Kampanya  100

عربي
صور من روزافا
حقوق الأنسان
الكتابة بالعربية
الأرشيف
 كوردستان عربيا
 كوردستان كرديا
 القوس الثالث
 
 
 
 
 

 

 

 

 


Kampaniya
100.000 imze


2006 Sala

zimanê kurdî



Urkêş



Şevçira



Êzîdxane

 

Kurdart

 
 Kurdi
 Deutsch
 English
 Swedish
 Urkesh
 Hevgirtin
 Contakt  

 

H.R.K.R.D     The Kurdish Intellectuals Union- West Kurdistan- Abroad

28 January 2008 16:02

   

صبحي درويش

 

ظاهرة الكتابة الإبداعية

صبحي درويش


ربما ألف موزارت وبيتهوفن وباخ ألحان غنائية وسمفونيات، للتعبير عن فرحتهم.وربما يرسم الرسامون لان الحياة جميلة. لكن بعض المبدعين يعتقدون أن الكتابة الإبداعية لا تأتي إلا بعد تجربة البؤس و في أعقاب كل حزن عظيم. و انه لولا الألم والمعاناة لما صدرت كتب. ومن بين هؤلاء الأديب الفرنسي جان دورميسون الذي يقول إن كل كتبه صادرة عن اضطراب داخلي و انه لم يكن سعيدا بما فيه الكفاية ليصمت.والأدب في رأيه دليل على أن الحياة وحدها لا تكفي و يقول عن نفسه انه كان يشعر بنقص وألم لهذا يكتب ليعترض على الآخرين وعلى نفسه ومن اجل تغيير الحزن إلى قليل من السعادة.و يضيف انه ما استمر في الكتابة إلا لأنه يحلم بشيء آخر. وقد كان لديه دائما ما يعيش منه و لم يذق في حياته طعم الجوع وكان يملك دائما بيتا يأوي إليه ومن حوله الكتب والموسيقى وأشياء تبهج القلب وتسر الناظرين.وفي مقال طريف له تحت عنوان لماذا نكتب؟ يتكلم عن تجربته الإبداعية وعن الكتاب الذين يمتهنون حرفة الكتابة من اجل الرزق والمال وعن آخرين يكتبون لإثارة الدهشة عند الأثرياء والطبقة الكادحة وكذلك يذكر الكتاب الذين يكتبون من أجل الغنى والشهرة وبالفعل نجد بدون صعوبة في تاريخ الأدب تحفا وروائع أدبية ولدت تلبية على الطلب والتوصية.ويؤكد بعض الكتاب أنهم يكتبون لأنهم لايعرفون شيئا آخر يفعلونه. فالكاتب يكتب لأنه لا يستطيع سوى الكتابة، أي أن الكتابة هي وسيلته في الاتصال والتفاهم.وأعتقد شخصيا أن إمتاع القارئ يجب أن يكون الهدف الأكبر لأي كاتب محترم بدون أن يعني ذلك التخلي عن الفائدة..إن الأدب تعبير جمالي مؤثر عن الرؤى والتجارب الشعورية والقناعات .ليس أدبا ذلك الذي يتشبث بالجمال وحده .ليس أدبا ذلك الذي يعتمد على التأثير الوجداني وحده والأديب الكبير هو الذي يحقق الوفاق بين الجمالية والتأثير أو بين المبنى والمعنى كما اصطلح النقاد القدماء. والكتابة الإبداعية ليست بالتمني فيحظى بها كل من يشتهي ويريد والقدرة الإبداعية ليست صيدا سهلا ولكنها مسألة صعبة مركبة ومعقدة جدا والأدب العظيم متفائل بالضرورة،لأنه يخاطب الإنسان وقواه الروحية الخلاقة، وهنا يستحسن أن نتذكر ما قاله الشاعر ييتس عن أن الألم السلبي لا يصلح للشعر فالأدب الحي هو الذي يخلق بالكلمة الساحرة الموحية بعض المحطات المضيئة وسط عالم الانحطاط والقبح والخراب. وكذلك أكن ودا خاصا للمقال الصحفي واعتبره فن العصر.وعلى صعيد المضمون لا تفيد كثرة الأفكار الدسمة المقال إنما تضره لان دسامة الأفكار تشوهه وتجعل المقال يبدو كرجل شديد الأناقة يحشو جيوبه بورق اللف المكرمش فيشوه هندامه الأنيق على حد تعبير فرجينيا وولف القاصة والروائية الانكليزية المعروفة والتي كانت من الغيورات على مهنة الكتابة والحريصات على تجويدها إيقاعا ولغة وأسلوبا وتقنيات.ويرى الأديب اللاذقاني إن الأقرب إلى قلوب القراء هو ذلك الكاتب الذي ينجح في إخفاء عيوب الصنعة وأما الذي يرسل أفكاره مباشرة من الرأس إلى المائدة قبل المرور بالفرن فينغص على قرائه وجبتهم بالعجين الحامض الذي يضعه على موائدهم قبل أن ينضج ولا بآس أن تنتظر وتعيد الصقل والترتيب والتناول فذلك أفضل من أن تقدم لضيوفك الذين ينتظرون خبزا طازجا أسوأ أنواع العجين.

