|
السيد يوسف الفيصل رئيس
الحزب الشيوعي السوري
المحترم
تحية نضالية وبعد :
رداً على اللقاء الخاص مع
(كلنا شركا) يوم
18/7/2007
نعلمكم – إذا كنتم لا
تعلمون أو لا تتجرؤون على
قول الحقيقة – أن الكرد
في سوريا جزء من الأمة
الكردية المقسمة بموجب
الاتفاقيات الاستعمارية
تلك الاتفاقيات التي من
المفترض ألا يلتزم بها
حزبكم ، الذي لم يعترف
يوماً بالترسيمة
الاستعمارية ، وواصفاً
الحدود التي وضعها
الاستعمار ووضعتها
الامبريالية عدوتكم
اللدود بموجب الاتفاقيات
ومنها سايكس بيكو بأنها
مصطنعة ، فهي للعلم لم
تقسم الوطن العربي فقط ،
لكنها قسمت الأمة الكردية
وبعثرتها وجزأتها إلى
أربعة أجزاء ، ووزعتها
بين أربع دول ، وسوريا
إحداها
فإذا كان – حضرتكم –
ترفضون هذه القسمة
الظالمة ، فلماذا لا يشمل
رفضكم أرض الكرد التي
تجزأت هي الأخرى ، ثم
أليس من حق الشعب الكردي
أن يرفض هو الآخر هذه
القسمة الضيزى وهذه
الاتفاقيات الاستعمارية
المصالحية ؟
أما مشكلة الإحصاء الجائر
الذي جرى في محافظة
الحسكة فقط ، وللأكراد
حصراً ، فنحن لا ننظر
إليها على أنها مشكلة
إنسانية فحسب ، لكنها
بنفس الوقت مشكلة قومية
بامتياز ، لأن ذلك
الإحصاء السيء الصيت
والذي أجرته حكومة
الانفصال ، شمل الكرد
بصفة رئيسية ، وجرى في
محافظة الحسكة من دون كل
المحافظات السورية ، أما
قولك (نحن لا نرى أن هناك
قضية قومية كردية في
سوريا) فهذا ليس من حقك
لأنك لست ناطقاً باسم
الكرد الذين لهم أحزابهم
السياسية ، ولست وصياً
عليهم ، وكذلك لست ناطقاً
باسم حزب البعث الحاكم ،
لكنك مسؤول عن تأمين لقمة
عيش المواطن كردياً كان
أم عربياً أم آشورياً ،
مسلماً كان أم مسيحياً ،
مثل مسؤوليتكم عن التصدي
للاستعمار والإمبريالية
والصهيونية والرجعية ،
بعد نضالك الذي دام أكثر
من سبعين عاماً وتكلل في
نهاية المطاف بأنك استطعت
أن تدخل وزيراً من رفاقك
إلى الوزارة ، أما نحن
الكرد وبملاييننا التي
تتجاوز الثلاثة فلا
يمثلنا في مجلس شعبكم
الموقر ولا في مجلس
الوزراء أحد ، وأما هكذا
قضايا قومية شائكة والتي
من المفترض أن تأخذ حيزاً
واقعياً من اهتمامات
الدولة والجبهة ، ومن ثم
اهتمامكم الذي يجب أن
يتناسب مع حجم وأهمية
القضية ، فأنت تنكر
وجودها ، ونحن نقول لك لا
دخل لك فيها وحبذا لو
وقفت على الحياد على
الأقل تجاهها ، ولن أطيل
في الرد عليك ، فقط أحيلك
إلى مقال السيد منذر
الفضل – وهو عربي مثلك –
والذي كتبه يوم 30/6/2007
والمعنون بـ (للشعب
الكوردي في سوريا حق
المواطنة وحق تقرير
المصير) (إن موقفنا من
القضية الكوردية هو واضح
ومعلن , ونجد من الاسفاف
تكرار التذكير به , ونؤمن
أن الكورد في سوريا هم
جزء من الأمة الكوردية
المجزأة وأن من حق أي شعب
تتوافر فيه شروط حق تقرير
المصير بموجب قواعد
القانون الدولي أن ينال
هذا الحق , والشعب
الكوردي في سوريا له مثل
هذا الحق الطبيعي رغم
حرمانه من أبسط حقوق
المواطنة الأساسية على
أرضه التأريخية , واذا
كنا نؤمن بحق الكورد في
العراق بتقرير المصير وفي
الدولة المستقلة , فمن
ذات المنطلق نؤمن بحق
الكورد في سوريا أيضا وفي
ايران وتركيا لأن الحقوق
لا تتجزأ , ولا نعرف تعدد
المكاييل أو ازدواجيتها..)
