Kampanya  100

عربي
صور من روزافا
حقوق الأنسان
الكتابة بالعربية
الأرشيف
 
 
 
 
 

 

 

 

 


Pźjna
Baranź


Hevgirtin

 &Pirtūk  Xwendin.


Urkźş


Şevēira


Kurmancī


Kurdart



Źzīdxane



بعض نافذة

كردستان
 عربياً

القوس
الثالث

Dibistan
A-Z

Qehwa sibehź
 
 
 Kurdi
 Deutsch
 English
Redaktion  

 

H.R.R.K   West Kurdistan Intellectuals Union

03 July 2007 23:39

 


سعاد جكرخوين

 

 

 

حوار مع عضوة الاتحاد النسائي الكردستاني في السويد
ورئيسة الاتحاد سابقاً ..السيدة سعاد جكرخوين..!!

حسين أحمد :


 أناشد النساء الشّرقيات وأخص بالذكر الكرديات منهنّ
بأن يظهرن على السّاحة بشكل أوسع و أقوى ..!!

في هذه الجغرافية الكردية الشاسعة ومن إحدى زواياها المثخن بالجراح , وحينما تقابل السيدة سعاد جكرخوين وجهاً لوجه حينذاك تتغير كل المفاهيم والنظريات والأفكار في مونولوجاتك الداخلية في ذاكرتك في تأملاتك وحتى في أدق تفاصيل كوامنك الإنسانية والمعرفية في حاضرك وماضيك كما في أدراكاتك الفكرية والثقافية , كل هذا يجيء كومضة خاطفة داخل حيزك الشخصي والإنساني والأخلاقي والمعرفي .حينئذ ستدرك جيدا من هي سيدة التأنيات والصرخات في هذه البرية الكردية المتعطشة للحرية وللإنسانية . وهي تأخذك إلى مشهدها الكردي بكل تراجيدياتها الحزينة عبر حديثها وبوحها الساخن بآهات وعذابات الفواجع المكتسبة من لظى التاريخ الدامي من المشرق إلى المغرب, كأنها تسير بك إلى عالم يسوده الرخاء والطمأنينة والسكينة لم تكن موجودة في عصرنا هذا ....

أنها الجكرخوينية المنسوخة فوتوكوبياً في روحها في مكابداتها في رؤاها في أحاسيسها الجياشة. لأنها أبنة الشاعر الكبير (جكرخوين ) الذي هز عرش الكلمة بقصائده وبأشعاره وبمواقفه وبدواوينه المنتشرة في كافة أرجاء العالم الكردي . إذا لندخل معاً عوالم سعاد جكرخوين ولنقرئها بشوق ودراية . ولنتحمل قسطاً من أوجاعها وآلامها وعذاباتها الكثيرة  من خلال هذه الصفحات المعدودة ..؟ّّ!

تقول السيدة سعاد جكرخوين :

*- كفاكم إيذاء بالإنسانية..؟؟

*-كفاكم ٌٌخلعاً للأزهار والورود من جذورها..؟؟

*- أين الحبّ طالما الضغينة تطغي على الجميع..؟؟

*- إنّ روحي مشبعة بالعطاءات ,ونفسي مفعمة بالذكريات ..؟؟

*- المرأة الكردية تعاني أضعاف ما تعانيه المرأة الأوروبية والغربية ..؟؟

*- عملتُ مع مجموعة من نساء الكرد في البارتي أمثال: فاطمة الشّرنخي- كجا كرد..؟؟

*- نتيجة الظروف المؤلمة اضطررنا لمغادرة الوطن والتّوجه نحو السّويد والإقامة فيها..؟؟

*- أناشد النساء الشّرقيات وأخص بالذكر الكرديات أن يظهرن على السّاحة بشكل أوسع..؟؟

*- ففي جسد كل منّا يكمن الألم, وأمام ناظري يشتعل الوهجُ الفظيع الذي كان أطفالنا طعماً له .؟؟

*- عشتُ وأخواتي الأربعة البنات سينم, كل بري , روجين , سلام وأخوي كسرى, آزاد سنين موجعة ..؟؟

*- يا شهداء ( شهرزاد) انتم في قلوبنا إلى الأبد, وستبقون أحياء في تراث شعبنا, وشعلة تنير درب نضالنا..؟؟

*- أيتها الأم المفجوعة بطفلك في (حريق عامودا ), فإنّني أنحني أمام صبرك طويل الأمد, وأشاركك أوجاعك وآلامك, وأتمنى أن أحمل بعضاً منها عنك ..؟؟

*-على الرّغم من الإمكانيات المتواضعة استطعنا أن نوصل أوجاع  نساء أمتنا, وصرخاتِ أطفالنا, وآلام أبنائنا إلى العالم..؟؟

لنبدأ معها بالسؤال الأول...؟؟

لنرى ماذا ستقول الجكرخونية :

السيدة سعاد جكرخوين ..!!

