|
الشيخ الشهيد
في اخر حوار معه
مقابلة خاصة أجرتها مكتبة جارجرا
للثقافة الكوردية
مع فضيلة الشيخ الدكتور محمد
معشوق الخزنوي
1-المرأة
كطاقة بشرية ضرورية لتغيير
المجتمع فكيف برأيكم تستطيع
المرأة الكوردية المشاركة في
تحقيق مطالب شعبها مع الالتزام
بالضوابط الأخلاقية والدينية؟
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله
والصلاة والسلام على رسول الله
وبعد :
بداية من ناحية المفهوم الديني
ليس هناك يوم معين لتكريم المراة
وإنما الحياة كلها تكريم للمرأة
قال (ص) الجنة تحت أقدام الأمهات
ولكن إذا حرص المجتمع الدولي
والعالمي أن بكون للمرأة يوم معين
يتذكر حقها ويبحث عن وضعها فلا
باس أن نقف نحن أيضا مع العالم في
مثل هذا اليوم فبهذه المناسبة أنا
أقف مع جميع الأخوات سواء كن
أمهات لنا أو بنات أو
اخوات
وبالأخص المراة الكوردية التي
يراهن عليها شعبنا في تقدمه
ووقفته بين الأمم وأتقدم إليها
بأطيب التهاني بمناسبة اليوم
العالمي للمرأة. المرأة هي جزء
أساسي من الحياة وبتصوري المراة
الكوردية ليست مستنكفة أو متقاعسة
عن واجبها في نهضة الأمة ولعل
الشعب الكوردي يتميز عن باقي
الشعوب الإسلامية بأن هذه الحواجز
التي بنيت بين الرجل والمراة في
كثير من مجالات الحياة هي معدومة
في حياة المجتمع الكوردي نظرا لان
المجتمع الكوردي كان في سابق عهده
زراعيا أو رعويا وكان المجتمع
بحاجة إلى طاقات المرأة بنفس
القوة وبصورة موازية لطاقات الرجل
ولذلك كانت المراة تعمل مع الرجل
وربما بطاقات أكثر و تساهم في
بناء اقتصاد الأسرة وتقدم حياتها
من الناحية الزراعية أو الرعوية
إذ كانت راعية للغنم مع الرجل
وكانت فلاحة في الأرض ولا أتصور
أن عندنا في سابق عهدنا يوم أن
كنا شعبا أميا وبالغالب قبل 50
سنة لم تكن لدينا مشكلة تتعلق
بالمرأة لكن في النصف الأخير من
القرن العشرين يوم دخلت الحضارة
في حياة الناس وبنيت المدن وامتد
نفوذ الثورة الصناعية والتجارية
إلى مناطق كوردستان حصل هناك شيء
من تغييب للمرأة أو تهميش دورها
في المجال الاقتصادي أو المجال
السياسي أو المجال التربوي نظرا
لان المراة بقيت أمية في حين
أتيحت بعض الفرص للرجل ليتعلم و
ينال بعض المواقع حسب إمكانياته
الخاصة في مجالات السياسية أو
التجارية أو غير ذلك وبتصوري
والتاريخ يشهد أن المراة الكوردية
كانت في سابق عهدها خاضت معارك
ولها جهود في مراحل معينة في
الثقافة والأدب وربما بطاقات
توازي طاقات الرجل ولكن لا يجوز
أن نتغافل عن الحقيقة وهي أن
الاثنين كانا يتحركان بطاقات تحت
الممكن نظرا لظروف المجتمع وأتصور
أن المراة الكوردية لن تستطيع أن
تساهم في نهضة الأمة إلا إذا
تعلمت وبداية يجب علينا محو
أميتها والسماح لها أن تنخرط في
مجالات التعلم وأعني بذلك كل
مجالات التعلم التي نشعر أن
مجتمعنا بحاجة إليها مع مراعاتنا
لفيزيولوجية المراة وإمكانياتها
الجسدية التي قد تتناسب مع نواحي
معينة من العلم دون غيرها وعلى كل
حال نحن اليوم بحاجة إلى استنفار
طاقات المراة بشكل كامل على الأقل
لتستطيع قراءة رسالتها في التربية
وتعليم الجيل الجديد لأنه لا يمكن
أن نصنع شعبا متعلما حرا إذا لم
يكن يرعى هذا الشعب أمهات متعلمات
مربيات يستطعن أن يزرعن رسالة
شعوبهن في قلوب أبنائهن .