ولا إبداع من دون تلاحم وامتزاج الموهبة والثراء المعرفي والاهتمام. ومن أول مهام الأدب أن يخاطب الأرواح الشاردة والحائرة والهائمة، والباحثة في كل مكان عن قضية ورصيد لا ينضب من الأحلام والأماني، ولولا تلك الأحلام الجميلة والعظيمة التي تشع كالقناديل، وتسطع كالمنارات على مفارق القرون لترشد الضائع والتائه والحيران لانقرض الأدب منذ زمن طويل وانتفت الحاجة إليه والى أصحابه وعقدهم المزمنة.والكاتبة الإنجليزية روزماري فريدمان تعتقد أن الكتابة في بدايتها مثل الحب، لا نعرف لماذا نمارسها، ولا نعرف سر ميلنا نحوها، وإنما ننساق إليها دون أن ندري. والسؤال الذي لم تطرحه الكاتبة هو إذا كان كل الناس يمكن أن يحبوا، فهل يمكن لكل الناس أن يكتبوا أيضا؟ الجواب لا طبعا والفرق بين الحب والأدب فكلاهما يبدأ من فيض العاطفة، ولكن تأتي بعد ذلك لحظة الوعي، وعندئذ يتحول الحب إلى زواج، وتتحول الكتابة إلى حياة أو مهنة أما حين لا تأتي لحظة الوعي هذه فالحب يظل في مكانه، وقد يتراجع أو يفشل، وهكذا الكتابة أيضا. فالكاتب الذي يبدأ بداية المحب قد يظل في مكانه هاويا، عاشقا للكتابة بغير هدف آخر، وقد يتراجع أو يبحث لنفسه عن هواية أخرى.وعندما سئل الأديب البرازيلي جورج أمادو لماذا تكتب قال: أكتب لكي يقرؤني الآخرون، ولكي أؤثر فيهم، ومن ثمة استطيع المشاركة في تغيير واقع بلادي وحمل راية الأمل والكفاح . وقال الأديب الكولومبي جابريل ماركيز: أكتب لكي أنال المزيد من حب أصدقائي.وكان توفيق الحكيم يقول أكتب لهدف واحد هو إثارة القارئ لكي يفكر.و وكان جواب الروائي نجيب محفوظ على السؤال أن الكتابة مثل أي نشاط يقوم به الإنسان، وربما كانت أسباب هذا النشاط غامضة، مثل اللعب أو الرحلات أو الفن أو الكتابة الإبداعية، من الممكن أن يكون أساسها القراءة والجو الثقافي الذي يجعل الإنسان يعشق الكتابة فيكتب. إن الكتابة فن جميل يتصل به الكاتب بهموم الناس ويتلقى منهم وعنهم. إحنا لا أستطيع أن أعيش بدون كتابة أنني في الكتابة اشبع رغبة بداخلي في أن اكتب. أولا كتبت للاستمتاع الشخصي وبعد أن أخذت موضوع الكتابة مأخذ الجد، بدأت احلم بآمال من الممكن أن يوصلني هذا النشاط إليها كالمجد والشهرة وغير ذلك. والحمد لله قد نلت أكثر مما تمنته. وأما الروائي الطاهر بن جلون فيقول الكتابة عندي ممارسة يومية . أكتب لأنني أحب ممارسة الكتابة، وأحب أن أكتب بصراحة وبكل إحساساتي، الكتابة بالنسبة لي ممارسة يومية ولا اعتبرها كعمل شقي بل اعتبرها واجبا قوميا.. أقوم به بنشاط، وأنا لست من الكتاب الذين يجدون عناء كبيرا في الكتابة. لماذا تكتب؟ سؤال كبير.. المهم أن يكون ما نكتبه معبرا عن الشيء الذي نعرفه أكثر، فمثلا عندما تكتب عن قريتك، عن الحي الذي تسكن فيه، عن جيرانك، عن نفسك ــ كما فعل نجيب محفوظ تكون إمكانية الوصول إلى القارئ في أي مكان، إنني مؤمن أن المحلية والأصالة هي الطريق للعالمية. الشهرة لا تهمني، المهم أن تقرأ كتبي وتناقش من قراء عاديين ربما طلاب أو مثقفين في أي مكان. فالشهرة شيء سطحي جدا، وربما يكون هناك عمل جاد نمارسه لعدة سنوات ولا تكتب له الشهرة، إنني اكتب منذ ثلاثين عاما، واكتب يوميا، ولن ابحث عن الشهرة، ولن اعمل أي شيء من اجلها، أن ما يجعل أدبك يصل إلى الناس هو العمل الجدي والمستقيم وعدم الانتهازية، سواء كانت سياسية أو سيكولوجية. هذا ولكل كاتب عادات للكتابة فالكاتب الروسي تولستوي، مثلا، كان يحب أن ينشر عطرا فرنسيا في غرفته عندما يتهيأ للكتابة.وفي الأخير تبقى مداومة القراءة هي اللذة المستمرة ومتعة العقل ومن أعظم المباهج والمسرات .ومن عاش في الغرب يرى أن القراءة هي مشغلة الجميع وهي التسلية الأولى في الحياة وهي ديدن جميع الناس ومصاحبة لمسيرة العمر كله وما أروع تعبير الأديب الايطالي ريكل وهو يعبر عن ذلك حين يقول: آه ما أروع أن أكون بين الذين يقرأون فإذا اقتربت من أحدهم ولامسته بلطف لا يشعر بك وإذا دفعت قليلا بجارك واعتذرت منه لا يلتفت إلى مصدر الصوت وإذا أدار بوجهه إليك فلا يراك ويتابع الحلم!! كم هو عظيم هذا!!..






 

المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

 
Destpêkirina malperê: 01.12.2004 / www.rojava.net - © 2004-2005

HEVGIRTINA REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE
rojava@rojava.net

Design: www.hesso.de
rojava.net rojava.net_INDEX_KURDI Neue Seite 1 rojava.net rojava.net Neue Seite 1 Neue Seite 1