بعد هذا الغياب الطويل عن الوطن ...؟؟

س1- ثقافياً..؟؟ اجتماعياً..؟؟ إنسانيا..؟؟ من تكون السيدة سعاد جكرخوين ...؟؟

وكيف ظهرت في عالم الكلام والبوح والصرخات والتأنيات والتأملات..؟؟

ماذا تريد إن تقول للمشهد النسوي الكردي في سوريا .؟؟

ما هي مشاريعها الاجتماعية والتربوية لخدمة المرأة الكردية..؟؟

للطفل الكردي..؟؟

للإنسان الكردي ..؟؟

للأمومة الكردية..؟؟

للمجتمع الكردي ككل..؟؟

ماذا أنجزت السيدة سعاد جكرخوين حتى الآن بعد هذا الغياب الطويل عن الوطن..؟!

هل استطاعت أن توصل صرخة المرأة الكردية ومكابداتها الإنسانية إلى فيافي الكونية المتحضّرة خلال مكوثها الطويل في أوربا تحديدا : في السويد..؟!

أين هي الآن لما تتعرض لها المرأة الكردية من اهانة وهتك وقتل وذبح  كما تنحر الشياة في المسالخ الشرقية بدواعي الشرف مرة... والكرامة وغسل العار مرة أخرى..؟!

هل بإمكان السيدة سعاد جكرخوين وخلال طروحاتها الفكرية والاجتماعية والثقافية أن تمسح ولو دمعة واحدة من دموع الأمهات المفجوعات بذبح بناتهن بذرائع الشرف والكرامة ..؟!

ماهي مشروعها للدفاع عن حقوق المرأة وتحررها من نير الاستعباد خاصة من : السلطة - المجتمع -الأسرة .؟! لنسمع إذا صرخات السيدة سعاد جكرخوين.؟!

لنسمعها عن قرب في هذه السجالية .؟!

وعذراً من الشاعر الكبير جكرخوين..؟1

لأننا فتحنا دون قصدٍ كل هذه الجرحات المؤلمة في هذا الوقت مع السيدة سعاد كريمته الفاضلة .؟!

ج - قبل أن أبدأ بالإجابة أودّ أن أقدّم لك شكري الجزيل أخي الأستاذ حسين أحمد على ما تقوم به من جهودٍ كبيرة لخدمة أبناء وبنات شعبك من العاملين في شتى مجالات الأدب والكتابة والثقافة.كما أشكرك على إتاحتك هذه الفرصة لي لأعبر عن بعض ما يجول في نفسي وخاطري.؟!

عندما وعيتُ على هذه الحياة وجدتُ نفسي في كنف أسرة سياسية ومناضلة,وعلى الرّغم من دخلها المحدود جدّاً والذي كان يصل إلى أقصى درجات الفقر,كانت مضيافة,تستقبل كلّ يوم العشرات من الأحبة والأصحاب الذين يتوافدون عليها,حتى أنّني لا أبالغُ إذا قلتُ أنّني في السّنوات الأولى من عمري لم أكن أميّز أفراد عائلتي من الضّيوف,فكنت أعتبرهم جميعاً أهلي ومن أصحاب الدّار.وطبعاً هذا الأمر كان يأخذ معظم وقت والديّ فكان على حساب اهتمامهم بنا,لذلك كنتُ أحياناً أختبئ في مكان ما ليبحثا عنّي وبذلك أحصل على بعض اهتمامها ورعايتهما.وبعد أن وُعيتُ أكثر أدركتُ أنّ عائلتي,عائلة سياسية ومناضلة,تجابه الصّعوبات,وتقارع الظلام والطغاة ,وتسعى لتحقيق أهداف الشّعب الكردي في النضال من أجل تثبيت الهوية الكردية والمساواة والعدالة في مجتمعنا,وأدركتُ جيّداً أنّني ابنة شاعر كردي اسمه جكرخوين,يكتب بلغته الكردية المرفوضة من قبل السّلطة,وأنّه كان يكتب في السّر,ولكنّه ينشر ما يكتب علانية.