2-درج رجال الدين على توجيه
الشباب نحو الثقافة الدينية
الخاصة التي تؤدي في المجتمع
الكوردي وحده إلى إغفال الثقافة
القومية فما هو التوجيه الصحيح
برأيكم لكي لا تصبح الثقافة
الدينية سببا في جهل الشباب
الكورد لثقافتهم القومية ؟
أعود فأقول إن هذه المشكلة التي
تتحدث عنها هي مشكلة جديدة وقبل
الخمسينات من القرن الماضي لم تكن
هذه المشكلة موجودة لان الشباب
الكورد كانوا يتعلمون
العلومالدينية في المدارس
الكوردية التي كان يشرف عليها
علماء كورد ومشيخات كوردية فقد
كانت هناك مدارس منتشرة في كل
بقاع كوردستان وكانوا يتعلمون
الثقافة الدينية إلى جانب الثقافة
القومية لأنه كان يتعلم القران
والحديث والفقه بلغته الأم , بل
كان الشيخ يترجم النصوص المقدسة
إلى اللغة الكوردية للطلاب حتى في
المراحل المتأخرة بل حتى يجاز
ويكون أستاذا لذلك كان هذا الشعور
يقظا أو متقدا و كان الشاب
الكوردي أو طالب العلم الكوردي أو
المتلقي للثقافة الدينية لا يجد
أي فارق أو تناقض أو تعارض بين
ثقا فته الدينية و بين ثقافته
القومية ولكن بعد عصر قيام الدول
الحديثة وبالضبط بعد اتفاقية
سايكس بيكو وذوبان المدارس
العلمية الدينية التي كان الكورد
يتلقون العلوم الشرعية فيها
بلغتهم و عرب التعليم في سوريا و
العراق وترك في تركيا وفرس في
إيران أصبح الشاب الكوردي أمام
خيارين إما أن يبتعد عن الثقافة
الدينية وهذا ما حصل بالنسبة
لكثيرين وهذا لا يمكن أن نتحدث عن
مشكلة له مع قوميته الكوردية أو
ننسب هذه المشكلة إلى البعد
الديني لأنه أصلا لم يدخل هذا
المجال أو انه يضطر ليتمسك بأهداب
الدين ولا يستطيع أن يستغني عنه
وحينئذ يتلقى معلوماته الدينية من
المدارس التي تعلمه بالعربية أو
التركية أو الفارسية و كثيرا ما
إن لم نقل في جميع الحالات كانت
المدارس السابقة ترسخ ثقافة العرب
أو الترك أو الفرس وتبعد الشاب
الكوردي المتعلم للثقافة الدينية
عن روحه الكوردية وعاداته
وتقاليده وثقافته الكوردية
وبالتالي كان يحصل شيء من الفراغ
بينه وبين ثقافته الكوردية بسبب
انتمائه الديني , وإنني أتصور أن
هذه المشكلة ربما كانت عصية على
الحل حاليا ولذلك نحن بحاجة إلى
بذل كل الجهود للحصول على الممكن
وإذا لم يحصل هناك تغير جذري في
سياسات هذه الدول وبالتالي إذا لم
يعطوا الحق لهذا الشعب كي يتعلم
بلغته التي خلقه الله عليها كغيره
من الشعوب أتصور أن المشكلة لا
تحل لكن مع أن المشكلة لا تحل إلا
بعد تغيير هذه السياسات إلا أن
هذا لا يعفينا كأكراد أن نقوم
ببعض البوادر هنا وهناك أداء
للواجب وتبرئة للذمة وهذا ما أقوم
به في رسالتي الدينية سواء في
المسجد أو من خلال الصحافة أو على
التلفاز أحاول أن افهم الشاب
الكوردي المسلم أن الذين أفهموك
أن ثمة تناقضا بين ثقافتك الدينية
وبين وعيك القومي وشعورك بآلام
قومك هم لم ينصحوك ولم ينصفوك ولم
يخلصوا لك وإنما أرادوا أن يبعدوك
عن احد الجانبين إما أرادوا أن
يبعدوك عن دينك حين أشعروك أن هذا
الدين مناقض لقوميتك أو أرادوا أن
يشغلوك عن قوميتك حين أشعروك أن
