|
على عتبة تاريخك
دفعت ضريبة حياتي
وفي بحر سمائك غاصت
سفينتي
حدود انتكاستي اكتوت في
شمعة قامتك
وذبلت أوراق نرجس رقصات
القلوب
وعرضت للقتل
وفي عتمة أزقتك
وتحت قطرات وكف الجدر
ودلف المزاريب
انسلت الروح من الجسد
ودخلت في زوبعة أصنامك
نجوم سمائك اشرأبت
وأطلت برأسها على هضابك
وأصقاعك
ثم هوت متلاشية ببرود
روائح شياط الحرائق تعبق
والدخان المتصاعد يومض
معه
على كامل جسدك
لجمت كل لغة و لهجة
يعرفها قلبك
وانفطمت في خضم أحلام
سوداء
انعكست حركة مراجيح
الدنيا
مزقت جسدك اربا اربا....
واستمرت في الدوران بلا
توقف
شظايا الحدود مزقت قلبك
وروحك
و غارت في شرايينك بعيدا
بعيدا....
نحو الأعماق ...
مدن قلبك غيرت أسماؤها و
عناوينها
وحطت أسماء غريبة رحالها
بدلا عنها
تمزيق قلبك
لم يشف غليل حقدهم
ظمؤهم لامتصاص دمك
يدفعهم الى مزيد من
المعاهدات و الاتفاقات
العنصرية؟!
تعالى همس التعطش لوحدة
قلبك
وطرق الهمس أسماع
مستحرسي ترابك
فلم يرق لهم ذلك.
وانتعشت
أحلام أطفالك الصابرين
وفي السموات قاربت
أهازيجهم
وتصفيقاتهم بين النجوم
وفي نهاية توهجك
مغزل الانبعاث ينسج
بساطا لتكية
تحضن الصليب
ولالش فيها
ان بعث اسمك ينبض بقوة
و تقاسيم خط الحدود قد
أقيمت حلقاتها
وراحت ترقص الحداثة على
أنغامها
و على صدرك تعثرت سنابك
خيل الأعداء
ورأت حلم ليلة (جارجرا) و
تأملتها بذهول!
ضعف قلبك قارب النهاية
و اتلفت عقد الجرح و
أربطته و اندمل
فلا خوف عليه من
الانتكاس
طبيب قلبك أدرك التشخيص
أعطى وصفة الحداثة
و الانبعاث
اندفنت أحلام الأعداء
واندثرت تحت التراب
القامشلي 8 حزيران 2008
|