Kampanya  100

عربي
صور من روزافا
حقوق الأنسان
الكتابة بالعربية
الأرشيف
 كوردستان عربيا
 كوردستان كرديا
 القوس الثالث
 
 
 
 
 

 

 

 

 


Kampaniya
100.000 imze


2006 Sala

zimanê kurdî



Urkêş



Şevçira



Êzîdxane

 

Kurdart

 
 Kurdi
 Deutsch
 English
 Swedish
 Urkesh
 Hevgirtin
 Contakt  

 

H.R.K.R.D     The Kurdish Intellectuals Union- West Kurdistan- Abroad

27 June 2007 23:41

   

 سعد فرسو

 

 محمد شيخو
سعد فرسو


يقال أحياناً أن العصر يخلق عباقرته وينطبق هذا الكلام على حالة محمد شيخو حيث كان شاباً قلقاً متمرداً ومبدعاً , كان شاهداً على الانكسارات في الحركة الكردية وتأثر بها , وامتلأت أعماله بعمق إنساني تنبض منها الكبرياء والاعتزاز بالنفس ورفض الاستسلام .
كان محمد شيخو يعبّر عن الواقع الكردي بكل سلبياته وإيجابياته من خلال ألحانه وكلماته , والفنان الذي يرتبط بمجتمع ما منقسم إلى طبقات غير متكافئة .. تدفعه هذا الانقسام إلى حمل العقيدة الاجتماعية والفئات الأيديولوجية التي ينتمي إليها مادياً
وروحياً بمعناها الواقعي .
كما أن شخصية هذا الفنان ( محمد شيخو ) وسيرة حياته الأليمة تعكس حياة الشعب المنتمي إليها ويتغلغل في جميع نواحي حياة الجماهير معبراً عن حقوقها المسلوبة
ويجسد الأصالة القومية لشعبه ويتفرد في إظهار حياة المجتمع المعيشيّ بما في ذلك
الطبقات المتسلطة.
وهنا لا بد من الإشارة إلى مراحل تطور حالة الأغنية عند ( محمد شيخو ) من حيث الكلمة واللحن والأداء وغير ذلك ...
1 مرحلة الشباب :
وهي المرحلة الأولى من بداياته الفنية حيث كان متنقلاً بين القرى يقدم نفسه كمبدع
لا منافس له ,إلا أن أجواء الريف لم يرو ظمأه فانتقل إلى المدينة إلا أن المدينة أيضاً كانت مثل الريف يسيطر عليها اللون الفولكلوري فسمع أن بلبنان فرق فنية قوية كفرقة نوروز وسركفتن حيث الفنان سعيد يوسف كان يتحدى أقوى عازفي العرب مثل مطر محمد والفنان محمود عزيز صاحب الريشة الجميلة والصوت القوي , فعمل في تلك الفرق كعازف ثم بدأ يدندن أغاني هذه الفرق فانتبه إليه المستمع الكردي وبدأت الدعوات تأتي إليه بغية الاستماع لصوته وعزفه المميز , فيسجل تلك الأغاني ، ثم بدأت بالانتشار بين المهتمين لشدة تأثرهم بصوته الفريد
و إحساسه الحي في الكلمة الذي يحرك المشاعر المتأصلة في أعماق الكردي المضطهد .
أما الأغاني التي غناها وقت ذاك وأذكر منها (( زينبى – أمان دلو- كورى-
بردليمن بر شيرينه )).
وبدأت ميوله التلحينية تتبلور فلحّن مجموعة من الأغاني المنوعة من حيث المادة والموضوع واللحن أذكر منها (( بخجى كولى –بيزناته نايى –بيرى غم جفين –
بوهشتى رنكين –جوم سردانا كوندى فلى ))
فاتسعت شهرته أكثر فأكثر وبدأت الجهات الأمنية تلاحقه وتضايقه بعد عودته إلى القامشلي فاستغرب إلى أنه مجرد فنان يغني بلغته .. وعندما أدرك أنه في مجتمع يرفض وجوده أرتبط بقوميته وقضيته وأبى الرضوخ , ثم اتجه إلى الغناء القومي وهي كانت المرحلة الثانية التي عششت في أعماقه حتى مماته ,كانت صرخة محمد شيخو مدوية تطالب بالحرية وحرية التعبير عن الرأي وردع الظلم عن شعبه
فاستطاع أن يعبر عن ذلك في أغنية (( آزاتى شيرين )) للشاعر عادل سيف الدين
يقول فيها :
غمرتني الحياة بنشوة الحرية وكل من يتطلع إلى الحياة بعينيّ يتمنى أن تغمره
بتلك النشوة
تعالي إلى هنا
تعالي فالعيون تعبت في انتظارك
لديك النور وجميلة أنت
وأنك تخفين الظلام.
وفي أغنية أخرى من كلماته بعنوان : دزندانى
يقول:
في زنزانتي
أئن وأئن
من الصباح حتى المساء
أغمض عيني لكي أراك
أصبحت بعيدة عني أيتها الحبيبة.
ويشعر بالوحدة وهو في محنته تلك فيضيف
ليس لدينا أصدقاء حتى يتنبهوا إلى أننا
نعيش بلا حرية
وفي قصيدة أخرى للشاعر بي بهار وفي نفس الموضوع بعنوان : حبس وزندان
يقول :
حبيس الحرية أنا
وهذه زنزانة عميقة ومعتمة
لا يسعفني النوم
ومن عشقي وحبي لوردتي
وقعت في هذه المصيبة.
وردتي تفتحت وطيبت نسيم الجبال
أناديك يا وردة
ترد عليّ
لن آتي أليك إلا في الوقت المناسب
ثم يصف وردته بالكلمات الرقيقة لأنها جميلة وغالية .
وعندما سمع باتفاقية آذار فرح كثيراً وصدح بحنجرته (( ده و يكى آزار ))
حيث يقول :
11 آذار عيد الحرية
و
21 ميلادنا والفرح
سيأتي الربيع إلينا
حيث الفرح ستغمر تلك القلوب العاشقة
وعند المؤامرة على كردستان العراق في (( اتفاقية جزائر )) .. شعر محمد شيخو
بأن الكردي رغم تشبثه بحقوقه الشرعية وتمسكه بقضيته يعيش في عزلة تامة وصديقه الوحيد جراحه يصرخ في وجه الزمان بأغنية أي فلك بو ته دنالم
فيقول :
ويا دهرٌ آلمتني
لماذا أزهار النرجس ذبلت
لماذا حظنا هكذا
أين الأحبة والأصدقاء
ولكن يا دهر تذكر
نار الثورة التي انطفأت عيوننا عليها
سوف نوقدها من جديد
والربيع آت
محمل بالنرجس
رغم الجراح
وفي أغنية أخرى يشعر أن هنالك أنين من بعيد يناديه وينادي غيره من الشباب
لأجل شعبه وأرضه وهذا الأنين يقضّ مضجعه والأغنية بعنوان
نالينك تى كوهى من فيقول :
تناهى إلى سمعي أنين خافت
يأتي من بعيد بألم ومسؤولية
يحملني هذا الأنين هموم الوطن
ويحرقني من الداخل
ثم يتطرق في هذه الأغنية إلى أن كردستان تتحدث عن نفسها وجمال طبيعتها
وتنادي أبناءها قائلة مهري ليس بالذهب والفضة بل بالتضحية وحمل السلاح في وجه العابثين والمغتصبين .
وفي أغنية أخرى بعنوان : كردستان بر شيرينى يذكرنا بجمالها وينابيعها وطبيعتها الخلابة ويفتخر بكرديته مذكراً العالم بأن صلاح الدين الذي وقف في وجه الطامعين وانتصر عليهم كان كردياً.مرة أخرى يهاجر محمد شيخو من كردستان العراق إلى أيران بعد اتفاقية الجزائر لكي يتقرب من الشعب حتى يشعرهم من خلال أغنياته بحب الوطن إلا أن الحكومة الإيرانية منعته من الغناء وضاقوا عليه الخناق .
هل يستسلم هذا الفنان وله من الشجاعة والإيمان بقضيته ما يكفي لكل الحكومة
الإيرانية .. بالطبع لا لأنه ثورة لا تنطفئ وهذا مايؤكده في أغانيه وفي مقدمتها أغنية خموخيالى ته أزرفاندم للشاعر عمرلالى .. يقول :
حبي وعشقي وحلمي لكردستان دفعتني إلى السهول والجبال والبراري بحثاً عن حلم يراد تحقيقه فيصف كردستان بفتاة جميلة عذراء فيقول:
جميلة أنت عذراء في مخيلتي ديرسم وآكري تاج لك وسيبان وجودي هما حاجبان لك شنكال وبى خير خصلات لشعرك كلى علي فمك