دينك مناقض لقوميتك أيضا وفي
الحالتين كان الشاب الكوردي خاسرا
لإحدى ميزتيه إما دينه إذا تمسك
بقوميته أو قوميته إذا تمسك بدينه
ونحن بحاجة أن نوقظ أو نحيي هذا
الجانب لنقول إذا كان الدين لا
يناقض عروبة العربي ولا تركية
التركي ولا فارسية الفارسي فما
الذي يجعل أن يكون الدين مناقضا
لكوردية الكوردي
3-إذا كنتم كرجل دين تركزون على
الإسلام كإيديولوجية ضرورية
للمجتمعات وانتم تعلمون مدى
اختلاط الثقافة الدينية بالثقافة
العربية فكيف تطرحون الخطاب
الديني لقومكم محذوفا منه ما علق
به من الثقافة العربية ؟
إذا صح أن الثقافة الإسلامية فيها
الكثير من المفاهيم العربية
فالصحيح أيضا أن هذه الثقافة فيها
الكثير من المفاهيم التركية و
فيها الكثير من المفاهيم الفارسية
فالإسلام كالماء الذي يجري في
الأرض وهو يختلط بكل الذرات في
مجرى النهر حسبالطبقات التي يمر
الماء فيه فطبيعي أن يتأثر
الإسلام بعادات وتقاليد العرب
وطبيعي أن يتأثر بعادات الشعوب في
العراق التي كانت في العهد
العباسي ومنها الفرس والكورد
والترك وطبيعي أن يتأثر بثقافة
الترك الذين حكموا دول المنطقة
400 عام اويزيد وخاصة نحن في
المنطقة الكوردية كثير منا ينتسب
إلى المدارس الصوفية وهذه المدارس
الصوفية جاءت من خارج الثقافة
الكوردية من أذربيجان أو من
أوزبكستان أو من الهند فطبيعي أن
يكون قد خالطهم شيء من ثقافة
الاوزبك أو ثقافة الهند وقبل 200
سنة تقريبا جاء الشيخ المعروف
بمولانا خالد إلى منطقتنا ونشر
الطريقة النقشبندية وهو رجل كوردي
من أكراد السليمانية وطبيعي أن
يترك بصماته الكوردية على هذه
الطريقة أيضا إن الأديان و
الأيديولوجيات دائما تمر عبر فلتر
الشعوب وكل شعب من هذه الشعوب
يترك بصماته على الدين كما الدين
يترك بصماته فيه فهو كالجسم الحار
يخالط الجسم البارد يؤثر فيه لكنه
أيضا يتأثر به , إنني أطرح فكرة
أن الكورد ربما أو بالتأكيد لم
يمرروا الإسلام كما ينبغي بفلترهم
فقد سمحت الظروف للعرب أن يمرروا
الإسلام في فلترهم ولذلك نرى تأثر
الإسلام بثقافة وعادات وتقاليد
العرب أكثر من غيرهم وبالرغم من
أن الأتراك أيضا من خلال تاريخهم
الطويل استطاعوا أن يفعلوا شيئا
كهذا وكذلك الفرس إلا أن الكورد
ونظرا لأنه لم تكن لهم كيانات
سياسية طويلة الأجل يستطيعوا من
خلالها أن يحكموا وبالتالي أن
يضعوا بصماتهم الثقافية والفنية
واللغوية وغير ذلك مما تميز شخصية
الشعوب لذلك كان تأثير الكورد على
هذا الدين قليلا وربما سيكون كذلك
ريثما تتهيئا فرصة كما قلنا يكون
لهذا الشعب فيها مكان تحت الشمس
كباقي الشعوب وبالتالي بإمكانه أن
يتلقى هذا الإسلام تطبيقا وتحقيقا
يتناسب مع عادات وثقافات وتقاليد
هذا الشعب أما كيف ينبغي أن نميز
أو أن نفرق بين الإسلام وبين ما
علق به من عادات وثقافة العرب فهو
باب يطرقه كل المتنورون من
الإسلاميين ونحن معهم نريد أن
نفرق بين النص المقدس وبين فهم
الرجال كما طرحت المسيحية سابقا
يوم طالبوا بفصل النص المقدس عن
ممارسات الكنيسة فممارسات الكنيسة
هي ممارسات البطاركة وممارسات