عشتُ وأخواتي الأربعة البنات(سينم, كل بري ,روجين , سلام) وأخوي(كسرى, آزاد) سنين موجعة , مؤلمة لم يحالفنا فيها الحظ في أيّ من مجالات الحياة,وقد زادت السّلطة من معاناتنا حين حرمتنا من إتمام الدّراسة ,والتوظيف على الرغم من حصولي على الشّهادة الثانوية العامة,تقدّمت ولثلاث مرّاتٍ متتالية لدورات تثبيت المعلمين الوكلاء,فكان طلب قبولي يقابَل بالرّفض فقط لأنّني ابنة الشّاعر جكرخوين , علماً أنَني خدمتُ في مجال التّعليم/25/ سنة كمعلمة وكيلة.وقد مُنِحتُ منحة تدريسية من المركز الثقافي السوفياتي/آنذاك/ ولكنني لم أحصل على تأشيرة الخروج.ولكننا لم نيأس بل هذه التّصرفات كانت تزيد من عزيمتنا وقوّة إرادتنا.

فعملتُ مع مجموعة من نساء الكرد في البارتي أمثال( فاطمة الشّرنخي, كجا كرد),على نشر الأفكار والمبادئ التي كنّا نؤمن بها ومن ضمنها قضية المرأة . بقينا نسير في هذا المسار إلى أن شاء القدر وجعل كلاً منّا يسير في طريق ويكوّن عائلة خاصة به. في نهايه عام 1982,ونتيجة الظروف المؤلمة,والمضايقات الحرجة التي تعرّضنا لها,اضطررنا لمغادرة الوطن والتّوجه نحو السّويد والإقامة فيها. هناك تمكنّتُ وبجرأة من أن ألملم شتات أفكاري,واستجمع ما تبقى من إمكانياتي الفكرية والحسّية لأبدأ رحلة جديدة من النّضال والعمل , ولكن هذه المرّة من دون خوفٍ أو وجل,أخوضها في بلدٍ ديمقراطي يحقّ فيه لأيّ فرد أن يصرّح بهويته , وبمبادئه ومن هنا كانت بداياتي الحقيقية مع الجمعيات والمنظمات المختصة بقضايا المرأة والطفولة.

أوّل جمعيةٍ تعرّفتُ عليها ومن ثم انخرطت في صفوفها كعضو فعّال كانت (الجمعية الدّيمقراطية لنساء الكرد في السّويد) في عام 1987 من خلال اختيارهم لي كمقدّمة للحفل الذي أقاموه بمناسبة مرور الذكرى السّنوية لتأسيسها,وبعد اختيارهم لي عضواً في اللجنة المركزية للجمعية عاهدتُ نفسي أن أعمل بجدّ وإخلاص لتحقيق الأهداف التي أسعى إليها وخاصة المتعلقة منها بالمرأة الكردية والأسرة بشكل عام وكرّستُ وقتي المتبقي من عملي الخاص في المنزل وفي روضة أطفال الكرد للقيام بأعمال الجمعية,وقد استطعتُ أن أوفق بين كلّ هذه الأمور(الأسرة والعمل والجمعية) لأنّني كنتُ معتادة منذ طفولتي على العمل والنّضال القومي,وكنتُ أنتهز حتى أيّام العطل والرّاحة للعمل في الجمعية. وخلال هذه الفترة انتسبتُ إلى (الاتحاد العام للجمعيات الكردية) في السّويد أيضاً,والذي كان بمثابة حكومة للأكراد في السّويد,يضمّ تحت جناحيها معظم الجمعيات الكردية في .وفي تلك الأثناء بدأنا بمشروع لضّم(جمعيتنا) إلى الاتحاد العام لتكون فرعاً من فروعها,لذلك أسّسنا لجنة مكوّنة من ثلاثة أعضاء وكنت ممثلة عن اتحاد الجمعيات في هذه اللجنة لنكوّن الاتحاد العام لنساء الكرد في السّويد,وكانت مهمّتي بناء الفروع النّسائية في كل الجمعيات الأخرى,لتكون شبكة متصلة ببعضها البعض وبعد عام من السّعي والعمل الدّؤوب تمكنّا من تأسيس /15/فرعاً لنا في جمعيات الاتحاد,كما سعينا لوضع مسودةِ دستور عام للاتحاد النّسائي,وحدّدنا يوم 19 كانون الثاني من عام 1992 لنعقدَ فيه المؤتمر التّأسيسي الأوّل لـ( الاتحاد النّسائي الكردستاني) في السّويد,وانتهى بانتخاب 9أعضاء للجنة المركزية لهذا الاتحاد,وكنتُ واحدة منهنّ,وفي الاجتماع الأوّل للجنة المركزية انتخبتُ رئيسة للاتحاد,كوني إحدى المؤسسات,وناشطة في هذا المجال.واستمريت في عملي كرئيسة للاتحاد حتى عام 1996 حيث اعتذرتُ عن الاستمرار لظروفٍ عائلية, وبقائي الطويل في سوريا.

