|
متى ستتخلى سوريا عن سياستها
الحمقاء تجاه الكرد؟؟؟!
شيار محمد صالح
تسعى سوريا بغية إرضاء الطرف الامريكي
بتقديم التنازلات تلو التنازلات من
الناحية السيادية والسياسية
والدبلوماسية ليس لسبب إلا اللهم
الحفاظ على عرش السلطنة البعثية الذي
تم وراثته. والمتتبع للسياسة السورية
في الآونة الأخيرة وخاصة بعد الضغوطات
الدولية والأقليمية عليها يرى وبكل
وضوح مدى هشاشة هذا النظام الذي يفتقر
إلى أدنى أخلاق النظام الإداري
والقانوني بالنسبة للشعب وكذلك لما هو
متعارف في السياسة الدولية بالسيادة
الوطنية التي هدفها أولاً وأخيراً هي
سيادة الشعب وليس حفنة عائلية لا
يتعدى عددها أصابع اليد.
سوريا في الوقت الراهن محط اشارات عدة
والبنان متوجه إليها في الكثير من
القضايا والجنايات إن كانت على
المستوى المحلي أو الأقليمي وحتى
العالمي. فسجل حقوق الانسان في سوريا
حدث ولا حرج، وليس هناك داع كي يقوم
الانسان بدراسة حقوق الانسان في سوريا
لسنوات عدة أو البحث عن وثائق وكتب
تدين هذا النظام، فزيارة قصيرة لأي
سجن في سوريا سوف تغني أي باحث عن
حقيقة هذا النظام الاستبدادي الذي لا
يكنّ أي احترام للشعب بمختلف أطيافه
ومكوناته. فالسجون باتت متخمة بالكثير
من البشر ومن مختلف التيارات الكردية
والاسلاموية والثقافية والحقوقية فليس
هناك أحد في سوريا بمأمن عن أعين
مخابرات وأجهزة النظام الاستخباراتية
إذ بات النظام يخشى على نفسه من أقرب
حليف استراتيجي له ألا وهو الشعب.
مصطلح السيادة ليس له أي معنى في
سوريا وخاصة لدى فئات الشعب. فكما هو
معلوم أن السيادة هي ملك للشعب والوطن،
لكن في سوريا الاسد باتت السيادة ملك
خاص للعائلة الأسدية ومن يدور في
فلكها من زبانية للنظام. وخارج هذا
الفلك الكل متهم بالعمالة للخارج
والعمل على اقتطاع جزء من تراب الوطن
وشخصيات غير مرغوب بها.
المثقفين الذين هم عماد الوطن والدرع
الحصين لتطور أي مجتمع نحو الأفضل لما
يملكون من علم وثقافة يهدفون من
خلالها لتثقيف المجتمع بما يجهلونه،
ولكن في سوريا الأسد لا يوجد هناك فئة
مثقفة هدفها خدمة المجتمع وأيصاله إلى
رفيع من الثقافة والعلم/،بل هناك نخبة
متثقفة سفسطائية تطبل وتبجل النظام
وتمدحه في الكبيرة والصغيرة وتعمل
جاهدة لنيل ثقة النظام وبنفس الوقت
تطأ على أكبر مقدساتها الآ وهو الشعب
الذي ينتظر منهم الكثير. بينما
المثقفين الذين يحاولون القيام بما
يقع على عاتقهم فمثواهم السجون وبئس
المصير.
الخطوة الأولى كانت مع الأب معشوق
الخزنوي واليوم أتى دور الخطوة
الثانية لتكون مع الابن السيد مرشد
الخزنوي والسؤال الذي يطرح نفسه،
لماذا هذا التقرب من الكرد بهذا الشكل
الفظ البعيد كل البعد عن أي تقرب
حضاري لا يليق بشخص أي انسان مهما كان
مستواه ومركزه الثقافي والاجتماعي
والسياسي. بشكل عام الكرد لم يتوانوا
في أي وقت عن القيام بما يقع على
عاتقهم خدمة للوطن سوريا وحتى للعائلة
الرئاسية بالذات في الكثير من الأحيان
فهل اقترف الكرد أي ذنب في كونهم كرد
يبغون للحفاظ على كينونتهم وذاتهم.
هل أن طلب أي شعل لثقافته يعتبر جريمة
في القوانين الدولية والانسانية أم أن
تلك القوانين لا تشمل الكرد لأنهم شعب
من الدرجة العاشرة والأخيرة؟ فسياسة
الملاحقة التي يتبعها النظام تجاه
الكرد لن تجدي أي نفع سوى زيادة ردة
الفعل الكردي تجاه النظام وربما تتطور
ردة الفعل حينها لا يمكن لأحد التكهن
بنتائجها لأنها ستكون وخيمة على
الطرفين.
حري على النظام السوري أن يتعقل أكثر
ويقوم بنقديم بعض التنازلات لشعبه على
غرار التنازلات التي يقدمها للشطان
الأكبر كما يدعي. فالذي سيحفظ مكانة
الدولة والسيادة الوطنية هو الشعب
ذاته وليس أحد آخر. حينها فقط سيكون
لكل حادث حديث.
Shiyarzakho2@gmail.com
|