دجلة والفرات جدائل شعرك كركوك وهولير في صدرك كل هذا جعلني أن أفديك
بكل شيء ثم ينهي هذا الوصف حيث يقول : البرازاني هو لسانك .
أما أغنية نسرين والتي كانت قصة شاب وفتاة من كردستان العراق حيث غنى
محمد شيخو بيتاً منها على شكل موال مع أغنية بيرى غم جفين في المهجر وهي أي الأغنية نسرين فهي من كلمات الشاعر خلف زيباري ولا أريد الخوض في تفاصيل هذه الأغنية حتى أجرح الآخرين لأنها تتحدث عن نفسها أما البعض من العامة يدعي أن هذه الأغنية سياسية أو قومية وهذا أيضاً يجوز.
ومن باب التذكير في تلك الفترة بعث لنا محمد شيخو ألبومين غنائيين إلا أنهما كانتا مجرد ضجيج غير مفهوم والسبب في ذلك يعود إلى سوء التسجيل وعدم التوزيع بشكل جيد كما أتمنى الآن أن يكون لدينا مؤسسة موسيقية كي تقف على مثل هذه الأغاني الغنية بالفن والأدب والتراث وتحييها من جديد .
وعندما عاد من المهجر تفاجأ بالعلاقات الاجتماعية والسياسية والتطورات السلبية التي طرأت على هذا المجتمع بمعنى الرجل المناسب في مكان غير مناسب ففضح هذه العلاقات السائدة والمشبوهة في أغنية دردان جه أز دل داركرم
أنني أحمل هماً كبيراً على كاهلي وأعيش في الفقر والضياع ورغم ذلك أصبحت أضحوكة للفاسدين والطفيليين ,ثم يعود ويقفز قائلاً : رجال قذرين قد تقدموا إلى الأمام ويعملون أعمالاً غير لائقة أما الرجل النزيه العاقل الذي يرفض أن يكون عبداً لهم قد أرغم على الرجوع ، أن هؤلاء القذرين ليسوا إلا زبداً وسيأتي رياح قوية تدفعهم إلى البعيد لتبقى الماء صافية مرة أخرى .
كان محمد شيخو شديد التأثر بالعلاقات الاجتماعية حيث غنى رائعة الشاعر أحمد شيخ صالح وعندما جلست مع هذا الشاعر أثنى على جهود محمد شيخو في هذه الأغنية وتتحدث الأغنية عن وفاة أبن الشاعر وتأثير الموت وأبدية الموت على شاعرنا هذا.
تقول الأغنية :
يرى الشاعر في حلمه أن أبنه يزف إليه عروساً والناس في مسرة يدبكون والضيوف من الحواري والملائكة وعبق الورود تفوح من كل مكان ..
يستيقظ الشاعر من حلمه عائداً إلى القرية ليرى من بعيد خيمة سوداء أمام بيته
حيث البكاء والعويل ويبدأ الشاعر بالحديث ليعبر عن حزنه العميق على رحيل أبنه الشاب مبرزاً قوته الشعرية ,هكذا يتفرد محمد شيخو بالغناء من خلال صوته واللحن المناسب للكلمة المختارة القريبة إلى ذهن المتلقي فغنى للكثيرين من الكتاب والشعراء الكرد والبارزين في الساحة الأدبية منهم .. جكرخوين – تيريز- بى بهار صبري بوطاني – عادل سبف الدين – بشير جاجان – طه خليل – فرهاد عجمو – محمد شريف برزنجي – عمر لالى – كمال – أحمد نامى – فيض الله الخزنوي – بدرخان سندي – محمد علي شاكر – خلف زيباري – أحمد شيخ صالح – رينجبر.