أستطيع أن ألخّص أهداف الجمعية ومن ثمّ الاتحاد ككلّ في: أن يتمّ جمع كلّ نساء الكرد في السّويد في هذا الاتحاد,لتتمكن كلّ امرأة منهنّ من التعرّف إلى قضيتها وتتهيّأ للنضال من أجلها بشكل سليم ,لتحقيق المساواة بين الرّجل والمرأة وفي جميع المجالات,والعمل لتعريف المجتمع السّويدي بقضية المرأة الكردية وهمومها ومعاناتها الشّخصية والعامّة,ودعم النضال من أجل حقوق الإنسان وخاصة (حقوق الأطفال),والسّلام لجميع الشّعوب.ولتحقيق هذه الأهداف كان يتطلبُ  دستورياً : البحث,القيام بمشاريع متعددة منها ثقافية واجتماعية,وكذلك إقامة المؤتمرات والاجتماعات والحلقات الدّراسية,والدّعوة للقيام بوضع أرضية عمل مشتركة مع النّساء السّويديات,ليطلعهن على الوضع العام للمرأة الكردية في كلّ مكان,والقيام بفعاليات مشتركة أيضاً لتحقيق ذلك. عملنا خلال كلّ هذه السّنوات وما زلنا(كوني ما زلتُ عضواً في الاتحاد النّسائي)في السويد على مناقشة الوضع العام للمرأة الكردية وعلى كلّ المستويات,ومقارنتها بنساء الدول الأخرى وخاصة دولة السّويد,كما تطرقنا إلى الأسباب الرئيسية التي جعلت المرأة الكردية منعزلة عن ركب الحضارة,التي تكمن من وجهة نظرنا في الدّين والمجتمع بعاداته وتقاليده,وسيادة الرجل ,وتوقفنا طويلاً عند المواضيع المتعلقة بالمرأة والمجتمع والطفولة كالطلاق,وقتل المرأة بداعي الشّرف أو غسل العار,وعزل المرأة عن المجتمع الذكوري , كما تطرقنا إلى كيفية معالجة الأمراض النّفسية والجسدية التي تعاني منها المرأة الكردية,ووضع الحلول المناسبة والصّحية لها.ومن أجل تحقيق كل ذلك كنا نخدم دوراتٍ تدريبية تثقيفية من خلال المحاضرات والحلقات الدّراسية التي كنّا نحضرها باستمرار.. أمّا العمل الآخر الهام الذي قمتُ به والذي أفتخر به أيضاً فهو مساهمتي الفعّالة في تأسيس (روضة أطفال الكرد )في السّويد, والتي اعتبرت الرّوضة الأولى والوحيدة في العالم المختصة بأطفال الكرد,ونالت شهرة وصدى عالميين ,لذلك كنا نستقبلُ الوفود من مختلف دول العالم للاطلاع على أعمال الروضة عن قرب, وتطبيقها في بلادهم. وكان العمل الوحيد الذي كنتُ أتقاضى أجراً شهرياً عليه.وقد اكتسبتُ  منها خبرة كبيرة في تربية الطفل,من خلال عملي مع العوائل الكردية, أستشف من تجاربهم,وأنشرُ فيهم تجاربي وإمكانياتي, وخاصة بعد أن درستُ لمدة سنتين في مدرسة للتعليم للكبار مختصة بتربية الطفل, ونلتُ على شهادة رياض الأطفال فيها.

عملتُ على ترجمة كلمات بعض الأغاني الخاصة بالأطفال إلى اللغةِ الكردية,وكتبتُ بنفسي كلمات بعض الأغاني والأناشيد وتلحينها,علماً أنّني بدأت معهم ببعض قصائد الشّاعر جكرخوين.كما قمنا بإحياء بعض الحفلات والمناسبات القومية والاجتماعية كعيد نوروز,نقدم من خلالها بعض العروض الغنائية والمسرحية كمسرحية( شنكي وبنكي)و(ثلاث معزات)و(الزفاف) وغيرها,وكنا نعرضها على مسارح رياض السّويد.

