|
ختان الفتيات وكما هو
متعارف، هو عبارة عن قطع
أدنى جزء من أعلى الفرج،
وهو شبيه إلى حدٍ ما
بختان الذكور..!!! والهدف
الأساسي منها، هو قتل
الرغبة الجنسية عند
المرأة قبل مرحلة
الزواج...
ظهرت هذه العادة القديمة
في وسط أفريقيا ثم انتقلت
إلى مصر، ومن بعدها وصلت
إلى الشرق الأوسط وبقيت
إلى يومنا هذا، تمارس في
العديد من المجتمعات التي
شجعتها الأديان فيما بعد
على مواصلة هذه العادة
الغريبة.
ما شجعني على الكتابة عن
هذا الموضوع، هو التقرير
الذي نشرته صحيفة "
واشنطن بوست " الأمريكية،
قبل يومين وفردت عدة
صفحات من أجل تسليط الضوء
على ختان الفتيات في
اقليم كوردستان العراق
الفيدرالي..!
يقول التقرير أن نسبة 60%
من الإناث في إقليم
كوردستان قد تعرضن لعملية
الختان، وفقاً لدراسة
أجريت في العالم
الحالي..!! ويضيف
التقرير، أن الكثير من
الفتيات الصغيرات يتعرضن
بشكلٍ إجباري لهذه
العملية البدائية التي
تتم عادة على أيدي نساء
أميّات لا يفقهن شيئاً
سوى أنها سنّة دينية ويجب
اتباعها وتنفيذها بغض
النظر عن العواقب
والنتائج المترتبة..!
التقرير مرفق مع مجموعة
صور، تم التقاطها أثناء
عملية ختن أجريت في منطقة
كرميان للطفلة الشقراء"
شيلان " البالغة من العمر
سبع سنوات، والتي خدعتها
والدتها بالحضور إلى
المنزل من أجل المشاركة
في الحفلة الصغيرة التي
اقيمت لأجلها، ولكن
الحفلة الحقيقية كانت "
ختن شيلان "...!!!
كما يبين التقرير في إحدى
فقراته، بأن " الختان "
باتت عادة شعبية و دارجة
بين أكراد العراق، وبنسبة
أكثر من بقية القوميات في
العراق. وأن الحكومة
الكوردية لم تفعل شيئاً
تجاه هذه الظاهرة
الخطيرة. بل على العكس،
نجد داخل الحكومة من يشجع
بشكل غير مباشر الاستمرار
في هذه العادة، حيث صرحَ
وزير حقوق الإنسان في
أربيل يوسف محمد عزيز "
بأنه ليس من الضروري، طرح
كل مشكلة صغيرة في
المجتمع على البرلمان
الكوردستاني" ....!!
المنظمات التي تعمل في
كوردستان من أجل حقوق
المرأة، تعارض بشدة هذه
الخروقات التي تمارس بحق
المرأة الكوردية، لكن
مثلما أسلفنا، فهي لا
تلقى الدعم الملائم و
الكافي من قبل الحكومة
الكوردستانية من أجل
توفير الأرضية المناسبة
لها في سبيل العمل بحرية
على توعية المجتمع
وتنبيهه من خطورة
الاستمرار في هذه الظاهرة
التي ستؤدي في السنوات
القليلة القادمة إلى
المزيد من حالات الدعارة
و انتشار الانحطاط
الأخلاقي، الذي سيكون
وباءً كارثياً على
المجتمع بكل طبقاته.
ومن المعلوم بأن أضرار
هذه الظاهرة كثيرة من
ناحية التأثير على
الفتاة، حيث البرود
الجنسي بالدرجة الأولى،
الذي يلقي بظلاله على
بقية مفاصل الحياة
بالنسبة للفتاة، وكذلك
ظهور بعض الآلام و
الاضطرابات أثناء الدورة
الشهرية نتيجة الخلل في
الجهاز التناسلي الذي
تعرض لاستئصال إحد
أجزائه.. و العديد من
المشاكل النفسية التي
ترافق الفتاة حتى نهاية
الحياة..!!
من الملاحظ، في الفترة
الأخيرة أن العنف ضد
المرأة في إقليم كوردستان
في تزايد مستمر وخطير،
وأن حالات الانتحار و
القتل بداعي الشرف وكذلك
الختان تزداد بشكلٍ كبير.
حتى أن بعض النساء
أنفسهم، يمارسن العنف و
الظلم ضد بعضهن البعض،
وما ظاهرة الختان هذه،
إلا دليل واضح وصريح على
ذلك.
كما يُلاحظ بأنّ المرأة
باتت مقتنعة بالأمر
الواقع المفروض
عليها..!!!
على العموم، الأمور أصبحت
واضحة للجميع، سواء في
داخل الاقليم أو خارجه،
لذا على الحكومة تسهيل
العمل للمنظمات المحلية
وكذلك الدولية، التي بدأت
تأخذ هذه المسائل على
محمل الجد. لأن الوضع لم
يعد يُحتمل و التطورات
أخذت تظهر بشكل علني...!!
رابط التقرير الذي نشرته
الصحيفة:
http://www.washingtonpost.com/wp-dyn/content/article/2008/12/28/AR2008122802005.html?hpid=moreheadlines
سيروان قجو - واشنطن
sirwankajjo@gmail.com
|