رجال الدين وبصماتهم وتأثيراتهم
واجتهادا تهم وآرائهم وفتاويهم
غالبا ما تكون متأثرة بعاداتهم
وثقافاتهم ونحن إذا استطعنا أن
نجرد النص المقدس عن ممارسة
الرجال ونجعل فاصلا بين النص
المقدس وبين الشروح والهوامش
والحواشي التي تأثرت بالمحيط
العربي والتركي والفارسي بامكاننا
عندئذ أن نأخذ نصا مقدسا كما
انزله الله ونطبقه ونترجمه من
خلال ما نفهمه نحن عبر فلتر
ثقافتنا وعاداتنا وكما فهمه باقي
الشعوب عبر فلتر ثقافتهم ودوافعهم
4-اغلب الشعوب الإسلامية حاربوا
الاستعمار وكان رجال الدين من
قادتها ومن هؤلاء
الشعب الكوردي بأغلب نضالا ته
فلماذا نرى العكس الآن حيث أن
موقف جميع الحركات الإسلامية
ومعظم رجال الدين تصب في خانة
العداء المباشر وغير المباشر لهذا
الشعب؟
جميل أن تقر أن الكورد أيضا
كغيرهم قادهم علماء ومشايخ يوم
تعرضوا للظلم والاضطهاد قادهم
رجال الدين والعلماء والمشايخ في
وقت كانوا هم المتعلمين
والمتنورين وغيرهم كانوا أميين و
هذه تسجل مكرمة لهم في الحقيقة
ويجب على أبناء الشعب الكوردي أن
لا ينسوا لهم هذا ولكن في العصور
الحديثة ويوم تشكلت الدول الحديثة
وصفت مشكلة الكورد بأنهم كانوا في
الغالب تطغى الروح الدينية لديهم
على الروح القومية وهذه أنا
بتصوري تسجل لهم مكرمة دينية في
التاريخ الإسلامي لو أن الذين
يتعامل معهم هذا الشعب كانوا
مسلمين ويجسدون الرسالة الإسلامية
لقد كان هذا الرجل الكوردي يخيره
الغربيون كانت بريطانيا يوم بنيت
الدول الحديثة كانت على اثر
اتفاقية سيفر أو اتفاقية لوزان
وحتى اتفاقية سايكس بيكوا هذه
الاتفاقيات كانت دائما ترسم بأيدي
المستعمرين بأيدي بريطانيا وفرنسا
وألمانيا و غيرهم والكوردي كان
دائما يتمسك دائما بأهداب دينية
ويقول لا يمكن أن اتفق مع غير
المسلمين ضد أخوتي المسلمين لكنه
فاته انه يقارن مقارنة خاطئة بين
أناس من أهل الكتاب مسيحيين أو
يهود وآخرين هو يراهم مسلمين
ولكنهم في الحقيقة لا يجسدون هذه
الرسالة ولو أنهم جسدوا هذه
الرسالة لقالوا للكردي ما دمت أنت
تحرص على إسلامك وعلى البقاء معنا
فأنت أخونا ولك ما لنا وعليك ما
علينا , إن الكوردي سواء المتدين
وغير المتدين لو قابله العرب أو
الترك أو الفرس بهذه المقولة بعد
كل هذه السنين من النضال وبعد كل
هذه التجارب المريرة التي مرت من
الغدر والخيانة والقتل الجماعي
للكورد لو أن اليوم بادر الترك أو
العرب أو الفرس و قالو للكورد
دعوا كل شيء وتعيشون انتم في هذه
الأوطان مثلنا لكم ما لنا وعليكم
ما علينا , لنا ما لكم من الحقوق
وعليكم ما علينا من الواجبات لرضي
الكورد أن يعيشوا من جديد مع
هؤلاء ما دامت حقوقهم متوفرة لانه
اليوم أصبح الناس يتضامنون
والحدود تزال بين الشعوب ففي
أوروبا العشرات من القوميات
والعشرات من الديانات الآن أزالت
الحدود عن هذه الكيانات لكن لكل
شعب من هذه الشعوب حقوقها
وثقافتها ولغتها وحكمها
الذاتيوإدارتها , كلها مصانة
ومستقلة ولا يتدخل احد في شؤون
الآخرين أقول لو أن أخوة الكورد
تحركوا بشعور إسلامي مثلما تحرك
الكوردي لانتهت المشكلة .