ما أود أن أقوله هو إنّني أفتخرُ بكلّ ما قمتُ به, وأعتقد أنني استطعتُ أن أوصل آهات وصرخات المرأة الكردية,لتعانق أنين المرأة الأوروبية وخاصة السّويدية منها,وأكدتُ على أنّ المرأة الكردية تعاني أضعاف ما تعانيه المرأة الأوروبية والغربية بشكل عام كونها(امرأة,وكردية,ومضطهدة اجتماعياً ونفسياً و إنسانياً).

س2 – سيدتي الفاضلة سعاد جكرخوين ..!!

أسألك وأنت ناشطة في شؤون المرأة الكردية ورئيسة الاتحاد النسائي الكردستاني في سويد ما بين ( 1988 حتى 1992)..

وأيضا حاملة مفاهيم ثقافية واجتماعية وتربوية لرفع وتعزيز مكانة المرأة الكردية عالية بسبب ألاهمية الحضارية والإنسانية والاجتماعية لها ودورها الريادي في المجتمع ككل.؟!

من جهة ثانية أي في الداخل الجريح ( الوطن ) ما ردك على أولئك الذين يخرجون مشروعك عن أهدافه محاولين تعطيل مفعوله والإضرار لهذا المشروع الجد ضروري في هذه المرحلة الحساسة .؟!

ماذا تقول السيدة سعاد جكرخوين عن هذه القضية .؟!

ج -كانت غايتي أن أبدأ بالعمل والنّضال من أجل  الدّفاع عن حقوق المرأة من خلال الجمعيات النّسائية . وباعتباري عملتُ في هذا المضمار طويلاً في السّويد,فقد حاولتُ أن أضع إمكانياتي كلّها في خدمة نساء الكرد .لكن ومع الأسف لم تفلح محاولاتي المتكرّرة,لتدخل أيادٍ خفية في المسألة وتنهش بالمشروع وهو جنين في رحم أفكارنا ومداركنا,وتبرّر أفعالها بحجج واهية تارة , وبحكاياتٍ وأقاويلَ ساذجة للغاية تارة أخرى.. كان مشروعاً لصالحِ المرأة الكردية,لأنني قمتُ مع بعض النّسوة على وضع برنامجنا العام , ووضع مسودة الدّستور,وقمنا بكل ما يتطلب منا العمل به ,لكنهم أفشلوه-سامحهم الله-أتمنّى أن يستفيدوا من التجربة التي قدمتها لهم(فليس مهماً عندي من سيقدم هذا المشروع,إنّما المهم هو ما سيقدمه هذا المشروع للمرأة وقضاياها العامة).وأتمنى لهم النّجاح والتوفيق لما فيه خير المرأة الكردية وخيرهم.

س3- نساء شرقيات دخلن عالم التجارة والحياة العملية والسياسة والبرلمانات من أوسع أبوابها وهن ناجحات ويحققن كل يوم نجاحات اكبر من سابقاتها، مما يجعلنا نطمح نحن ككرد لهذا النجاح أيضا لنسائنا.؟! ولكن هل هذا ممكن للجميع في ظل هذا الاضطهاد القومي والإنساني والاقتصادي والاجتماعي.؟!

ماذا تقول السيدة سعاد جكرخوين في هذه المسالة .؟!

ج -بالطبع لا...!! فمجتمعنا هنا ينقصه التطوّر الفكري والشّفافية , ولا ننسى بأننا لا نملك إمكانيات كغيرنا,ولا ننسى أنّ النساء الكرديات في الأجزاء الأخرى قد دخلن هذا الميدان بقوة وجرأة,وخضن تجربة الانتخابات فكان في البرلمان الكردي في بداية تأسيسه سبع نساء ووزيرة , والآن تلعب المرأة هناك دوراً إيجابياً بما فيه مجال التجارة. وقد أثرت وغيّرت بنضالها الدؤوب بعض القوانين التي تتعلق بالمرأة مثل( الطلاق وتعدد الزوجات والشّهادة في المحكمة) وقد طرحت علينا بنود المشروع في بدايته ونحن في السّويد ووافقنا عليه برحابة صدر.وها هنّ خلال سنوات يحصلن على ما سعين إليه.هنيئاً لهن ذلك في ظلّ الدّيمقراطية.

س4- سيدتي المحترمة : أسأل و باستغراب..؟!

