|
.
الإعلام إحدى الظواهر
الأجتماعية المهمة من
غيرها لايمكن أن تتصور
معنى لحياة المجتمع
المعاصر فأهمية الإعلام
في حياة المجتمع أصبحت
عظيمة لأنه القوة الجارفة
التي تسمح
لنفسها بفاعلية أن تلبي
حاجات الجماهير من
الأخبار والمعلومات
السياسية والأجتماعية
والأقتصادية والثقافية
وتؤثر على وعي الناس
وسلوكهم وتشكل وجهات
النظر والمثل والقيم
الإنسانية وإقامة علاقات
العمل وفي تكوين الرأي
العام وهو يختلف عن
التعليم حيث أن
التعليم يتخذ طابعاً
منتظماً ويتعلق بفئة هي
في الغالب في مقتبل العمر
يعدها المجتمع
لمواجهة الحياة ويلقنها
قيمة المعنوية ومعارفة
أما الإعلام فليس له مثل
هذا الطابع
المنتظم ولايقتصر على فئة
معينة من الناس ولايحتاج
في كثير من جوانبة إلى
أستعداد
للإفادة منه فعلى حين أن
الأعلام عن طريق الصحافة
هو الشكل الوحيد للإعلام
حتى القرن
الماضي كان بفترض معرفة
بالقراءة ومن ثم كان
الجمهور الذي ينتفع به
محدوداً أما الإعلام
عن طريق الوسائل المسموعة
والمرئية لايحتاج من
ناحية جمهورة إلى إعداد
سابق ومن ثم فمن
الممكن أن يتأثر به أكبر
عدد من الناس فوسائل
الإعلام الحديثة كانت
تبشر بعهد تنتشر فية
المعلومات على أوسع نطاق
و تزول فيه حواجز الزمان
والمكان لكي تصبح فرص
المعرفة
والأستفادة متاحة للجميع
لخدمة قضايا التقدم
والديمقراطية .لكن الأمر
المؤسف هو أن هذه الوسائل
قد أستغلت غالبيتها من
قبل فئة قليلة تتحكم في
الإعلام لأجل خلق عقول
نمطية قابلة للإيحاء
والأستغلال وهي تعمل بحرص
ودأب على هدم روح النقد
ونشر روح الأنقياد وقولبة
عقول الناس وصبها في قالب
واحد لخدمة أغراض نظام
معين وإشاعة العقلية التي
تصدق وتستسلم أخر الأمر
لكل ما يلقنها إياه أنظمة
الحكم القائمة التي
تستعين بأجهزة الإعلام
لدعم مركزها بين شعبها أو
بين الشعوب الأخرى فتلح
على نشر صورة زعيم معين
وتضخيم أخبارة وتكرارها
بلا أنقطاع وتستخدم كل
المغالطات لتبرير تصرفاتة
من خلال ربطها بقضايا
وطنية وقومية كبرى.
فعلى سبيل المثال نجد
السمة البارزة في الإعلام
العربي هي التبعية
المطلقة والكاملة
للأنظمة السائدة فهي
منهمكة أساساً في ضمان
أستمراريتها فقد تحول
وسائل الإعلام
الجماهيري إلى مجرد أدوات
لهذه الأنظمة وتحول
الخطاب الأعلامي العربي
من خطاب معني
ومهتم بالقضايا والمهام
الكبرى إلى خطاب معني
ومنهمك في خدمة الأنظمة
السائدة ومبرر
لوجودها وعاما على
أستمراريتها فالأنظمة هي
التي أوجدتها أو تساعدها
، وبالتالي توجهها وترسم
مساراتها وسياساتها
لإنتاج خطاب إعلامي على
مقاس السلطة فالقادة
السياسيون العرب عرفوا
كيف يوظفون أجهزة الإعلام
لخدمة مشاريعهم ونشر
أفكارهم بالرغم أن الكثير
من الدساتير العربية قد
كفلت حرية التعبير و حرية
الرأي إلا أن ذلك ظلا
مطوياً بين الصفحات ولم
يترجم إلى واقع فتفرض في
الغالب قوانين مطبوعات
وتشريعات صحفية على
مقاسها تنص على حرية
التعبير ولكنها في الواقع
تفرض حصاراً محكماً على
هذه الحرية أو تعلقها
بموجب قوانين الطوارئ {
الدائم
و أخيراً نجد أن الإعلام
العربي بقي متحجراً وأسير
نظرة أحادية هي مايصدر عن
السلطة
وتوجهاتها وسياساتها
والإعلام لا يزدهر إلا في
أجواء الحرية والتعددية
والحزبية
والفكرية ولمزيد من
الأنفتاح والديمقراطية .
رسالتي لكل اعلاميين
الكورد بأن أن يلتزموا
بالنص والموضوعية وبعيداً
عن المهاترات
والنزاعات الشخصية الغير
مجدية ويجب عليهم الرقي
بدور الأعلام الكوردي
وتوظيفه من أجل
خدمة الكورد والشعوب
المتعايشة معه وأدخال كل
ماهو جديد في مواكبة
الأعلام العالمي وأتخاذ
الأجراءات الضرورية
لتحسين ظروف العمل
الأعلامي الكوردي .
بسبب قلة المؤسسات
الإعلامية في كوردستان
وتشابها في أدق التفاصيل
ولهذا علينا التوجه
لتنويع المواضيع
والأهتمام بالإعلام
والإعلان معاً لأنها
الطريقة الوحيدة والمثلى
لأعطاء الصورة الحقيقية
لهذا الشعب الذي عانى
الكثير الكثير وتجنيب
الأعلام
الكوردستاني من التبعية
لكي يتخذ المسار الصحيح
بعيداً عن الهيمنة
الحكومية والأشخاص
بعينهم
.
يجب على تلك المؤسسات
بأجراء مسابقات دورية
لوظيفة الإعلام وأنتقاء
الأمثل من بين
البدائل الموجودة لكي
نسطع بأعلامنا على العالم
وليس التخندق في مكان ضيق
يكاد الأعلام
الكوردي يختنق وكأنه
مسجون وكأن الحلول وآلية
غير متوفرة لدينا .
بل على العكس الإعلامي
الكوردي يطمح إلى أختراق
ساحات الدولية التي تتخذ
فيها
القرارات الدولية .
التركيز على الإعلام بات
ضرورياً أكثر من أي شيء
في الوقت الحاضر
والمستقبل القريب
والمنظور البعيد من أجل
الرأي والرأي الأخر .
|