لم يكن محمد شيخو يتفرد بأدائه السليم وصوته الحنون الدافئ البابع من القلب إلى القلب بل كان يمتلك مساحة صوتية واسعة قلما تجدها عند فنان آخر حيث غنى بيرى غم جفين وهي 12 نغمة موسيقية وقد تميز هذا الفنان أيضاً بقدرته الغنائية على جميع المقامات الموسيقية وبشكل جيد , ففي مقام الحجاز غنى صبرى والصبا غنى كافا أزمرم والسيكا بوهشتارنكين والعجم دل كوشتي والكرد مخابنا فى جينى
ورست سرداناكوندى فلى والبيات مجموعة كبيرة من الأغاني .
واستخدم الكثير من الإيقاعات وأغلبها الإيقاع البلدي وكان يتأسف على العمر الذي يذهب مسرعاً دون أن يقدم الكثير من الفائدة لشعبه الذي يعيش مرحلة الضياع الفكري والفني فكان يخشى على شعبه أن يدفن الفنان مثل أي إنسان آخر إلاأنه تقدم بوصيته الأبدية من خلال أغنيته كافا أزمرم كأنه كان يدرك تماماً بالأحزان والأفراح الكردية في آذار فيقول :
عذراً منكم ياأحبائي
إن متُ سهواً
غدراً
قلقاً
فلا تدفنوني
مثل الآخرين.
في ظلال الجبال
في أحضانها
شيعوني
وكل آذار أيقظوني
لأشارككم في الأحزان
فألف رحمة وألف باقة ورد لك يا أيها الباقي بيننا أبداً أننا في القامشلي كما تعلم مراسيم جنازتك لما تكن عادية الشأن أبداً ولما تشهد القامشلي جنازة مماثلة بالرغم من عفويتها وقدراتها المحدودة ها نحن نحيي كل آذار يوم بقاؤك الأبدي بيننا نحييها
بأغنيتك التي باتت نشيداً وطنياً أي لى كولى حيث أننا نرددها في كل مناسبة وطنية
وبات قبرك مزاراً لكل الوطنيين والمخلصين من الكرد وللعاشقين والأطفال أيضاً نصيب من مزارك فسوف تبقى شعلة لا محال في طريقنا فألف رحمة عليك ألف مرة.
ونقول لك أخيراً أن الكلمة الطيبة والمعبرة ستجد مكاناً في قلوبنا ومن يضحي من أجل شعبه بكل صدق وإيمان لن ينساه شعبه أبداً .
وشكراً لكم على حضوركم مرة اخرى .




 



 

المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

 

 
Destpêkirina malperê: 01.12.2004 / www.rojava.net - © 2004-2005

HEVGIRTINA REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE
rojava@rojava.net

Design: www.hesso.de
rojava.net rojava.net_INDEX_KURDI Neue Seite 1 rojava.net rojava.net Neue Seite 1 Neue Seite 1