لماذا دائماً نحاول نحن الشرقيون ان نقلد الغرب...؟!

لماذا لا يقلدنا الغربيون رغم ان كل الحضارات الإنسانية والروحية والأخلاقية والفكرية والمعرفية انطلقت من الشرق وكل الأنبياء ظهروا في الشرق, وكل الأديان ظهرت في الشرق..؟؟؟

برأيك لماذا هذا القصور للحاق بركب الحضاري .؟!

وأي حضارة ..!!

حضارة نحن أولى بها وأجدر بها وذلك لما لدينا من مورثات حضارية تأهلنا لذلك.؟! فهل من إجابة في هذا الصدد ..؟؟؟

ج -لكلّ أمّةٍ حضارتها . لا نستطيع أن نقول أنّ الغرب قد قلدَ حضارتنا,ولا داعي لأن نقلدهم أو يقلدوننا, فلهم قوانينهم وأنظمتهم المتطوّرة والمتحضرة,الإنسان فيها سيّد نفسه. أمّا نحن فمن البديهي أنّ مجتمعنا ما زال مجتمعاً زراعياً سيادياً وذكورياً وينقصه العنصر النّسائي الذي يشكل نصفه أو أكثر.أما التطوّر والحضارة فتابعان للسّمة التي نعيشها هنا في الشّرق,ولا ننسى أنّ ما يحكمنا كشرقيين هو ثالوث(الدّين والجنس والحالة الاجتماعية المتوارثة) لأنّنا ما زلنا نئنّ تحت وطأةِ القوانين والحدود البائدة,والتي لا تلائم التطوّر الهائل في هذا العصر ومن كل نواحي الحياة. لذا علينا بالتّغيير الجذري.

س5- لا ريب ان الرجل الشرقي يدعي الديمقراطية والحرية الشخصية للفرد داخل المجتمع ويدعي التحضر والتثاقف، ويعطي الحق لنفسه ان يلبس حسب رغبته ويتأنتك للحفلات والسهرات والليالي الحمراء خارج أسوار البيت..؟!

سؤال لماذا لا يطلب هذا الرجل الشرقي لغيره أي للتطرف الأخر أيضا كما يطلب لنفسه .؟!

ما رأي السيدة سعاد جكرخوين في هذا المسالة ..؟!

ج -كما قلتُ سابقاً الرّجل الشّرقي هو الذي يملكُ سيادة المجتمع, وهو الذي يسنّ ويشرّع قوانينها فهو يحلّل ويحرم كما يشاء.كلّ ما له حلال , وما لغيره حرام .لذلك أنادي وأناشد النساء الشّرقيات وأخص بالذكر الكرديات منهنّ بأن يظهرن على السّاحة بشكل أوسع ويعيدوا أماكنهنّ التي احتلها الرّجل,لتكون مناصفة بينهم,وليكن معهن الحق فيما يفعلن,لأنّنا وحدنا نستطيع تعديل هذا الدّور.   

س6- ثمة موقف مع ان تفعل المرأة ما تشاء..!! وتلبس وتسهر كيفما أرادت..!!

ولكن في حدود الآداب الشرقية المعلنة وليس كما يفعل الغربيون، فنحن مهما حاولنا ان نقلدهم في هذه الأمور؛ لن نستطيع مجاراتهم، لان في داخل كل شرقي حتى الأجيال الجديدة، جذور أصيلة تذكي الدم الشرقي الحار، ولن تدعه يستسلم لكل شيء..؟؟؟

بما أن السيدة سعاد جكرخوين تتنقل بين الشرق والغرب وقد اكتسبت خبرة جيدة في هذا المجال .؟! نود ان تشرحي لنا هذا المعادلة  ..؟؟          
ج -
عندما نطالب بحقوق المرأة ومساواتها مع الرجل , نمنحها حرّية التصرّف في كل شيء بما في ذلك اللبس , ولكن هذا لا يعني أن المساواة والحرية هي في اللبس والسّهر.ومِنْ قال إنّ الآداب الشرقية تسمح للرجل بالسهر خارج البيت دون زوجته, والتمتع بالليالي الحمراء, بينما تظل زوجته حبيسة الجدران الأربع, لتطبخ وتنظف و..,...؟! طبعاً لا... !! 

أين المساواة ..!!