أقول : بداية استيقظ الشعور
القومي عند الأتراك و مارسوا
التتريك وردا على فعلهم تحرك
الشعور القومي لدى العرب وبدا
العرب يتحركون ومن سوء حظ الكورد
كان آخر من أحس بالمشكلة لذلك
العلماء والمشايخ في عصر النهضة
القومية في ال50 سنة الماضية لم
يستطيعوا أن يتأقلموا مع الواقع
الجديد فقد ظلوا متمسكين بالروح
الدينيةبالروح الإسلامية بينما
خصومهم إذا صح التعبير فنحن لا
ننظر إلى احد أنهم خصوم لكن هكذا
يعاملوننا لذلك أقول إن خصومهم
كانوا ينظرون إليهم نظرة شوفينية
قومية عرقية كانوا يريدون أن
يستاصلوهم ولعل مذكرات محمد طلب
هلال بالنسبة للحالة السورية اكبر
دليل على هذا فقد ركز على الناحية
الدينية وأراد أن يشوه سمعة
المسلمين الكورد ويشوه سمعة
المشايخ الكورد وأراد أن يزيلهم
عن المنطقة مع ذلك كان ردود أفعال
المشايخ ليست بالدرجة المتناسبة
مع فعل خصومهم ظلوا متمسكين
بالمظلة الإسلامية العامة بينما
كان خصومهم بالنسبة لمصطلح أولئك
الشوفينيين وإخوتهم في الإسلام
بالمصطلح الكوردي كان خصومهم
يحفرون من تحت أقدامهم وينخرون
الشجرة .
أقول الآن بدأ المشايخ يشعرون
أنهم تمسكوا بالوهم قلت لو أنهم
تمسكوا بالإسلام مع المسلمين
الذين يجسدون رسالة الإسلام
لعدوها مكرمة ولكنهم بعد فترة
شعروا أنهم تمسكوا بالوهم والخيال
, فنحن نلهث وراء الآخر والآخر لا
يريدنا نحن نستظل بمظلة والآخر
يمزقها ولا يريدها نحن نقول نحن
نبقى مع أخوتنا العرب وأخوتنا
العرب يقولون آمنت بالبعث ربا لا
شريك له و بالعروبة دينا ما له
ثان فأي دفاع أو مظلة إسلامية
يمكن أن يظللني وهذا الرجل الذي
يجسد هذا الشعور بسلوكه و علاقته
مع المسلمين الآخرين , إذا كان
الأمر كذلك أقول إن العلماء
والمشايخ الكورد الآن بدأوا يحسون
بالجرح وبدأوا يحسون بالذنب
ويراجعون حساباتهم وهم أهل بان
يتحركوا بالمستقبل ويساهموا في
نهضة هذا الشعب المظلوم و الدفاع
عن حقوقه .
5- انتم كرجل دين إسلامي تؤمنون
بعالمية الدين الإسلامي فكيف يمكن
للإسلام أن يصل إلى كل الشعوب وهو
يمجد ويقدس ارضا في أوطان آخرين
(مكة كقبلة للمسلمين – القدس )
يضطهدون شعوبا إسلامية أخرى
يعيشون في دولهم حسب رأيكم ؟
هناك فاصل بين الأمكنة والأشخاص
ولا يمكن يوما من الأيام أن نحمل
مسؤولية الأشخاص على الاماكن ,
الذين يحاسبون على تصرفاتهم هم
الأشخاص أما الأمكنة والأزمنة فهي
ليست مكلفة وإذا كان معشوق
الخزنوي في مكان معين أساء التصرف
فما ذنب هذا المكان إن هذا المكان
لا يتحمل أية مسؤولية وبالتالي
فالإسلام بالفعل هو رسالة عالمية
وللشعوب كلها ولا بد أن يكون هناك
موقع معين لهذه الرسالة فلوا أن
الله اختار استانبول موقعا لهذه
الرسالة أو فرنسا فليس بالضرورة
أن يكون الفرنسيون أو الأتراك
أفضل من العرب في اضطهاد الشعوب
الأخرى .
إن أي إيديولوجية لها مكاسبها
ولها مكانتها في قلوب الناس طبيعي
أن يستغل معتنقوها نفوذهم في هذا
الدين وقربهم من هذا الدين في
استغلال الآخرين والبشر ليسوا
معصومين ولعلنا الآن لو نظرنا إلى
الإيديولوجيات الحديثة في التاريخ
الحديث لوجدنا حول الإيديولوجيات
هذه المئات والآلاف من المنتفعين
الذين يحومون ويطوفون حول هذه
الإيديولوجيات .
ليس عار على الإسلام أن يكون له
مكان معين كمكة أو المدينة أو
القدس بل إن من الطبيعي أن يكون
له مكان وليكن هذا المكان في
استراليا لا يهم .
إن تعرض الشعب الكوردي أو أي شعوب
أخرى للظلم من قبل العربي أو من
قبل التركي أو من قبل الفارسي لا
يؤثر على قدسية أي مكان ولا يؤثر
على قدسية رسالة نزلت في حقبة قبل
1400سنة كما يقول الله تعالى في
القران ويكرر هذه الآية التي مرت
حرفيا مرتين في القران تأكيدا على
المبدأ ( تلك امة قد خلت لها ما
كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسالون
عما كانوا يفعلون) إن الإسلام و
محمدا (ص) والرعيل الأول من الذين
حملوا رسالة الإسلام بكل إخلاص
وكذلك تلك الأماكن المقدسة لا
يتحملون أية جريرة بسبب ما فعله
أتباع هذه الديانة بغيرهم 0 فرسول
الله (ص) ومكة بالذات والمدينة
هذه الرحاب الطاهرة كانت تضم
أفرادا ربما قلائل من الشعوب
الأخرى لكن هذا الإسلام أحيا صلة
المواطنة بينهم و لم يحاول أن
يفرض عليهم الإسلام فلما دخل
المدينة كان هناك اليهود وجماعات
أخرى وثنيون وآخرون فالنبي (ص)وقع
اتفاقية المدينة , ووثيقة المدينة
معروفة أن النبي وقع فيها أن محمد
ومن معه من الاوس والخزرج و يهود
المدينة هم امة دون من سواهم,
ويوم دخل مكة فاتحا لم يجبر أحدا
على أن يغير ديانته بل قال اذهبوا
فانتم الطلقاء , وهكذا فرسالة
الإسلام عالمية وليس الاستعباد
احد ولا لاستغلال احد فإذا نمت
على ميزات هذا الدين ومكانة هذا
الدين دولة كباقي الدول وتشرف
بقيادة هذه الدولة شعب من الشعوب
وليكن الشعب التركي مثلا 400 سنة
أو بالنسبة لغيرنا من الشعوب هناك
شعوب أخرى استعمرتهم وفرضت عليهم
حكمها ربما الدولة الصفوية وربما
في باكستان ممالك ودول أخرى أو في
مناطقنا الدولة العربية سواء كانت
أموية أو عباسية أساءت ال |