ويمضي السيد منذر الفضل
قائلاً : (ورفعا لأي لبس
أو سوء فهم فأننا نبين
تصورنا بشأن القضية موضع
البحث وهي حقوق الكورد في
سوريا على النحو التالي
أولا- للشعب الكوردي في
سوريا حقان أساسيان , حق
المواطنة وحق تقرير
المصير) .
ونمضي مع السيد يوسف
الفيصل لننتقد بقية
تصريحاته ، فهو يعتبر
القيادة المركزية للجبهة
الوطنية التقدمية (أعلى
سلطة سياسية في سورية)
ناسياً أو متناسياً أن
حزب البعث يقود الجبهة
ويقود الدولة والمجتمع
أيضاً .
أما في ما يتعلق بقانون
الطوارئ فالسيد الفيصل
يدعو إلى تعديله ، وهنا
نقول له : هل يستطيع حزبك
أو أحزاب الجبهة التي
أنتم عضو فيها مجتمعة
إلغاء أو تعديل قانون
الطوارئ بدون موافقة
الحزب الحاكم ؟ نحن معك
عندما تقول إن استخدام
قانون الطوارئ يجب (ان
يكون في الحالات الطارئة)
لكن أليس للحالات الطارئة
نهاية ؟ أم أن الاستثناء
صار هو القاعدة والقاعدة
تحولت إلى استثناء ؟ ألم
تسمع بأن السيد برويز
مشرف وفي غمرة الأحداث
الدموية ، وفي حادثة
الجامع الأحمر ، رفض أن
يفرض قانون الطوارئ على
شعبه ، ثم لماذا لا يفرض
قانون الطوارئ في إسرائيل
التي بسببها فرض علينا
قانون الطوارئ الأبدي ؟
أما قولك (- الميثاق ..
يؤكد : على حرية كل حزب
في حياته الداخلية ولا
يحق أن يتدخل بشؤونه أحد
ولا بمكاتبه ... ولا بأي
شيء) جيد هذا الكلام ،
ولن أضعك تحت كم من
الأسئلة ، فقط أسألك
سؤالاً واحداً : هل
يستطيع حزبك أن يفرض
مرشحه للوزارة أو لمجلس
الشعب على الحزب الحاكم
؟؟؟ وهل صحيح أن كل حزب –
من أحزاب الجبهة - حر في
(حياته الداخلية ،ولا يحق
أن يتدخل بشؤونه أحد ولا
بمكاتبه ولا بأي شيء ) ،
ثم إذا كان مجلس الوزراء
مشكل جبهوياً ، هل يستطيع
وزيركم – مع كل احترامي
له – أن يقرر أمراً أو
يعطل مرسوماً ؟ أعتقد أنه
عاجز عن فعل شيء سوى رفع
إصبع الموافقة لأنه واحد
من تسعة وزراء ، ومن
مجموع الوزراء ، والقرار
للأغلبية كما تعلم ، أما
وجود (36) عضواً في مجلس
الشعب من بين (250) عضواً
، وأعضاء حزب البعث
الحاكم – كما تعلمون –
يستحوذون على أكثر من 50%
من مجموع الأعضاء فلا
يحتاج هذا الأمر إلى
تعليق .
أرجو من سيادتك أن تكون
علمياً وموضوعياً وحقانياً
وماركسياً لينيناً عندما
تتحدث عن الكرد والقضية
الكردية ، وأن تكون
منسجماً مع المبادئ التي
تعلمتها وأتقنتها منذ
الصبا وحتى الآن فلا يجوز
لك أن تكون إلغائياً
وإنكارياً لثاني مكون
رئيسي من مكونات الشعب
السوري ، يعيش على أرضه
التاريخية ، وأن تطمس
هوية شعب بجرة قلم وتخوض
في أمر لا يعنيك والسلام
.
القامشلي في 22 تموز 2007
(كلنا
شركاء) تحاور رئيس الحزب
الشيوعي السوري يوسف
الفيصل
داوود الماني
الرابط
http://www.rojava.net/yusif-feyssal_21.07.2007.htm
|