وأين تكمنُ حقوقها..؟؟

أظنّ أنّ كل فردٍ منّا سواء أكان رجلاً أم امرأة عليه أن يتسم بأخلاق عالية, ولا ننسى أنّ الشعوب تطوّرت من خلال العلم والتكنولوجيا والعمل, وعلينا ألا نأبه للمظاهر واللهو,ونتشبّع من العلم والثقافة والمعرفة,لنتطوّر فكرياً ووجدانياً, والباقي تابع في النّهاية للأخلاق والخصال الفردية.

س7 -  المؤتمر العالمي للدفاع عن حقوق المراة الذي انعقد في الصين( 1995 ) هذا المؤتمر الذي كنت إحدى المشاركات فيه وفي ذات الوقت كممثلة عن الاتحاد النسائي الكردستاني في السويد ..!!

هل استطاعت سعاد جكرخوين ان توصل معانات وأوجاع وهموم المرأة الكردية إلى العالم ..؟؟

ماذا كان رد فعل المؤتمرين .؟!

ما القرارات والتوصيات التي أخذت بخصوص المرأة الكردية ..؟؟

ماذا عن رسالتكم حول ما تتعرض المراة الكردية في الداخل- أي في الوطن-  هذا الداخل المذبوح فيه إنسانية الإنسان ..؟!!

هل تحدثتم عن المرأة الكردية في الوطن أم لا ..؟؟

ج -على الرّغم من الإمكانيات المتواضعة,وتجربتنا البسيطة , استطعنا أن نوصل أوجاع  نساء أمتنا,وصرخاتِ أطفالنا, وآلام أبنائنا إلى العالم....

تحدّثنا عن حلبجة والأنفال,وعن قتل النّساء والرجال العاملين في حقل السياسية,من خلال المنشورات والأفلام التي عُرِضتْ في صالات محجوزة قبل الأوان(والتي كنّا قد أحضرناها معنا إلى المؤتمر).وقد جمعتنا الصّدفة لنجتمع نحن النساء الكرد هناك ليصل عددنا إلى/12/ امرأة كردية,وكانت صدفة رائعة أفادتنا كثيراً, لنجتمع تحت خيمة كردية وتمكننا من تشكيل لجنة نسائية,وقمنا من خلالها بأعمال مشتركة كإقامة الندوات وإلقاء الكلمات والمحاضرات المتعلقة بالمرأة وهموم الكرد بشكل عام.  وكنّا نرتدي الزيّ الكردي خلال أيام المؤتمر كلها.وكانت الموسيقا الكردية تملأ أجواء المؤتمر مع الرقص الشّعبي الكردي.وكنا نحضر الندوات التي كانت تقيمها النسوة الأخريات من الشّعوب الأخرى ومن ضمنها النساء العربيات.تحدثنا عن كل الأمور والقضايا المتعلقة بالمرأة وتبادلنا الآراء والمقترحات. وفي الختام قدمنا لائحة بمطاليبنا إلى اللجان المسؤولة وكانت تتضمن مطالبتهم بعقد الكونفرانسات لمناقشة القضية الكردية,لتحل بعدها قضية المرأة الكردية,ودعوة المرأة الكردية لحضور هذه المؤتمرات بشكل دائم.والمطالبة بالسماح للشعب الكردي باستخدام لغته الكردية بوضع قانون لذلك لكي تستطيع المرأة أن تنقل أحاسيسها لأطفالها وتحافظ على وحدة العائلة. وتماسكها.. وطبعاً هذه مقتطفات من القائمة الشاملة والهامة التي قدّمناها للمؤتمر.  

س8- السيدة سعاد جكرخوين :ألا تعترفين معي بأننا نفتقد الحب ..!!

نفتقد الأمل ..!!

نفتقد الإنسانية الشفافة ..!!

نفتقد الهدوء والسكينة ..!

نفتقد المرأة النموذجية ..!!

ما تعقيبك على هذا الحرمان الإنساني ...!!

ج -لا شك أنّنا نعيش في عالم الهذيان,عالمٌ مليء بالمتناقضات.فالسفينة تجري من دون ربّان,كلّ يطلب النجاة لنفسه,ولا أمل بالمستقبل,فأين الحبّ طالما الضغينة تطغي على الجميع..؟؟وكل منّا يجرّ الدّفة إلى طرفه, ينادي وليس من مجيب... !!

