Tuesday, 15. May 2007        

 

 

 

هاجس خطاب على الهواء .. على أهواء من؟

سيامند ميرزو

قامشلي
أنا لا احمل أي ضغينة لأحد أنا واحد من الناس الذين ملوا من الخطابات التقليدية المتكررة _عندما كنت صغيراً تزاحمت أسئلة كثيرة في زهني لم أجد لها غير جوابا واحداً عندما تكبر ستفهم كل شيء_و كبرت فإذا بأسئلة جديدة اكبر وأعمق تجول في ذهني كلام واحد وأسلوب لا يتغير ومواضيع متكررة يرددون في كل خطبة على المنابر أو وسط المقابر (حديث طويل ...... والمحتوى ضئيل ) كفى صراخاً في وجوه الناس في الوقت الذي أواجه المآسي الواحد تلو الأخرى في مدة زمنية قصيرة ابتداءً من وفاة والدي بنفس يوم 1\6 يوم استشهاد شيخ الشهداء محمد معشوق الخز نوي والمأساة الثانية مقتل اخي الشاب في لبنان والثالثة و فاة عمي عميد الأسرة والرابعة وفاة ابن عمي الشاب الخاطب وهو على أبواب الزواج ولم يمر على وفاتهم شهور وسط هذه الأجواء المشحونة بالحزن (القلم لا يزيل الألم ) تصفحت ما فاتني من المقالات في عدة مواقع الأنترنيتية ونحن في هذا الوقت أحوج ما نكون إلى تضافر الجهود وسد الثغرات وما اكثرها ,الحقيقة المرة التي يعيها الكبير والصغير هو إن الحكم على تحضر الإنسان وثقافته يجب أن يكون بالنظر إلى نموذج الإنسان الذي يتجه إلى الثقافة والحضارة من غير اللائق أدبا وخلقاً إن ننهش لحوم بعضنا وبذاءة الكلمة التي هي سوسة مدمرة للتعايش الفكر السوي والحوار المثمر ابسط شيء عند المفلسين سياسياً إن ينعتوا ويصفوا من يعتقدهم انه يخالفهم الرأي أو ينافسهم انه (استخبارات آو جهاز امن بكاملة ) الكل يتمنى إن لا ينزلق بنا النقاش الى هذا الدرك الأسفل من المهاترات وشخصنة الحوار وحتى عهد قريب كنا بعيدون كل البعد عن هذا المنزلق المؤسف في الوقت الذي نتعامل مع التقنيات العصرية لا يزال هناك من ينعت الآخر من كان جده اعور بعين اليمين واليسار كل سلالة العائلة وحتى يوم القيامة سيحمل لقب الأعور ومن كان يكنى باسم هذا الزعيم وذاك حتى يوم القيامة سيحمل هذا اللقب مهما اختلفنا مع بعضنا البعض يجب إن لا نرضى إن يكون الأفراد ولاسيما رموز النضال الكردي ان يكونوا هدفاً للتجريح والمهاترات هؤلاء لم يتقاعسوا عن ما فرضتهم لهم مرحلتهم من النضال من اجل القضية ومن اجل ذلك لاقوا ما لاقوا من الهمز واللمز وهذه سمات لم ولن يسلم منها من يتصدر العمل العا م تطوعاً وجسارة و الشيخ الجليل محمد معشوق الخزنوي بما امتلكه من القدرة على قراءة المستقبل لم يكن مغامراً يسيء تقدير المواقف لقد اختار طوعاً إن ينحاز طيلة حياته الى جانب شعبه الكردي واختار الوقوف الى جانب الحق والعدل هذا الرجل احبه اعدائه قبل اصدقائه وشاءت الأقدار ان يرحل في يوم مقدراً إن يكون استثنائيا في تاريخ الكرد ويبقى الأساس الفكر السليم المرشد والعمل الجاد للتحريك عوامل الاستنهاض الكامنة في وضعنا الكردي بعامة. فكل عام ووحدة الكردي بألف بخير .

2\6\2006



 

 


المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
 

 


HEVGIRTINA REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE