|
rojava.net/18.03.2008
ونحن نحيي الذكرى الرابعة
لشهداءنا الابرار الذين
قتلتهم رصاصات لغدر بدم
بارد، في انتفاضة قامشلي
الباسلة، يطال اشقائنا
وابناء جلدتنا هنا في
مدينة السليمانية البطلة
يد الغدر والارهاب
والاجرام، الذي يتسلل من
خلف الحدود لقتل الابرياء
العزل في سائر انحاء
العراق واقليم كردستان
الآمن، ولا شك ان تجربة
الكرد في اقليمهم تقض
مضاجع الارهابيين و
القتلة وترتعد لها اوصال
اسيادهم من الانظمة
الديكتاتورية في المنطقة،
لذلك يلجأون الى الارهاب
لترويع الناس الابرياء
وقتلهم لافشال التجربتين
العراقية و الكردستانية،
لكن هيهات ان ينالوا من
عزيمة هذا الشعب الذي ضحى
بدماء مئات الالوف من
ابناءه البررة من اجل ان
ينال حريته.
لقد شكلت انتفاضة آذار
الباسلة التي انطلقت
شرارتها الاولى من ارض
ملعب مدينة القامشلي
والتي ما لبثت ان انتشرت
كالنار في الهشيم لتعم
غالبية المدن والبلدات
والقرى الكردية بما فيها
المدن السورية الكبرى
كمدينتي حلب والعاصمة
دمشق شكلت - نقطة تحول
كبرى في تاريخ الشعب
الكردي، واثبتت للقاصي
والداني المظلومية والغبن
والاضطهاد الذي يتعرض له
هذا الشعب الذي يعيش
غريباً على ارض آبائه
واجداده الاوائل، ولا شك
انها اخرجت القضية
الكردية العادلة في ذلك
الجزء الغالي من وطننا
الممزق من القمقم الى
آفاق واسعة ارحب واعم من
ذي قبل، ليتم تداولها في
اروقة صنع القرار العالمي
في الولايات المتحدة
الامريكية وغيرها من
الدول العظمى ومراكز
القرار الدولية
والاقليمية الاخرى للمرة
الاولى، بعد ان كانت
حبيسة الزاويا المظلمة
والحالكة لدى الدوائر
الامنية القمعية في سوريا
التي كانت تتحكم فيها حسب
مصالحها واهوائها
وامزجتها لعقود طويلة من
الزمن، دون ان تنبس
غالبية اطراف الحركة
الكردية ببنت شفة سوى بعض
الفعاليات الخجولة بين
وقت وآخر.
ان قضية الشعب الكردي في
سوريا ليست قضية هوية او
جنسية بل قضية شعب يعيش
على ارضه التاريخية منذ
مئات السنين ان لن نقل
الالاف من السنين، ويربو
تعداد سكانه على ثلاثة
ملايين نسمة ولازال غير
معترف به دستورياً،
ويتعرض لابشع انواع الظلم
والاضطهاد العنصري
والشيوفيني المقيت من قبل
النظام الشمولي في سوريا
والذي يمعن في اضطهاد
الكرد كلما تقادم به
الزمن، اذ لايخفى على احد
سيل المشاريع العنصرية
المطبقة على كاهله، من
الاحصاء الاستثنائي
الجائر الذي طبق عام 1962
وجرد بموجبه عشرات الالوف
من الكرد السوريين من
الجنسية السورية وازداد
عدد هؤلاء بفعل التكاثر
الى ان ناهز الآن وحسب
احصائيات غير رسمية اكثر
من ثلاثمئة الف كردي
مجردين من حق المواطنة،
وبذلك انحرموا من ابسط
حقوقهم الانسانية التي
جازها لهم القوانين
الدولية وشرائع حقوق
الانسان، فضلاً عن الحزام
العربي المقيت الذي سلب
الكرد اراضيهم الزراعية
الخصبة بموازاة الحدود
التركية وذلك بطول 375 كم
وعرض من 15 الى 20 كم
ومنحها الى مجاميع من
قبائل عربية استقدمت من
المحافظات الداخلية، وذلك
بغية خلق حزام عروبي بين
الكرد على جانبي الحدود،
ناهيكم عن عمليات التعريب
الهستيرية التي طالت معظم
القرى والمدن والبلدات
الكردية واستبدال اسمائها
الكردية الاصلية
التاريخية بأخرى عربية
مزيفة ومزورة في اكبر
عملية تغيير وتزييف
شهدتها سوريا منذ عشرات
القرون بهدف تغيير
ديموغرافية ذلك الجزء من
بلاد الكرد وصهره ارضاً
وشعباً في بوتقة البعث
والعروبة حسب نهج
وايديولوجية الحزب الحاكم
الذي يرفض الآخر و يسعى
الى تعريب البشر والشجر
والحجر .
لذلك لا يختلف اثنان
منصفان بأن انتفاضة
كردستان سوريا ستبقى
منارة تهتدي بها الكرد
السوريين في الداخل
السوري وفي المنافي و
المهاجر والشتات وسوف
يصعد هذا الشعب من ادوات
نضاله كشعوب العالم
الاخرى كما هو عليه الحال
في فلسطين وكسوفو ودارفور
وجنوب افريقيا وغيرهم من
البلدان، الى ان ينال
كامل حقوقه القومية
والديمقراطية لا سيما
وانه كسر حاجز الرعب و
الخوف.
عاشت الذكرى الرابعة
لانتفاضة كردستان سوريا
المجد والخلود لشهدائها
الابرار.
|