجتمع
الديمقراطي فيما يخص
ايجاد حل سلمي للقضية
الكردية في تركيا، أو حتى
إقامة علاقات طبيعية مع
حكومة اقليم كردستان
العراق، في المدى القريب.
وهذا نابع من نظرة الحزب
وأجندته، قبل أن يكون
خشية من ردود أفعال
العسكر. ويبدو أن ما
فعلته العدالة والتنمية،
كان بمثابة "ترحيل"
للأزمة، والتفاف على
المعارضة، لامتصاص
مزايداتها القوموية.
وسيعمل العدالة والتنمية
للحد من قوَّة العمال
الكردستاني ونفوذ الكرد
العراقيين لدى واشنطن،
فوفق مصادر مطَّلعة، أن
اردوغان وضع بوش بشكل
مباشر أمام خيارين: "إما
تركيا أو البارزاني"!.
ثمة عامل مهم ساهم في
التصعيد التركي الحالي،
وهو خوف تركيا من تآكل
دورها في المنطقة
وفقدانها لصفة "الحليف
الإستراتيجي" لواشنطن.
ففي ظل هذه الظروف،
وتطورات الملفَّين
العراقي والإيراني، ووجود
حزب الحياة الحرة
الكردستاني PJAK،
المقرَّب من العمال
الكردستاني، على رأس
المعارضة الإيرانية
المسلحة، لا تملك انقرة
سوى إعادة بناء علاقاتها
مع واشنطن: مع الإذعان
لبعض مطاليبها في المنطقة
من جهة، والاستئساد على "العراق
الجديد" بكرده وعربه من
جهة أخرى.
هذا العراق الذي رفع
الراية البيضاء سلفاً،
فتجاسر عليه الرئيس
التركي عبدالله غل وهدد "بمحوه
من الوجود" بضربة عسكرية
واحدة..!!
|
|
|
المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر
اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
|
|
|
|
|
|