لكن في نهاية المطاف لا بد من الاستقرار, سيأتي ذلك اليوم الذي يميّز فيه الأبيض من الأسود,لأنّ هناك فئاتٌ من الناس قد نذرت نفسها للقضية, ولابدّ أنّنا سنرسو على برّ, مهما طالت سفرتنا, وضاع بحّارنا... فعلاً نفتقدُ المرأة النموذجية,ولن نوجدها إلا حين نغيّر المجتمع تغييراً جذرياً,وهذا يتطلبُ منّا التّضحية والوفاء.

فهل من مجيب؟؟!!

س9- ما رسالتك إلى الإنسانية وخاصة إلى أمهات المفجوعات بأولادهن في حريق عامودا الشهير .؟!

إلى ثكلى الحريق..؟!

إلى شهداء شهرزاد بعد ( 47 ) عاما من ألم وفراق ووجع..؟؟

إلى هذا القتل الجماعي الفظيع الذي يرتكب تحت جنح الظلام.؟!

إلى هذا الذبح النسائي في الكونية الكردية بعد كل هذا..؟؟

ماذا ستقولين لنا يا سيدتي القديرة سعاد جكرخوين .؟!

ج - كفاكم ٌٌخلعاً للأزهار والورود من جذورها. كفاكم إيذاء بالإنسانية..؟؟ دعوا أطفالنا يلعبوا في الحارات..؟؟ استبدلوا الحريق بالرياض, ودعوهم يشبعوا غرائزهم الطفولية, ودعوهم يتحدثوا بهويتهم,لا تسرقوا مستقبلهم , ولا تمحو ألعابهم من الشّوارع, دعوا الأمهات تنعم بأطفالهنّ..!! أما أنت أيتها الأم المفجوعة بطفلك في (حريق عامودا ), فإنّني أنحني أمام صبرك طويل الأمد, وأشاركك أوجاعك وآلامك,وأتمنى أن أحمل بعضاً منها عنك.  ففي جسد كل منّا يكمن الألم, وأمام ناظري يشتعل الوهجُ الفظيع الذي كان أطفالنا طعماً له

أناشدكِ بالتحلي بالصبر أكثر فأكثر, ليزيدنا هذا قوّة وإيماناً بقضيتنا.

أمّا أنتم يا شهداء شهرزاد, فأنتم في قلوبنا إلى الأبد, وستبقون أحياء في تراث شعبنا, وشعلة تنير درب نضالنا.

س10- بعد هذا العمل الشاق والمضني في الدفاع عن قضية المرأة ورفع رايتها عالية خفاقة ..!!إلى أين تسير بك الأيام والى أين تريدين الوصول..!! يا سعاد جكرخوين ..؟؟

ج - إنّ روحي مشبعة بالعطاءات ,ونفسي مفعمة بالذكريات.لملمتُ أصداء روحي ونفسي,لأقدمها لنساء أمتي, وأنا أحلم بعالم يسوده السّلام والمساواة . لذلك أنادي وأناشد نساء الكرد إلى العمل الجماعي,من خلال إنشاء الجمعيات العامة, وليست الفردية ولا التابعة لأحد.فلنخلع عنّا ثوب الأنانية والغرور ولنتنازل لبعضنا البعض,فلا وقت للمهاترات,لأنّ المرأة الكردية تعيشُ في حالة صعبة...علينا بالاتحاد لمواجهة المصاعب,وليكون عملنا هذا نبراساً للأجيال القادمة من النساء.والمثل الكردي يقول( الأسد أسد ذكراً كان أم أنثى ). وأخيراً أحلم بمجتمع الأهم فيه أن يكون الإنسان إنساناً, أو على الأقل يحس هو بإنسانيته ووجوده.وأن يستطيع الجميع تطوّير رغباته ومواهبه وإمكانياته دون أن يُسأل عن جنسه ذكراً كان أم أنثى.عالمٌ دون سلاح, دون عسكر.يسوده الحبّ والسّلام والاستقرار...

سوف أواصلُ عملي, ربّما من خلال الكتابة أو ضمن جمعية أو...وسنرى ما سينذرنا به القدر...المهم أنّني سأعطي ما دام دماء الحياة تجري في عروقي.

مرّة أخرى أقدم لك شكري وتقديري أخي الأستاذ حسين أحمد وأتمنى لك دوام التوفيق والتألق.

 

 

 

 


المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
 

 
 

 
 

Destpźkirina malperź: 01.12.2004 / www.rojava.net - © 2004-2005

HEVGIRTINA REWŞENBĪRŹN KURDŹN ROJAVA LI DERVE
rojava@rojava.net

Design: www.hesso.de
Neue Seite 1 Neue Seite 5 Neue Seite 4 Neue Seite 6